• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : تواضعوا للاسلام! .

تواضعوا للاسلام!

يجب على المنتصر أن يتواضع، ويعترف أنه دون الاسلام، وأن يسعى دائما للبحث عن الكمال.. عن الإسلام الأول.

وهنا لا أخاطب الأنظمة، إنما دعاتهم الذين يكررون أن النظام الفلاني هو الإسلام!

تغريدات لفضيلة الشيخ "حسن بن فرحان المالكي"

قام بجمعها "محمد كيال العكاوي"


من الذي تريد أن ينتصر؟

السيسي او الإخوان؟

المالكي أو داعش والبعث؟

الأسد أو العراعرة؟


المهم هو:

لا يجوز لك أن ترى أن المنتصر ممثلاً للإسلام.. ليس على وجه الأرض اليوم من يمثل الإسلام..

لا دولة ولا حكومة ولا معارضة ولا حزب ولا مذهب..

ومن زعم أنه ممثل للإسلام الأول فهو يكذب على الله..

نعم!

هناك دولة أخف ظلماً من دولة، ومعارضة أخف سوءاً من معارضة، ومذهب أحسن خلقا من مذهب، وشيخ أفضل عقلاً من شيخ.. أما أن يكون أحد ممثل للإسلام فلا.

لذلك إذا انتصر أحد على أحد، فلا يظن أهل الانتصار أنهم انتصروا لأنهم يمثلون الإسلام، لابد أن يبقى الإسلام أعلى وأجل وأطهر من سلوكنا وجهلنا..

أخوف ما أخافه أن يظن المنتصر - أياً كان - أنه انتصر بالإسلام!.. فيثبت على نسخة مشوهة من الدين، ويقول:

لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها!


شخصياً قد أرى أن السيسي والأسد والمالكي أقرب للإسلام من خصومهم..

لكن فشلونا بمجازر رابعة..

وعدم الرد على إسرائيل..

والتفرد.

بالترتيب!

وعندما نقول هم أقرب للإسلام، فلا يعني أنهم قد حققوا نصفه ولا ربعه.. أقرب قريب للإسلام اليوم قد لا يتجاوز عشرة بالمئة ..

الاسلام انتهى.

الإسلام - في الواقع - انتهى من قديم، بقي الإسلام الأول في القرآن وفي قلوب المتصوفة والعرفانيين وخلصاء الشيعة..

البقية شبه محاربين له!

نعم يجب نصر المظلوم ولو لم يكن مسلماً أصلاً، لذلك فنصرة الأخف شراً والأهون ضرراً هو الواجب، مع البراءة من مظالمه.. ككل مقاتل لداعش.

كل مقاتل لداعش وسائر المتطرفين هم الأخف شراً فقط، ليسوا ممثلين للإسلام، ولا يجوز ان نعدهم ممثلين للاسلام..

هم نسبياً أقرب فقط.

لا تستطيع أن تقول أنه مادام ليس هناك من يمثل الإسلام فإنه يجوز أن نترك القاتل والمفسد في الأرض كداعش والنصرة أن تسرح وتمرح.. كلا

إنما الخوف من ماذا؟؟

الخوف أن يأتي مثل الأسد أو المالكي أو السيسي ويقول : انتصرنا لأننا نمثل الإسلام!

هذا معناه أنهم ممثلون له، وهذا يعني توقف البحث، وتثبيت الأخطاء - بل وبعض الجرائم والعصبيات - كجزء من الإسلام..

يجب على المنتصر أن يتواضع، ويعترف أنه دون الاسلام، وأن يسعى دائما للبحث عن الكمال.. عن الإسلام الأول.

وهنا لا أخاطب الأنظمة، إنما دعاتهم الذين يكررون أن النظام الفلاني هو الإسلام!

يجب التفكير بأن الحكومات قبائل فقط، قبائل اعتدى عليها قطاع طرق، والقبائل ليست ممثلة للإسلام، لكنها تصد المعتدي وقطاع الطرق.

سبب هذه التعليقات أنني رأيت بعض شيوخ الحكومات في سوريا والعراق ومصر يجعلون حكوماتهم إسلامية.. الخ

كلا.

هي قبائل معتدى عليها فقط، والمعتدى عليه معه حق في رد الاعتداء، ولكنه لا يصبح ممثلا للإسلام.

لص اقتحم بيتك يجوز لك مقاتلته - بل تجب - لكنك لا تصبح نبياً بهذا!

صد قطاع الطرق والمفسدين في الأرض واجب.. حتى مع وجود أخطاء ومظالم في القبيلة أو الدولة.

ومن كان ضد قطاع الطرق في سوريا والعراق سيكون ضدهم هنا!.. لكن من كان مع قطاع الطرق في سوريا والعراق،

هل سيكون ضدهم في السعودية والكويت؟؟

هنا سيفترق مناصروهم قسمين:

قسم يثبتون معهم..

وقسم ينقلبون عليهم.


  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=778
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 06 / 28
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 12