• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : (1) كيف تعرف الأقرب للحقيقة؟؟ الناس في حيرة .

(1) كيف تعرف الأقرب للحقيقة؟؟ الناس في حيرة

من تغريدات الشيخ 24 مارس 2013
(1) كيف تعرف الأقرب للحقيقة؟؟ الناس في حيرة.. صح الأخبار متناقضة حسب السياسات والمذاهب والآراء المستقلة ..صح طيب الناس كيف يعرفون الحقيقة؟

(2) الحصول على الحقيقة كاملة صعب على الأطراف كلها ومن ادعى أنه يمتلك الحقيقة الكاملة فهو يكذب عليكم. لكن هل يمكن معرفة الأقرب للحقيقة؟

(3) حتى المشايخ والدعاة أكثر من فريق كل فريق يتهم الآخر بالتبعية وأنه بوق لسياسة معينة صح وإلا لا؟ طيب ما الحل؟

(4) ألأمة مقسومة عمودياً، علماء وعامة وساسة وكتاب وقنوات الخ في أكثر من قضية وليست قضية واحدة طيب لو أتى واحد من المريخ كيف يعرف الحقيقة؟

(5) هل توافقونني على أن نتخيل أننا أتينا من كوكب آخر وهبط بنا الطبق الطائر بين المسلمين ووجدناهم بهذا الاختلاف العمودي الكبير ماذا سنفعل؟

(6) تخيلوا معي أن هذا حصل دعونا نتخيل ... ما الذي يضرنا؟ فالمعارك ماشية والدماء تسيل والفتاوى متضادة والناس أكثر من فريق.. إذن فلنتخيل .

(7) جلسنا واتجهنا إلى العلماء أولاً، بحكم أنهم يخشون الله ويعرفون حرمة الكذبوأنهم قادة الأمة وأن الجميع يسلم لهم. فكيف وجدناهم؟

(8) وجدنا القرضاوي ومن معه يحرضون على الجهاد ووجدنا البوطي ومن معه يحرضون على الجهاد والجميع يذكرون آيات وأحاديث الجهاد! كل يبكي من الآخر؟!

(9) طيب هنا ماذا نفعل؟ نسمع آيات الجهاد في الدوحة ضد دمشق ونسمع آيات الجهاد في دمشق ضد من تناصرهم الدوحة. بالطبع سيكون موقفاً محيراً.

(10) سيكون موقفاً محيراً في حالة أنه ليس لنا أفكار مسبقة فماذا نفعل؟ أظن أنكم تتفقون معي أنه لابد من زيارة القرضاوي والبوطي لننظر إيش القصة؟

(11) وزيارتهما كان لغرض فهم ( العلماء وجهادهم الذي ينادون به) وسيأتي بعدها زيارات للسياسيين والإعلاميين وزيارة ميدانية للتحقق من الأمر كله

(12) وصلنا الدوحة ... وقابلنا الشيخ القرضاوي واحتفى بنا بعد أن علم أننا أتينا من المريخ، وقلنا له بكل صراحة: نحن اندهشنا منكم أكثر من غيركم!

(13) فقال لماذا؟ قلنا : لأن العلماء - حسب فهمنا - هم أتقى لله وأقول بالصدق وأعلم بالدين فما بالكم أنتم أيها العلماء ترون الجهاد ضد بعضكم؟

(14) فقال لنا: نحن نجاهد الظلم والاستبداد والكفر ... وخصومنا العلماء الذين يعارضوننا قد باعوا أنفسهم لسلاطين الجور، فهم بوق من أبواق الظلم.

(15) فقلنا له: صدقني يصعب علينا أن نصدق أن عالماً من العلماء الكبار ( مثلك أو مثل البوطي ) يرضى أن يبيع نفسه وهو في أرذل العمر، لكن اشرح ذلك

(16) فقال: الأمر لا يحتاج شرحاً، هذا نظام الأسد قد ذبح عشرات الالاف، وهدم البيوت على رؤوس ساكنيها، ونحن إن لم نقف مع المظلوم نخشى من العذاب

(17) فقلنا: نحن نعرف أن بعض السلاطين مستبدون، لكن نحن نسأل عن العلماء، عقولنا لا تصدق أن عالماً زاهداً فقيهاً من علماء الدين يبيع نفسه؟.

(18) وأخبرناه أننا نريد أن نفهم الموضوع من الناحية الدينية، ثم السياسية، والإعلامية ..الخ، ، لكن نريد الآن أن نبدأ بكم، أن نفهمكم أنتم.

(19) فقال: أنا ما عندي جواب، أنا رأيت شعباً يُذبح، وأرى من واجبي الديني أن أقف معه وأنصره على الظالم القاتل. وسرد لنا أدلة من القرآن والسنة.

(20) حقيقة أكثرنا أو كلنا تقريباً اقتنعنا بكلام الشيخ القرضاوي، أو تفهمنا موقفه رجل دين يذم الظلم وأهله، ودينه يأمره بذلك، فحجته قوية.

(21) بعدها أخذنا الطبق الطائر إلى دمشق، لمقابلة الشيخ البوطي ونحن في عقولنا أسئلة كثيرة عن هذا الوقوف مع الظالم الذي فعل كل هذا، فموقفه غريب

(22) قابلنا الشيخ البوطي - ولن نذكر الفرق بين بيته وبيت القرضاوي لأنه خارج الموضوع- فقط نريد أن نفهم،لماذا هؤلاء العلماء ينادون بجهاد بعضهم؟

(23) فسألنا الشيخ البوطي الأسئلة نفسها، وقلنا له : هبطنا إلى الأرض فوجدنا هذا القتال الذي ذهب ضحيته الآلاف، ووجدناكم أنتم أيها العلماء معه

(24) وجدناكم مع القتال، كل يفتي بالقتال، والشعب السوري يدفع الثمن، وأنتم خاصة متهمون بأنهم بوق من أبواق النظام الظالم وتشجعونه على القتل

(25) فإذا بالشيخ البوطي يقول:هناك مؤامرة كبيرة على وطني، وجهادهم هذا يقوده السفير الأمريكي لأهداف سياسية، فمن واجبي الديني الوقوف مع أهلي

(26) قلنا : كيف يا شيخ ترى هذا ؟ أما ترى الدماء والمساكن على رؤوس أهلها؟ فقال: هل رأيتموها أنتم؟ قلنا : لا، لكن القنوات تنقل الفضائع

(27) قال: أنا لا أنكر وجود هذه الفضائع وإنما هل تعلمون من هو سبب هذه الفضائع؟ هل هو النظام أم المعارضة أم هما معاً، وما نسبة هذا وهذا، وكيف؟

(28) ثم واصل البوطي قائلاً: ألم تقولوا أن لكم زيارات ميدانية تسألون فيها الناس ولكم زيارات سياسية للمسئولين والسياسيين عندنا وعند غيرنا؟

(29) قلنا: بلى، ولكن هل نترك الدماء تسيل حتى نقوم بزيارات ميدانية وسياسية... ونترك الدماء تسيل، ربما لا ننتهي منها حتى يتم القضاء على الشعب

(30) فقال: وماذا تريدونني أن أعمل؟ أنا معكم في الدعوة لإيقاف القتال وقد نادينا أكثر من مرة بإيقاف القتال ثم الحوار والآخرون هم من يمنع ذلك

(31) فقلنا : من الذي يمنع ذلك؟ فقال: صاحبكم القرضاوي ومن وافقه، هم الذين يفتون بمواصلة القتال ويحرضون يومياً ونحن ندعو للسلم والحوار.

(32) هنا بدأنا نقلل من حماسنا للقرضاوي، وقلنا لماذا لا نشجع العلماء على تشجيع السلم وإيقاف هذه الحرب ويتم الحوار ثم انتخابات بدلاً من الدمار

(33) انطلقنا مرة أخرى إلى الدوحة قابلنا الشيخ القرضاوي وقلنا- بعد شرح موقف البوطي- ما رأيك يا شيخ لو تقودون أنتم السلم بدلاً من الحرب؟

(34) فقال: لا يمكن بعد كل هذه الضحايا أن نجلس مع النظام على كرسي واحد، هذا نظام مجرم وليس له سوى الجهاد, لا يمكن أبداً السلم مع هذا النظام

(35) حاولنا ولكن عبثاً، وبعض الفريق اقتنع بفكرة القرضاوي، إذ كيف تذهب كل هذه الضحايا هدراً، لكن احترنا في الحل، فعدنا ثانية للشيخ البوطي

(36) فقال البوطي: لو تكلمت بمنطق الشيخ القرضاوي لقلت: لا يمكن بعد كل هذا التآمر والضحايا السوريين أن أقبل إلا بإخراج آخر الغزاة من الوطن

(37) فقلنا: يا شيخ بارك الله فيك، أليس من حل آخر؟ لماذا لا تقنع الرئيس الأسد أن يرحل ويفك سوريا من هذا البلاء، فقتالهم سيتوقف إن رحل ألأسد

(38) فقال: ومن له الحق في مطالبة أي رئيس بالرحيل؟ هل هم شعبه أم الخارج؟ هل هو الموقف الوطني أم التدخل الدولي؟ فقلنا: نحن هنا في إطفاء حريق
(39) قال البوطي: وإذا طلبنا الأسد ليرحل، ورفض فما الحل؟ قلنا: تفاءلوا بالخير تجدوه، إن شاء الله أنه عاقل وينقذ البلاد من هذا الدمار والدم

(40) فقال: لكنني أضرب مثالاً افترضوا أنني ذهبت معكم ورجوته أن يرحل، فرفض وقال لا أرحل بضغط من الخارج ، وأن أكثرية الشعب معي، وأرحل بطلبهم

(41) فقلنا: إذا رفض تكون أنت قد قمت بواجبك. فقال : عودوا للشيخ القرضاوي وتأكدوا أننا لو تمكنا من إقناع ألأسد بالرحيل فإنه سيتوقف عن التحريض

(42) عدنا للشيخ القرضاوي، وقلنا أبشر، البوطي سيطلب من الأسد الرحيل وعندنا أمل كبير أنه يستطيع إقناعه، ويريد أن يتأكد منك قبل القيام بالخطوة

(43) فقال القرضاوي: ماذا يريد؟ قال: يريد منك أنه إن تمكن من إقناع ألأسد بالرحيل أن تتعاونوا أنتم العلماء في إصلاح ذات البين وإيقاف القتال

(44) فقال الشيخ القرضاوي: ليرحل الأسد هو وأركان نظامه ثم الشعب السوري يقرر فأنا لا أستطيع أن أفرض عليهم شيئاُ. قلنا: وماذا تقصد بأركان نظامه

(45) قال : كل المحيطين به وكل من تلطخت أياديه بدماء السوريين، فليس لهم نصيب في مستقبل سوريا. فقلنا: يا شيخ بارك الله فيك، أنت تعقدها زيادة

(46) فقال: لا أعقدها، كل مجرم تلطخت أياديه بدمءا السوريين لابد أن يرحل. فقلنا: يا شيخ الله يوفقك، نحن لا نضمن بأن البوطي يستطيع إقناع الأسد

(47) فكيف تزيد شروطاً تعجيزية تأتي على كل الجيش وكل رجال الأمن وكل الوزراء والنواب والإعلاميين وعلماء الدين ...الخ فقال القرضاوي: هذا قولي

(48) فقلنا: يا شيخ يوسف، كن داعية خير وإصلاح، هل يعقل أنك تنادي برحيل نصف الشعب السوري؟ ماهذا يا شيخ؟ اين تريد أن يذهب حوالي اثنا عشر مليون؟

(49) فقال: الشعب السوري يرفض من تلطخت أياديه بدمائهم. فقلنا: وإذا طالب البوطي برحيل من تلطخت أياديه من أنصاركم فهذا يعني رحيل الشعب كله.

(50) فوجدنا الشيخ القرضاوي متصلباً ... في هذا فقلنا له: وهؤلاء الذين أفتيت بقتلهم ( وهم كل من أعان النظام) أليسوا عندك ممن تلطخت أيديهم؟

(51) قال بلى قلنا: كلامك هذا يعني أن نصف الشعب السوري يجب أن يرحل قال : لا قلنا : بلى، وهذا سيجعل الطرف الآخر متصلباً. نحن نريد إطفاء الحريق

(52) قال بلى قلنا: كلامك هذا يعني أن نصف الشعب السوري يجب أن يرحل قال : لا قلنا : بلى، وهذا سيجعل الطرف الآخر متصلباً. نحن نريد إطفاء الحريق

(53) ثم رحلنا للشيخ البوطي اليأس بدأ يدب إلى قلوبنا، فلما رآنا تبسم وعرف الكآبة في وجوهنا، وسبقنا بالقول: ألم أقل لكم؟ نحن مظلومون أم هم؟

(54) فقلنا: لسنا هنا إلا مصلحين، ولا نحكم لك ولا للقرضاوي نحاول الإصلاح ما استطعنا. فقال وماذا قال لكم، فأخبرناه... فقال: هذا طلب تعجيزي

(55) فقلنا للشيخ البوطي: فهل عندك من حل؟ فقال: يا أخوان هؤلاء مرتبطون بأجندة أمريكية، مطلوب منهم أن يحكموا سوريا أو يدمروها ويقطعوها.

(56) فقلنا: احسن الظن يا شيخ... لعل الله يجعل لكم وللسوريين ولسائر المسلمين مخرجاً. فقال: لا أقصد هؤلاء التابعين لهم، وإنما الرؤوس المدبرة

(57) فقلنا للشيخ: وا اقتراحك الآن؟ قال: قلت لكم لو أنني أضمن أن رحيل الأسد هو مطلبهم لجمعت علماء سوريا وطلبناه، لكن مطلبهم ليس هذا وقد رأيتم

(58) قلنا: فكر معنا في حل يا شيخ وفقك الله، اعمل ما بوسعك، نحن احترنا، الشيخ القرضاوي يقول إن أكثر الشعب السوري لا يريد الأسد ولا معاونيه

(59) فقال البوطي: ألأسد ومعاونوه من يستطيع أن يحصيهم؟ لقد عدوني أنا من أعوانه وأبواقه، وعلى هذا يجب أن أرحل، وأنا لا أستطيع وأنا في هذا السن

(60) فتشارونا وقلنا : لابد من تليين موقف القرضاوي ليرحل ألأسد فقط إن أمكن، ويتم عزل كبار الضباط من عملهم، وترك الجيش وبقية المؤسسات متماسكة

(61) عدنا للدوحة ، وقلنا للقرضاوي : يا شيخ خذ وطالب، الآن اقبل رحيل الأسد ودع البقية للحكومة المؤقتة وتتم محاكمة كبار المجرمين محاكمة عادلة

(62) لكن أحد من كان معنا سبق جواب الشيخ وقال: لا ... نحن لا نريد مكراً، ولا نريد أن نقول خذ وطالب، وإنما نريد اتفاقاً صادقاً على الطاولة

(63) فقال الشيخ القرضاوي: الشعب السوري قال كلمته، ولن يوقف ( جهاده) حتى يتم إسقاط هذا الظالم القاتل ومحاكمة كل من وقف معه أو أفتى أو ظاهر

(64) فأصابنا اليأس تماماً، فودعناه ، وعدنا لنودع البوطي، ولما وصلنا دمشق، تفاجأنا بخبر يقول: تم اغتيال الشيخ البوطي بفتوى من القرضاوي!

طبعاً هذه محاولة ولي فيها أدلة من كلام القرضاوي والبوطي.. وأنا اجتهدت وقد أخطيء عن حسن نية، لكني أرى حجة الفريقين ( من العلماء) هكذا،

وإذا كان ( العلماء) بهذه الصعوبة، فكيف ستكون صعوبة السياسيين والإعلاميين المتفلتين، والغلاة الحمقى، والقومجيين المجانين،، وألأسرار الدولية؟؟

نحن مع الثورات السلمية الحقوقية.. غير المسلحة حتى الأخوة في البحرين أنكرنا عليهم رمي الشرطة بالزجاجات الفارغة السلمية التامة نعم أي سلاح لا
ولذلك نحن لسنا مع الثورة الليبية المسلحة، ونحن ضد نظام القذافي نعم مع أي ثورة سلمية منهجنا ( كن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل).

من أراد أن يصدًقنا فليصدقنا ومن أراد أن يكذبنا فليكذبنا لا يهم اللهم إني أبرأ إليك من تلك الدماء كلها.

طبعاُ لنا عودة بمكوكنا إلى القرضاوي حتى نعرف هل في الأمر حزبية ( إخوانية) طموحة، ولماذا ينكر المظاهرات في مصر، ويفتي بقتل العلماء في سوريا؟

استقالة الخطيب: أحمد معاذ الخطيب يستقيل بسبب أن الأمور ( زادت عن حدها) ، وسبق أن قلت لكم، أنه بعد إنكاره التكفير والتفجير العبثي لن يتركوه.

قبل مقتل الوطي كانت له تصريحات قوية ضد التكفير والتفجير، وكنت أعرف أنه لن يستمر لسبب بسيط وهو أن قادة الدم والتكفير وتفجير المساجد لهم غلبة

استقالو الخطيب دليل على أن الموضوع يتجه لمزيد من الدماء، فقد كان رجلاً عاقلاً شجاعاً يصدح بما يراه من حق، والزمن زمن أكاذيب ومظالم وفتاوى

يا علي هداك الله لا تضطرني لحذفك كيف تتهمني الزندقة لأني دافعت عن أهل الحرة من وصفك لهم بالدياثة ؛ نعوذ بالله
من الهوى
زيارتنا ( المريخية ) للشيخ القرضاوي سيكون فيها حوار طويل لمناقشة هذا الشيخ الذي أصبح محل جدل كثير وسننصفه بإذن الله

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=301
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 03 / 25
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 5