• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : كيف يكون الإيمان بالكتب السابقة؟! .

كيف يكون الإيمان بالكتب السابقة؟!

يأتي التأكيد في القرآن الكريم على ضرورة الإيمان بالكتب السابقة،

التوراة والإنجيل مثلاً، لكن كيف يكون؟


للأسف أن في المسلمين نفور من كتب الله، إلا القرآن الكريم؟ ولا يتساءلون كيف يكون الإيمان بها؟ هل حقاً تم تحريفها جميعاً وأنها أصبحت مزورة؟ أم أن هذا التنفير من التوراة والأنجيل له هدف سياسي قديم لأجل قطع كل الدلائل على نبوة النبي صلوات الله وسلامه عليه؟ لا تستبعد أثر السياسة. سأعطيكم أمثلة من القرآن وكيف يثني على التوراة والإنجيل؟ وما هو التحريف الذي ذمه الله؟ هل أصابهما؟ ومتى؟ وهل من نسخ صحيحة؟ أسئلة كثيرة.

أنا أرى أن إيمان المسلمين بالكتب السابقة يشبه إيمان بعض النواصب بفضل أهل البيت ولا يكادون يعرفون حتى الأسماء أي إيمان هذا؟ للإيمان حقيقته. أما أن تقول نحن نؤمن بالكتب المنزلةلكنها مزورة محرفة ..الخ قبل أن تبحث متى كان وهل من نسخ صحيحة، وهل كان التحريف فيها أم في غيرها، فهذه عجلة

ولو سألت المتابعين الآن متى كان التحريف؟ لربما قال أكثرهم: من زمان ، من قبل النبوة ..الخ أقول: كلا في عصر النبي على الأقل لم تكن محرفة.

وهذا يدل عليه القرآن الكريم مثل (وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ [المائدة/43] فماذا نفعل بالآية؟ هذه الآية تدل على أن التوراة الموجودة أيام النبي كانت صحيحة (فيها حكم الله) فإن كان من تحريف سيكون فيما بعد في التراجم مثلاً ..الخ

آية أخرى تؤكد على سلامة التوراة والإنجيل من التحريف إلى العهد النبوي على الأقل، لأن الله يأمر النبي بأن يدعوهم إلى إقامة التوراة والإنجيل

قال تعالى (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيل.. الآية)

فكيف يطالب القرآن الكريم اليهود والنصارى بإقامة كتب محرفة مزروة؟ لابد أن يكون التحريف لاحقاً أو في بعض النسخ أو في كتب أخرى ..الخ

آية ثالثة في سلامة التوراة والإنجيل إلى العهد النبوي على الأقل قال تعالى (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ

الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ [الأعراف/157] فالقرآن أصدق تاريخ وهو يؤرخ أنهم يجدونه عندهم..

آية رابعة (إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا ..) فالتوراة للنبيين ..

السؤال الآن هل عملت السلطات المعادية للنبي صلوات الله عليه على تقطيع أوصال النبوة ودلائلها وبراهينها باتفاق مع بعض أهل الكتاب؟ سؤال كبير, هل مثل هذه المادة (التي هي من دلائل نبوة النبي محمد) هي التي جعلت السلطات القديمة تزهدنا في الكتب السابقة؟

 محمد رسول الله في الانجيل والتورات


لاحقاً سنتحدث عن (الحلف) الذي أغلق نوافذ دلائل النبوة كالكتب السابقة = نستكملها إلى العقل والتفكر إلى تدبر القرآن واكتشاف براهينه الخ. لكن من حيث الجملة نؤكد على أمور

1- أن الله أمر بالإيمان بالكتب السابقة، وهذا الإيمان يستوجب البحث عنها وحبها

2- أن التوراة والإنجيل أيامالنبي صلوات الله عليه كانت سليمة في الظاهر

3- أن التحريف إن كان فيها فإنما حصل فيما بعد

4- كل شيء يسيء للأنبياء مرفوض، وهو من التحريف

5- فإذا وجدنا في التوراة والإنجيل، أشياء تسيء للأنبياء أو لله من تجسيم ونحوه، فهو من وضع الحلف المعادي للنبي (يحرفون الكلم من بعد مواضعه)

6- أن على المسلمين الاهتمام بنسخ التوراة والإنجيل وخاصة تلك المخطوطات العتيقة المكتشفة في عصورنا اللاحقة، وأن تكون ضمن ثقافتهم واهتمامهم.

7- أن إهمال دلالات النبوة في الكتب السابقة رغم تأكيد القرآن عليها، تفريط من المسلمين، لا يجوز أن يستمر، وعليهم العناية بالكتابين.

8 - لا أقل من أن يهتم المسلمون بالتوراة والإنجيل كاهتمامهم بالحديث، فيفرزون الصحيح منها مما أضافه الأحبار والرهبان حسداً أو لثمن قليل.

9- لا يجوز أن يكون الحوار مع اليهود والنصارى من باب المغالبة، وإنما من باب إننا جميعاً بشر نبحث عن الحقيقة وننصرها، شهادة لله وليس لأنفسنا.

10 - هناك مواد في التوراة والإنجيل (في النسخ الأولى) تدل على نبوة النبي محمد صلوات الله عليه، مع قدر مشترك من الإيمانيات والأحكام.


  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=559
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 03 / 19
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 04 / 8