• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : مقالات وكتابات .
                    • الموضوع : الزيف كان كبيراً في المسلسل الأخير( الحسن والحسين ) .

الزيف كان كبيراً في المسلسل الأخير( الحسن والحسين )

قد علم الله أننا لم نكن نتمنى مقتل عثمان  ولا الثورة عليه ... وكنا نتمنى لو أن الصحابة اتفقوا ولم يختلفوا
لكن الاختلاف والتقاتل وقع شئنا أم أبينا..
ولم نكن نتمنى أنها حدثت الفتنة والقتال بين المسلمين
لكنها حدثت
فما الحل؟
هل نقوم بتصنيع تاريخ نظهر فيه أن كل هذه الأحداث لم تحصل؟
أم نكون في مستوى المسئولية ونقر بوقوعها ثم نحلل ونعتبر منها؟
عندما نثبت زيفاً ثم نعتبر به فهذا يضر الجميع
العبر لا يتم استلهامها من الزيف.. وإنما من الحقائق...
نعم حدثت فتنة كبرى...
عارض فيها صحابة كبار عثمان بن عفان وحرضوا عليه..
وكذلك تعرض علي بن أبي طالب لثورات ثلاث
الأولى قادتها صحابة كبار ( أهل الجمل)
والثانية قادتها طلقاء بغاة ( أهل الشام)
والثاثلة قادتها صحابة قليلو العلم ( الخوارج)
بل حتى المرتدين أصحاب مسليمة كان فيهم صحابة شهدوا لمسليمة بالنبوة
ويمكن من شاء أن يبحث عن ( الرحال بن عنفوة)..
هذه الأمور كلها كنا نتمنى أنها لم تحدث...
بل أذهب إلى أكثر من هذا..
كنا نتمنى أن إبليس لم يوسوس لأبينا آدم
لكن بما أنه حدث فلا بد من الاعتراف به ثم الاعتبار
وفي كل رمضان يتابع الناس مسلسلاً عن (فتنة عثمان) 
وكل المسلسلات تأخذ منحى معين لا يهدف إلى المعرفة فيما نرى..
وإنما يهدف إلى الربح التجاري، وهذا الربح لا يمكن حصوله إلا بتحقيق رغبة العامة وإشباعها، وربما تضليل العامة! لا ندري..
لكن الشيء المستغرب أن المصادر الأصلية القديمة أصبحت مهجورة
فيتم هجر مئات الروايات الصحيحة والحسنة والقوية بقرائنها لصالح رواية واحدة موضوعة وضعها الإخباري المتهم سيف بن عمر، مع زيادات لابن العربي المالكي أو محب الدين الخطيبن او استمزاجات لهؤلاء العلماء والدعاة الذين يختمون بالختم الإلهي! على هذه الأعمال الربحية والمكايد المذهبية ..

على كل حال:
بما أن الزيف كان كبيراً في المسلسل الأخير ( الحسن والحسين) فيما يتعلق بفتنة عثمان، وبما أنني من المهتمين بالتاريخ عموماً، وبفتنة عثمان خصوصاً، ولأن فهم (فتنة عثمان) سيفتح المجال للعقول لترى تاريخها كأقرب ما يكون إلى الحقيقة، لهذا كله أرى أن من الواجب أن أكتب هذا الموضوع..
والثورة على عثمان لا يعني أن الجميع يريد قتل عثمان أو يستبيح دمه، وإنما كان هدف الثورة بالدرجة الأولى المطالبة بحقوق سياسية ومالية، من عزل ولاة ظلمة، وحسن توزيع الثروة، والتظلم من عقوبات وقعت على بعضهم، والغضب لبعض الصحابة والتابعين الذين تعرضوا لنفي أو ضرب أو تسيير ..الخ
فتنة عثمان مادة كبيرة جداً..
لكن بما أن الظن الغالب على الناس أن الصحابة كانوا كلهم يداً واحدة مع عثمان فقد رأيت أن هذا الرأي الذي اشترك في تسريبه المسلسلات الربحية والعقول المذهبية فكان لا بد من كلمة حق

ولا أستطيع استعراض كل الصحابة
وإنما سأستعرض مواقف كبار الصحابة
كعائشة وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وعلي بن أبي طالب وعمار بن ياسر وأبي ذر وعبادة بن الصامت وعبد الرحمن بن عديس البلوي وعمرو بن الحمق الخزاعي وأمثالهم..  جميعاًة وعن عثمان، وغفر لهم وتغمدهم برجمته وجمعهم على سرر متقابلين..
ولكن هذا شيء وكتابة الحقيقة شيء آخر..

وسأعتمد منهج أهل الحديث والمنهج التاريخي الذي يسير في ضوء أهل الحديث
لأن منهج أهل الحديث يتفاخر به الغلاة كثيراً ويردون كل الحقائق إذا لم تأت بسند صحيح
ثم هم يكتمون الأسانيد الصحيحة ..
لذلك سأركز ما أمكن على الأسانيد الصحيحة
ثم سنرى هل تكون رواية سيف بن عمر وأكاذيبه تصلح لموازاة هذه الروايات أم لا؟
ولأن الناس لا يقتنعون فقد نطيل في ذكر الروايات حتى يفهم البليد ويقنع المتعصب.. لتكون الحجة لنا قائمة بأننا قد أعذرنا إلى ربنا في قول الحقيقة..

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=53
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 07 / 04
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 09 / 24