• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : لسان حال السلطة : اعطوهم من هذا الدين حتى يشبعوا وينسوكم!! - الجزء السابع - .

لسان حال السلطة : اعطوهم من هذا الدين حتى يشبعوا وينسوكم!! - الجزء السابع -


لسان حال السلطة : اعطوهم من هذا الدين حتى يشبعوا وينسوكم!!


                                    - الجزء السابع -


إذاً؛ فهذه من الأحاديث التي يتم بها التشديد على العامة، لأن السلطان وذويه لن تنالهم عقوبة حتى لو شربوا برك الخمر (كان للوليد بن يزيد بركة خمر ، يملأها خمر وينغمس فيها، وقيل يشرب حتى تنقص شيئاً من أطرافها، ربما بركة صغيرة)!

لمطالعة "لسان حال السلطة : اعطوهم من هذا الدين حتى يشبعوا وينسوكم!! - الجزء الاول -"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "لسان حال السلطة : اعطوهم من هذا الدين حتى يشبعوا وينسوكم!! - الجزء الثاني -"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "لسان حال السلطة : اعطوهم من هذا الدين حتى يشبعوا وينسوكم!! - الجزء الثالث -"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "لسان حال السلطة : اعطوهم من هذا الدين حتى يشبعوا وينسوكم!! - الجزء الرابع -"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "لسان حال السلطة : اعطوهم من هذا الدين حتى يشبعوا وينسوكم!! - الجزء الخامس -"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "لسان حال السلطة : اعطوهم من هذا الدين حتى يشبعوا وينسوكم!! - الجزء السادس -"على هذا اللرابط «««


والسلطان يتشدد في العقوبات حتى يشعر الناس بأنه حريص على الدين..، وحتى لا نطيل سنذكر مثالاً واحداً فقط..
المثال الرابع عشر: مصنف عبد الرزاق الصنعاني (7/ 380) عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ , عَنْ عَاصِمٍ ابْنُ أَبِي النَّجُودِ , عَنْ ذَكْوَانَ , عَنْ مُعَاوِيَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي شَارِبِ الْخَمْرِ: «إِذَا شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ , ثُمَّ إِذَا شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ , ثُمَّ إِذَا شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ , ثُمَّ إِذَا شَرِبَ الرَّابِعَةَ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ». قَالَ الثَّوْرِيُّ: فَحَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ ابْنَ النُّعْمَانِ ضُرِبَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَرُفِعَ الْقَتْلُ اهـ
وهذا حكم غريب؛ ليس عليه العمل (كما قال الترمذي).
ثم؛ خمور معاوية في قصره وعند يزيد.. فلماذا لم يقتل نفسه ويقتل يزيد؟
أما شرب يزيد فمتواتر؛ وأما معاوية فرواه الإمام أحمد بسند صحيح ـ وسيأتي.
إذاً؛ فهذه من الأحاديث التي يتم بها التشديد على العامة، لأن السلطان وذويه لن تنالهم عقوبة حتى لو شربوا برك الخمر (كان للوليد بن يزيد بركة خمر ، يملأها خمر وينغمس فيها، وقيل يشرب حتى تنقص شيئاً من أطرافها، ربما بركة صغيرة).
جلد شارب الخمر فيها نظر؛ فكيف بقتله؟ كأنها تعزير لبعض شرابي الخمور لسوء تصرفات يفعلونها.
ليس في كتاب الله عقوبة شارب الخمر، ولكنه؛ نعم؛ مروي فيه الجلد؛ أما القتل؛ فأمر اخترعه معاوية.
القتل شديد، ولعله أراد به معاوية التهئية لبعض منافسيه الذين كان لهم طموح؛ كعبد الرحمن بن خالد بن الوليد، ولكنه عدل إلى السم، لا أدري، ابحثوا عن سر معاوية في هذا الحديث المنكر، وستجدون له سبباً سياسياً.. وكان معاوية يشرب الخمر؛ كما في حديث بريد بن الحصيب الذي أخرجه أحمد. ففي مسند أحمد (38/ 25) حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي عَلَى مُعَاوِيَةَ فَأَجْلَسَنَا عَلَى الْفُرُشِ، ثُمَّ أُتِينَا بِالطَّعَامِ فَأَكَلْنَا، ثُمَّ " أُتِينَا بِالشَّرَابِ فَشَرِبَ مُعَاوِيَةُ، ثُمَّ نَاوَلَ [ص:26] أَبِي، ثُمَّ قَالَ: مَا شَرِبْتُهُ مُنْذُ حَرَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اهـ
والسند صحيح، وها هو معاوية يشرب؛ وجهراً وأمام صحابي كبير.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (5/ 42) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ وَفِي كَلَامِ مُعَاوِيَةَ شَيْءٌ تَرَكْتُهُ. اهـ
الله أعلم كم تركنا من فضائح الرجل، فما زال الناس يتركون ما يثير العامة، من عهد معاوية إلى أيامنا هذه، ولعلي أعرف ماذا قال معاوية هنا، وبتره الهيثمي في عصره، وبتره من طبع مسند أحمد، وأحمد نفسه بتر أكثر من عشرين حديثاً تتناول معاوية بالذم  أفردتها في مبحث - والباتر يأتي من يبتر منه؛ وهكذا ... حتى أصبح معاوية عندنا اليوم من كبار الصحابة المتقين ! فالله المستعان.
إذاً فالحديث (اقتلوه في الرابعة) كأنه يريد قتل واحد قد ضاق به ذرعاً، ربما زعمي قبلي شامي لا يريد البيعة ليزيد، فعلم أنه يشرب الخمر؛ فأراد التخلص منه.

- يتبع-
لمطالعة "لسان حال السلطة : اعطوهم من هذا الدين حتى يشبعوا وينسوكم!! - الجزء الثامن -"على هذا اللرابط «««

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1525
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 10 / 21
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 08 / 25