• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : الفرق بين ثورة الحسين وثورات غلاة السلفيين! .

الفرق بين ثورة الحسين وثورات غلاة السلفيين!

هذا هو المالكي.

#الحرية_لحسن_فرحان_المالكي



تغريدات لفضيلة الشيخ "حسن بن فرحان المالكي".

التغريدات من شهر يونيو 2013.

تشرّف بجمعها ونشرها في الموقع "محمد كيال العكاوي".
ثوار السلفية (المغالية هنا فانتهبوا) أخذوا يحتجون بثورة الإمام الحسين في تشريعهم الثورات، وهناك فروقات كبيرة وجوهرية في الأهداف والنتائج والظروف والعدو والنصير والواقع ..الخ.
يمكن تلخيص الفروق في النقاط التالية:
أولاً: أهداف ثورة الحسين كثيرة، أهمها (إحياء الدين والعدل والمعرفة والحرية، وأن تكون العبادة لله وحده، وأن يتم تصحيح المسار كله). وأما أهداف ثورات السلفيين فأهدافها تتخلص في هدف واحد، هو المذهبية، فالسلفية تثور لتكون أكثر ظلماً من الواقع، والحسين ثار ليكون ضداً للظلم.
ثورة الحسين أهدافها سامية، تتلخص في إرادة الله ورسوله واليوم الآخر، ونصرة الفقراء والمستضعفين، وثورات السلفيين للمذهب فقط!
الحسين عندما ثار لم يبدأ بالهجوم، وعندما قاتل قاتل عسكراً، بينما ثورات السلفيين تبدأ بالهجوم على البريء قبل المذنب، ولا تفرق بين جندي ومدني.
ثورة الحسين ليست عبثية، لها أهداف واضحة ومحددة. وأهداف ثورات السلفيين غامضة نفاقية، لا يصرحون بالهدف الصحيح, ألا وهو (القتل لكل المخالفين)
ثورة الحسين عسكر لعسكر، لا يتضرر منها أحد، وثورات السلفيين تفجير وتكفير في كل اتجاه، واغتيال وتعذيب وخدمة رؤية ضيقة، والقتل عليها.
ثورة الحسين ليست مرتبطة بشرق ولا غرب ولا عمالة، وثورات السلفيين عميلة ابنة عملية حفيدة عملية. عمالة للكفار لأجل تصفية الخصوم المذهبيين.
ثورة الحسين ضد الظلم كظلم، لا انتهازية ولا استغلال، وإنما استجابة للناس، وثورة غلاة السلفيين انتهازية بالمرة، فهم مع يزيد أصلاً ضد الحسين.
غلاة السلفية يتشدقون بثورة الحسين، وأنهم على نهجها، وهم كاذبون، هم ضدها قلباً وقالباً ومقلوباً وتقليباً، لكنهم يظنون أنهم أذكياء جداً!
ثورة الحسين ترفع كتاب الله وسنة رسوله وإقامة العدل وأداء الحقوق لأهلها ونشر المعرفة الدينية، وثورة السلفية على العكس تماماً متمماً تتميماً.
ثورة الحسين لنصرة أهل القرآن والعدل ضد الظلم وأهله وأهداف المجرمين، وثورة السلفية لنصرة بني أمية ضد الحسين وأهدافه، وضد منهج أبيه وأمه.
فغلاة السلفية يرفعون شعار الحسين ظاهراً ليقتلوا روحه باطناً!
بنو أمية قتلوا الحسين جسداً، والسلفيون يريدون محو بقايا روحه ومبادئه وآثاره.
الغلاة كذابون ماكرون مكشوفون، هم ضد الحسين من كل جهة، ومع بني أمية من كل جهة، فلذلك أشبهت أفعالهم أفعال بني أمية، ولن ينفعهم الشعار بشيء.
الحسين لم يقتل امرأة ولا وليداً ولا أحرق ولا فجر ولا نبش قبراً ولا أكل لحماً لحي ولا ميت.. بينما ثوار السلفيون أعادوا سيرة بني أمية.
ثوار السلفيين اليوم شعارهم شعار الحسين وأهل بيته، وفعلهم فعل يزيد بالحسين وأهل بيته! مكر أحمق مكشوف مموج كاذب فاجر.
لو انتصر الحسين لحمى بني أمية، ولأمضى سيرة جده يوم فتح مكة، وسيرة أبيه يوم الجمل، وأما ثوار السلفية فلو نجحوا لطبقوا سيرة يزيد في الحرة!
إذن.. فليس كل اتفاق لفظي في الثورة يكون الهدف كالهدف والنتائج كالنتائج، كلا.. فلكل مقولة أصحابها وعقولها وقلوبها وصدقها وكذبها وحقائقها.
ثورة الحسين تحيي الموتى وهو ميت.. بالضمير والتفكر والحرية والحقوق، وثورات السلفيين تميت الأحياء وهي حية! بالقسوة والحماقة والكبت والمظالم.
فلا يجوز للسلفيين أن يتشدقوا بالحسين وثروته، فقد ملننا كذبهم وخداعهم وشعاراتهم الماكرة، نحن نعلم أنهم كانوا ضده ومع يزيد طيلة هذه القرون.
غلاة السلفية ذموا الحسين أربعة عشر قرناً، ويريدون استغلال شعار الحسين في أربعة عشر شهراً ليعودوا ويقتلوا الحسين أربعة عشر قرناً أخرى!
هنا أكرر.. الغلاة فقط، نحن نعرف الذين يلمزون الحسين وثورته - التي لم تقتل بريئاً ولم تروع مسلماً - نعرف من يتخذون شعار الحسين لتنفيذ جرائم يزيد
معتدلوا السلفية كثير يلعنون يزيد ويثنون على ثورة الحسين ويذمون الخاذلين والمتواكلين.. لكن الغلاة يسكتون عن تلك السلفية ويكتمونها حسداً له.
انظروا نتائج ثورات غلاة السلفية...
احتلال الحرم المكي (ثورة جهيمان)..
نبش القبور..
هدم الأضرحة..
قتل الآمنين..
تفجير الأسواق والمساجد الخ
أما نتائج ثورة الحسين فكلها بركة:
1- إسقاط المشروع ألأموي لتغيير الدين وتبديل معالمه.
2- إحياء الضمير في الأمة.
3- إحياء مكارم الأخلاق.
4- بث التساؤل في الأمة ... والتساؤل بداية المعرفة، ورفض الواقع الظالم.
5- إقامة شهادة على الأمة.
6- بعث الثقافة القرآنية والنبوية والعلوية.
وثورة الحسين المعرفية والثقافية والإيمانية هي التي بقيت وأمدت الأمة ومفكريها وأحرارها بمدد ثقافي وإيماني مازال يعمل فيها إلى اليوم.
الإمام الحسين سيد شباب أهل الجنة، هي لمن أراد أن يهتدي من سنة أو شيعة أو حتى أحرار الهند وكوبا، هو معان مبثوثة لكل صاحب عقل وضمير في الدنيا.
الحسين ليش شيعياً ولا سنياً، هو مسلم في أعلى درجات التسليم، عبد لله في أعلى درجات العبودية، على سنة محمد بن عبد الله، وهو من الآل ومحبيهم.
هذا هو الإمام الحسين، أما الذين يرفعون شعاره ولا يعرفون عنه سوى أنه ثار! هكذا ... لا يفرقون بينه وبين الخوارج والقرامطة.. فهم ثوار أيضاً!
ثورة الحسين ليست كثورات الخوارج ولا ثورات القرامطة ولا ثورات العملاء والقتلة..
نزهوا الحسين من كل قاتل ومجرم، سواء انتسب للسنة أو الشيعة.

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=976
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 12 / 07
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 21