الصفحة الرئيسية

السيرة الذاتية

المرئيات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مرئيـــــات عامة (55)
  • نهج البلاغة (4)
  • سيرة الرسول الأكرم (ص) (5)
  • ثورة الانسانية (14)

المقالات والكتابات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • تغريدات (1194)
  • مقالات وكتابات (162)
  • حوارات (90)
  • مقتطفات من كلام الشيخ (29)
  • ما غرد به عن تدبر القرآن (2)
  • عن التاريخ (1)
  • عن الوهابية (4)
  • ما كتبته الصحف عنه (4)
  • مقالات الاخرين (16)
  • ضد المالكي (1)
  • جديد الانتاج (3)

المؤلفات والبحوث

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البحوث (26)
  • المؤلفات (14)

المطالبة باطلاق سراحه

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • حملة للمطالبة باطلاق سراح الباحث والمفكر أ. حسن بن فرحان المالكي (1)

البحث :


  

جديد الموقع :



 حسن الإجابة في عقيدة الإمساك عما شجر بين الصحابة (دراسة نقدية للقاعدة وفق النصوص الشرعية وتطبيقات السلف الصالح)

 #النساء_أكثر_أهل_الجنه -الجزء الأوّل -

  حلقة إياد جمال الدين مع الأخ رشيد - ألجزء الثاني-

 حلقة إياد جمال الدين مع الأخ رشيد - ألجزء الأوّل-

 المثقفون واغتيال الرسول! -الجزء الثالث- (قصة شاة خيبر المسمومة).

 المثقفون واغتيال الرسول -الجزء الثاني-

 المثقف العربي واغتيال الرسول! -ألجزء الأوّل -

 مقدمة الرد على الدرامي

 مراسيم معاوية الاربعه واثرها في الحديث والعقائد

 الطبقة الأولى من الصحابة

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية
  • أرشيف المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

مواضيع متنوعة :



 متى يأمرك (الشيطان) بالورع وتقوى الله؟!

 قد اتفق معك !!

 تحذير الله من المنافقين

 الابتلاء برسول الله ونظرية الفراشة!

 صباح الماضي واليوم!

 التطرف...

 كشف وهم علماء السرورية في في تفسيرهم (لا تجد قوماً... الآية)! - الجزء الثالث -

 الدفاع عن النبي

 معرفة الله ..لو عرف الناس الله!

 رمضان بين الجبال الشرقية! (الجزء الاوّل)

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 5

  • الأقسام الفرعية : 19

  • عدد المواضيع : 1626

  • التصفحات : 7819183

  • التاريخ : 16/08/2018 - 01:04

  • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .

        • القسم الفرعي : تغريدات .

              • الموضوع : قـصـــة نـجـــران .. .

قـصـــة نـجـــران ..

بقلم الشيخ حسن بن فرحان المالكي

سألخص هنا قصة نجران

وإن شاء الله أكون أميناً في النقل إلا في أمور بسيطة سأخفيها للصالح العام
وهذه القصة هي شهادة لله بإذنه


بداية كنت كثيراً ما أجد دعوات من الأخوة بنجران بزيارة نجران وتأكد العزم بعد مناظرة وصال التي أسقطت الغلو برمته علماً وخلقاً ومروءة ولكن حال مرض الوالد دون ذلك في آخر لحظة وإصابة الابن عبد الرزاق بطلق ناري طائش غير مقصود فتأجلت الزيارة ثم كان التأكيد الأخير قبل أسبوع ورغم أني أجد دعوات كثيرة من عدة مناطق وجهات إلا أن دعوة أهل نجران كنت أرى فيها مسؤولية أكبر على عاتقي لأكثر من سبب؛ منها الهم الحقوقي. ونجران ليس جزءاً عزيزاً من الوطن فحسب

بل قصة كبيرة تحمل التاريخ وبقية المكرمات والمظالم بحقها مضاعفة بسبب إرخاء الحبل للغلاة وتسلطهم عليها عندما أجبنا الدعوة أجبنا لأن الداعي من نجران فقط ولم نسأل وليس من عادتنا عن مذهب الجهة الداعية
لأن لغتنا واحدة في الكواليس وعلى القنوات ولأنه تصلني من الأخوة الإسماعيلية ومن أبناء يام شكاوى كثيرة مذهبية وغير مذهبية؛ فقد اخترت اختيار عنوان محاضرتي (الثوابت الدينية والوطنية) وهذه المحاضرة كانت تحمل نقدا للفريقين الظالم والمظلوم لأن الظالم (الغلاة) لا يعترفون بهذه المشتركات ولأن المظلوم قد ينساها لفورة غضب وألم.

الفريقان الظالم والمظلوم يحتاجان لتأكيد الثوابت الدينية والاعتراف بها للجميع من الايمان بالله والنبوات والقرآن ومكارم الأخلاق كالصدق والعدل وكذلك ثوابت المحرمات من الشرك بالله والظلم والكذب والزنى والسرقة ألخ.

فهذه يجب أن يتم التأكيد عليها دائماً حتى لا تنسفها التفصيلات الجزئية وأما الثوابت السياسية فكوننا أخوة ومواطنين ولنا الحقوق نفسها في وطن واحد ونظام ملكي في أسرة واحدة لا مطمع لأحد من الفريقين في تغيير هذا ومن الثوابت الوطنية التي وردت في النظام الأساسي للحكم أن الدولة قائمة على الكتاب والسنة وأن القرآن يحكمها وليست قائمة على مذهب او تيار وأن هذه الثوابت الدينية والوطنية ليس فيها خلاف أبناء الوطن وأنهم جميعاً عرب ومسلمون وإنه يجب الانطلاق من النظام الأساسي للحكم في أي مطلب وأن النظام الأساسي للحكم (نظريا) يحتاج أن يعرفه المستضعفون وأن يحاولوا التذكير به عملياً خشية أن يفرغ من مضمونه فهو من الناحية النظرية جيد ونستطيع بالتفعيل العملي ومساعدة الدولة على تفعيل هذا النظام.

نستطيع بهذا أن نختصر الطريق بدلاً من الانضواء تحت أحزاب وتيارات مذهبية وكنت قد هيأت آيات الصراط المستقيم في سورة الأنعام (قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم) التي لا يخالف فيها وهابي ولا اسماعيلي ولا حزبي. ومن قائمة الإيمانيات الايمان بالله وآياته واليوم الآخر والملائكة والكتب والأنبياء وأسماء الله الحسنى في القرآن.. ألخ

اعطوني مذهبا ينكرها ؟

ومن قائمة الأخلاق والالتزامات مثلا
الصدق والعدل وبر الولدين والصبر وإكرام اليتيم والأمانة ومراقبة الله الخ

من يخالف في هذه القطعيات؟؟

فألفوا المؤلفات في العقائد والأحكام وضخموا القوانين (التي تزايد على النبي) وهم لا يدرون أن هذه المزايدة ستفسد عليهم وفيها فشلهم وذلتهم لم يصل المسلمون القرن الثالث إلا وقد زرعوا الكراهية والأحقاد والقوانين الوضعية المذهبية التي تزايد على القرآن والرسول وامتلأت بها الكتب فالله ورسوله ينهيان عن الإكراه في الدين لكن المسلمين لمزايدتهم وأصبحوا يُجبرون على المذهب ويعاقبون المسلم المخالف لهم بما لم يأذن به الله توسع المسلمون في المزايدة على الله ورسوله يوماً بعد يوم. والنتيجة أنه كلما زايدوا على الله ورسوله زاد فشلهم وتنازعهم وتخلفهم وذهاب ريحهم وهم إلى اليوم لا يعرفون لماذا هم أذل الأمم وأشدها تنازعاً وأرقها ضميراً وأثخنها كلاماً وأكثرها دعاوى وأقلها صدقاًهم لا يعرفون لماذا؟؟

لأن الشيطان قد خدعهم خدعتين كبيرتين:
الأولى أن السلف كان عزيزاً وفتح الله عليه مشارق الأرض ومغاربها
الثانية : أنه لابد من مزيد من المزايدة وأن ضعفهم بسبب تخليهم عن سيرة سلفهم (المزايدين) وأنه لابد من مزيد من المزايدة على القرآن والسنة كما زايد السلف حتى نكون في قوتهم وتوسعهم!

أما الجواب على الخدعة الأولى للشيطان فهو:
لم يكن السلف (الحقيقي) في عزة كما يقول الشيطان 
كلا
كان السلف (الصالح بحق) في ذل وقتل وتشريد بمعنى أن الانتصارات العسكرية الكبرى فعلها الظالمون بتجنيد الضعفاء تجنيدا إجباريا ودفعهم للفتوح لينال السلطان الظالم بذخه وشراءه للذمم السلف الصالح بحق
تم عزلهم كصفوة المهاجرين والأنصار
وتم قتل أهل بدر والرضوان 
ولعن أهل البيت على المنابر
وهدم الكعبة
وتنجيس المسجد النبوي صالحوا السلف من المهاجرين والأنصار قتلهم الفاتحون
صالحو التابعين قتل منهم الحجاج أكثر من خمسئمة ألف منهم ثلاثين ألف امرأة
استبيحت أعراضهم نعم كانت العزة للعرب وانتصروا وليس للإسلام
انتصر العرب عسكريا وتخلفوا إيمانيا ومعرفيا وحقوقيا وعقليا
انتصر العرب كما انتصر المغول والتتار نعم هناك انتصارات يسيرة في عهد ابي بكر وعمر صاحبها أخطاء حقوقية كثيرة إلا أن الانتصارات العسكرية الكبرى كانت في العهد الأموي الظالم العنصري

الشيطان خدع المسلمين بأن الإسلام انتصر 
وهذا غير صحيح
بل الظالمون انتصروا فقط
أما الإسلام فقد تم محاصرة قواطعه وثوابته وحقوقه ومعرفته
الشيطان خدع المسلمين بأن الانتصار العسكري هو انتصار للإسلام ونسي أن أصحاب النصر العسكري هم من أمات الهدى القراني وغايات القرآن وحقوق الناس
الشيطان عندما يقول ( انتصر الإسلام ) فهو يوحي المخدوعين أن الإسلام سيف وحصان وبنات سبي ودنانير وكنوز الخ

هذه ليست الإسلام
هذه الحياة الدنيا
الشيطان خدعنا خدعة كبيرة عندما أخبرنا بأن الإسلام انتصر على أيدي المسلمين ووصل الصين والأندلس 
هذه الخدعة لن يرتفع الخلط فيها بسهولة إبداً الشيطان خدعنا خدعة كبيرة عندما أخبرنا بأن الإسلام انتصر على أيدي المسلمين ووصل الصين والأندلس 
هذه الخدعة لن يرتفع الخلط فيها بسهولة إبداً
ومع مواصلة الشيطان في خدعتنا بالخلط في هذه الخدعة
وقع المسلمون في التشرذم والتفكك والتنازع والجهل
والشيطان يعرف ان المزايدة نتيجتها هكذا
نعم الشيطان لعنه الله لا ينقصه العلم
إنما نقصه التواضع فاستكبر
لكنه يعرف تماماً غايات الله من خلق الإنسان
وأن الانتصار العسكري ليس منها
الشيطان يعرف غايات القرآن التقوى/ العدل/ التفعيل/ العقل/ التفكر/ التذكر/ الذكر...ألخ

فاستطاع إبطالها كلها بالانتصار العسكري!الإسلام اليوم أكثر عزة من أيام الانتصار العسكري
أيام الانتصار العسكري كان يقتل من يقول للظالم
(اتق الله)

كان يسجن 20 سنة من ذكر بالصلاة!
أيام الانتصار العسكري كان الصالحون قلة
لا يستطيعون الصلاة في وقتها
لا يستطيعون إنكار لعن علي على المنابر
لا يستطيعون حماية الكعبة
أيام الانتصار العسكري كانت الأشعار في هجاء النبي يتم جمعها حتى قال بعض سلاطين تلك الانتصارات 

لعبت هاشم بالملك فلا
خبر جاء ولا وحي نزل!

أيام الانتصار العسكري كان القرآن مهجورا أكثر من اليوم
كان الفقهاء يُحرمون العطاء حتى يبايعوا على البراءة من علي بن ابي طالب ففعلها اكثرهم
أيام الانتصار العسكري كان السلطان يطلب مؤ الصحابي الجليل راهب الصحابة حجر بن عدي أن يلعن علياً فلما أبى قتل هو وأصحابه

أيام الانتصار العسكري كان الإسلام في أذل حالاته وأشدها
كان الانتقام يتحقق من قبور شهداء أحد بنبشهم وضرب حمزة بالفاس فيثعب دماً عبيطا
أيام الانتصار العسكري كان الإسلام يهان ممثلا
بسبط رسول الله الحسين بن علي وإفناء بيت النبوة ثم الدوس على صدر الحسين بالفرسان لإذلاله تشفياً
أيام الانتصار العسكري يعترف سعيد بن المسيب -وفق صحيح البخاري- بأنه تم القضاء على أهل بدر والرضوان
افناهم معاوية في صفين
وابنه في الحرة
أيام الانتصار العسكري
هي أيام لعن أقضل الصحابة على المنابر
هي أيام قتل أفاضلهم
هي أيام اغتصاب نسائهم حتى حملت ألف بكر في المدينة بلا زواج
هذه أيام الانتصار العسكري التي خدعنا الشيطان بأنها أيام انتصار للإسلام
ولابد من رد خدعته وبيان أنها أيام ذل الإسلام وأهله وانتهاك حقوقهم
أيام الانتصار العسكري لا حقوق شرعية
ولا مروءة جاهلية 
لا شورى
لا عدل
لا عقل
لا رحمة
لا صدق
لا تفكر
لا قران
لا سنة
لا سلف صالح
كلهم في ذل
أيام الانتصار العسكري كان الصالحون قلة مستضعفة
ليس صحيحاً ان القرار بيدهم

القرار في ايدي الظلمة وعبدة الدرهم والدينار والهمج الرعاع
أيام الانتصار العسكري كان الصحابة الصالحون في ذل عجيب
تلك الأيام يستطيع الحجاج جلب بقايا الصحابة في المدينة والختم على أعناقهم بالنار! وقد اعترف الذهبي بأن الحجاج ختم بالحديد والنار على أعناق كل من جابر بن عيد الله وسهل بن سعد وأبي سعيد الخدري وأنس بن مالك! بهدف إذلالهم!
أيام الانتصارات العسكرية يتم صلب امرأة عابدة اسمها الثبجاء بالبصرة
لقد تم صلبها عارية منكسة ولم يستطع الناس فعل شئ
أي ذل هذا ؟
وأي دين يقبل
أيام الانتصارات العسكرية تم صلب عبد الله بن الزبير عاريا
وزيد بن علي عارياً
والصحابي رشيد الهجري عارياً

الإسلام كان في ذلة عظيمة لا انتصار
الشيطان خدعنا بتفسير الإسلام بالمسلمين
ثم خدعنا في خلط المجرمين بالمسلمين 
وجعلهم كلهم مسلمين رغم الآية 
(أفنجعل المسلمين كالمجرمين)؟

الشيطان قاد إلى ثلاثة أمور
1- ذل الإسلام والمسلمين
2- عزة الظلم والظالمين
3- خلط المسلمين بالمجرمين
4- مدح المجرمين وحمايتهم من حكم القرآن
ثم بعد أن حمى الشيطان المجرمين أراد أن يجعلهم قدوة وأسوة وأنهم العزة والكرامة !
وأنه لا سبيل لنا إلا منهجهم لنعود أقوياء!

خدعة مركبة معقدة
وحتى يحمي الشيطان خدعاته
فقد أعد لذلك مبكراً بتعطيل غايات القران وهجرها
وأنتج ناساً صماً بكماً لا يعقلون ولا يميزون بين الإسلام والمجرمين

هؤلاء الذين قال الله فيهم (إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون) قد بدأ الشيطان في إعدادهم من أيام النبوة ونزل القرآن بذلك
هؤلاء (شر الدواب) الذين لا يعقلون عمل الشيطان على توسيع رقعتهم من أيام النبي وزادهم شيئا فشيئا فاستطاع بهم أن يستضعف الدين الأول وأهله
هولاء (شر الدواب) الذين يجعلون الإسلام هو المجرمين وسبيل المجرمين ما زالوا كثير الى اليوم فالمجرمون عندهم هم الإسلام!
انتصارهم انتصاره!

فلذلك هم لا يقيّمون المجرمين بالقرآن ولا بالسنة المتواترة
وإنما يقيَمون المجرمين بثناء فقهائهم ورموزهم الذين هم مجرمون في آرائهم أيضاً
فجعل الشيطان المجرمين وسبيلهم هو العزة والكرامة وهو الدين الدين الذي أحبه الله ونصره !
متناسين أن انتصارات المغول والبريطانيين أكثر وأوسع
الشيطان ما زال يخدع المسلمين بأنهم سيكونون في عز وكرامة إذا ساروا وفق (سبيل المجرمين) وليس إذا اتبعوا ما أنزل اليهم من ربهم ولا النبي
إذاً بعد هذا الشرح الطويل نعود ونقول
أن المسلمين ذلوا عندما زايدوا على الله ورسوله 
واهملوا قطعيات الكتاب وحب السلم وحفظ الحقوق
نعم كان المسلمون في ذلة من القرن الأول 
فقط السلاطين كانوا في عزة

أما المسلمون فهاهم صفوتهم (أهل بدر بين ملعون على المنابر أو مقتول او ذليل
من أراد ان يزيد على الله ورسوله فلن يجني إلا البلاء والذل والجهل والتخلف والتنازع والأحقاد والفشل وهذا ما تحقق فعلا ً فعودوا الى القطعيات
 إذا أردتم العودة بالمسلمين إلى العزة فلن يكون باتباع ما أنتجه المجرمون والمنخدعون بهم
لا يكون بالمزايدة على الله ورسوله 
شرع الله حكيم
المؤمن المصدق بالله لا يعقب على الله
وعلى يزايد على رسوله
وإنما يعلم بيقين أن تشريع الله سيجلب العزة والكرامة والعلم 
وانه لا معقب لحكمه
المؤمن الصادق إذا وجد قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان) لا يعقب عليه بقوله ولكن الجهاد يعطل! المؤمن الصادق يعرف أن أمر الله (السلم) هو الافضل ومر سيجلب الخير
وأن ما يضاد السلم من حماس لقتال بغير شروطه هو من (خطوات الشيطان)
المؤمن الصادق إذا وجد قوله تعالى (لا إكراه في الدين) يجب أن يؤمن بأن هذا الأمر فيه الخير والعزة والكرامة ولا يزايد على الله بفتوى ولا شيخ المؤمن الصادق لا يهتم بالجزئيات قبل القطعيات هذه قلة عقل.

وأوضح القطعيات نجدها في القرآن
فلنفتش على أنفسنا ونسأل:
(هل نصدق الله حقاً ؛؟؟
بمعنى إذا أخبرنا مذهبنا بأمر
وأخبرنا الله بأمر آخر
فمن نصدق أكثر 
أنصدق الله أم المذهب ؟؟

هل أذكر مثالاً خالفه المسلمون كلهم سنة وشيعة ؟؟ بمعنى إذا أخبرنا مذهبنا بأمر
وأخبرنا الله بأمر آخر
فمن نصدق أكثر 
أنصدق الله أم المذهب ؟؟

هل أذكر مثالاً خالفه المسلمون كلهم سنة وشيعة ؟؟سأذكر لكم أمراً ذكره الله
وهذا الأمر ليس عليه السنة ولا الشيعة ولا السعودية ولا إيران؛ ولا السلطة ولا المعارضة 
الكل يتكبر على ان يصدق به
حسناً 
اسأل إيران والشيعة من إعداؤكم؟!
واسأل السعودية والسلفية من أعداؤكم؟؟

لن تجد من الدولتين والمذهبين من يتذكر
(إن الشيطان لكم عدو)
سأذكر لكم أمراً ذكره الله
وهذا الأمر ليس عليه السنة ولا الشيعة ولا السعودية ولا إيران؛ ولا السلطة ولا المعارضة 
الكل يتكبر على ان يصدق به
الجميع كأنه يرو أن القرآن ساذج
وأنهم أعلم من الله بأعدائهم
مع أن الله قال( والله أعلم بأعدائكم)
ثم قال (إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدواً)
الخلاصة هنا
أن الله ذكر أنه أعلم بأعدائنا وأن عدونا الشيطان

بينما قال لنا الشيطان
انتم أعداء بعضكم وليس كما ذكر لكم الله

فمن صدقنا منهما؟
لو اجتمع الشيعة بطوائفهم والسنة بطوائفهم
والفرق والأحزاب والدول الإسلامية 
لأجل تحديد (العدو)
فهل تظنون أنهم سيصدقون بأن الشيطان عدوهم؟!
طيعا لا أعمم هنا وإنما أتحدث غن ظواهر
ومن دلائل عدم التصديق أنهم لا يصنفون الشيطان في أعداء المذهب ولا السياسة 
كأن تحذير الله تحذير جاهل!
كأن الإيمان بدور الشيطان الذي ذكره الله في القران يعد تخلفاً وخطاباً قديما لا يتماشى مع العصر المادي!

مع أنهم يؤمنون بمقالات سلف قديم الشيطان سينفخ في كثير من أتباع والسياسات والأحزاب - ما شاء الله عليهم - أنهى أصحاب معاصرة وتجديدية ولا تتحدث في الأوهام والخزعبلات!

مع أنهم يعتمدون على أقوال سلف قدماء أيضاً وليس عندهم تجديد ولا معاصرة 
فيأخذون أقوالهم في معاداة المسلمين بعضهم بعضا ويعممونها الى اليوم
فتجد المذهب قد ينقل قول لشيخ قديم بأن المذهب الفلاني أخطر من اليهود والنصارى
فيجيب المذهب الخصم بأن المذهب الأول هو أخطر من اليهود والنصارى
وهنا لا يقول المذهبان يأن الشيخ قديم!

ولا أن قوله مبني على هوى او خصومة او نقص علم

كأن الله فقط من ينقصه العلم بأعداء المذهبين!

شئ مخجل!
إذاً فالعدو الأول المشترك لجميع بني آدم وليس المسلمين فقط
وأن مشروعه أكبر من الوسوسة في الصلاة والأمر بشرب الخمر .... كلا كلا
اسمع

(ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين)
هو عدو لكل بني آدم
وعنده مشروع لشقائهم مضاد لمشروع الله في سعدهم
الشيطان عدو لبني آدم كلهم
مسلمين وغير مسلمين
هو مشترك إنساني في العداوة
فلذلك يقول الله
(ألم أعهد إليكم يا بني آدم)!
عدو للبشرية جمعاء
هذا العدو لا يهتمون به أبداً
لا الكفار ولا المسلمين
الكفار نفهم اهمالهم له
لكن ما عذر المسلمين في تجاهل هذا البيان الإلهي؟
وكتابهم ينطق؟؟
لو تجتمع مذاهب المسلمين تحت هذا البند
(أعداء المسلمين في القرآن)
ويخصصون البداية لهذا العدو المشترك 
ويستخرجون ثقافته ومشروعه من القران
لو يفعلون ذلك بصدق نية
وألا يتجاوزوا القرآن
لاكتشفوا العدو الحقيقي لهم وأنه الذي انتج أعداءهم الوهميين او الثانويين

لكن الشيطان لن يسمح!

لأني أطلت في المشتركات أعود للقصة 

وعذرا على الإطالة لأن التضليل كثير جدا ولن ترفع شبهة واحدة إلا بإبطال 100

المهم
وصلنا نجران يوم الجمعة مساء
واستقبلني أعضاء النادي الثقافي (وهو ناد أهلي غير حكومي) يحمل هموم ثقافية حقوقية عامة 
ثم وصلنا الفندق
وكان ينتظرنا المزيد من أعضاء النادي الثقافي 
وتحدثت معهم نحو ساعة
أبرزهم محمد طحنون؛ عبد الله السدران؛ صالح عامر (وهو الداعي لي) وغيرهم
هم مثقفون ثقافة وطنية عامة
لم نتحدث في مذهب ولا سياسة
حديثنا عن الثقافة والتواصل وكيفية مواجهة التطرف من أي جهة كانت؛ مع إحياء الثوابت
ثم استأذنت للنوم لأني كنت مرهقاً

وفي اليوم الثاني جاءوني وطفنا بالسيارة على بعض معالم نجران أبرزها الأخدود وسوق الجنابي واشتريت لي جنبية طبعاً اشتريت لي جنبية من جنابينا الجنوبية وتصورت وأنا لابسها وهي جنابي طويلة وذكرنا طرائف حول هذا المشهد مثل قول بعضهم
سنصورك ونغرد أن الشيخ حسن المالكي يشتري لنفسه أسلحة ليحمي نفسه من المتطرفين
وبعضهم اقترح ان أتصور بالجنبية وأنا في كهف كأني إرهابي هارب ههه
وهكذا
بعدها زرنا بعض الأحياء والمزارع ودعانا ال عباس من وايلة نسلم عليهم في خمس دقائق ففعلنا
وصور وشكر منهم لي لا استحقه
ثم الغداء عند ال سدران
تغدينا وسط تراحيب يام وسمعت منهم وخاصة من كبير سن يشبه حجر بن عدي صاحب الإمام علي فيما أظن هههه
اظن اسمه محمد القحص
من بقايا كرام العرب


ذكر الشيخ محمد القحص قصصاً عن عادات يام وأهل نجران عامة بأنهم أهل كف للأذى وحب للسلم والوحدة وكان يشكو من تطرف بعض الغلاة وبذاءاتهم معه حق
وذكر من قصص أهل نجران التي لفتتني أن دولة الإمام يحي حاربتهم وقتلت منهم 
ثم لما صارت ثورة السلال لجأ إليها الفاعلون
فآووهم ونسوا ثاراتهم وذكر أن الحد بينهم وبين غيرهم هو السب
فمن لا يسبهم فيرونه حبيباً ومن انفسهم لا يشترطون غير ترك السب والبذاءات
كان كلامه عقلاً ونبلاً.

طبعا في ذلك الصباح قبل أن نمشي للأخدود أخبرني الأخوة أن المحاضرة أوقفت من قبل الإمارة - إمارة نجران - وأنهم بعد مفاوضات عجزوا عن أخذ أذن وأنهم سيقتصرون على تكريمي في عشاء ليتمكن من أوفد من الأصدقاء لقائي مع تبادل أحاديث أخوية لا محاضرة ولا شئ ثم استكمل زيارة بعض الأماكن غداً

كانوا يتأسفون ويعتذرون فأجبتهم بأن الأمر عادي وأن وجوههم بيضاء وأن المحاضرة كانت في الثوابت وهي عندكم يا أهل نجران ولا تحتاجون لدروس فيها وتحدثوا عن قصص سابقة من إيقاف مثقفين كمحمد القنبيط وتوفيق السيف وغيرهم ويشعرون بأن التضييق على نجران حاصل ويسبب لهم حرجاً مع المدعوين كما حكيت أنا أنني معتاد على هذا فقد تم إيقاف محاضرات لي في النوادي الأدبيةوبعض الفعاليات وأن هذا الأمر لا يؤسفني لنفسي
إنما نأسف لأسباب أخرى

الأسباب الأخرى التي تجعلنا نأسف لمثل هذه الإيقافات أن بعض مؤسسات الدولة تسمع من الغلاة الذين لا تهمهم القطعيات والثوابت وإنما يشغلونها في خصومة مع بعض التيارات والأفراد لا داعي لها بل هي خصومة من طرف واحد وأن هذه تخالف النظام الأساسي للحكم وهو الجامع لنا كما أنه ليس من العدل أن تمنع محاضرة لا تتحدث عن الاختلاف ولا المذهبيات ولا السياسة إنما تتحدث عن ما يعزز الوحدة الوطنية 
فهذا مؤسف


وذكرت أيضاً بأن الأخوة الممنوعين غالباً تكون معهم القطعيات الجامعة
وأن الغلاة المحرضين غالباً تكون معهم الجزئيات المفرقة
فالأمر يحدث بالعكس
بمعنى أنا سمعت أكثر من خطبة ومحاضرة تطعن في كل الشيعة وكل الصوفية مثلا
بينما نحن تخاصم فريقاً محدداً هو الغلاة 
ونخصص وهم يعممون
وأن الدولة للأسف ترخي الحبل لهؤلاء
ثم تكون آثارهم متعبة لها ولنا وتتشوه سمعة المملكة مع إهدار الجهود في غير أماكنها الصحيحة

ثم ذكرت شيئا وهو أن الفرق بيننا (من معتدلين سنة ومن أقليات مذاهب) وبينهم أننا لا نجيز حرمانهم حقوق المواطنة وهم يتمنون قتلنا فالأولى منعهم هم أعني أن منع المعتدي الذي يعتدي في خطبه ومحاضراته على فئات من المواطنين ويحاصرهم أولى بأن يوقف عن هذا الإفساد 
بعكس من يلتزم الحقوق للجميع

وذكرت سبب هذا الإرخاء من الدولة لبعض الغلاة أن السبب في وجهة نظري أن المستشارين أغلبهم إن لم يكن كلهم هو من فريق واحد حتى لو كانوا معتدلين


فأنا قد سجنت شهرين سنة 1417
ومنعت من الكتابة من عام 2000
وأم منع كتبي وسحبها من السوق
وتم السماح لكتب بالطعن في وفي عائلتي
وعندما أذهب لأعرف السبب أجد السبب هو ما يقوله الغلاة فقط
وهذا يعني أن الطريق مشرع لهم في أن يفتروا عليك ما يشاءون ثم المستشار المعتدل يصدق أذكر أول تعهد كان علي بوزارة الداخلية بجدة - وكانت تنتقل هناك أيام الحج- أنني وجدت محققاً خلوقا لكن المشكلة أنه يصدق من أبلغه بالمعلومات
وكان هذا عام 1419
وتم عرض التعهد علي ويا للهول من صيغته!
كان يقول بما خلاصته :

أقر أنا فلان بأنني أكيد للإسلام والمسلمين وأنني سأتوب من ذلك
فقلت للأخ:
كيف عرفتم أنني أكيد للإسلام؟
هل شققتم عن قلبي؟
لماذا لم تقولوا : ابلغتني الوزارة بالايقاف لما ترى من ضرر من كلامي وإنتاجي الخ
فكانت المفاجأة الأغرب أنه قال:
هذا نقلناه من أقوال أهل العلم فيك
وأخرج لي كتابهم الى الداخلية وفعلاً كانت هذه آراؤهم
وهذه مصيبة أكبر
لماذا؟
لأن العلماء والدعاة الذين كتبوا هم أولى من الداخلية بمعرفة حديث (أو شققت عن قلبه؟؟)
وبالآيات التي تعيد علم ما في الصدور لله فقط
ثم كيف يريد هؤلاء العلماء والدعاة أن آتي وأقول: نعم أنا أكيد الإسلام! وأوقع على ذلك ؟؟

هذا فوق التصور ولولا إرخاء الحبل ما كان هذا
المقصود أنه كان من الشهادات في حقي يومها بأنني ضد الذين والوطن ووالخ كانت فتاوى وبيانات لأناس خصوم كالشيخ حمود العقلا وناصرالفهد وثالث نسيت ثم كان هؤلاء الثلاثة من قادة الجماعات التفجيرية وقد تم سجنهم وتوفي قبل الشيخ العقلا رحمه الله وسامحه على كل ظلم ظلمني إياه فالدنيا فانية
المقصود أن المؤسسات الحكومية تحتاج لمستشارين من جميع المذاهب وأن يكونوا عن علم وفيهم أمانة وخوف من الله حتى يضعوا المسؤول في فكرة صحيحة
لأنني أرى أن المذهب الواحد سيكون متعصباً تلقائيا
لأن معلوماته عن الآخر مشوهة حتى ولو كان معتدلاً في نفسه
وهذا يؤدي لإرهاق الدولة بالأًوهام
طبعا ليس كل هذا ذكرته للأخوة لكن الشئ بالشئ يذكر
صحيح أن لنا ملحوظات على مؤسسات الدولة وهذا ليس عيباً لكننا نريد على الأقل أن تخفف من الوهم
أيضاً لي تجربة مع المفتي العام
وبعض أعضاء هيئة كبار العلماء
ووزارة الإعلام
والمجلس الأعلى للإعلام
ووزارة التربية 

أرى أن هناك مشكلة جامعة وهي التصور بأن أي فكر آخر غير الفكر السلفي السائد فهو ضد الدولة ويكيد لها ويوالي غيرها وأنه خطر الخ
يا إخوان هذا وهم كبير
وتفكيك للوحدة


طيب أذكر لكم مثالاً عن أي واحد منكم عندما يشعر الابن المحب لأبيه أن أباه يصدق إخوانه وأنه محتقر دون سائر إخوانه وأنهم سيعاقبونه عن طريق الأب


طبعاً للأمانة هناك تغير أفضل لكنه بطئ
وأنا- شخصيا يرضيني الحد الأدنى 
ولا أشنع على الدولة بالمظالم الخاصة
وإنما اهتمامي بالأمور العامة
وإلا فعندي مادة كبيرة جدا
من الفصل من العمل
الى حجز الجواز من 12 سنة
الى منع كتبي
الى السماح لخصومي
الخ

حتى القنوات عندما تلتقي معي أحاول تجنب مظالمي الخاصة
وإلا نستطيع أن نستعرض كب يوم مظلمة
فالمعتدلون الذين يحاربهم الغلاة عبر الدولة لهم قضية
بمعنى أنه لو كان الظلم عليّ خاصة ما تكلمت
لكنني أشعر بمذاهب ومناطق كاملة يقع عليهم ظلم من الغلاة أنفسهم وعبر الدولة 
وهذا يؤلمني أكثر


مثلاالأخوة الإسماعيلية بنجران 
وأغلبهم من قبيلة يام الكريمة
عندما يتم الطعن فيهم ببذاءة بعض الغلاة ثم لا يتم محاسبته من النائب العام فهذا خلل.


مرة زارني صديق لي اسماعيلي 
فقال : يا شيخ حسن ؛ نحن تركنا لهم تكفيرنا ولكن عندما يصل الموضوع الى العرض في حق قبائل تتنفس الشرف فهذا لا يطاق!

وذكر أصرح مما أخففه الآن بأنه (مجرد إرخاء حبل) بل كان يؤكد بأن الدولة تقصد هذه الإهانة والاستفزاز وأنهم وهابية كالغلاة لكنهم يستخدمونهم
طبعا تألمت لكلامه وحاولت أن أخفف عنه بأنني أنا شخصياً اتهمني الغلاة واتهموا أسرتي بما لا يقال لكني أؤمن بأمل أن يتعالج هذا وعزيته بأن النبي وجد أكثر من هذه السفاهات ولكن القرآن لم يسجل إلا ما يستحق الرد والمجادلة ونصحت بتجنب التعميم مع شئ من حسن الظن.


طبعا نحن عندما نتكلم عن الغلاة نذكر أفكارهم بصدق
أما هم فيؤذونك بالبذاءات الفجة كل يوم
وأنك ابن زنا
وابن متعة
ويريد التمتع بقريبة لك
الخ

هذه الثقافة البذيئة عند بعض الغلاة تحتاج لمتابعة من النائب العام
أما التكفير والتبديع فهذا أصبح جنة

وهم يرددون البذاءات حتى تظنها صحيحة
وسيق أن قلت لولا أنني أنا لصدقت ما يقال عني
ذكروا مرة أن والدتي معتزلية
ووالدي أشعري
وأنه طلقها 
وعشت عند الحوثيين طفلا وهم من ربوني
وذات مرة أشاعوا بأني درست في نجران وأني اسماعيلي -وكنت يومها ما زيت أتحسس من هذا -
فوصل هذا الأمر أن صدقه زميل بنا كنا ندرس معا ونلعب معا
ثم لماذا الاستعداء ؟
لماذا يكذبون ؟

حتى بيان الأخوة السلفية من بني مالك ذكروا أن معي جولات مشبوهة عبر الحدود مع الحوثيين 
لماذا الكذب؟؟
طبعاً هذا الانسلاخ من المروءة والأخلاق مؤلم جداً أن يفعله من يعلم أن الله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور
فالنبي أتى ليتمم مكارم الأخلاق
على كل حال

عندما تصدق الدولة هؤلاء الغلاة في حق من هو على الأقل أقل منهم سوءاً ولا تحاسبهم فهذا أيضاً مؤلم ومحل شك واستغراب
هناك حدود وعقل
الشئ بالشئ يذكر


ذكر لي الوالد رحمه الله أنني يوم سجنت عام 1417 قال له بعض الناس هناك سامحهم الله
أن الدولة قبضت علي وعندي شاحنتان للتفجير!ألا يخاف هذا الواشي ( المتدين)! من عقوبة الله لما أحدثه من فجيعة هذا الأب الطاعن في السن؟؟
يا أخي لو كان الأمر صحيحاً لكان من المروءة الصمت
يا أخي حتى لو لم يكن معنا دين
السنا عرباً نتغنى بابشهامة والمروءة والشيم؟
لماذا ينقلنا الشيطان - بدعوى الدين - للانسلاخ من مكارم الأخلاق؟
والغريب أنك تجد بعض هؤلاء لهم مناصب قيادية دينية توجيهية
هذه مصيبة المصائب
آثارهم ترهق كل عاقل وترهق مؤسسات الدولة وتفسد ذات البين.

نواصل

المهم بعد الغداء والحديث مع (حجر بن عدي = القحص) انطلقنا الى سد نجران ثم رجعنا الفندق ومررنا بنادي نجران ولا أنساه
شئ يستحق الصمت!
كانت الإنفاق أولاً في الجبال طبيعية كأنك تدخل جبلاً حقيقة
ثم الجانب الآخر من الوادي كان فوق التصور
الصخور الصماء المحفورة والطبيعة البكر
هنا لم أصبر
وطلبت من الأخوة أن يسمحوا لي أن أسمع مقطعا من عزف وغناء تراثي للفنان الكبير محمد مرشد ناجي ( أغنية لله ما يحويه هذا المقام )
طبعاً هذا الأغنية مسجلة معي على الجوال
اسمعها في بني مالك كثيرا
فتعيد لي ذكريات الزراعة والرعي والوالدين والإخوان والأخوات 
أرى كل ذكرى
لكن مناسبتها في وادي نجران هي كلماتها
( لله ما يحويه هذا المقام
تجمعت فيه النفائس) 

فكنت أتخيل أجداد أهل نجران وهم في تلك المناطق المبهرة
ومن أراد أن يراهم يعودون أحياء فليسمعها فوق صخرة من تلك الصخور العظيمة
ليلاً على إطلالة قمر
هنا أضمن به أن يرى الوادي وأهله قبل ألف عام! وبالمناسبة فالفنان المرحوم محمد مرشد ناجي يتميز في هذه التراثيات الصنعانية لأنه يصل بها الى مخابئ في القلوب والمشاعر بحيث ترى الماضي حاضراً
فمن أراد من أهل نجران الكرام- وخاصة المتيمون بالماضي وعبق الآباء - فليسمعون هذا التراث الصنعاني بأداء عميد التراث محمد مرشد ناجي رحمه الله
طبعا توفي الفنان المرشدي قبل عام
وكان أولادي في امريكا قد اختلط بمشاعرهم وذكرياتهم ويسمعون له اغنية الاغتراب ( دار الفلك) فحزنوا لموته
فأرسل لي ابني أبو بكر بأمريكا
(أعزيك يا أبي في والدي الثاني
ونُصيف أبي الأول محمد مرشد ناجي)
وذكر من حزنه وذكرياته معه
هذه فائدة في الطريق

المهم
وصلنا الفندق قبل المغرب
واتصلوا علي من الفندق وقالوا ( معك الجهة الأمنية أنزل نبغاك في أمر)
فنزلت ودخلنا مكان اجتماعات في الفندق
وأبلغني الأخوة الأمنيون - شرطة نجران - أنه يجب أن أوقع إقراراً بالخروج من نجران فورا بناء على أمر من وزير الداخلية !
فقلت لهم أنا أشك بأن وزير الداخلية يأمر بهذا
فأنا في جزء من بلدي
والمحاضرة تفهمنا الغاءها رغم أنه غير مقنع
وأنا شخصيا ليس عندي مانع
لكن ستحرجون الداعين وفيهم ما يكفي
وانتم تعرفون أعراف القبائل وحساسيتهم في هذه الكسرة
فاستأذنوا لي لأنهم تكلفوا العشاء ثم أنا سأغادر بسلاسة
حقيقة كان الأمنيون - حوالي خمسة- محرجون جدا وقالوا صدقت
ثم قال مديرهم دعني اتصل واعرض عليهم طلبك
فمتى أقول لمرجعي في الشرطة أنك ستغادر؟
قلت نحن الان المغرب
سيحضرون بعد العشاء
نتعشى وانطلق في حدود العاشرة
فقال أبشر
وذهب ليتصل ويعلم الله كانوا منكسين رؤوسهم 
أظنه خجلاً
ثم عاد وقال لي:
للأسف يقول مرجعي -شرطة نجران - لابد أن تغادر فوراً!
قلت له أبشر 
وأنا إنما حزين على كسرة خاطر الداعين
فهذه ستطعنهم
فوقعت
وكنت قد اتصلت بالأخ صالح عامر وقلت له سأغادر نجران حالاً فاعتذر لي من الأخوة
لكنه حضر قيل الانصراف مع آخرين وحاولوا لكن القرار كان حتميا
طبعاً كان استياء الأخوة عارماً
فقلت لهم وجوهكم بيضاء
والهدف قد تحقق معظمه
زرناكم وتعرفنا عليكم وقابلناكم
وأنتم لستم مسؤولين عن هذا ولا نحن
ثم توالت الاتصالات المستنكرة والغاضبة 
وكان جوابي شبه موحد
شكر لهم وأن وجوههم بيضاء
وأنه ليس ذنبهم
ولحق بي بعضهم الى خارج نجران يعتذرون
طبعاً بما أن الشهادة لله فقد ذممت الدولة في بعض الاتصالات ولم أصبر لأن الموقف كان محرجاً لهم أكثر مني وحزنت على هؤلاء الكرام المتألمين طبعاً ذمي بمؤسسات الدولة كان من باب التنفيس عن بعض الالام
من باب أن مؤسسات الدولة تسئ لنفسها بالسماع للغلاة وأعداء الوحدة والسلم الأهلي وقد غردت تغريدتين فقط لأن الاتصالات لم تتوقف طوال الطريق 
وبعضها من بعض دول الخليج 
وكان بعضهم قد حضر من الكويت لأجل أن يقابلني

وصلت مع الأخ حسين أبي مهند الى أخي بأبها وسولفنا في الطريق عن أنساب يام وهمدان
وعن قصص من هذه الاستفزازات التي أسميتها (طفولية دولة) بصراحة
وكان لابد في وقت الغضب من تنفيس
لكن لم نخصص أو نشتم شخصاً
لكن في للرقت نفسه لم نستطع التماس أدنى عذر 
كل الأعذار كانت تتساقط قبل قولها
وأنا غالباً أركز على الفكر ونقد التطرف وأسبابه وأطياف أهل التطرف الخ
لكن أحياناً تضطر اضطرارا ان تضع يدك على ما لا يمكن الاعتذار عنه
ومع هذا لابد من التذكير بالثوابت
وأننا أبناء وطن واحد
وأننا إنما زرنا بعضنا من باب إجابة الدعوة والتواصل والتعرف وهذا شئ طبيعي ومطلوب
بل كان حديثنا أنا والداعين إيجابيا ليلة الوصول عن قانون الإرهاب من حيث الجملة ولعله يكون مفتاحاً لمزيد من الاعتدال والتخفيف من الاحتقان
لكن ماذا نفعل ؟!
الله المستعان وبس

على كل حال لابد من الصبر وطول النفس في خدمة القطعيات الدينية والوطنية والتذكير بها والتواصي بها
وأخيراً وصلنا الى أبها
ودعوت الأخ حسين لشرب القهوة والشاي 
وتحدث مع أخي عبد الله حول الفلك
ثم غادر صاحبي الى بيته في خميس مشيط
ونمت أنا
في الصباح أخذت سيارة ابني فرحان - يسكن عند عمه عبد الله ويدرس في جامعة أبها- ونزلت عند صديق لي بجيزان
ثم غداً لبني مالك
والسلام عليكم

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 2014/02/10  ||  الزوار : 5699



أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : مسلم(زائر) ، بعنوان : اشكر لله ثم لمن يستاهله في 2014/02/19 .

الاستاذ الكبير /وصاحب الاخلاق العالية والكلمة اصادقة والباحث المخلص من اجل تنوير الناس للحق وللحقيقة ...لقد شرفت نجران واهلها بقدومك ونطق لسانك يدل على حسن كرمك ولقد رزقك الله بعلو مكانتك بين العقول الواعية والقلوب الطيبة ولك من اهل نجران الدعوات الصادقة بان يمن عليك الله بطول العمر والتوفيق والنصر وان يمدك بطول العمر وبالصحة والعافية ويكثر امثالك في هذ البلد الذي هو في امس الحاجة لمن يضئ النوار لطريق الصواب الى الدين والتاريخ والعلم والمعرفة التي تؤحد الامة ولاتفرقها اللهم انصر الحق ومن يتبعه واهدم الباطل ومن يعمل به امين يارب العالمين.



جميع الحقوق محفوظة @ حسن بن فرحان المالكي