• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : مقالات وكتابات .
                    • الموضوع : حب دعاة النار .

حب دعاة النار

إن حب دعاة النار هدف رئيس من أهداف الشيطان؛ لأنه قد أوكل شرعه (البديل) لهؤلاء الدعاة؛ فالشيطان يكتفي بزحزحة الناس عن الصراط المستقيم. بمعنى لا نظن أن الشيطان لا يقبل أي شيء من الإسلام؛ لا مانع عنده من الصلاة والصوم والحج ولكن من باب البحث عن الرضا الاجتماعي.

فالصلاة مثلا ... قد يأمرك الشيطان بها وأنت منافق معاند لرسول الله مفتر عليه محب لأعدائه متوجس من أوليائه؛ حتى توصلك إلى مكان يريده هو! فإذا وصلت إلى ذلك المكان أو المتصب؛ جعلك تشرعن شرعه وتحب أولياءه وتعادي أعداءه وتقنع نفسك أن تصلي وتصوم! هدف الشيطان في مكان آخر، فانتبه.

هدف الشيطان أن تكون مثله عابد متكبر؛ يتم حرمانه من الجنة كان إبليس من أعبد الناس ( تلك العبادة الظاهرية) لكن كبره كان كفيلا بحرمانه.

لقد استطاع الشيطان ببراعة غير عادية أن يقنع أكثر المسلمين بأن لب الدين هو العبادات العملية! وأنساهم قصة لعنه وطرده وأن السبب لم يكن ذلك. وعقول الناس صغيرة جدا قياسا بعقل الشيطان ومكره وخبرته لذلك نراه يضلهم بسهولة و يستحوذ عليهم؛ وينطق على ألسنتهم بما يشاء! فهو مرتاح جدا.

صلاتنا في العادة لا تنهانا عن الفحشاء والمنكر!أتعرف لماذا؟! لأنها غير تلك الصلاة التي أمر الله بها. لقد افسدها الشيطان. والدليل على ذلك أن أكثر الناس صلاة هم أشد الناس في ارتكاب المنكرات الكبرى قرآنيا، وهم أبعد الناس عن المعارف الكبرى قرآنيا. الصلاة لابد من فهمها قرآنيا الصلاة قرآنيا يكون الخشوع أهم أركانها، والصلاة المذهبية لا نجد الخشوع في أركانها ولا واجباتها. الصلاة قرآنيا لابد من معرفة وتحقق كل لفظ منها، وما معنى: (الله أكبر) التي تتردد فيها! أكبر ممن؟!هل يستطيع أحد الإجابة بصدق؟ لو حققنا من صلاتنا معنى: (الله أكبر) فقط لجعلنا أقدامنا على أول الصراط المستقيم، نحن باختصار ثرثارون منافقون لا نفقه ما نقول.

الكاذب يرى الصدق كذبا، يحارب الصدق ويكره الصادقين، ظنا منه أنه يحارب الكذب، معيار الصدق والكذب إذا اختل، اختلت المعرفة.

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=98
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 09 / 25
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 08 / 25