• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : مزايدة السلفيه على الله ورسوله! .

مزايدة السلفيه على الله ورسوله!

تغريدات لفضيلة الشيخ "حسن بن فرحان المالكي".

قام بجمعها "محمد كيال العكاوي"

لمراجعة:


(فقهاء الإمامية من أولهم إلى آخرهم ينقلون عن أهل البيت .. عن جعفر بن محمد وغيره من أهل البيت، من كذّبهم كلهم كان مكابراً، ففي القوم فقهاء وأصحاب علم ونظر في اجتهاد - وإن كانوا مخطئين مبتدعين في أمر الصحابة - فلا يوجب ذلك الحكم عليهم كلهم بالكذب والجهل)  هذا النص لسلفي احتاج للشيعة.

عندما يكون حكمك القاسي على الآخر سببه الاستغناء عنه  و حكمك الرقيق مرده الحاجة إليه فحكمك لنفسك لا لله

( كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى Aya-6.png أَنْ رَآَهُ اسْتَغْنَى Aya-7.png) [ألعلق]

معظم السلفية أحكامهم هكذا، مرة يترققون وأخرى يتشددون (حسب الشعور النفسي)، ولكنهم يقولون هذه أحكام الله - في الحالتين - لا أحكام الشعور النفسي.

عندما يكون حكمك على الآخر مرة بالكفر وأخرى بالإيمان وتزعم أنك الحكم الأول والثاني كلاهما حكم الله ألا تستحي من الكذب على الله بأنه متناقض؟

ابن تيمية من أبرز الذين يتناقضون في أحكامهم على الآخرين -  جهمية أو شيعة أو صوفية.. الخ - فإذا غضب كفرهم وإذا رضي قال بإسلامهم!

هذا عبث وحكم نفسي.

يستطيع الباحث عن الحق من البداية أن يعتمد النسبية، يقول - مثلاً - بأن الأمر الفلاني كفر، لكن لا أحكم على مرتكبه بالكفر، فلعله جاهل أو متأول، وإذا حكم بالكفر على أمر فيجب أن يبين:

هل هو من الكفر المخرج من الملة أم أنه كفر دون كفر، وأن الحكم بالإسلام الظاهر هو الأصل (حتى في المنافق).

ومعنى (الحكم بالظاهر) أي أن كل من يقول أنه مسلم فيجب أن يعامل كمسلم، ولو كان عبد الله بن أبي بن سلول، فقد عامل النبي المنافقين على الظاهر.. يعني كل منافق يقول للنبي أنا مسلم - ولو كان منافقاً كاذباً - كان يقبل منه هذا الظاهر، هذا حكم شرعي وليس تفضلاً نتفضل به على المخالفين لنا.

المنافقون في الدرك الأسفل من النار، لكن حقوقهم في الدنيا حقوق المسلمين، فمتى يحصل المؤمنون حقيقة على حقوق المنافقين حقيقة؟

السلفية يمنعون ذلك!

وهذا المنع فيه مزايدة على الله ورسوله!

يعني كأنهما ليسا حريصين على الدين مثلنا!! هذا اعتقاد خطير جداً، وهو أخطر من أي بدعة وضلالة يكفرون بها.

نعم تستطيع أن تحكم على منافق بكفر الباطن، ولكن له حقوق المسلم،  والتسمي بالإسلام في الظاهر، كالمنافق المتيقين نفاقه بنص شرعي، فهو مسلم أيضاً.

كيف يجتمع منافق ومسلم؟

نقول:

نعم.. منافق عند الله مسلم في الدنيا، كبعض من نحكم عليهم بالنفاق بنصوص، كانوا مسلمين في الظاهر، وهذا الظاهر معتمد.

خطأ السلفية أنها تجاوزت اعتماد الظاهر - وهو أمر شرعي -  إلى محاولة النفاذ إلى الباطن (وهو محظور شرعي) فكان هذا الفساد كله.. تكفير وقتل وتفكك. وهذا النفاذ إلى الداخل ، إلى القلوب والنفوس ... ليس مشروعاً حتى للنبي - من حيث المعاملة والحقوق - لأن الله الحكيم الذي شرع هذا يعلم نتائج هذا.

نعم.. قد يحكم النبي على شخص أنه منافق..

لكن هل يحرمه العطاء؟

هل يطلق منه زوجته؟

هل يمنعه من التظاهر بالصلاة في المسجد؟

هل يمنعه من الغزو معه؟

كان النبي صلوات الله عليه يسير وفق توجيه الله وإرشاده وهديه، لست عليهم بوكيل، لست عليهم بمسيطر، الله أعلم بهم،  ولله حكمة في منح الحقوق للمنافق.

للانتقال الى "حكمة الله في عدم قتل المنافقين!" هنا.


  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=861
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 09 / 05
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 08 / 26