• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : الغلاه؛ وشيطان البهتان! .

الغلاه؛ وشيطان البهتان!


الغلاه؛ وشيطان البهتان!



هناك طرق سلسة هادئة لمواجهة التطرف والغلو والحماقة؛ كإدخال مادة المنطق والفلسفة في التعليم؛ لكن يمنع ذلك الغلاة والمتطرفون والحمقى؛ فما العمل؟


الغلاة لهم القدرة أن يجعلوني؛ أنا والبليهي والمحمود؛ من (المتعاطفين) مع جريمة القديح؛ وجعل البراك والنجيمي ودمشقية ووصال من أهل البراءة منها.
الغلاة متغلغلون في كل المؤسسات؛ وبنسبٍ متفاوتة؛ وقد يستطيعون تحويل (تحذير الملك سلمان من تأييد الجريمة والتعاطف معها)؛ الى المستنكرين لها بصدق؛ كم من القرارات والقوانين والأنظمة استطاع الغلاة تطويعها لأنفسهم!؟
مشكلة الغلاة عميقة؛ ليس من السهل مواجهتهم؛ ولهم قدرات تنكرية والتفافات مذهلة.
كنت؛ قديماً؛ أتفاءل بكل قرار يؤكد اللحمة الوطنية؛ كالحوار الوطني؛ وحوار المذاهب؛ وجمعيات حقوق الإنسان.. الخ؛ ثم رأيت كيف أخمدها الغلاة بسهولة!
ولكننا لا نقطع الأمل؛ وسنبقي على خيوط التفاؤل؛ ونسدد ونقارب؛ لعل الله يجمعنا على المشتركات الدينية والوطنية؛ ونعيش بسلام؛ ما ذلك على الله بعزيز.
ليس المشكلة في القوانين؛ فالنظام الأسلسي للحكم (الدستور السعودي) كافٍ؛ من الناحية النظريه؛ وإنما المشكلة في تمدد فكر الغلو والتمييز؛ وعبثه به.
هناك طرق سلسة هادئة لمواجهة التطرف والغلو والحماقة؛ كإدخال مادة المنطق والفلسفة في التعليم؛ لكن يمنع ذلك الغلاة والمتطرفون والحمقى؛ فما العمل؟
المجرمون؛ ومن وراءهم: 
الداخلية تنشر  أسماء وصور (21) من المتورطين في جريمة القديح:
http://sabq.org/wD7gde
لو يتم نشر اعترافاتهم؛ سنعرف مصادرهم في التطرف؛ افعلوها؛ جريمة واحدة كفيلة بمعرفة مصادر هذا الفكر؛ الصامتة منها والناطقة؛ الأشخاص والقنوات؛ المحرضون والمحرض عليهم؛ كل هذا يمكن معرفته إن أردنا الصدق.
ليس بالضرورة أن تكون كل مصادرهم تدعو للتطرف؛  فنحن نعرف أن سوء الفهم قد يحدث؛ لكن بالتأكيد ليس كل ما فهموه من دعاة الغلو كان خطأ؛ والتفريق سهل؛ الله أمرنا أن نكون مع الصادقين (وكونوا مع الصادقين)؛ والصدق له نور؛ والحق مر  المذاق، صحيح، الحق مر؛ كالعلاج المر؛ لكنه في نهاية الأمر علاج.
إذا أظهرت الداخلية اعترافاتهم؛ فهل تتوقعون أن يكونوا قد تأثروا بإبراهيم البليهي مثلاً؟!
أم بقناة وصال وشيوخها؟
أترك لكل عاقل؛ وصاحب ضمير؛ الإجابة؛ لا نستعدي؛ وإنما نطالب بمحاسبة من غرر بهؤلاء؛ وحرضهم؛ بعدما وصل الأمر للدماء؛ معظمهم شباب لا يستطيعون تمييز الحق من الباطل؛  ولا الزيف من الحقيقة.
لا تطيعوا المشتتين؛ الذين ينقلونكم من الجريمة لجرائم العالم؛ إذا أطعتموهم أغرقوكم في أكاذيب ودبلجات أكثرها باطل؛ ركزوا على الجريمة واهملوهم.
من أساليب الغلاة وغوغائهم في التشتيت عن الجريمة أنهم يتهمونك - إذا اتهمت غلاتهم - بأنك تتهم المجتمع السعودي كله!
لا تشغل نفسك بالتصحيح.
ومن أساليبهم؛ في التشتيت؛ كثرة سؤالهم لك عن أحداث خارج الوطن؛ ومعلومات وصلتهم من بلاد الواق واق!
لا تستجب لهم.
أبقهم في جريمتهم القريبة.
ومن أساليب الغلاة؛ وغوغائهم؛ أسئلة؛ يلوكونها كل يوم؛ ولا يعرفون معناها؛ عن الشرك والصحابة والشعوب والسياسات.. الخ!
لا تعطهم.
ابقهم في فضيحتهم تكفيهم.
من أساليب الغلاة؛ وغوغائهم؛ في التشتيت التزوير واختلاق الأكاديب وتركيب الصور والمقاطع المزيفة!
لا تنشغل بالرد؛ اسجنهم في آخر جريمة لهم.
ومن أساليب الغلاة وغوغائهم؛ في التشتيت؛ اتهامك بأنك تسعى للفتنة والتفرقة! وأنهم أهل الوحدة والتآخي والسلم.
لا تطعهم؛ اعرض لهم صورة الطفل حيدرة.
ومن أساليب الغلاة وغوغائهم؛ في التشتيت؛ كثرة الشتم والسب والبذاءة؛ لعلك تلتفت ؛ وتنسى جريمتهم وتحريضهم!
ركز على كشفهم؛ واصبر على ما يقولون.
إذا حاول الغلاة وغوغائهم  التشتيت بالجرائم العالمية المشوشة الغامضة؛
ركز على جريمتهم المحلية الصريحة الصافية الحصرية ودلائلها؛ ولا تلتفت.
إذا حاول الغلاة وغوغائهم التشتيت بأي أمر؛ فلا تطعهم؛ لأنه من المفترض أن تعلم؛ قبل؛ بأنهم أكذب أهل الأرض؛ وأحقدهم؛ وأكثرهم تبلداً؛  فلا تسايرهم؛ إنما تمدد الغلاة عبر التاريخ بالتشتيت عن جرائمهم  وإخفائها؛ وبالنشاط في اختلاق جرائم لغيرهم؛ والشيطان يكنس لهم الطريق؛ فهم سره وصناعته وطبخته؛ الغلاة والغوغاء لا تبحث عنهم؛ هم سيأتوك طواعية؛ ذم الغلو والتفجير والكذب ... وسينثالون عليك بالشتائم!
هاهم حضروا بين يديك ودخلوا سجنك! الغلاة يعرفونك بأنفسهم؛ تذم الكذابين فيستنكرون؛ تذم الغلاة فيستنكرون؛ تذم المفجرين فيشتتون ويشتمون؛ ألم أقل لكم أنهم أكثر المخلوقات بلادة؟!
كذلك أتباع الشيطان؛ يعرفونك على أنفسهم بسهولة؛ أنت ذم الشيطان؛ وستجدهم كالحمر المستنفرة؛ يقولون: أنت أكبر شيطان!
ويحلفون على الكذب وهم يعلمون!

تبيّن المتطرف:
الذين يفتتون اللحمة الوطنية الداخلية هم أنفسهم الذين يفتتون اللحمة الوطنية في البلاد الأخرى؛ كسوريا والعراق وليبيا ولبنان واليمن والصومال.. الخ؛ الخطاب السياسي العادي يختلف عن خطابهم؛ الخطاب السياسي العادي يدور حول منح الحقوق؛ والخطاب الطائفي المعتدي يرتكز حول منع الحقوق! اختبروا المتطرف بأمر؛ وهو: هل يحق لغيرك الحياة مثلك؛ بلا قيد أو شرط!
فإن قال: "نعم"؛ فهو معتدل؛ وإن قال: "لا"؛ فهو متطرف.
المتطرف الأحمق سيتذاكى ويشتتك؛ كل المذاهب والسياسات والقوميات تستطيع اختبارهم بهذا السؤال؛ وعلى قدر إنقاصه من حقوق الآخرين يكون تطرفه.
أكثرهم تطرفاً لا يرون لك حق الحياة؛ الحقوق تحتاج لقرار سياسي حازم؛ تنفذه المؤسسات التنفيذية؛ وتراقب خروقاته الجهات الرقابية؛ وسيتساوى الناس في شهر..
الأمر لا يتطلب معجزة؛ يتطلب جدية.

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1141
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 05 / 25
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 06 / 7