• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : مقالات وكتابات .
                    • الموضوع : ذكرى النكبة وحق العودة .

ذكرى النكبة وحق العودة


فلسطين بقدسها وأقصاها وساحلها وقراها لا يتذكرها اليوم إلا القليل فلسطين والأقصى هما بوصلة السياسة لمن أضاعها كل مرة يقنعوننا بأنه بعد هذه الحرب سنتجه لفلسطينحرب اليمن حرب افغانستان, حرب العراق مع إيران , حرب الكويت , حرب العراق , حرب ليبيا , حرب سوريا ... كل هذه الحروب كأن الهدف منها تأجيل فلسيطن ونسيانها مع الزمن لو حررت فلسطين لما كانت كل هذه الحروب على الراجح لماذا التعامي عن هذه الحقيقة؟



مأساة أهل فلسطين لا تعادلها مأساة خانها العرب بهذه الحروب العبثية وهذا النسيان بل التآمر لم يعد يخفى إلا على من لا يريد أن يعلم ولا يفهم تصوروا شعب كامل يهجر ويقتل ويتلقى المجازر ويتفرق في الشتات منذ أكثر من سبعين سنة الكلام كثير وأشعر بأنني لن استطيع أن اقول ما تجهلون فلسطين مأساة متكاملة من حيث المدة الزمنية , والمذابح , والتشريد , والإهمال الإعلامي , والخيانات السياسية , وعمق الذكريات , وانتهاك الحقوق الخ....

هذه المأساة المتكاملة يجب أن تبقى حية في الضمائر والعقول أنت تستطيع أن تسهم بشيء من ذلك ولو بالتثقف عن فلسطين وأهلها فهذا أقل النصرة رأيت مرة عجوزاً فلسطيناً على أحدى القنوات من اللاجئين في الأردن يقوم كل صباح من سبعين عاماً فوق تل ليرى بلدته المحتلة داخل إسرائيل! تخيلت لو أنني ذلك الرجل وأرى قريتي أمامي كل صباح ولا أستطيع دخولها ولا يتحدث معي أحد في ذلك ولا يعطيني بصيصاً من الأمل كيف سأتحمل ذلك؟
ليتصور أحدكم أنه ذلك الرجل يتم تهجيره وهو صبي من بلدته التي تنفس هواءها وثنى أغصان أشجارها ولعب في روابيها ورعى مواشيها ويراها يوميا!

كل فلسطيني هو تاريخ كامل ,كل مدينة وقرية وحي وزقاق , كل طريق للأرجل الحافية , كل شجرة زيتون , كل ميناء وبحيرة كل هذه تواريخ ناطقة بصمتها الحزين , الفلسطيني ممتليء الحنان والحنين والعاطفة والوفاء والصمود ..لا أظن أن أحداً له قدرة هذا الفلسطيني على التحمل والوفاء والصبر والعاطفة .

اعذروا الفلسطيني إن أساء قليلاً فذلك القليل هو من كثرة ذنوبنا في حقه بل الفلسطيني معجزة، إذ كيف يحتفظ بكل هذا التسامح مع العرب والمسلمين؟

كل موضوع أتحدث فيه أشعر بقلته وحاجتي لجمع مادته إلا فلسطين وأهل فلسطين أنت تحتار ماذا تكتب وماذا تدع وعن أي شيء تكتب؟ وبأي لغة ومن أي باب اعذرونا يا أهلنا بفلسطين اعذرني يا أبي الفلسطيني يا جدي يا أمي يا أخي وأختي أنتم أهلنا وكفى ولا يستطيع أمثالي نصرتكم إلا بالكلام.

وهذا الكلام ...كلام مجرد كلام.. ليس معنا غيره حتى الكلام نخشى أن فججناه.. نحن نروضه حتى يخرج بلا معنى حتى الكلام لا نحسنه أبكمنا الخزي لا أنسى دعوة أخت فلسطينية من فلسطينيي 48 لزيارة القدس فتحججت بأني لن أزور القدس إلا محررة فصعقتني: لماذا لا تزوروننا؟ هنا أهلكم والرباط ? شعرت كم نحن مجرمون حتى في فتاوانا بعدم زيارة الداخل الفلسطيني ( أراضي 48)
لعنت تلك الفتاوى وهذه النرجسية هم أهلنا وهم يحبون من هاجر إليهم .

فلسطينو 48 لهم حقوق إضافية هم يشعرون بالغربة في أوطانهم مع قمع الاحتلال وإذلاله منذ سبعين عاماً ونحن نتنرجس في الرذيلة نحن نضيف احتلالاً احتلالنا معنوي وفكري بالفتاوى والهجران والنسيان احتلالنا لعله أقسى عليهم من احتلال بني صهيون اتقوا الله في فلسطين وأهلها لا تؤذوهم أكثر .

من تولى وأعرض فالله يغني عنه هذا الشعب لن يقهر هذا الشعب الممتليء بهذه الطاقات من الوفاء والصمود والحب والحنين لن يقهر هو فخر البشرية تحية لفسطين وأهلنا بفلسطين وأجدادنا وأمهاتنا وأخواننا وإخواتنا تحية لكم دعواتنا وحبنا وقلوبنا معكم.ونشكو إلى الله ضعفنا وخزينا.

تحية لقدسها وأقصاها لحيفاها وعكاها لبحرها وسهلها لمزارعها وشواطئها لشيوخها وشبابها لزيتونها وبلسها لترابها وهوائهالطيورها وأمطارها الخ....تحية لمن له جهد مشكور لفلسطين وأهلها تحية لعبد الناصر والخميني والملك فيصل وأحمد ياسين والسيد حسن نصر الله وكل من خفي عليّ جهده لأجلها.

تحية لأبنائها المقاومين من فتح وحماس والجبهة الشعبية والجهاد وكل الفصائل التي عملت لأجل فلسطين.
اللهم فرج عن أهلنا في فلسطين وثبت أقدامهم واربط على قلوبهم وقوّ عزائمهم والهمهم الوحدة على الهدف الأول ( فلسطين حرةمن البحر إلى النهر)


  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=339
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 05 / 15
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 05 / 15