• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : حب الدنيا رأس كل خطئية! .

حب الدنيا رأس كل خطئية!


              حب الدنيا رأس كل خطئية!


انقلوا عني؛ أي جريمة نبرأ إلى الله منها.. ومن أصحابها؛ لا يحتاج الأمر مع كل جريمة أن يقال : ما رأيك؟ وماذا سيكون رأيي في جريمة؟
لكن؛ في الوقت نفسه؛ لم أعد أصدق أحداً.

من يسأل ويقول: أين كلامكم عن الدماء المسفوكة في هذا البلد أو ذاك!!؟ نقول لهم: كل كتاباتنا ومؤلفاتنا من أجل حماية هذا الدم؛ لكن من يوقف البحر؟
نحن نبرأ إلى الله من كل دم مسفوك بغير حق؛ سواء في البلد 1 أو 2 أو 3 أو 10 أو 100. كلامنا عام؛ سواء في حق سلطة أو معارضة؛ ولا داعي للتخصيص.
كثير من المستصرخين؛ لا كلهم؛ للأسف - وأقولها بحرقة - للأسف هم لا يرون الضحابا إلا ضحاياهم؛ وقد يتمنون أكل الضحايا في بلد آخر؛ فالله المستعان.
ليس بين أيدينا حقائق؛ نحن في بيوتنا؛ لا نعلم شيئاً؛ نعم؛  أمامنا قنوات إعلامية؛ كل قناة تقول : "هؤلاء قصفوا"؛ ونحن ندين كل ظلم وكل قتل للأبرياء.. كل مظلوم في سوريا أو اليمن أو العراق أو مصر أو ليبيا . الخ؛ نبرأ إلى الله من مظلمته ونبرأ من ظالمه، من اي فريق كان ومن أي دين أو مذهب كان.
المشجعون على الدماء باسم الجهاد؛ والمكفرون لغيرهم تحت أي اسم؛ والظالمون المستحلون لدماء الأبرياء تحت حجة واهية؛ هم المسؤولون عن الدماء لا نحن؛ تركنا الكلام في السياسة من زمان؛ أصبحنا فقط نذكر بحرمة دم المسلم والمسالم؛ فقط؛ ولم يسمعنا هذا الطرف ولا ذاك؛ لا في الماضي ولا في الحاضر!
لن يتوقف المسلمون عن التحارب والتباغض والتقاتل؛ ما زال المشوار أمامهم طويلاً! للأسف؛ قد تبقى هذه الفتن  الدموية عقوداً؛  لست متفائلاً.
حب الدنيا رأس كل خطئية.
انظروا كم سفك؛ كم شرد؛ كم أغرق؛ كم أفقر...
كم جفف من ضمائر؛ كم أقفل من عقول.. والهدف هو حب العلو في الأرض فقط.
دنيا فقط.
المحرضون على الدماء مرتاحون؛ وخصومهم المستبدون مرتاحون؛ والسفاكون للدماء - من الجانين – مرتاحون..
الناس المساكين على الأرض هم من يدفعون الثمن.
لذلك؛ نناشد كل ذي عقل؛ كل ذي ضمير؛ كل مسئول وفقيه ومثقف ومحلل ومتفرج؛ أن يحث  ويحرض على الدخول في السلم كافة في كل بلاد المسلمين.
ليس بيدنا شيء؛ ليس معنا إلا النصيحة بكتاب الله الذي يقول : (يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان)
وبس.
أعرف حجج المتقاتلين كلهم؛ كل يقول : "هو المظلوم والآخر الظالم" ! كلٌ يذكر ظالمين ويترك آخرين؛ كلٌ يرى من زاويته وليس عنده أدنى استعداد للمراجعة.
لذلك ...
انقلوا عني؛ أي جريمة نبرأ إلى الله منها.. ومن أصحابها؛ لا يحتاج الأمر مع كل جريمة أن يقال : ما رأيك؟ وماذا سيكون رأيي في جريمة؟
لكن؛ في الوقت نفسه؛ لم أعد أصدق أحداً.
القنوات نصفان؛ واقعهم في حي واحد وأخبارهم من كوكبين مختلفين. انتهت المهنية وذهب معها الصدق والموقف..
حتى لو تحققت من حدث ما؛ فهل المطلوب مني موقف محدد في هذا الحدث المحدد؟ أم المطلوب مني هو رأيي بشكل عام؛ بأنني ضد هذا القتل كله؛ ومع السلم كله؟!.
أناشد الجميع بالمراجعة؛ حكاماً ومحكومين؛ أنظمة ومعارضات؛ سنة وشيعة..
راجعوا ... ليس عيباً؛ راجعوا ما في عقولكم؛ هل أنتم معصومون من الخطأ؟؟
المراجعة تستوجب وقفتك مع النفس؛  اسأل: لماذا أرى قتل الآخر؟ ولماذا يرى قتلي؟ هل صورتي عنده صحيحة؟ وهل صورته عندي صحيحة؟ هل كلانا مضلل؟
قد يقول أحدهم:هو يرى قتلي؛ لكنني لا أرى قتله؟
الجواب: عندما تقول : أنا وهو .... من أنت ومن هو؟ أنت تتحدث عن من؟ راجع؛ راجع الأمرين! الذي يعجز عن مراجعة نفسه ولا يفهمها، لن يستطيع دفع الآخر لمراجعة نفسه أو فهمها؛ المرض مرض ويعدي؛ كن مريضاً ستجد الآخر مثلك؛ وعلاجه علاجك.
ابدأ بفلسفة الشك عند ديكارت "أنا أفكر فأنا موجود"؛  جرب .... فكر.
الطفل ليس له مذهب؛ والمجرم ليس له دين؛ الطفل حديث عهد بالله؛ والمجرم حديث عهد بالشيطان؛ ولكن الذي يزعج أن لكل طرف أطفاله وينسى  أطفال خصومه.

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1368
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 05 / 01
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 05 / 16