• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : هل تجرؤ على نفسك طاعة لله؟! .

هل تجرؤ على نفسك طاعة لله؟!

تغريدات لفضيلة الشيخ "حسن بن فرحان المالكي"

قام بجمعها "محمد كيال العكاوي"



نكرر..

 الوعي  صعب جداً على النفس، الوعي الديني أزعج أجدادنا من كفار قريش حتى كفروا وكادوا أن يقتلوا النبي، وأختاروا جهنم، وهم أعقل منا جملة.

من يقرأ تاريخ قريش قبل النبوة يجدهم قبيلة عاقلة جداً، فيهم دار الندوة للتشاور،  وأوجدوا حلف الفضول لنصرة المظلوم، وخدموا الحجيج.. الخ

هم أعقل منا، لكن لما أتتهم النبوة بما يخالف ما استقروا عليه من عادات ورسوم وأنظمة, شق عليهم هذا وكفروا بالنبي والقرآن، وتحولوا إلى وحوش..

لذلك الوعي صعب جداً.

لو ظهر النبي في أناس مثلنا لما أمهلناه ثلاثة عشر عاماً بمكة، بل كنا نقتله في أول أسبوع،  قريش أعقل منا ، لكن الوعي صعب.. تغيير الأفكار صعب جداً.. كل الأقوام والأمم كفرت بالأنبياء، ليس لقلة البراهين أو عدم وضوحها، وليس لشكهم في صدق الأنبياء الذين كانوا أهل صدق وأمانة وخلق، ولكن التغيير صعب، أن تغير ما ألفت عليه آباءك أصعب مما تتصور، ولهذا بعضهم تكون جهنم عنده أرحم

(وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاء أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ(32)) [ألأنفال]

لا تستهينوا بأنفسكم، لا تظنوا أن قيادتها سهلة.. كلا..

  من هو أعقل منكم اختار جهنم على التسليم لله بما يخالف عوائده.. النفس صعبة.. لا تعرفونها.

اعرفوا النفس البشرية من القرآن، ما رأيت وصفاً صادقاً شاملاً للنفس الإنسانية وصعوبتها كما في القرآن..

 الحمقى يظنون أن الدليل كافٍ ليغيروا !! ينسون من هو أعقل منهم أنهم قد أتتهم الآيات الحسية والعقلية فكفروا.. ينسون أصحاب موسى وعبادتهم العجل بعد شق البحر،  ينسون عقلاء قريش..  ينسون..الخ

الذين عبدوا العجل كانوا قد قالوا لفرعون (إقض ما أنت قاض)، لم يأبهوا لتهديده بصلبهم في جذوع النخل..

هل هؤلاء الحمقى في مثل شجاعتهم؟!

مع ذلك كفروا.

يجب أن يعرف الغلاة وأتباع السلف الطالح  أنهم ليسوا في خلق وعقل ونبل من كفر بالأنبياء من قبل - ومنهم كفار قريش -  فقد كانوا أكثر عقلاً وخلقاً، لذلك نجد أن بين هؤلاء الحمقى والغلاة وبين الإسلام مرحلة، وهي الكفر،  لابد أن يجتازوها ليصلوا إلى شواطيء الإسلام..

بمعنى لم يصلوا إلى الكفر بعد!

إذا وصلوا إلى مرحلة كفار قريش من شورى = دار ندوة ونصرة الضعيف = حلف الفضول ولسان فصيح ..  فهنا يمكن أن يجتازوا بها إلى الأإسلام الأول.

وهذا معنى قولي  "بينهم وبين الإسلام مرحلة الكفر لم يصلوا إليها بعد ولابد أن يجتازوها ثم بعد ذلك يصلون للإسلام" هؤلاء ليسوا كفاراً بل شر الدواب.

 


  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=781
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 06 / 28
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 02 / 20