• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : حلف فضول جديد ضد الكذب - الجزء الرابع .

حلف فضول جديد ضد الكذب - الجزء الرابع

تغريدات لفضيلة الشيخ "حسن بن فرحان المالكي" 

 قام بجمعها "محمد كيال العكاوي"


 

لمطالعة "حلف فضول جديد ضد الكذب - الجزء ألأوّل" هنا.


لمطالعة "حلف فضول جديد ضد الكذب - الجزء ألثاني" هنا.


لمطالعة "حلف فضول جديد ضد الكذب - الجزء الثالث" هنا.


أعظم الكذب هو الكذب على الله  واستباحة الكذب (من إسلاميين).. يعني أن الله يبيح لهم الكذب، من هنا يبدأ الجهاد، فالذي ينكر الكذب على ابن تيمية، وينكر الكذب على الدولة، وينكر الكذب على المذهب،  وينكر الكذب على الأحزاب،  ثم لا ينكر الكذب على الله!.. فهو الكاذب.

 بمعنى أنك قد تجد أشخاصاً أو تياراً أوحتى مذهباً أو دولة.. يغضب إذا أحد كذب عليه، لكنه يرى أن كذبه شرع مقدس، وأنه جهاد، وأنه من أدوات المعركة!

لابد من حلف فضول، لابد من اتفاق بين كل العقلاء - من مذاهب ومعارضات وحكومات - على تجريم الكذب ومطاردته  ومحاسبة أهله، ولو إعلامياً أو ثقافياً .

الكذب إن لم تحاربه حاربك، إن لم تجاهده أجهدك، إن لم تطارد الكاذبين وتحاسبهم على كذبهم حاسبوك على صدقك بكذبهم، فأنت اختر المعركة الشريفة فقط.. يعني أنت في معركة - شئت أم أبيت - حتى لو اعتزلت سيحاربك الكاذبون لتوقفك في الكذب، فبدلاً من أن تكون في معركة لصالح الكذب كن في معركة لصالح الصدق.. 

صحيح أن المعركة ضد الصدق أسهل - لأن الكذابين كثيرون لأن الكذب عندهم علامة على الإيمان والوطنية والشجاعة ..الخ - لكن تذكر أن الله مع الصدق.. فأنت هنا بين خيارين: أن تكون قليلاً مع الله،  أو كثيراً معهم، ومن كان مع الله فلن يكون قليلاً..

 ثق تماماً أن الله كبير وليس ضعيفاً.. هنا الإيمان.

هنا الله يبتلي عباده،  هنا الله يختبرهم، هنا الله يميز الخبيث الكثير من الطيب القليل،  فلا يستوي الخبيث والطيب  (ولو أعجبك كثرة الخبيث)!.. والطيب والخبيث موجودان في كل أتباع دين وسياسة ومذهب وحزب، فلا تظن نفسك أن هناك دولة خالصة أو مذهباً خالصاً، كلا.. فالآراء شتى والمذاهب مذاهب!

الشيعي مختبر داخل تشيعه، والسني مختبر داخل سنيته، والسعودي داخل سعوديته، والإيراني داخل إيرانيته،  كن مع الصدق إينما كنت.. هذا هو الابتلاء.

وغالباً يكون الناجح في الابتلاء مع القلة وليس مع الكثرة.. لماذا؟

لأن الماشي مع الكثرة لايدري: أهو مع الله أم مع الكثرة..

أما القلة فأرجى للإصابة.

الله ذم الكثرة، فلا تغتر وتتكبر بها،   لا تكن إمعة، إن أحسن الناس أحسنتَ،  وإن أساءوا أسأتَ، وإن كذبوا كذبتَ، وإن صدقوا صدقتَ..

أنت بهذا تعبدهم، لا تعبد الله.

خل عقلك في رأسك وقلبك في صدرك،  لا تتبرع بهما لكثرة ولا قلة، احمي أماناتك التي أودعها الله فيك - من حس وعقل .

 (وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ(32)) [ألمعارج]

الله يحبك إذا عبدته في صعوبة  في كبد، ولا يأبه بك إذا أنت انتظرت الناس يعبدونه ثم تعبده معهم..

لا..

من الآن اعبد الله، ليعلم أنك صادق  وتعبده حقاً.. اعبد الله في الرخاء والشدة، وليس في الرخاء فقط، بعض الناس إذا أتى الرخاء عقلوا، وإذا أتى البلاء تشيطنوا وامتسخوا ومسخوا من حولهم  هذا شيطان.

لابد - للصادقين خاصة  من جميع المذاهب - أن يشكلوا حلفاً ثقافياً ضد الكاذبين من جميع المذاهب، ومن علامات الصدق وأن تبدأ بسامي جابر قبل ماردونا.

 

لمطالعة "حلف فضول جديد ضد الكذب - الجزءالخامس (خلاصه)" هنا.


  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=803
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 07 / 17
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 12