الصفحة الرئيسية

السيرة الذاتية

المرئيات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مرئيـــــات عامة (55)
  • نهج البلاغة (4)
  • سيرة الرسول الأكرم (ص) (5)
  • ثورة الانسانية (14)

المقالات والكتابات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • تغريدات (1195)
  • مقالات وكتابات (162)
  • حوارات (90)
  • مقتطفات من كلام الشيخ (29)
  • ما غرد به عن تدبر القرآن (2)
  • عن التاريخ (1)
  • عن الوهابية (4)
  • ما كتبته الصحف عنه (4)
  • مقالات الاخرين (16)
  • ضد المالكي (1)
  • جديد الانتاج (3)

المؤلفات والبحوث

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البحوث (26)
  • المؤلفات (14)

المطالبة باطلاق سراحه

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • حملة للمطالبة باطلاق سراح الباحث والمفكر أ. حسن بن فرحان المالكي (1)

البحث :


  

جديد الموقع :



 #النساء_أكثر_أهل_الجنه - الجزء الثالث-

 #النساء_أكثر_أهل_الجنه - الجزء الثاني-

 حسن الإجابة في عقيدة الإمساك عما شجر بين الصحابة (دراسة نقدية للقاعدة وفق النصوص الشرعية وتطبيقات السلف الصالح)

 #النساء_أكثر_أهل_الجنه -الجزء الأوّل -

  حلقة إياد جمال الدين مع الأخ رشيد - ألجزء الثاني-

 حلقة إياد جمال الدين مع الأخ رشيد - ألجزء الأوّل-

 المثقفون واغتيال الرسول! -الجزء الثالث- (قصة شاة خيبر المسمومة).

 المثقفون واغتيال الرسول -الجزء الثاني-

 المثقف العربي واغتيال الرسول! -ألجزء الأوّل -

 مقدمة الرد على الدرامي

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية
  • أرشيف المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

مواضيع متنوعة :



 براءة الشيخ المغامسي!

 كلمات حول "الثورة السورية"!

 بمناسبة الأخلاق

 لو قال لك الله!

 السلفية خلية نائمة!

 من حق الله أن نذكر روايته عن معركة بدر

 الناس يفهموننا خطأ في موضوع الحديث!

 صيحات الغلاة ... تحريق البشر!

 الصحابة والنص

 اجعلوا الشهادة لله ولو مرة واحدة!

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 5

  • الأقسام الفرعية : 19

  • عدد المواضيع : 1628

  • التصفحات : 8237763

  • التاريخ : 16/11/2018 - 20:07

  • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .

        • القسم الفرعي : تغريدات .

              • الموضوع : للغلاة فقط .... لن يتقبل الله منكم. .

للغلاة فقط .... لن يتقبل الله منكم.

لا تصدقوا الذين يخلطون الأمور، فيجعلون التقوى هي العبادة وهي الصلاح وهي الذكر وهي الصلاة والصوم والحج.. هذا الخلط شيطاني ليلبس عليكم دينكم.. القرآن نظام دقيق..

تغريدات لفضيلة الشيخ "حسن بن فرحان المالكي".

التغريدات من شهر سمبتمبر 2013.

 

قام بجمعها "محمد كيال العكاوي"


مواضيع اخرى:

مقتطفات من اقوال المالكي - زجرات عن التطرف!

ان اكرمكم عند الله اتقاكم" في القرآن وليس عند الغلاه.

قال لي صاحبي منا ومنا! .... قلت: ما منكم أحد!

رحمة الله ليست مجانية وهدايته ليست عبثية

الغلاة X المؤمنون

المسلمون يضيعون غايات الإسلام!

المتطرفون .. من ثقافة الكراهية إلى ثقافة الموت

بقوهم في إسلامهم... وأخرجونا من كفرنا!



الغلاة العبّاد، الذين لا يتقون الله في حقوق الناس، لن يتقبل الله منهم أعمالهم بنص القرآن الكريم.

ها سنثبته من القرآن الكريم، ولكن أطلب سماع الحجة من القرآن ثم إذا أخطأت فقولوا أخطأ.

أولاً: من هم الغلاة الذين أقصدهم؟

ثانياً: ما الدليل؟

الغلاة الذين أقصدهم ليسوا أصحاب التخاريف من سنة أو شيعة، ليس المجسم ولا الحلولي ولا الصوفي ولا غيرهم من أصحاب الأفكار، إنما المغالي المعتدي، وهذا لا يعني أن الحلولي والمجسم ليسوا من الغلاة، ولكن قد يتقي المغالي إذا لم يتعدّ على حقوق الآخرين، إنما أقصد المعتدي على حقوق الآخرين. وهذا أيضاً لا يختص بالمغالي، لكن صاحب الغلو العابد قد ينخدع بعبادته، ويظن أن الله سيتقبل منه (مع أنه خارج دائرة المتقين الذين يتقبل الله منهم)..

بمعنى أن الظالم - الذي لا يعتقد غلواً فكرياً - لن يتقبل الله منه أيضاً، لأنه ليس من المتقين، ولكن مثل هذا الظالم لا يغتر مثلما يغتر الغلاة .

الغلاة أصحاب العبادة والدعوة والخطابة، ومع ذلك يعتدون على دماء الناس وأعراضهم، هم الذين ينخدعون بعبادتهم ويظنون أن الله سيقبلها منهم.

والآن سنثبت من القرآن الكريم أن هؤلاء العباد إذا لم توصلهم عبادتهم إلى التقوى (كف الأذى مع الإحسان) فلن يتقبل الله منهم أعمالهم وعباداتهم، وهؤلاء العبادة المعتدون قد تنجو منهم بعض الفرق (كالصوفية)، فالصوفي - ولو كان مغالياً - لكنه في الغالب لا يتعدى، غلوه مسألة الأفكار، فلا يعتدي.

أذاً فأغلب العباد - من أهل العلم والدعوة الذين لن يتقبل الله منهم - هم غالباً من التيارات المذهبية السياسية، وهؤلاء معروفون دون تحديد المذهب.

حتى تعرف أن الله لن يتقبل منهم لابد أن تعرف الفرق بين العبادة والتقوى، فالعبادة وإن كانت غاية الخلق، إلا أنها وسيلة إلى غاية أكبر (التقوى)، والله قال (قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) ولم يقل ( يتقبل من العابدين)، لأن الشخص قد يكون عابداً قاتلاً (كالخوارج)، وهنا عندما يأتي العابد من هؤلاء الغلاة وفي ذمته آلف من القتلى وأموال منهوبة وتكفير للبريء ورمي للأعراض وكذب وافتراء، فلا يكون من المتقين، والمتقون فقط هم من يتقبل الله منهم، وهم مرتبة فوق العُبّاد، والمتقي لا يظلم ولا يقتل ولا يغش ولا يسرق ولا يقذف، فهو من يتقبل الله منه.. ومن الطبيعي أن يتقبل ممن فوقه، كالشاكر مثلاً، فغاية الشكر فوق غاية التقوى، كما في قوله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)، فإذا أتى العابد المغالي بصلاة وصيام وحج وقراءة قرآن ثم أتى وقد سفك دم هذا وأكل مال هذا وقذف هذا .. فلن يتقبل الله منه عباداته..

 لماذا؟

لأن العبادة لها غاية، وهي التقوى، فالله شرع لك عبادته لتكون من المتقين، فإذا لم تحقق الغاية من العبادة فتصبح عبادتك غير منتجة ولا تُقبل.. فاسمعوا الدليل:

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21)) [سورة البقره]

لماذا الله طلب منكم العبادة؟

لماذا؟

لعلكم تتقون.. فما هو التقوى؟

هل هو العبادة؟

كلا.. ولن تجد في القرآن (اتقوا لعلكم تعبدون) أبداً.

فهل العبادة هي التقوى؟

كلا.. فالخلق ليس العبادة، وإنما وسيلة لها، وهي له غاية، كما أن العبادة ليست التقوى، وإنما وسيلة للتقوى، والتقوى لها غاية.

لا تصدقوا الذين يخلطون الأمور، فيجعلون التقوى هي العبادة وهي الصلاح وهي الذكر وهي الصلاة والصوم والحج.. هذا الخلط شيطاني ليلبس عليكم دينكم.. القرآن نظام دقيق والشيطان - حتى يحرمكم التعلم منه أو بناء نظريات معرفية منه - فهو يخلط لكم الغايات بالوسائل بوسائل الوسائل .. الخ، يلعب لعباً.

أنت عندما يكون في فناء بيتك شجرة فهي نظام كامل، فيها جذع وأغصان وأوراق وثمار .. فإذا قطعها جارك وسلمك إياها هل ستغضب؟

الجواب: نعم.

 لماذا؟

لأنها لم تعد شجرة.. فيها الجذع والأغصان والأوراق والثمار، لم تعد الشجرة نظاماً تتفيأ ظلاله وتستفيد من إنتاجه.. كذلك فعل الشيطان بالقرآن، لم يبقها نظاماً معرفياً أو منتجاً للمعرفة، قطع الساق والأغصان إلى فتافت، وخرص الأوراق وشقق الثمار، وجعل الجميع سواء في أكياس بجوار بيتك! ولذلك نجح الشيطان مع أكثر المسلمين، فالقرآن عندهم كالشجرة المقطعة في أكوام، لم تعد منتجة، وليس فيها ظلال وارفة ولا ثمار ولا حسن منظر.

أنت حاول أن تعيد الثقة في القرآن الكريم بأنه يمكن أن ينتج معرفة فوق المذاهب والتفاسير المذهبية والفتاوى والعقائد..

 تعلم منه يعلمك..

فلذلك اجمع الغايات في القرآن الكريم، ستجدها بعد (لعل) غالبا..

ً لعلكم تتقون..

 لعلكم تشكرون..

 ثم سيرتبها لك بدقة، كل غاية فوق آخرى، ولن يتناقض.

والغريب أنك لن تجد لعلكم تصلون.. لعلكم تصومون.. لعلكم تحجون.. لأن هذه وسائل من فروع العبادة، وهي غاية للخلق فقط، وهي وسيلة للتقوى، فالتقوى فوق.

الشيطان تمكن - بالرواية والحديث - من الانقلاب على (غايات القرآن الثماني عشرة كلها)! وأهمل ذكرها، حتى لا يكاد يعرفها أحد! وخلطها بوسائلها ولعب! ثم نقلنا الشيطان - بعد تغييب غايات القرآن - إلى وسائل جعلها أهم من الغايات.. كالصلاة والصوم والحج ، وهي فرائض بلا شك، لكنها كلها فروع غاية، وتلك الغاية التي من فروها الصلاة والصوم والحج ... هي أدنى الغايات، ففوقها غايات كثيرة جداً، أهم منها، كالتقوى والذكر والشكر.. الخ، لكن الشيطان احتال على تلك الغايات - وخاصة التقوى-  لماذا؟ لأن الله يتقبل من المتقين، وهو لا يريد أن يتقبل الله منك، لذلك شوش عليها وأخفاها.

والمتقون والتقوى في القرآن الكريم لهم عدة تعريفات متطابقة متناظمة متضافرة لا متناقضة، ولنأخذ أسهلها وأقصرها وننظر.. هل نحن من المتقين أم لا؟

قال تعالى (وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (33)) [سورة الزمر]

تعريف عجيب مليء عميق وليس عند الغلاة!

فصاحب الغلو لا يأتيك بصدق إلا عرضاً، ولا يقبل منك صدقاً أبداً، ولذلك لا يكون المغالي من المتقين..

 لماذا؟

وما قيمة الصدق في تحقيق التقوى؟

الذي يأتي بالصدق ولا يقبل الكذب ويقبل منك الصدق ببراهينه لا يمكن أن يكون دموياً ولا ظالماً، إذن فهو يكف الأذى، فالصدق هنا ساقه إلى التقوى، وهذا بخلاف العابد المغالي، فهو يكذب ويحرف ويغالط ويخفي ويخون ويستعدي، وفي الجانب الآخر لا يقبل منك صدقاً ولا برهاناً ولا آية ولا حديثاً.

إذاً فالمتقي يتقبل الله منه لأنه يأتي الله سيلم الذمة - من القتل وانتهاك الحقوق - أما العابد المغالي فلن يتقبل الله منه لأنه طبعة أذى واعتداء.

إذاً قولوا للذي يفتي بقتل الأبرياء ويكذب على الآخرين ويفجر في الخصومة ويضيق بالصدق يستعرض عباد الله بسوء القول:

 ابشر لن يتقبل الله منك!

قولوا له:

أنت عابد.. فلماذا تعبد الله؟

إذا لم يقل لكم: أعبده لعلي أكون من المتقين فهو جاهل..

وإذا قالها لكم فقولوا: ما هو التقوى؟

إذا جاءكم بتعريف إنشائي فقولوا له تعال نستعرض آيات القرآن في التقوى والمتقين، فإذا رفض فهو كاذب، لأنك جئته بالصدق ولم يصدق به ولم يتبعه.

نعم.. إذا رفض فقل له: أنت كاذب، لست من المتقين، فالله يقول :

(وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ(33)) [سورة ألزمر]

ونحن جئناك بآيات الله (ومن أصدق من الله قيلاً) ثم تكبرت عن معرفة التقوى من القرآن، وذهبت إلى تعريفات إنشائية موروثة تفضلها على تعريف الله.

قولوا له:

 أنت كاذب، لست من المتقين، ولو كنت منهم لقبلت الصدق عندما جئناك به، أنت تعبد مذهبك وأمراضك ومصالحك وكبرك وفخرك.. لا تعبد الله.

هل تعلمون الآن السر في الآية (قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ)؟

أرأيتم الترابط بين القبول والتقوى والصدق؟

ألم أقل لكم إن القرآن نظام محكم يبني معرفة تريح أصحاب القلوب السليمة؟!

هل تذكرون الآن (يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم)؟!

هل رأيتم الآن الترابط بين التقوى والصدق وكف الأذى والقلب السليم ... الخ؟!

وهكذا.. لو استعرضنا آيات العقل والقلب وحسن العمل.. الخ، الغلاة محرومون، حرموا أنفسهم من القرآن بالرواية، ومن الصدق بكراهيته، ومن العبادة بهجر بثمرتها وغايتها، هم الأخسرون أعمالاً، وهم الذين يحسبون أنهم مهتدون.

إذاً نعيد ونقول:

 

 لن يتقبل الله إلا من المتقين، فابحث عن التقوى ولا تغتر بالعبادة، فلن تفيدك بلا تقوى، ولب التقوى الصدق، فكن صادقاً تكن تقياً.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 2014/10/09  ||  الزوار : 4455



أحدث التعليقات إضافة (عدد : 4)


• (1) - كتب : (زائر) ، في 2014/10/12 .

وهذه من ثمرات التدبر في القران الكريم وممن يقرؤوت القران مرقو من الدين بسبب عدم التدبر في غاياته نحن على موعد مع قراءه واعيه لكتاب الله زادك االه من نعيمه

• (2) - كتب : حامدى خالد الجزائري(زائر) ، بعنوان : ....................... في 2014/10/10 .

بارككم الله جميعا.نعم ما تفضلتم به صحيح لحكمة ما ارادها الله صارت امتنا الى ما نرى.فنحن بامس الحاجة الى مربين ربانيين قلوبهم معلقة بالله و ما عند الله.الله الله فينا يا اتباع المصطفى.الساعة قربت و الحساب دنى والديان حي عدل شديد الغيرة على عباده المؤمنين.بلغو سلامي الى الفدائي الشيخ حسن المالكي و الدكتور عدان ابراهيم.اثابكم الله وثبتكم.

• (3) - كتب : بشار سعد(زائر) ، بعنوان : معاني (التقوى,الورع,الايمان.الاسلام) في 2014/10/10 .

السلام عليكم شيخنا الكريم.أنقل لك معاني التقوى,الورع,الايمان,الاسلام,حق التقوى كما يراها السيد محمد الصدر (قد) في خطبة (29-ج2)بتاريخ 9-رجب-1419 من أجل أن تعم الفائدة وأرجوا أن يكون الله من وراء القصد: ويمكن شرح الفقرة التي نتحدث عنها وهي قوله تعالى ((اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون)) في عدة خطوات: الخطوة الاولى : انها وقعت في خطاب الذين امنوا، لانه تعالى قال ((يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون)) لوضوح ان من لم يكن من الذين امنوا، لا يناسب ان تطلب منه التقوى. وانما يطلب منه ان يكون اولا من الذين امنوا، فاذا كان منهم، كانت التقوى منه مطلوبة لان الايمان درجات ولا يمكن ان يطلب من الفرد درجتين او اكثر فورا، وانما تطلب بالتدريج طبعا، تطلب الاسبق ثم التي بعدها ثم التي بعدها وهكذا. وفي الحديث ما مضمونه القريب: (ان الاسلام عشر درجات اقصاها الايمان. والايمان عشر درجات اعلاها التقوى. والتقوى عشر درجات اعلاها اليقين. والناس تمسكوا من الاسلام باقل درجاته) وهي هذه الفضيحة. ومن هذا الحديث، يتضح ان درجات التقوى بعد درجات الايمان مباشرة، ودرجات الايمان بعد درجات الاسلام مباشرة. ومن هنا صح ان يكلف بالتقوى او يخاطب بها المؤمنون خاصة دون من كان اقل منهم. الخطوة الثانية: ان التقوى اصلها اللغوي من اتقاء الشر، وفي حدود فهمي ان الشر الذي يتقيه الإنسان، ان كان شرا دنيويا فهو التقية، قال الله تعالى: (الا ان تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه). وان كان شرا اخرويا فهو التقوى. اي اتقاء غضب الله وعقابه بالاقتصار على الطاعة وترك المعاصي والصبر على البلاء والرضا بالقضاء. الخطوة الثالثة: انني وجدت حسب اطلاعي القاصر، ان اعظم من وعد بالاجر والثواب والمقامات العالية في القران الكريم هو عنوانين او مجموعتين: المتقون والصابرون، ونتحدث الان عن المتقين وليس عن الصابرين. قال تعالى: ((وتزودو فان خير الزاد التقوى)). وقال: ((والعاقبة للمتقين). وقال: ((والعاقبة للتقوى)). وقال: ((والله ولي المتقين)). وقال: ((وازلفت الجنة للمتقين)). وقال: ((ان للمتقين مفازا )). وقال: ((واتقوا الله واعلموا ان الله مع المتقين)). وقال: ((وان للمتقين لحسن مآب)). حتى انه من الممكن القول ان النجاة الحقيقية والعاقبة الحقيقية، انما هي للمتقي. ومالم يصل الفرد الى درجات التقوى تبقى نفسه غير صافية واخرته غير صافية، ومن ثم لا يكون ((في مقعد صدق عند مليك مقتدر)). الخطوة الرابعة : اننا اذا فسرنا التقوى على انها اتقاء المحرمات، واتقاء العذاب الاخروي الناتج منها، اذن لا يبقى بينها وبين الورع اي فرق. لان الورع هو اتقاء المحرمات، والتقوى هي ايضا اتقاء المحرمات. وفي الحديث: (لا دين لمن لا ورع له). وفي الحقيقة لا دين لمن لا ورع له لان الذي تراه يستهين بالمعاصي ويرتكبها فهو انما يستهين بامر الله سبحانه وتعالى كما انه يستهين بحقوق الاخرين طبعا ومن يكون كذلك فهو لا دين له حتى لو شهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وان عليا ولي الله، والذي لا يرضى (يلبس الباب)، لانه لو كان له دين ولو كان يشعر باهمية دينه لحجزه عن معاصي الله سبحانه ولحصل لديه الورع عن المحرمات. فمن لا ورع له لا دين له حقيقة نقسم على هذا المصحف الشريف. المهم ان الورع هو ترك المحرمات، والتحاشي عنها والحذر منها، فاذا فسرنا التقوى بذلك ايضا لم يبق فرق بين الورع والتقوى. وانا اشعر ان المتشرعة ليس لديهم اطروحة واضحة للفرق بين الورع والتقوى، بالرغم من انهم يشعرون بارتكازهم بوجود فرق بينهما وان التقوى هي بلا شك اعلى درجة من الورع. ولكن بأي شيء تختلف وبأي شيء تتصف فهذا مجهول عندهم. الخطوة الخامسة : ان احسن ما يمكن بيانه كفرق بين التقوى والورع ان الورع هو ترك المحرمات، واما التقوى فهي ترك الشبهات او قل ترك موارد الشبهات. فاذا كان الفرد شاعرا بالمسؤولية تجاه الله تعالى بحيث يكون مجتنبا لموارد الشبهات، وكل ما يحتمل ان يكون فيه حرمة، او جرأة على الله سبحانه فانه يتركه من اجل رضاء الله سبحانه وتعالى والقرب له ونيل الزلفى لديه، فهو متقي. كما ورد في الدين ما مضمونه: (الامور ثلاثة امر بين رشده فيتبع وامر بين غيه فيجتنب وشبهات بين ذلك فمن اقتحم في الشبهات كاد ان يقع في المحرمات) (كول لا !). واما اذا لم يقتحم في الشبهات ووقف عندها واحتاط لنفسه فيها فهو المطلوب وعندئذ سيكون من المتقين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. وهذا معناه ان المؤمن يمنع نفسه على مستويين : اولا: المحرمات الواضحة الفردية والاجتماعية، وكذلك الباطنية والظاهرية، كسوء النية والوسواس والاعتداء، واي شيء آخر من المحرمات. وهذا معنى قوله (امر بين غيه فيجتنب). ثانيا: ان الفرد يترك كل ما هو محتمل ان يكون كذلك من الافعال والاقوال، ولا يحاول المشي في هذا الطريق المشبوه مهما امكنه، وانما يقتصر فقط على الطريق الواضح لرضاء الله سبحانه وتعالى ونيل ثوابه. وهو معنى قوله (امر بين رشده فيتبع) اي الطريق الواضح الذي يوصل الى رضاء الله سبحانه. وهذا هو ايضا فرقه عن الورع، فان الورع هو ترك ما احرز الفرد كونه حراما وما علم الفرد كون حراما دون ان يترك الشبهات، فيكون ورعا ولو بعنوان ان الشبهات مما لم تثبت حرمتها، وكل ما لم يثبت حرمته فهو جائز باصالة البراءة عن الحرمة ونحو ذلك وهذا صحيح فقهيا. الا انه هذا النحو من السلوك والافعال، لا يصل به الى درجة التقوى ما لم يقف عند الشبهة، ويتجنب كل ما يحتمل ان يكون سببا لغضب الله سبحانه وتعالى. ولكن من الواضح في هذه الدرجة من التفكير، ان احتمال السوء ينبغي ان يكون واضحا او معتدا به لكي يتجنبه، بالرغم من جريان اصالة البراءة في نفيه. واما اذا كان احتمال السوء ضعيفا مرجوحا جاز له عمله مع وجود اصالة البراءة في نفيه. الخطوة السادسة : اننا الان وان عرفنا معنى الورع، ومعنى التقوى، الا اننا لم نصل الى معنى العبارة لانه تعالى يقول ((اتقوا الله حق تقاته)) وقد عرفنا اصل التقوى، ولم نعرف معنى كونها حق التقوى. مع الالتفات الى ان قوله ((اتقوا الله حق تقاته)) امر والامر ظاهر في الوجوب، والمخاطب به هو الذين آمنوا، وانشاء الله كلنا من الذين آمنوا فماذا ستكون النتيجة ؟ يكون من الواجب على الذين آمنوا ان يتقوا الله حق تقاته. فان قلت ان نيل درجة الورع وان كانت واجبة فقهيا لانها تعني الورع عن المحرمات الا ان نيل درجة التقوى مستحبة فضلا عن حق التقوى او التقوى الحقة التي تأمر بها الاية ولا يحتمل فيها الوجوب. قلنا نعم. هكذا الامر في الفقه لان الفقهاء يأخذون بنظر الاعتبار فقط ان لا يكون المسلم ممن يستحق العقاب فان لم يستحقه كان من الناجحين وهذا اكيد وما عليهم من درجات الكمال الاخرى. في حين ان القرآن الكريم يتكفل ذلك لا محالة وكل توجيهاته نصائح لاجل نيل الكمال البشري الحقيقي النوراني. اذن فمن المستطاع القول بحمل هذه الاية على الوجوب اخلاقيا او قل هي اشتراط لزومي بنحو الحكم الوضعي او الاثر الوضعي للتكامل اي لا يكون التكامل الا هكذا. بمعنى ان لم يصل الى التقوى لم يستطع التكامل الى حق التقوى طبعا لانها درجة بعدها واكبر منها بطبيعة الحال. الخطوة السابعة : انه يمكن تفسير حق التقوى بتفسيرين: التفسير الاول : الدقة في تطبيق التقوى وعدم محاولة التغافل والاهمال في اي شيء اذا كان من الشبهات، بحيث يحاول الفرد ان لا يكون فيه نسيان او اشتباه او تسامح مهما كان. يحاول على اية حال بمقدار ما هو متيسر. وعندئذ ستكون تقواه حقا وليست شكلية فقط، او معمقة وليست ضحلة. التفسير الثاني : ان التقوى ما دامت هي اجتناب الشبهات كما فسرناها وحللناها. وقلنا قبل قليل ان الفرد المؤمن انما يجب ان يجتنب الشبهات الواضحة الراجحة دون غيرها وهذا كاف على مستوى التقوى. الا ان الفرد اذا اراد ان يصل الى مرتبة حق التقوى، فعليه ان يجتنب كل الشبهات، وان ضعف احتمالها ما لم يحصل الاطمئنان بالصحة ورضا الله سبحانه وتعالى فيكون له ان يفعل والا لم يجز له العمل والاقتحام. وهذا معناه الدقة والتوسع في الملاحظة والاجتناب ومحاولة اكتساب رضاء الله سبحانه ومن هنا قال اهل المعرفة بانعدام المباح للمؤمن الحق، وكذلك ما سبق ان سمعناه من (ان الدنيا حرام على اهل الاخرة) يعني الدنيا بكل تفاصيلها وكذلك قولهم (الدنيا والاخرة حرام على اهل الله سبحانه وتعالى). الخطوةالثامنة : انه تعالى قال: ((اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون)). فما معنى مسلمون هنا ؟ مع الالتفات الى ان المخاطب هو الذين آمنوا، والذين آمنوا هم مؤمنين ومسلمين فيخاطبون بالاسلام لماذا ؟ فلو كان المراد به اصل الاسلام اي الدخول في الدين الاسلامي لم يصح لان ذلك مطلوب من الكفار لا من المؤمنين. ونحن نعرف ان كل مؤمن مسلم، فاذا كان مؤمنا ومسلما فهو حاصل على الاسلام فلا معنى لطلبه منه. وكذلك مع الالتفات الى ان هذا المعنى من الاسلام في الاية قد جاء بعد طلب التقوى الحقة، قال ((واتقوا الله حق تقاته)) ثم قال ((ولا تموتن الا وانتم مسلمون)). اذن فهو يمثل مرحلة اعلى من ذلك كله وهو امر طويل المدى لا يأتي في ساعة او ساعتين او يوم او يومين وانما يأتي في طول السنين وبالتدريج البطيء ولذا قال تعالى ((ولا تموتن الا وانتم مسلمون)). واحسن تفسير ممكن لذلك هو التضحية في سبيل هذه النتائج واسلام النفس اي تسليم النفس والعقل والجسم لها بحيث لا يعيش في غيرها ولا يفكر في سواها. وهذه تضحية كبيرة في سبيل الله. كما قال في الحكمة: (ما ترك الحق لي من صديق). بل الامر اكثر من ذلك لان الفرد يشعر بوضوح ان عدوه موجود عنده وباستمرار متمثلا في نفسه الامارة بالسوء، اذن ما ترك الحق لي من صديق حتى نفسي.(كول لا !). كما قال في الحكمة: (اجعل نفسك عدوا تحاربه). وسلم بهذه التضحية الكبرى في سبيل الله تسليما كاملا ولاحظ ذلك طول عمرك ملاحظة مستمرة جزاك الله خير جزاء المحسنين.

• (4) - كتب : افراح علي(زائر) ، بعنوان : انت تساعدنا بكلماتك في 2014/10/10 .

نحن بزمن فتنه عظيمه وكلماتك تساعدنا بالعثور على الحقيقه شكراً لك ووفقك الله



جميع الحقوق محفوظة @ حسن بن فرحان المالكي