• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : الشيطان هو من أنتج لك (والبراء) ضد كل الناس! .

الشيطان هو من أنتج لك (والبراء) ضد كل الناس!


      الشيطان هو من أنتج لك (البراء) ضد كل الناس!


دينك الإسلام دين يحق لك أن تفتخر به؛ هو دين طبيعي جداً؛ لا يكلفك بغير الفطرة؛ وما جعل عليك من حرج؛ لا يأمرك ببغض طبيبك ولا عاملك ولا زوجتك ..الخ؛ الشيطان هو من يبغّضك في هذا الدين؛ هو من يغريك بالعداوة والبغضاء؛ هو من أمرك ببغض كل من يخالف دينك؛ ثم كل من يخالف مذهبك؛ ثم كل من يخالف رؤيتك!

أجمل ما في عودة الجزيرتين السعوديتين- تيران وصنافير- لحضن الوطن؛ أنه بتفاهم بين الأخوة؛ ولم تستهلك خصومات ولا دعايات اعلامية ولا محاكم دولية.
الدعاية الإيرانية؛ التي استمرت سنوات؛ من كون هاتين الجزيرتين محتلتين من اسرائيل؛ كنت شخصياً قد صدقتها؛ لسبب واضح؛ وهو غياب الصوت الداخلي الموضح؛ السياسة الإعلامية عندنا فيها تكتم غير مبرر؛ لماذا لم يخرج بيان يوضح الحالة الخاصة لهاتين الجزيرتين؛ وكونهما تحت الحماية المصرية ونحو ذلك?!
على كل حال: الحمد لله على عودتهما؛ وأنهما عادا بتفاهم أخوي؛ وأن العلاقة الأخوية مع مصر لم تتأثر من هنا ولا من هناك؛ هذا  نموذج لحل الخلافات؛ ويبقى وجوب عودة السيادة السعودية على الجزيرتين كاملة غير منقوصة؛ اذ ينطبق عليهما القانون السعودي وليس اتفاقات كامل ديفيد؛ وهذا التحدي القادم.
أي خلاف على أرض بين المسلمين أرى فيه تقديم التسامح؛ ولو بالتنازل كلياً؛ لكن؛ أي خلاف على شبر مع العدو الصهيوني لا أرى التنازل عنه؛ ولو قاد لحرب.
لا نفهم كثيراً في السياسة؛ ولا نحبها أصلاً؛ لكن يفرحنا أي تفاهم أو اتفاق.
السياسة تحتاج لمعلومات؛ والإعلام يضللنا كثيراً؛ فترك السياسة أولى؛ لابد من ترقية الشعوب بالمعلومات الصحيحة في كل شيء؛ السياسة؛ والاقتصاد؛ والفكر الخ
الشفافية بين الحكومات والشعوب يحل كثيراً من إشكالات الظنون؛ كل الحروب ليس فيها إلا الدماء والدموع؛ وتتلاشى المصالح المأمولة في الطريق. إلا حرباً اضطرارية لرد اعتداء واضح؛ من معتدٍ أو باغٍ أو قاطع طريق.
المسلمون؛ للأسف؛ سيطرت عليهم مشاعر الكراهية ضد الآخر؛ ثم شرعنوا الحرب ضد كل من يكرهون..
خطأ مزدوج؛ فلا تجوز الكراهية ولا الحرب إلا في حق المعتدين؛ والأدلة كثيرة:
1- لست مطالباً بكراهية والديك ولا حربهما إن جاهداك على أن تشرك بالله. بل أنت مطالب ببرهما ومصاحبتهما بالمعروف؛ دين الله لا دينك.
2- لست مطالباً بكراهية ولا حرب زوجتك – الكتابية - وإنما أنت مطالب أن تحبها وتحسن إليها.
فرق بين دين الله ودينك؛ دينك صنعه شيطان؛ دين الرحمن غير!
3- لست مطالباً بكراهية  ولا حرب الناس المختلفين معك في الدين؛ بل مطالب بالبر بهم
(لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (9))[ألممتحنة]
إذاً؛ فأنت مطالب فقط بالتخلص من (إضافات الشيطان) التي أضافها لك وزرعها في عقلك وقبلك؛ أنت مطالب بعبادة الله لا عبادة الشيطان؛ افهم.
كل الناس في هذه الدنيا؛ طبيب مسيحي؛ عامل بوذي؛ سائق هندوسي الخ؛ كل هؤلاء يوجب عليك شرع الله البر بهم؛ لكن الشيطان؛ ان يقول ابغض أخاك في الدين.
الشروط  التي يجب تحققها لتبغض الآخر - وفق كتاب الله - هي:
1- من قاتلك في الدين.
2- أخرجك من ديارك.
3- ظاهر على إخراجك.
هذا فقط من تبغضه وتحاربه؛ البقية، خذ راحتك، بل عليك بالبر بهم، أي مثل: يهودي؛ نصراني؛ بوذي؛ هندوسي؛ ملحد؛ وثني.. فضلاً عن وهابي وشيعي و سلفي وإخواني وزيدي وإباضي ..ألخ
دينك الإسلام دين يحق لك أن تفتخر به؛ هو دين طبيعي جداً؛ لا يكلفك بغير الفطرة؛ وما جعل عليك من حرج؛ لا يأمرك ببغض طبيبك ولا عاملك ولا زوجتك ..الخ؛ الشيطان هو من يبغّضك في هذا الدين؛ هو من يغريك بالعداوة والبغضاء؛ هو من أمرك ببغض كل من يخالف دينك؛ ثم كل من يخالف مذهبك؛ ثم كل من يخالف رؤيتك.
الشيطان هو من أنتج لك (البراء) ضد كل الناس؛ لكن الله أمرك بالولاء للمؤمنين والبراءة من المعتدين فقط؛ وأمرك بالإحسان إلى بقية البشر.
حاول أن تفهم هذه المسألة؛ وهي؛ رغم سهولتها، واتفاقها مع القرآن والفطرة، إلا أن الشيطان قد صعبها عليك كثيراً، وجلب معه أكثر المسلمين؛ لكن حاول.
الولاء والبراء في كتاب الله، غير الولاء والبراء عند الناس؛ الناس اتبعوا الشيطان إلا قليلاً؛ فكن مع القليل العاقل تسعد، واترك الكثرة الجاهلة.
حاول أن تفكر... كيف يأمرني الله بالإساءة إلى كل من أحسن إليّ؟ من طبيب أو عامل أو سائق أو عامل النطافة  الخ؛ الله يأمر بالبر والإحسان لا ضده؛ الشعوب المسلمة - وخاصة الخيلجية لأني أعيش بينها - متوحشنة بسبب خطاب الغلو؛ تبغض الآخر؛ تكرهه؛ تتكبر عليه.. لماذا؟
لأنه لم يؤمن بما تؤمن به!
فقط.
طيب؛ هذا الشعور السلبي تجاه الآخر؛ هل أنت متأكد أنه دين الله؟ أم أنك سمعت الشيخ فلان وقرأت في المدرسة؟
عد إلى دين الفطرة واترك تشويش الشيطان؛ الحيلة الشيطانية هنا تمكن في أنه يدعوك لمنهجه ويشكك في إيمانك إن لم تبغض الأبرياء؛ لا تطعه؛ ادعه هو وأؤلياءه إلى دين الله وشككهم في إيمانهم؛ الواجب أن تبادر أنت وتسأل أولياءه؛ لماذا تبغضون من أمركم الله بالبر بهم والإحسان إليهم؟ لماذا تعبدون الشيطان في إغرائكم بالعداوة والبغضاء؟ ويجب ألا تكل ولا تمل حتى يكل الشيطان ويمل؛ هو يظهر لك في وجه ديني؛ فقل له: مكرك وتزيينك لنا سوء أعمالنا قد أخبرنا الله بها؛ سنعبده هو لا أنت.
لن ترضى عن نفسك وتشعر بأنك إنسان حتى تحارب عدو أبيك آدم وعدو ذريته؛ جاهده بما أخبرك الله عنه وعن مشروعه؛ أخبره أنك تعرفه وأنه مكشوف الأسرار! إذا لم تفعل فلن يترك الاستعلاء عليك؛ والفخر عليك بأنه أكثر تديناً منك؛ اكبته بفضح أسراره؛ فلا يؤلم الشيطان مثل فضح أسراره؛ وقد أخبرك الله بها:
عداوة؛ بغضاء؛ سوء؛ فحشاء؛ أن تقول على الله ما لا تعلم؛ صوت؛ وعود؛ مشاركة في الأموال والأولاد؛ تزيين؛ مكر..
هذا الشيطان؛ وهذا مشروعه وأساليبه؛ فاحفظ.
تصوروا لو يكون الشيطان هو عدو المجتمع؛ والمجتمع - أي مجتمع - مجتمعون على  وجوب كشفه ومعاداته؛ كيف سيكون المجتمع؟
سيكون وحدة واحدة في هدف سامٍ؛ لو يتم هذا سيكتشف المجتمع كم للشيطان من مساحات؛  تراث؛ وقنوات؛ وشيوخ؛ ودعاة؛ وأعلاميون؛ وسياسيون؛ واقتصاديون ...
يااااه
كل هذا طلع للشيطان؟
بعدها؛ تكتشف كم أنت قريب من أخيك الإنسان؛ وكم فيه من مشتركات مهملة؛ وقرآن مهجور؛ وسنة جامعة؛ وعقل؛ وفطرة؛ ومصالح ...
تكتشف عالماً آخر من الإيجابيات؛ أنت نسيت أن الشيطان عدوك في النص؛ وهو عدو آدم وذريته؛ وأنت من ذريته.. تصور ، لقد اختار جهنم من أجل هذه العداوة! فهل تظن أنه سيحاربك بسذاجة؟
أكبر ما سيركز عليه الشيطان أن تستهين بعداوته؛ أنه فقط يزحلقك في الطين حتى لا تصلي الفجر؛ أنه فقط يذهب وله ضراط!
يا رجل ، الشيطان في القرآن غير؛ اعرف الشيطان من الله قبل أن تعرفه من الروايات التي وضع الشيطان أكثرها ليقلل من فهمك له. عد إلى من قال (إن الشيطان لكم عدو)؛ لتتخذه عدواً بحق.
لماذا تذهب إلى رواة تلقفوا حكايات وصاغوها أحاديث بعد قرونوتترك القرآن الصافي النقي الصادق (ومن أصدق من الله قيلاً)؟
الله يعرفه فعد إليه؛ الشيطان هو سبب هذا النكد على بني آدم؛ هو سبب هذا التفرق؛ لا أقول وحده؛ معه أولياؤه من شياطين الجن والإنس من جميع التخصصات؛ له أمواله وأولاده؛ أمواله من أموال الناس؛ وأولاده هم أولادنا الذين يتبعون شرعه؛ هذا معنى (وشاركهم في ألأموال والأولاد)؛ الحق على نفسك وعلى أموالك وأولادك.
إذا وجدت ناساً من (س) لا يطيقون ناساً من (ش)؛ أو العكس؛ فقل: هذا الشيطان يغري بينكم العداوة والبغضاء.
أرض الله واسعة؛ والله بصير بالعباد.

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1357
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 04 / 12
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 13