• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : اقتل المكتوبة لا تعني اقتل المنطوقة! .

اقتل المكتوبة لا تعني اقتل المنطوقة!

مادام الناس لا يفضلون الصدق فلا بد أن يجنوا ثمار هذا التهرب والتلاعب والسفسطة؛ والله قد أمرنا بقوله ( وكونوا مع الصادقين)..
وكل عناد ضار.

استغرب إعلامي مصري قائلاً: داعش والأزهر واحد في الفكر؛ لكن الأزهر يدرس أفكار داعش؛ ثم يتبرأ من الدواعش!
وأنا استغربت، ولكن من جهل الصحفي!
الصحفي يجهل أمراً جوهرياً، وهو أن الكلام المكتوب غير الكلام المنطوق! فكلمة (اقتل) المكتوبة عندهم لاتعني (اقتل) المنطوقة!
هم هكذا من قديم.
الصحفي يجهل أن المكتوب لا يعنيه، عليه بالمنطوق فقط! فليطمئن الناس؛ ولينشغلوا بالمنطوق، وليتركوا داعش تنفذ المكتوب!
هذا هو الجواب النهائي عندهم، وهذا الجواب لا تظنونه غريباً، فقد أقنع أكثر الناس؛ فنراهم اكتفوا بالمنطوق؛ ويمدحون غلاة المكتوب.. لماذا؟
لأن أقتل لا تعني أقتل!
هكذا بكل بساطة.
لذلك إن وجدت مناهج تعليمية؛ أو كتب تراثية؛ أو فتاوى مذهبية؛  فيها أقتل ويُقتل! فلا تستعجل وتتهم هذه المناهج والكتب والفتاوى بالدعوة للقتل!
لماذا؟!
نعيد الجواب:
لأن أقتل المكتوبة عندهم ليس معناها أقتل! لها معنى ثاني، الله أعلم ما هو! فلا تشغل نفسك به ودع المكتوب ينتشر بين الناس!
فإذا تأثر الشباب ب (اقتل) المكتوبة؛ فقد جهزنا لهم من يقول (اقتل هنا ليس معناها اقتل؛ ونحن نبرأ الى الله منكم)!
وخلاص!
حل سهل جداً ومريح!
ذلك الإعلامي المصري لم يكتشف هذا السر بعد! لذلك يستغرب! ولو توسع في اللغة لربما وجد (اقتل) معناها (افتل) يعني خل عضلاتك مفتولة قوية!
ربما!
ثم يصبح معنى (افتل) عضلاتك؛ ليس للاعتداء؛ وانما لتستطيع انجاز اعمالك العادية؛ فالعضلات المفتولة نعمة يجب شكرها بتوظيفها في الخير!
وهكذا!
المهم لا تقترب من المكتوب، فهو ليس لك، إنما هو لمن يفسر اقتل بالقتل وينفذها، انت لك التطمين بالكلام المنطوق!
ألا يكفيك المنطوق؟.. لا تكن طماعاً!
مادام الناس لا يفضلون الصدق فلا بد أن يجنوا ثمار هذا التهرب والتلاعب والسفسطة؛ والله قد أمرنا بقوله (وكونوا مع الصادقين)، وكل عناد ضار.
فساد اللغة أكبر فساد، فإذا كانت اقتل لا تعني اقتل, فإن اعدل لن تعني اعدل، واصدق لن تعني اصدق، وهكذا نتحول لشر الدواب، ( البكم) بالمعنى القرآني!
احذروا من صفة شر الدواب! وافهموا معناها عند الله، وهم الصم البكم؛ ليس بالمعنى المادي، ولكنهم الصم عن كل حجة، البكم عن أي صدق ومنطق:
(وَلا تَكونوا كَالَّذينَ قالوا سَمِعنا وَهُم لا يَسمَعونَ ﴿٢١﴾ إِنَّ شَرَّ الدَّوابِّ عِندَ اللَّـهِ الصُّمُّ البُكمُ الَّذينَ لا يَعقِلونَ ﴿٢٢﴾ [ألأنفال]

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1023
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 02 / 03
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 22