• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : لسان حال السلطة : اعطوهم من هذا الدين حتى يشبعوا وينسوكم!! - الجزء الاول - .

لسان حال السلطة : اعطوهم من هذا الدين حتى يشبعوا وينسوكم!! - الجزء الاول -


لسان حال السلطة : اعطوهم من هذا الدين حتى يشبعوا وينسوكم!!


                                    - الجزء الاول -


وهكذا؛ تكاليف ما أنزل الله بها من سلطان؛ فقط المراد حشو الإنسان المتدين بشيء يقال له إنه دين؛ المهم ينسى كبار أمور الدين ومقاصده.. كأن الشيطان يقول: تفضل ابلع، وانشغل بنفسك.. واترك معالي الأمور لأهلها؛ فمن أنت حتى تطالب السلطان بالدين كله وأنت لا تطبقه كله؟
المهم - عند الشيطان - أن تنشغل بهذه الأمور وتنسى القرآن والشيطان والعدل والتقوى والشكر ... الخ

كان الدين مزعجاً للسلطات الظالمة، لأن الدين يأمر بالعدل والإحسان؛ وينهى عن الظلم وأكل أموال الناس بالباطل ..الخ، فماذا يفعل السلاطين الظالمون بهذا الدين الذي يعكر عليهم الأمر، ولا يتيح لهم أن يأكلوا ويظلموا كما شاءوا..?!
هنا أتى الشيطان لأوليائه من الظالمين بحيلة؛ خلاصتها:
الناس يحبون الدين، فاعطوهم من هذا الدين حتى يشبعوا ويعجزوا.. كثروا عليهم في الأوامر والمحرمات والترغيب والترهيب حتى ينشغلوا بها وينسون أمركم بالعدل أو نهيكم عن ظلم.. احشوا عقولهم وقلوبهم بألأحاديث واهجروا القرآن؛ ضخموا صغائر الأمور ورتبوا عليها الجنة والنار حتى ينسوا كبارها..
وهذا ما حصل!
فقد بثت السلطات الظالمة كميات هائلة من الأحاديث التي اشنغل بها الناس عن غايات القرآن ومقاصد الدين ومستقرات الفطرة..
أمثلة أحاديث من أحاديث معاوية؛ وفي مصدر واحد فقط؛ هو مصنف عبد الرزاق:
1- مصنف عبد الرزاق الصنعاني (1/ 60) {عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ مُعَاوِيَةَ، أَنَّهُ قَالَ: «نُهِيتُ أَنْ أَتَوَضَّأَ فِي النُّحَاسِ، وَأَنْ آتِيَ أَهْلِي فِي غُرَّةِ الْهِلَالِ، وَإِذَا انْتَبَهْتُ مِنْ سِنَتِي لِلصَّلَاةِ أَنْ أَسْتَاكَ».
قَالَ: قِيلَ لِي: أَرَى أَنَّ قَوْلَهُ: آتِي أَهْلِي فِي غُرَّةِ الْهِلَالِ يُحَذِّرُ النَّاسَ ذَلِكَ فِي الْهِلَالِ، وَفِي النِّصْفِ مِنْ أَجْلِ الشَّيْطَانِ} اهـ
يا سلام!!
وما دخل آنية النحاس؟ وكل الأواني من نحاس تقريباً، يعني لابد أن يجلب المتوضي حجراً منحوتاً مثلاً؟ وما السر ولماذا؟ ... كل هذا لإتعاب المتدين وإلهائه.
ثم الاستياك بعد كل صلاة، وهذه أيضاً من صغائر الأمور؛ ثم؛ ما دخل أول الشهر في الجماع ؟ ثم نصف الشهر من أجل الشيطان ؟
وهكذا تكاليف ما أنزل الله بها من سلطان؛ فقط المراد حشو الإنسان المتدين بشيء يقال له إنه دين؛ المهم ينسى كبار أمور الدين ومقاصده.. كأن الشيطان يقول: تفضل ابلع، وانشغل بنفسك.. واترك معالي الأمور لأهلها؛ فمن أنت حتى تطالب السلطان بالدين كله وأنت لا تطبقه كله؟
المهم - عند الشيطان - أن تنشغل بهذه الأمور وتنسى القرآن والشيطان والعدل والتقوى والشكر ... الخ، لقد اشغلك الآن السلطان بأمور لابد أن تأخذ من جهدك الكثير، هذا حديث واحد! فكيف بمئات الآلاف من ألأحاديث التي ستستنفذ كل طاقتك، بحيث تملأ حياتك وتبقى ظالماً جاهلاً سلبياً..

- يتبع-
لمطالعة "لسان حال السلطة : اعطوهم من هذا الدين حتى يشبعوا وينسوكم!! - الجزء الثاني -"على هذا اللرابط «««

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1519
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 10 / 21
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 08 / 25