• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : بين فروسية الامام علي وخالد بن الوليد؛ لا نكتب بالعاطفة! .

بين فروسية الامام علي وخالد بن الوليد؛ لا نكتب بالعاطفة!


  بين فروسية الامام علي وخالد بن الوليد؛ لا نكتب بالعاطفة!


المقصود؛ أن فرسان العرب معدودون جداً؛ ولم يذكر منهم الزبير وحمزة؛ فضلاً عن خالد وعمرو بن العاص؛ أما الإمام علي فأعلى من ذلك؛ لكن فضائله تزاحمت.

المبالغة في خالد بن الوليد في بعض المشاركات ليس بعلم؛ شجاع؛ لكن ليس في الطبقة الأولى؛ الطبقة الأولى؛ كعمرو بن ود وابن أبي طلحة؛ قتلهم الامام علي.
خالد بن الوليد فارس بلا شك؛ ولكنه ليس أشجع قريش؛ ولم يكونوا يقدمونه في المبارزات. كان الزيير بن العوام أفرس منه وأشجع؛ فضلاً عن الإمام علي.
الإمام علي رجل استثنائي في كل شيء؛ ولم يكن في العرب مثله في الشجاعة والفروسية؛ لا بسطام بن قيس ولا الحارث بن عباد. يقر بهذا المنصف الباحث.
خالد - مع فروسيته - يقصر عن علي كثيرا؛ وعندما قتل الإمام علي أصحاب الرايات مبارزة يوم أحد؛ لم يجرؤ أحد من قريش على حملها حتى حملتها امرأة حارثية؛ وفي هذا المعنى قال حسان بن ثابت يهجوهم:
فلولا لواء الحارثية أصبحوا
يباعون في الأسواق بيع الجلائب!
والحارثية اسمها "عمرة بنت علقمة" صاحبة هند؛ وكان علي قد قتل معظم أصحاب الألوية يومئذ؛ وكانوا سبعة؛ أشهرهم كبش الكتيبة "طلحة بن أبي طلحة" قتله علي.
نعم؛ شارك حمزة والزبير في قتل بعضهم؛ ويوم الخندق كان فارس قريش عمرو بن عبد ود العامري؛ كان يعد بألف فارس؛ وكان يعد كعنترة؛ ولم يكن خالد مثله ولا عكرمة ؛ وقد بارزه علي وقتله.
كان الإمام علي في طبقة عامر بن الطفيل وعمرو بن ود وعمرو بن معدي كرب الزبيدي وأمثالهم؛ بل يفوقهم؛ ويقاربه حمزة بن عبد المطلب والزبير بن العوام؛ ذكر الجاحظ عن بعض العرب أنه سئل : لو أدرك الإمام علي الحارث بن عباد وبسطام بن قيس هل كان سيهزمهم?
فقال: والله لو لقيهم وصاح في وجوههم لأدبروا.
المقصود؛ أن فرسان العرب معدودون جداً؛ ولم يذكر منهم الزبير وحمزة؛ فضلاً عن خالد وعمرو بن العاص؛ أما الإمام علي فأعلى من ذلك؛ لكن فضائله تزاحمت.
ما ذكره بعض الأخوة أن خالد لم ينهزم قط؛ غير صحيح؛ كان يوم حنين من جملة الفارين؛ وكان الإمام علي من رؤوس الثابتين؛ قارنوا خالداً بغير الإمام علي؛ الإمام علي لم يفر قط؛ ولم يبارز فارساً إلا صرعه؛ وهذا لا يعرف لغيره؛ لا في جاهلية ولا إسلام.
لا نكتب بالعاطفة؛ ولكن لابد من اعطاء الرجل حقه كاملاً عليه السلام؛ لا نوزع الفضائل حسب الهوى؛ وانما وفق ما صح وأجمع عليه محبوه وخصومه؛ صحيح؛ أن بعض الناس قد يبالغون ويذكرون مبالغات وأساطير؛ ولكن لا تصلح حجة لحاسد في نفي ما صح؛ وهكذا المتميزون؛ قد تزاد في سيرتهم أشياء لا تصح.

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1342
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 03 / 31
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 08 / 11