• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : هل اتُّهِم صحابة بالنفاق ظلماً؟ .

هل اتُّهِم صحابة بالنفاق ظلماً؟


هل اتُّهِم صحابة بالنفاق ظلماً؟


للإمام علي سر عجيب!
ما أن تذكره بخير أمام منافق ظاهره الصلاح حتى يتهاوى بين يديك!
فتكتشفه بلا عقل ولا دين ولا صدق ولا طهارة لسان!
شيء مذهل!



نعم؛ وبدأ هذا الظلم من أيام النبي نفسه؛ وقد كان النبي يدافع عن هؤلاء؛ مما يدل على أن معرفة المنافقين صعبة؛ فإذا كان في الصحابة سماعون للمنافقين من جانب؛ وقسم آخر يتهم صالحين بالنفاق ويطالبون بقتلهم؛ فهذان الأمران يدلان على صعوبة معرفة المنافق؛ وهذه الصعوبة لم تأت من الشرع؛ وإنما من عجلة الناس في التبرئة والاتهام.
كأن بعض الناس لم يجهدوا أنفسهن في معرفة في دلالات النفاق؛ وهذه الصعوبة في معرفة المنافق مازالت مستمرة الى اليوم؛ فكم من متهم لأبرياء بالنفاق؛ وسبب ذلك قد يكون نفاقه هو؛ او جهله؛ أو هواه الخ؛ كما أنك تجد الشخص نفسه؛ الذي يتهم أبرياء بالنفاق؛ يستميت في الشهادة لمنافقين بالصلاح؛ مع ورود النص في ارتكابهم علامات النفاق كلها!
خلطة سرية! هذه الخلطة؛ عند البعض؛ في اتهام ابرياء أو تبرئة منافقين؛ سببها عدم وثوقهم بالنصوص التي تحدد علامات النفاق والمنافقين؛ هو يثق في ثقافته وهواه فقط؛  أما البعض فخلطه نتيجة جهل فقط؛ وليس عناداً للنص؛ ولو علم الدليل لاتبعه؛ وبعضهم يتوهم لخ. فالأسباب كثيرة؛ وأخطرها عدم الثقة في النص؛ فهذا نفاق.
يجب إحياء العلم بالثقافة النفاقية وعلاماتها؛ لأنها ثقافة خطيرة حاقدة جاهلة استئصالية؛ وتؤدي لاتهام أبرياء وتبرئة منافقين؛ وشحناء وتنازع الخ.
من علامات المنافق أنه إذا خاصم فجر؛ أما اليوم فيفجر قبل أن تكون له خصماً؛ فيشتمك ويلعنك ويتمنى أن يأكلك أكلاً الخ؛ فالنفاق حقود جاهل أحمق؛خصال النفاق ليست عدداً قليلاً؛ بل كثيرة جداً؛ والأحاديث التي تحدده بثلاث أو أربع تخالف القرآن الذي فيه من صفاتهم ما لم تذكره؛ والقرآن أولى؛ ولعل - وأكرر لعل - من صفات المنافق انزعاجه من التعريف بثقافة النفاق وعلاماته؛ كأنه يريد إماتتها لينجو له بعض الناس الذين تحققت فيهم الخصال! ولذلك قد تجدون بعضهم يجعل التحذير من النفاق نفاق!
يا سلام!
هكذا الشيطان يدفع أولياءه ليحاربوا كشف الحقائق بمثل هذا التحذير؛ أسرار العلم دقيقة؛ وتجدون بعضهم يقول: لا يكشف النفاق إلا منافق؛ لأن المنافق ضليع في فهم النفاق!
شيء عجيب! فهم مستعدون لاتهام النبي بالنفاق لأنه كشف النفاق كثيرا؛ لذلك فالنفاق أعمى؛ يلقي الكلام؛ لا يخشى إثماً؛ فهو إذا حدث كذب؛ ولا يبالي؛ ولا ريب أن مثل هذا الكلام كذب ومجازفة؛ ولكن المنافقون لا يفقهون.
تذكروا أن بني أمية كانوا يأخذون العهود والمواثيق على علماء الشام بوصف الإمام علي بالنفاق! - كما ذكر الذهبي في ترجمة الأوزاعي - لهم أشباه!
المنافق؛ الذي يبغض من جعل النبي بغضه من علامات النفاق - وهو الإمام علي- لا يتركه النفاق ليبغضه؛ وإنما يقوده لاتهامه بالنفاق!
النفاق مجنون!
المنافق لا يرحمه نفاقه أبداً؛ وإنما يقوده بأذنيه ليعاكس النص والعقل جهاراً؛ ويتدين بهذا؛ ويدعو له تديناً؛ ويعلنه على المنابر؛ ويأخذ عليه العهود!
ولهؤلاء المجانين أشباه نراهم كل يوم؛ تراهم في سكرتهم يعمهون؛ لا يردهم دين ولا عقل ولا تحرج ؛ وهنا توثيق نقل الذهبي

http://store1.up-00.com/2015-05/1430559494731.jpg


بل بلغ الأمر ببني أمية أنهم إذا سمعوا بمولود اسمه علي قتلوه! ولذلك غيّر رباح اللخمي اسم ابنه من علي إلى عُلي!

الذهبي:

http://store1.up-00.com/2015-05/1430559709091.jpg

النفاق مجنون حقود؛ يعبد المخالفة عبادة؛ ويعكس القضايا رأساً على عقب؛ فيجعل علامة النفاق إيمان وعلامات الإيمان نفاق. ولذلك نحذر من النفاق؛ المنافق كالسيل الجارف؛ لا يرده شيء؛ وإذا وجد أن النبي قد قال بغض علي نفاق؛ عاند النبوة؛ ولعن علياً؛ وقتل من تسمى باسمه؛ وطعن في النبي نفسه!
جنون!
والمنافق يظهر النفاق على لسانه بالبديهة؛ فهو مثلاً حقود وشتام؛ ويقرر النظريات ويتهم من يكشف النفاق بالمنافق؛ ولو كان رسول الله هو الكاشف!
جنون!
المنافق يكشف نفسه؛ قد يكون صاحب صلاة ولحية وسواك؛ لكن إذا تفاجأ بأن النبي سيقف أمامه يجابهه كفاحاً؛ بل إذا لزم الأمر اتهمه بالنفاق ولا يبالي! يظن المسكين أن الدين مجابهة؛ ولو للشرع؛ جرأة؛ ولو على رسول الله..
المنافق مريض؛ ويكشفه الإمام علي بسهولة؛ أشهد أن محمداً رسول الله حقاً.
للإمام علي سر عجيب!
ما أن تذكره بخير أمام منافق ظاهره الصلاح حتى يتهاوى بين يديك!
فتكتشفه بلا عقل ولا دين ولا صدق ولا طهارة لسان!

شيء مذهل!

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1114
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 05 / 02
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 21