• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : ترفّع الرسول (ص) وسنته عن "عنت" كثيرا منكم. .

ترفّع الرسول (ص) وسنته عن "عنت" كثيرا منكم.

تغريدات الباحث فضيلة الشيخ "حسن بن فرحان المالكي" حول "العنت" واصول تاجيجه ومعناه وأثره على مفهوم الدين بشكل عام والسنه النبويه بشكل خاص.

للعوده الى "من واجبات النبي علينا!":
http://almaliky.org/news.php?action=view&id=989
من أعظم الآيات في وصف الرسول صلوات الله عليه وآله تلك التي أثنت عليه بأنه يصعب عليه مشقتكم وتعبكم وأنه رؤرف رحيم:
)لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ (128)) [ألتوبه]
فمن أراد سنته العظمى فليتخلّ عن العنت (التشدد والغلو ومشقة الناس) وليكن ميسراً مبشراً محبباً للخلق في مكارم الأخلاق، ففيها كل سعة.
وبين القرآن بأنه زمن النبي كان هناك ( بطانة معاصرة للنبوة) كانوا يعاندون ويريدون العنت (أي على الضد من سنة النبي العظمى):
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ (118)) [آل عمران]
وبين القرآن تأثير تلك البطانة في عهد النبي نفسه، فلو أطاعهم لأصابهم العنت والمشقة..
والآيات الثلاث تهيء لبحث جاد.
(وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ ۚ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (7)) [ألحجرات]
1- رسول عزيز عليه ما عنتم.
2- ووجود بطانة تريد العنت.
3- ولو أطاعهم النبي في كثير مما يريدون لأصابتهم المشقة الشديدة!
وبرحيل النبي من سيمنعهم؟
لذلك لنتوقع أن العنت (المشقة الشديدة والتشدد والغلو) سيسري في هذه الأمة شيئاً فشيئاً على الأقل؛ لأن النبي كان الساهر على منع هذا العنت، وإذا تغلبت البطانة (التي تود العنت والمشقة) يوماً ما فلا بد أن تستدل لهذا العنت بما تتوقعه من داخل الدين؛ من آيات مشتبهات ووضع أحاديث.. الخ.
لذلك.. من حقوق النبي على المسلمين مراقبة (تلك البطانة) بعد معرفتها؛ ومراقبة ثقافتها الشاقة التي ستلصقها بنبي الرحمة لأنها تود نجاح هذا العنت!
لم يحاول المسلمون يوماً معرفة تلك البطانة التي تهدف إلى تنفير الناس من الدين بهذا العنت؛ ولا أعلم بحثاً ولا كتاباً في محاولة كشفها وثقافتها!.. أيضاً لم يحاول المسلمون يوماً جمع ما ذكره الله عن تلك البطانة، وانها على الضد من النبي وتخفي ذلك - كما في الآيات السابقة - وهذا خذلان للنبي (ص).
في ذكرى مولد الرحمة المهداة المبعوث رحمة للعالمين يجب على المسلمين معرفة من شوش على هذه الرحمة المهداة ونسب إليها العنت ليصبح عنتها شرعياً.
كشف العنت وأهله - من تلك البطانة والمتأثرين بها - هو أهم حقوق النبي علينا؛ وهذا يتوجب بحوثاً جادة وجريئة ومخيفة؛ وهذا أفضل من الأناشيد والمدائح.
كل المسلمين مقصرون في حق النبي صلوات الله عليه؛ خوفاً أو جهلاً؛ ولعل ثقافة تلك البطانة هي من بثت هذا الخوف وهذا الجهل ليبقى ما تريد (العنت)!
القرآن الكريم كفيل بكشف تلك البطانة وثقافتها وأثرها؛ وإنما يحتاج منا لتصديق ما ينقله الله عن هؤلاء المعوقين للرحمة وجوانب العنت الذي يريدون،، وهذا العنت اليوم موجود في جميع المذاهب - وبنسب متفاوتة - مما يدل على أن تلك البطانة (صاحبة العنت) استطاعت أن تدشن ثقافتها كثقافة عامة للمسلمين..
لا أريد ضرب أمثلة لهذا العنت، فالجميع في عنت فكري واجتماعي وسياسي.. قارنوا المسلمين مع غيرهم، وسترون هذا العنت عند المسلمين أكثر.. وفي كل المستويات.
لا يجوز توظيف التجديد لصالح مذهب ولا سياسة ولا حزب..
من أراد تبرئة الله ورسوله فليبرئ لله ورسوله.. وليترك توظيف هذه التبرئة لغير الله ورسوله، فإن الذي يفسد كثيراً من الأعمال الجادة هو توظيفها لصالح حكومات أو مذاهب أو أحزاب.. الخ..
كلا.
نظفوا نياتكم لتكون لله، وسيجعل الله في أعمالكم بركة.
من حق الله عليك أن تريد وجهه بما تعمل من تجديد أو بحث أو عمل، وأن تطلب منه الإخلاص، فما كان لله سيحميه الله، وما كان لغير الله فلا يأبه الله به.

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=993
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 01 / 04
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 13