• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : حكمة الله في عدم قتل المنافقين! .

حكمة الله في عدم قتل المنافقين!

تغريدات لفضيلة الشيخ "حسن بن فرحان المالكي".

قام بجمعها "محمد كيال العكاوي"

لمراجعة:

مزايدة السلفيه على الله ورسوله!


ما هي حكمة الله في عدم قتل المنافقين؟!

لماذا كان النبي صلوات الله عليه يقبل منهم الظاهر ولو علم أن بعضهم كاذب في دعوى الإيمان؟

الحكمة الأولى:

أن الحساب في الآخرة وليس الدنيا، فلماذا العجلة؟! فقد بقي لله دور في الآخرة لا يجوز سبقه عليه، وهو الذي يفصل بين الناس لا نحن

الحكمة الثانية:

الحرية، فالله أعطى الحرية لمن شاء، أن يؤمن أو يكفر ، هذه الحرية أعظم منحة إلهية للناس جميعاً، لك قلبك وعقلك ، خلقها لك، وإذا كان الله قد خلق لك السمع والبصر والعقل والفؤاد، فهو يريد اختبارك، هل توظفها توظيفاً صحيحاً أم سيئاً  (وهذا هي الحكمة الثالثة = الابتلاء).

الحكمة الرابعه:

حتى لا يظن المسلمون أن الدين لهم، وأن الأرض لهم، وأن الحقوق لهم، فلابد أن يتعلموا الصبر على ما يكرهون - عبادة لله وخضوعاً له - فالمؤمن الصادق مبتلى أيضاً بالصبر والخضوع لأحكام الله في هذا المنافق، فإذا تجاوز المسلم بالإيمان كان كمن تجاوز بالنفاق في بعض الوجوه، لأنه مثلما لا يرضى المنافق بدين الله فلا يرضى المؤمن بحكم الله، وهنا تكون لله الحجة البالغة على الاثنين، فهذا يرفض الدين من طرف وذاك من طرف، ومثلما تكون هناك كربة على المنافق لكبره وعناده فستكون هناك كربة على المؤمن المتحمس لكبره وعناده..

كلاهما يريدان الدين لهما.. فالتسليم التسليم.

غفلة المؤمن عن حكمة الله في الإبقاء على الشيطان والمنافق تشبه غفلة المنافق عن حكمة الله في اصطفاء شخص من البشر رسولاً. لله حكمة في كل هذا، لابد أن يعرف المؤمن والمنافق أنه ليس لهم من الأمر شيء، فالأمر كله لله، والدين كله لله، ولابد من الوثوق بأمره وشرعه وحكمته, وإلا استويا نفاقاً.

المؤمن الناجي هو المتذلل لله، الخاضع لأمره حرفياً، المستسلم لشرعه، المريد وجهه، المشفق من عذاب الله على نفسه قبل غيره، هذا المؤمن من يريد الله، والحكم كثيرة في شرع الله.

فقط آنت آمن بأوامر الله كما هي - بمنعه لك من إكراه الناس على الدين وبسماحه للشيطان بالوجود وللمنافق بالحقوق - ومتى ما شعرت بأن الله ليس حكيماً في الإبقاء على إبليس، أو ليس حكيماً في الإبقاء على المنافقين وكبار الطلقاء.. الخ، فقد نافقتَ وجهلتَ واستعجلتَ.


  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=862
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 09 / 05
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 09 / 21