• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : آية الجزية ... والمعنى الذي غاب عن التنويريين والمقلدين معاً! - ألجزء الرابع - .

آية الجزية ... والمعنى الذي غاب عن التنويريين والمقلدين معاً! - ألجزء الرابع -


آية الجزية... والمعنى الذي غاب عن التنويريين والمقلدين معاً!


                                              - ألجزء الرابع -


لمطالعة "آية الجزية ... والمعنى الذي غاب عن التنويريين والمقلدين معاً! - ألجزء الأوّل -" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "آية الجزية ... والمعنى الذي غاب عن التنويريين والمقلدين معاً! - ألجزء الثاني -" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "آية الجزية ... والمعنى الذي غاب عن التنويريين والمقلدين معاً! - ألجزء الثالث -" على هذا اللرابط «««

أول دلالة: اسم السورة وكونها بلا بسملة، وقد جرت محاولات لطمس هذه الدلالات - وإن كانت دلالات جزئية جداً - بزعمهم أن براءة نزلت في حق المشركين، فلذلك لم تكن فيها بسملة، وهذا تبرير ضعيف، فسورة الكافرون  نزلت في حق الكافرين؛ وكانت فيها بسملة؛ وقيل لأن التوبة والأنفال كانتا سورة واحدة، وهذا باطل؛ فالأنفال نزلت في العام الثاني وبراءة في التاسع؛ فالله قد يترك لنا دلائل - ولو ظاهرية أو جزئية – لنتوقف عندها، لكن ثقافة الحلف العريض تسخف هذه الدلائل وتجعلها عادية جداً، وهذا مطرد - كما سيأتي - والدلالة الأبرز في عدم وجود البسملة في سورة براءة أنها نزلت في (قوم جمعوا بين الكفر القديم ومحاولة الانقلاب على الإسلام بعد إسلامهم ظاهراً)؛ بمعنى أنهم تجاوزوا كل الحدود، فكانت براءة بمثابة الإنذار النهائي لهم والتحذير النهائي للانخداع بهم، وبعثرة أحلافهم والتنقيب عن كوامنهم.. الخ.
الدلالة الثانية: تعدد أسماء السورة بحسب ما أحدثته من وظائف، فمن أسمائها:  براءة/ التوبة / المنقبة/ المنقرة/  المبعثرة/ الفاضحة/ المقشقشة/ المشردة/ المخزية/ المثيرة/ الحافرة/ المنكلة/ المدمدمة/ العذاب/ البحوث.. الخ؛ وقد أسند المفسرون هذه الأسماء إلى القائلين بها من صحابة وتابعين. ولذلك؛ لا نقول بأن التراث كله فاسد؛ كلا؛ فبعضه يسير في ضوء القرآن، لكن الركام كبير جداً، والدليل أن الأكثر لم يسمع  بهذه الأسماء، ولا بقول بعض الصفوة من الصحابة (كادت ألا تبقي أحداً)؛ وقال حذيفة (إنكم تسمونها سورة التوبة، وإنما هي سورة العذاب، والله ما تركت أحداً إلا نالت منه) اهـ
ولذلك؛ قلنا وكررنا أننا لا نعمم، فالطيب والخبيث موجودان، إلا أن كثرة الخبيث أعجبت أكثر الناس، والواجب البحث عن الطيب القليل، ففيه الرشد والهدى؛ وفي الصحيحين عن سعيد بن جبير، قلت لابن عباس: سورة التوبة؟
قال: التوبة هي الفاضحة، مازلت تنزل (ومنهم) (ومنهم) حتى ظنوا أنها لن تبقي أحداً.. لكن واقع أكثر الناس أنهم لا يرون التوبة فضحت أحداً؛ هي عندهم سورة عادية جداً، إنما هي في الكفار وقتال المشركين ...الخ؛ وهذه ثقافة الحلف العريض؛ بل كان حذيفة بن اليمان - وهو أعلم الناس بالمنافقين والفتن بعد الإمام علي - يرى أن تسميتهم سورة التوبة خطأ، وأن الأولى تسميتها سورة العذاب؛ ففي مصنف ابن أبي شيبة (6/ 152) بسنده عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «تَقُولُونَ سُورَةُ التَّوْبَةِ وَهِيَ سُورَةُ الْعَذَابِ» والسند صحيح.
الدلالة الثالثة: قوله تعالى {وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ}؛ وكررها في الآيتين 2 ، 3، ولن يقولها في شذاذ من العرب إنما؛ في حلف عريض، يرون أنهم ممتنعون لكثرتهم وامتدادهم في القبائل والأديان والدول، وهذا ما تبين في السورة والواقع التاريخي رغم التلبيس والتكتم.
سنكمل هذا الجزء لاحقاً... وسنحاول أن نبدأ بقريش الطلقاء (وكانوا أصل هذه الأحلاف كما سيأتي)، وقد سماهم الله مشركين وأخبر عنهم بإسلام شكلي. ثم نذكر بقية الأحلاف؛ فريق من الذين أوتور الكتاب - أهل الجزية والصغار وفريق من المسلمين - منافقون ومتربصون ومرجفون؛ وأغلب الأعراب حول المدينة؛ ثم نتلمس الذين لم يأتوا النبي ولم يروه - كأنهم الغساسنة والروم - ونبحث في الأزد وأعراب اليمامة؛ وفي قليل من مهاجرين وأنصار؛ حلف عريض جداً.


يتبع..
لمطالعة "آية الجزية ... والمعنى الذي غاب عن التنويريين والمقلدين معاً! - ألجزء الخامس -" على هذا اللرابط «««

مواضيع أخرى:

لمطالعة "ما كتبه الرومان عن تاريخ العرب والمسلمين... هل هم أصدق أم نحن؟!" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "بداية الانحراف عن الإسلام الأول - متى كان؟! {ألجزء الأوّل}" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "في ذكرى المولد النبوي: - معلومات مجهولة -" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "عالمية القرآن - الجزء الاول" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "المسلمون يضيعون غايات الإسلام!" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "مأساة الباحث الصادق مع أعداء النبي!" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "بداية الانحراف عن الإسلام الأول - متى كان؟! {ألجزء الأوّل}"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "سر حذيفة بن اليمان - الجزء الأوّل" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "الزيف كان كبيراً في المسلسل الأخير( الحسن والحسين )" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "لن يصلح هذه الأُمة ما أفسد أولها !"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "معنى الروافض." على هذا اللرابط «««
لمطالعة "سن عائشة بين المحققين والمقلدين!"على هذا اللرابط «««

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1692
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 04 / 18
  • تاريخ الطباعة : 2018 / 08 / 14