• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : مجتمعاتنا بين تيارين: تيار انفصالي؛ وتيار التقاء ومشتركات وسعة أفق! .

مجتمعاتنا بين تيارين: تيار انفصالي؛ وتيار التقاء ومشتركات وسعة أفق!


مجتمعاتنا بين تيارين: تيار انفصالي؛ وتيار التقاء ومشتركات وسعة أفق!


أنت لا تعرف نعمة ألا تحقد على أحد؛ نعم؛ تمقت الظلم وقتل النفس والكذب والتضليل والكذب على الله؛ لكن؛ لا تتمنى لهؤلاء إلا التوبة والكف عن هذا.. هذه النفسية المتسامحة هي نتيجة ثقافة؛ فابحث عن تلك الثقافة؛ ومن أبرز معالمها أن الله من يحاسب العباد لا أنت!

لم أنشر أخبار وفد العربية وتشريفهم للمنطقة إلا بعد استئذان.
نحن نوظف المشتركات ومكارم الأخلاق؛ حتى لو اختلفت الآراء.
صاحب ال *** وكة الذي قال: العربية ليست بحاجة لاستضافة أحد؛ هذا صحيح! ولكن؛ مكارم الأخلاق تفرض عليك إكرام الضيف؛ حتى لو كان غنياً!
ايش المشكلة؟
هنا؛ ألحظ تيارين في السعودية؛ تيار انفصالي؛ لا يريد أن يلتقي أحد مع أحد؛ يريدها كانتونات فكرية متعادية؛ وتيار التقاء ومشتركات وسعة أفق ومحبة.
صاحب ال *** وكة لم يكن في الوفد؛ فهو يتكلم بما لا يعرف؛ ولا داعي للامتعاض واسترضاء التيار الانفصالي؛ وحياه الله ضيفاً كريماً في أي وقت.
التيار الانفصالي تحدثنا عنه كثيرا؛ وهو نتيجة طبيعية للدعشنة التي تجتاح البسطاء؛ ولابد من معالجة فكرية لهذا النوع من الدعشنة وتذكير بالمشتركات. وظفوا الأخلاق الأولى التي جاء النبي ليتممها؛ واهملوا الدعشنة المستحدثة؛ التي تظهر في أشكال شتى؛ يجمعها حب التهاجر والتدابر ومساويء الأخلاق..
أنا أحمد الله على أمر؛ أجدني مغتبطاً به؛ أني لا أحب ضرراً لأحد؛ ولا أنام وأنا حاقد على أحد؛ حتى الدواعش؛ أحب لهم الخير والتوبة والسلام والكف..
أنت لا تعرف نعمة ألا تحقد على أحد؛ نعم؛ تمقت الظلم وقتل النفس والكذب والتضليل والكذب على الله؛ لكن؛ لا تتمنى لهؤلاء إلا التوبة والكف عن هذا.. هذه النفسية المتسامحة هي نتيجة ثقافة؛ فابحث عن تلك الثقافة؛ ومن أبرز معالمها أن الله من يحاسب العباد لا أنت؛ وأنه أعلم بمن بذل وسعه من غيره.. نعم؛ قد تبغض؛ ولكن في أضيق الأحوال؛ كأن تبغض من ظلمك مباشرة؛ أو تبغض من جاء النص الشرعي ببغضه بخصوصه؛ أما هذه البغضاء العامة المجانية؛ فمن الشيطان.
ولكن؛ حتى في هذه الحالة؛ لا تبغض من لا يبغض من ظلمك؛ أو لا يؤمن بالنصوص التي تؤمن بها؛ فالقناعات تخصك انت؛ ولا تلزم بها أحداً..
فمثلا: نحن نبغض فرعون؛ لكن؛ إذا خرج باحث ببراءة فرعون كما فعل الأخ أمين المصري؛ فلا نبغضه لأنه خالفنا في القناعة؛ لكن؛ نبقى على بغض فرعون للنص. وكذلك من رأى براءة شخصية ظالمة؛ كالحجاج او مسرف بن عقبة وأمثالهم؛ فلا تفرض عليه موافقتك في ذمهم؛ قد لا يعرف الأدلة التي أنت مؤمن بها..
قناعات.
في الجانب الآخر؛ قد تجد من يتهم فاضلاً - كأبي طالب - بالكفر والعذاب لقناعته بثقافة أموية يراها ديناً! قد يكون عنده ضعف في قراءة الأثر السياسي..
دعه.
القناعات تحتاج إلى تسامح؛ حتى يتاح للناس الحوار؛ الذي به تنكشف الأوهام؛ وتعلو به المعرفة؛ وبعد ذلك؛ يمكن التفريق بين مقلد بليد ومكابر عنيد..
عندما ترون الشتامين البلهاء لا تهتموا؛ هم يعذبون أنفسهم مجاناً؛ يهلكونها ببغض في غير مكانه؛ ولحب في غير مكانه.. يبغضون ناصحهم؛ ويحبون خادعهم.. كل الأمم التي كفرت بالانبياء وحاربتهم كانوا هكذا؛ يبغضون من نصحهم؛ ويتولون من خدعهم.. هذه صفة انسانية غالبة عبر الدهور؛ فلا تبتئسوا؛ ابتسموا !
لولا أن الناصحين كانوا قلة؛ ما كان قتلهم الأنبياء بغير حق؛ ولا كانت العقبة؛ ولا أهل العقدة؛ ولا كربلاء؛ ولا الحرة.. الخ؛ انصح صادقاً ولا تطلب ثمناً؛ من نصح وهو يريد ثمناً في الدنيا؛ فهو ينصح للدنيا لا لله..
انشر ما تراه من حق لله؛ للحق؛ لا لدنيا ولا لسمعة؛ لا يقبل الله الشركة؛ هو اغنى الاغنياء.
الخالطون في النصيحة كثير! ولكن بلا بركة؛ لأن النصيحة غالباً ليست لله؛ غالباً تكون خليطة؛ لله ولغيره؛ لذلك؛ لا يأبه الله بها؛ ولا يمنحها البركة.
الناصح الخالص قليل أو نادر؛ والناصح الخالط كثير أو غالب.. من آثارهم تعرفونهم؛ فمن أنتج سلماً وحقوقاً فهو من الخاص؛ ومن انتج الضد فهو من الخالط؛ وبما أن الغالب في الأثر المشاهد هو مشروع الشيطان (عداوة + بغضاء+ سوء+ فحشاء+ القول على الله بغير علم) فاعلموا لمن الغلبة؟ للخالص أم الخالط؟
شخصياً لا أزكي نفسي؛ ولا أعرف؛ هل أنا عند الله من الخالصين أم من الخالطين؛ لكني أرجو أن أكون أقرب للخالصين؛ ولا أجزم؛ فأنا أعرف ضعفي وخصوماتي.. نعم؛ أول واجب على الناصح أن يتهم نفسه ويراجعها ويحاول أطرها على الحق ما أمكن؛ والحق ثقيل ومر؛ ومداخل الشيطان واسعة؛ والافتقار إلى الله دائم.

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1471
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 08 / 19
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 06 / 19