• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : ألأشتر النخعي - البطل المظلوم - الجزء الأول .

ألأشتر النخعي - البطل المظلوم - الجزء الأول


                  ألأشتر النخعي - البطل المظلوم -

                                      الجزء الأول


وأما الأشتر فقد ثبت عنه كراهيته لمقتل عثمان بسند صحيح (ذكره ابن حجر في فتح الباري 13/ 57 الطبعة السلفية) ، وحاول مع أم حبيبة إخراجها إلى الشام أو أي مكان آخر ولم يفلح، فالرجل كان ذا شهامة ومروءة ، وكان رغم معارضته لسياسات عثمان إلا أنه لم يكن بالمتهتك ولا بالمستهين بالدماء، مع عفة وورع،

الأشتر النخعي، ملك العرب - حسب تعبير الذهبي - من أعلام تاريخ المسلمين، وقد تعرض للظلم والافتراءات من النواصب والمدرسة السلفية لدوره الكبير في نصرة الإمام علي، فاتهموه ظلماً وزوراً بالمشاركة في قتل عثمان - والذي صح العكس، من اعتزاله يوم الدار وكراهيته لمقتله - وترصده سيف بن عمر التميمي - راوية النواصب - فأخذ ينسب إليه النقائص ويعلي من أمر شخصية أخرى مخترعة ليس لها وجود أسماها القعقاع بن عمرو التميمي، وجعل سيف هذه الشخصية المخترعة من فرعه القبلي (بني عمرو من تميم) فتبعت السلفية سيف بن عمر وأعلوا من شأن الشخصية المخترعة القعقاع بن عكرو (الذي لم يعرفه أحد من النسابين ولا المؤرخين سوى سيف) وأهملوا الأشتر النخعي المعروف ديناً ونسباً وشجاعة والذي أجمع على ذكره وذكر أخباره كل كتب النسب والتراجم والتواريخ.
فكان من الواجب ذكر نبذة عنه ولو مختصره..
اسمه:
الأشتر هو مالك بن الحارث بن عبد يغوث بن مسلمة بن ربيعة بن الحارث بن جذيمة بن سعد بن مالك بن جسر (وهو النخع) بن عمرو بن علة بن جلد بن مالك (مذحج) بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ، النخعي ثم المذحجي من عرب القحطانية اليمانية ...
متى أسلم؟
أسلم في عهد النبوة، ويحتمل أنه أسلم على يد علي بن أبي طالب في رحلته الأولى إلى اليمن، وشهد معه بعض الحروب في تلك الرحلة أو في بعثته الثانية قبيل حجة الوداع، ونزل على الإمام علي ضيفاً أيام أبي بكر، وشهد فتوح الشام وخاض اليرموك وأبلى فيها بلاء حسناً، وهو أول من أنشب القتال يوم اليرموك، وذكر له البلاذري في فتوح الشام أخبار، ثم كان مدداً لأهل العراق واستقر في العراق، وله أخبار في قصة عمرو بن معدي كرب (لا يعرف الهجين إلا الهجين)؛ وهدد عمرو بن معدي كرب الزبيدي بأطره على الحق في مخالفته الأمير سلمان بن ربيعة؛ وعمرو عمرو!
أيام عثمان:
ثم كان من المنكرين على عثمان، ومن المسيرين، ثم استقل بالعراق أيام عثمان - بعد طردهم ولاة عثمان - وبعث الولاة على نواحيه إلا البصرة، ورد سعيد بن العاص يوم الجرعة، ثم كان من الثوار على عثمان، وتحرج من قتل عثمان فاعتزل ونهاهم عن قتله (بعد خطاب عثمان واعتذاره وتنصله من كتاب مروان)؛ ولم يكن له ولا لشيعة علي يومئذ الصولة على عثمان، إنما كانت الصولة للمصريين و شيعة طلحة؛ فهي الفئة المحاصرة لعثمان والمانعة للماء ثم القاتلة..
وأما الأشتر فقد ثبت عنه كراهيته لمقتل عثمان بسند صحيح (ذكره ابن حجر في فتح الباري 13/ 57 الطبعة السلفية) ، وحاول مع أم حبيبة إخراجها إلى الشام أو أي مكان آخر ولم يفلح، فالرجل كان ذا شهامة ومروءة ، وكان رغم معارضته لسياسات عثمان إلا أنه لم يكن بالمتهتك ولا بالمستهين بالدماء، مع عفة وورع،
أيام الإمام علي:
ثم صحب علياً فأخلص له وكان من كبار أصحابه وقواده، وأبلى يوم الجمل ويوم صفين، وكان السبب في ترجيح كفة الإمام علي يوم صفين بعد أن تخاذل عنه الناس ولم يثبت معه إلا أهل بدر ورأسهم عمار بن ياسر، وقبيلة ربيعة وقائدها الحضين بن المنذر وهمدان وقائدها سعيد بن قيس الأرحبي ومذحج وقائدها الأشتر، أما البقية فانهزموا، ولكنهم رجعوا بعدما أفلح الأشتر النخعي في تحطيم صفوف معاوية الستة التي بايعته على الموت، ثم كان رفع المصاحف وكان ما كان، وولاه علي على الجزيرة ثم ولاه مصر وكتب له الكتاب المشهور في السياسة والحقوق، وقتل مسموماً بمصر، قيل كان موته في رجب سنة (37هـ) ولذلك لم يشهد النهروان.
الأحاديث في فضله:
وورد فيه من الفضائل حديث مرفوع صحيح الإسناد، وهو من علامات النبوة - في قصة وفاة أبي ذر - (يشهده عصابة من المؤمنين) وسنده صحيح من طريق أبي حرب بن أبي ألأسود عن أبيه وله شواهد، فكان من هؤلاء العصابة وهم اثنا عشر رجلاً رأسهم عبد الله بن مسعود وثناء الكبار عليه كالإمام علي وعمار وأمثالهم أقوى وأولى بالأخذ من ذم النواصب له، وشهادة النبي (ص) له بالإيمان على قلة تلك العصابة أولى من استدلال خصومه بروايات الكذاب المتهم بالزندقة سيف بن عمر التميمي، ولكن النفاق نفاق يجلب بعضه بعضاً، وللشيطان سرائره في نفوس أوليائه.


لمطالعة "ألأشتر النخعي - البطل المظلوم - الجزء الثاني" على هذا اللرابط «««

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1326
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 02 / 25
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 05 / 21