• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : قالوا: ما الفائدة من معرفة سوء بني أمية؟! .

قالوا: ما الفائدة من معرفة سوء بني أمية؟!


            قالوا: ما الفائدة من معرفة سوء بني أمية؟!
                                  لا تحزنوا لمحاصرة الأفكار الصحيحة!


تذكروا قريشاً وتلذذها بعبادة ما وجدت عليه الآباء والأجداد؛ غيروا واصبروا؛ فإن كبر عليكم هذا فافهموهم واعذروهم؛ لأنكم عندئذ لا تختلفون عنهم.

قالوا:
ما الفائدة من معرفة سوء بني أمية؟!
قلنا:
تلك الفائدة عندما يكتشف متكبر أنه ابن غير شرعي! سيهدأ.. ويريح الناس من شره وكبره وجهله!
ما هدأت قريش عن عجرفتها وفخرها حتى كشف لها حسان بن ثابت - ومعه روح القدس - تفاهة أجدادها وأندادها! والولدان المدفونين بأجياد! اقرءوا ديوانه.
قال ابن عباس:
يقول أحدهم أبي صحب النبي وأبي كان وكان ! ولنعل خٓلِقٌ خير من أبيه!
المرض قديم!
لم يستطع حبر الأمة إيقافه؛ فكيف بنا؟ لكنها ذكرى.
هذه الأمة اتخذت أهل السوء فخراً وقدوة؛ فشمخت وطارت في الهواء؛ فكان لابد ممن يكشف لها حقيقة هؤلاء؛ حتى تطأطيء رؤوسها وتعود إلى الأرض وعمارتها!
هذه أمم الأرض ما تقدمت حتى تركت حب بالظالمين والافتخار بالمفسدين؛ وحاربت المفترين على الله؛ فكافأها الله بالسعة في العقول والأرزاق.

لا تحزنوا لمحاصرة الأفكار الصحيحة؛ ما كان الله ليجري دينه من طرق أعدائه؛عند الله؛ الغاية لا تبرر الوسيلة؛ ما كان الله لينشر دينه بالفاتحين الظالمين.
لا تقولوا : نشر الظالمون الإسلام. قولوا: نشر الظالمون تشويه الإسلام!
لا يمكن لظالم أن ينشر ديناً دون أن يقتطع منه أفضل ما فيه؛ وهو العدل؛ وعلى هذا؛ يصبح الدين دينه؛ لا دين الله؛ فالله لا يرضى بالفتات.
الدين كله لله؛ لذلك؛ لا تمنوا على الله بفتوحات ولا بنشر المستبدين لدين الإسلام.. كلا.. إنما نشروا دينهم هم؛ لا دين الله.. دينهم الذي لا عدل فيه ولا حرية ولا حقوق..
الظالمون خلفوا أجيالاً يمنون على الله بما ظلموا الناس وبما كانوا يستكبرون! ومن أقبح المن وأخبثه وأكذبه أن تمن على الله بمعاصيه!
نحتاج لمراجعة حضارية مؤلمة؛ نجعل أفضل ما كنا نتصوره من أعمال الظالمين هي أقبح ما عملوه؛ بهذا فقط ننعتق من عبادة ما وجدنا عليه سادتنا وكبرائنا.. المراجعة الحضارية ضرورة؛ وأدلتها متوفرة؛ ولا يؤخرها إلا عبادة ما وجدنا عليه آباءنا؛ لابد من مجاهدة؛ فعبادة غير الله لذيذة عند أولياء الشيطان.
تذكروا قريشاً وتلذذها بعبادة ما وجدت عليه الآباء والأجداد؛ غيروا واصبروا؛ فإن كبر عليكم هذا فافهموهم واعذروهم؛ لأنكم عندئذ لا تختلفون عنهم.
تذكروا؛ ما كان الله ليسيل دينه الطاهر من أودية أعدائه المتسخة
كل ظالم أو مستبد؛ لا يمكن أبداً أن تجد في واديه دين الله؛ وإنما تجد سرقته منه!
أعظم سارق على وجه الأرض هو من يسرق دين الله؛ ولصالح ظلمه وجشعه وخبثه وكذبه؛ والمال المسروق يعطل؛ لا يجوز بيعه ولا هبته؛ وكذلك الدين المسروق!
الذين يختانون أنفسهم بدءوا من أيام النبوة؛ يهمهم براءتهم أمام الناس؛ أما الله؛ فالأمر سهل عندهم!
شيء عجيب!
اقرأ:
{وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا (107)}[سورة النساء]
وفي الآيات الكريمة كشف مهم! وهو؛ أن الذين يجادلون عنهم كانوا موجودين من أيام النبي ونزول الوحي؛ لم يلتفتوا لوحي ولا رسول؛ فكيف بنا المذنبين؟ عبادة غير الله التي ضربت المسلمين  ليست عبادة الأصنام؛ إنما عبادة عشرة أنواع أخرى غيرها؛ حذر منها القرآن وأنساناها الشيطان! فابحثوا عنها.


مواضيع سابقة: رد فضيلة الشيخ حست بن فرحان المالكي:
الرد على د محمد المسعري؛ والانتصار لعدنان إبراهيم؛ في تحديد سن أم المؤمنين عائشة:

[B
لمطالعة "الرد على د محمد المسعري؛ والانتصار لعدنان إبراهيم؛ في تحديد سن أم المؤمنين عائشة" على هذا اللرابط «««

كذا العنوان؛ مع أن الأولى أن نقول: انتصاراً لرسول الله؛ ففي قصة زواجه من طفلة قدح فيه صلوات الله عليه وآله؛ لكن.. نخشى أن يُفهم من هذا تكفيرٌ ما..

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1467
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 08 / 11
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 05 / 16