• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : النفور؛ ثم يكون هلاك الأمم! .

النفور؛ ثم يكون هلاك الأمم!



لمراجعة موضوع: {(خير امّة أخرجت للناس)! لكن أيّ أمّه؟} على هذا الرابط:
http://almaliky.org/news.php?action=view&id=1112
لمطالعة موضوع : {هل سمعتم بجريمة النفور؟) على هذا الرابط:
http://almaliky.org/news.php?action=view&id=1019


النفور واقع جاهلي؛ النفور من الآخر؛ النفور من المعرفة؛ النفور من العقل؛ الخ.
النفور كبر يتلوه بعد العجز مكر؛ ثم يكون هلاك الأمم؛ سنة الله لا تتبدل.
كانت قريش؛ وغيرها من قبائل العرب؛ أهل نفور؛ وكانوا يقسمون بالله لو بعث فيهم نبي ليكونن أهدى من الأمم الأخرى؛ كاليهود والنصارى؛ فماذا حصل؟!
الذي حصل أنهم استدلوا بالنبوة في تأكيد نفورهم (الجاهلي) بسبب الكبر والمكر؛ ثم ساقهم هذا للهلاك؛ اقرءوا السياق كله:
(وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَّيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ ۖ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَّا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا (42) [فاطر]
فهذه الآية لا يجوز تخصيصها إلا بمخصص؛ وهم الصالحون من الأمة؛ وقليل ما هم؛ (وقليل من عبادي الشكور)؛ والواقع شاهد على هلاك الأمة في الظلم والجهل.
إذاً؛ فليس الموضوع بالمزاج والهوى؛ هذا يمدح كل الأمة ويكذب على الله في الثناء المطلق؛ وهذا يذم الأمة ويكذب على الله في الذم المطلق؛ الموضوع نسبي.
شخصياً؛ وبعد أن عرفت خطورة النفاق ودقته وتشعبه في المعاصي؛ لا أبريء نفسي من وجود شيء من نفاق؛ لكننا نحاول كشفه والتخلص منه؛ فاللهم طهر قلوبنا؛ فإذا نصحناكم بشيء فلا تظنوا أننا نزكي أنفسنا بالبراءة منه؛ فتزكية النفس - في القرآن – شرك؛ نحن إنما نصيح على واقع أمة؛ نحن منها؛ وفينا أمراضها؛ فإياكم وتزكية النفس؛إياكم والأمن من عذاب الله.
كن من الذين قال الله فيهم (والذين هم من عذاب ربهم مشفقون  إن عذاب ربهم غير مأمون)؛لا تطمئن؛ ستبعث فرداً؛ لن تبعث مع قبيلتك ولا أهل مذهبك  ولا دولتك؛ لا تغتر بالكثرة؛ فأكثر الناس لا يعلمون؛ ولا بالقوة؛ فإن القوة لله جميعاً.
نكس رأسك لله. 

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1113
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 04 / 30
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 08 / 24