• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : الاختبار بالاشخاص من علامة عبادة الأنداد. .

الاختبار بالاشخاص من علامة عبادة الأنداد.


            الاختبار بالاشخاص من علامة عبادة الأنداد.


أتعجب من حرص أكثر الناس على تنزيه رموزهم من كل ظلم وعبث ونقص؛ولكنهم ينسبون كل هذا إلى الله ورسوله براحة ضمير! ثم يظنون أنهم أهدى الخلق!


الهداية ليست عبثية؛ الضلالة ليست عبثية؛ حتى الرحمة - وإن وسعت كل شيء - إلا أنها ليست عبثية؛ وإنما مكتوبة لأهلها بشروط:
۞(وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ ۚ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ ۖ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ۚ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (156))[ألأعراف]
أكبر ما جعل أكثر المسلمين عبثيين مزاجيين؛ أنهم يجعلون ربهم عبثياً مزاجياً! ومن المستحيل أن يهتدي الذين سخفوا الذات الإلهية؛ صححوا من هناك.
من أكبر ما يلحق الإنسان من القبح أن يجعل نفسه حكيماً ويجعل ربه عبثياً؛ أن يجعل نفسه عادلاً وربه ظالماً؛ أن يجعل نفسه رحيماً وربه بلا رحمة! الخ.
أتعجب من حرص أكثر الناس على تنزيه رموزهم من كل ظلم وعبث ونقص؛ ولكنهم ينسبون كل هذا إلى الله ورسوله براحة ضمير! ثم يظنون أنهم أهدى الخلق!
ابحثوا عن الله الحق وتزودوا من معرفته؛ فإن لها آثارها على السلوك؛ واحذروا من تصنيع الشيطان وأوليائه لإلهٍ يزعمون أنه معهم في فسادهم وإفسادهم!
(معجزة الإيمان) أن يحمي صاحبه من أن ينسب مظالمه وشروره إلى الله؛ و(معجزة الشيطان) أن يقنع صاحبه بنسبة مظالمه وشروره إلى الله! المؤمن يتجاوز الشخوص إلى النصوص؛ والمنافق يتجاوز النصوص إلى الشخوص؛ هذه هي فتنة الدنيا؛ وهذا هو الابتلاء العظيم؛ فاللهم اربط على قلوبنا.
وحتى لا يصرف بعض الناس التعالم عن محض النصيحة؛ فالشخص جمعه: أشخاص وشخوص وأشخص:

"للاطلاع على كلمة (شخوص) في قاموس المعاني" على هذا اللرابط «««

طريقة الاختبار للأشخاص بالأشخاص غالباً هي طريقة المشركين؛ مثل: "ما رأيك في فلان!؟"؛ أنما الاختبار بالأفعال أولاً؛ ؛ ثم اثبت له أن ذلك الشخص فعلها؛ المتخذون من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله؛ يحسدون أضدادهم من الفضلاء؛ فلذلك يكثرون من اختبارك بالأشخاص؛ وهذا من الشرك الخفي؛ والشيطان محرض والبغضاء؛ ولأنه يخشى أن ينافس أولياء الله أولياءه؛ فيأمر أولياءه بهدم أولياء الله والاختبار بذمهم حتى لا يبقى إلا أولياءه!
من وجدتموه يختبر بالأفعال فغالباً هو مؤمن ويريد العمل الصالح ويعبد الله؛ ومن وجدتموه يختبر بالأشخاص - ذماً أو مدحاً - فغالباً فهو يعبد الخصومة؛ وهذا كما قلت "غالباً" ؛ أي يغلب على هؤلاء المشركين - شركاً خفياً - الاختبار بالأشخاص ذماً أو مدحاً؛ كغلاة الحرورية والخوارج؛ وهو اليوم منتشر.

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1338
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 03 / 10
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 09 / 21