• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : المشكلة في الفهم (فهم منهج الآخر) لا في المعلومة! .

المشكلة في الفهم (فهم منهج الآخر) لا في المعلومة!


        المشكلة في الفهم (فهم منهج الآخر)  لا في المعلومة!


أنك قد تضيق - تلقائياً - بمن يجزم بأن جيبوتي دولة أوربية أكثر من ضيقك بمنكر النبوة؛ لأن الحالف بأن جيبوتي دولة أوربية يتعبك نفسياً ويمرضك ويبقيك متحاوراً معه لأشهر؛ وربما لسنوات؛ دون فائدة أبداً! أما الملحد؛ فيطور حججك وبحوثك.

المشكلة في الفهم (فهم منهج الآخر) لا في المعلومة.
اثنان: واحد ينكر وجود الله = ملحد؛ وآخر يحلف أن جيبيوتي دولة أوروبية!
أيهما تفهمه؟
قد تفهم الملحد؛ ومنكر النبوات؛ فلهم حججهم التي تعتمد على إشكالات حقيقية؛ وإن كانت الثوابت أقوى؛ ولكنك؛ لن تفهم من يحلف لك أن جيبوتي أوروبية..!
إذاً؛ فالمنهج أهم من النتيجة على مستوى التعايش؛ منهج التفاهم أو طريقة التفكير. يجب تطوير المنهج (في التفاهم)؛ فضعفه من اسباب العداوة والبغضاء. ضعف؛ أو عدم فهم الآخر؛ من أهم أسباب التباغض والعداوات.
بمعنى؛ أنك قد تضيق - تلقائياً - بمن يجزم بأن جيبوتي دولة أوربية أكثر من ضيقك بمنكر النبوة؛ لأن الحالف بأن جيبوتي دولة أوربية يتعبك نفسياً ويمرضك ويبقيك متحاوراً معه لأشهر؛ وربما لسنوات؛ دون فائدة أبداً! أما الملحد؛ فيطور حججك وبحوثك.
ذات مرة؛ صادفت رجلاً في مكان ما، فأخذني بالترحيب؛ ولكن؛ بعد حوار بسيط تضايقت منه؛ ولم أطق الحوار معه؛ لأنه قال بأن الوهابية من إنتاج إيران!
طبعاً؛ لم يقل داعش حتى يبقي لي منفذاً للحوار؛ كلا؛ قال الوهابية نفسها من إنتاج إيران!
لو صادفت ملحداً لفهمته؛ هذا لم أفهمه وتعبت معه.
طبعاً؛ الرجل طيب، ظاهر الخلق؛ ولكن؛ لما سمعت استدلالاته على الفكرة؛ حدثته عن أيوب طارش مباشرة؛ وأنه فنان كبير؛ وله أغاني حلوة ونصحته بسماعها؛ وكلما أعاد عليّ الفكرة؛ أعدت عليه قصة أيوب طارش؛ وذكرت له بعض عناوين أغانيه؛ وربطته بمن سبقه من فناني اليمن الكبار؛ كالآنسي والمرشدي والسنيدار؛ فبعض الناس ليس لهم حل.
نعم؛ قد يكونون طيبين؛ ويحملون لك المودة؛ ولكن؛ ماذا تفعل بعقولهم؟
ضياع العقل أسوأ من النتائج الفكرية؛ كالإلحاد؛ والدليل على ذلك؛ قول الله: (إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون).
هؤلاء متعبون جداً؛ وقد تزايدوا بكثرة بسبب قنوات الفتنة؛ لذلك؛ فالحرص على استعادة هؤلاء عقولهم أهم من دعوة الكفار للإسلام؛ لأن استرداد العقول أولى من استعادة الأديان؛ لأنه لا دين بلا عقل أبداً.

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1501
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 10 / 01
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 21