• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : حلف فضول جديد ضد الكذب - الجزء ألأوّل .

حلف فضول جديد ضد الكذب - الجزء ألأوّل

الدين كله لله.. وكل من يرى أن الله عز وجل يحتاج للكذب - أو أن دينه يحتاج للكذب حتى ينتصر -  فقد جهل ربه وجهل دينه وجرمه كبير جداً.

تغريدات لفضيلة الشيخ "حسن بن فرحان المالكي" 

 قام بجمعها "محمد كيال العكاوي"



الكذب يدمر الأمة الإسلامية يمسخ الشخصية الإنسانية، يفسد أوامر الله ونواهيه يغري العداوة والبغضاء..

يدمر العقول.. الخ

وقد ارتفع منسوب الكذب هذه الأيام إلى الغاية، واستبيح الكذب علناً بسبب الاصطفاف الطائفي والسياسي،  ولابد للعقلاء من وقفة.

الوقفة الأولى: تذكير الجميع بأن الله لعن الكاذبين، فهذا ذنب من الكبائر والموبقات، فلا يجوز الاستهانة به ولا التساهل مع أهله.

الوقفة الثانية : لابد من تثقيف الناس بمعنى الكذب، فالناس عندهم خلط قد يجعل الكذب صدقاً والصدق كذباً.. فما الحل؟ لابد من معيار.. هل يشترط في الكذب التعمد؟ وهل كل من نقل معلومة خاطئة يسمى كاذباً؟ ومتى نطلق على (فلان) كاذباً؟ بكذبة؟ اثنتين؟ عشر؟ الخ

الوقفة الثالثة: الاختلاف في الحكم على الأشخاص، فقد نستنكر أن يسمى (فلاناً) كاذباً ونسمي آخر كاذباً، وفعلهما واحد! هذا هوى!

الوقفة الرابعة: نحن تعلمنا أن الصدق واجب، ولكن لم نتعلم (كيف نصدق)، وتعلمنا أن الكذب حرام، ولكن لم يعلمونا (كيف نتجنبه)؟!

لن أطيل في التنظير وأطلب من المختلفين جميعاً تحديد معيار (للصدق والكذب)..

لن يتفقوا، هذا صحيح! لكن ليحاول الشخص ألا يتناقض.

نعم الشخص يستطيع أن يحاسب نفسه فيجعل حكمه على الأشخاص والمعلومات واحداً أو متقارباً على أقل تقدير.. كيف؟

الحكم على الأشخاص - مثلاً - قد يحكم عليك شخص أنك (كذاب)..  لماذا؟

لأنك نقلت حديثاً من البخاري وليس فيه، وإنما هو في مسلم - هذا مثال - فأذا وجد شخصاً آخر يحبه - كابن تيمية مثلاً - قد أحال عشرات الأحاديث إلى غير مصادرها ثم لا يسميه كاذباً؟!

إذاً ما الفرق؟!

وكذلك يحدث عن الشيعة والإباضية والزيدية ..الخ

أعني يحدث عند بعضهم أن يسمي شيئاً (كذباً) مع شخص دون آخر، وفي الجميع مطردون.

ثم أغلب العامة لا يفرق بين  كذاب وكاذب ويكذب وكذب وأخطأ، وتوهم  كلها عنده شيء واحد،  وهذا جهل..

لابد من الدقة في اللفظ.

وعلى كل حال، المهم هو التفريق بين الكذب والخطأ والنقل والوهم..  وكلامنا هنا عن الكذب الواضح أنه كذب..

هل هذا ممكن أن يحدث؟

للأسف نعم، يحدث الكذب المتعمد من متدينين، بل قد يتعبدون إلى الله بالكذب على فلان أوعلى المذهب الفلاني،  ولا يرون أنهم آثمون!

وهذا أخطر شيء على دين المسلم،  فالخطأ ليس خطراً،  ولا الوهم، ولا الظن ولا التوقع ولا الترجيح، كل هذه أمور طبيعية، فالبشر بشر.

أما الكذب المتعمد الذي قد يتدين به الشخص المتعصب أو الجاهل - مع خلو القلب من الندم عليه أو التوبة منه - فهذا خطير جداً، وأعظم ذلك الكذب هو ما اقترن بالحلف بالله، فكثير من الناس يبدأ بالحلف على كذب، يعلم هو أنه كذب -  وليس مضطراً - فهذا أعظم الكذب.

لذلك فالدعوة عامة للمساهمة في ميثاق شرف، ميثاق ديني/ إنساني أو حلف فضول جديد ضد الكذب لأثره السيء على كل المستويات.

لا يحق لمسلم أن يكذب على غير مسلم، ولا عكس، ولا سياسي أن يكذب على معارض، ولا عكس، ولا سني على شيعي، ولا عكس.. الخ..

الدين كله لله.. وكل من يرى أن الله عز وجل يحتاج للكذب - أو أن دينه يحتاج للكذب حتى ينتصر -  فقد جهل ربه وجهل دينه وجرمه كبير جداً.

سنواصل لاحقاً نماذج من الكذب  بحيث نستعرض مادة ما ونعلّم مواطن الكذب فيها فكثير من الناس يكونون ضحايا لهذه المواد الضارة.

لمطالعة "حلف فضول جديد ضد الكذب - الجزء ألثاني" هنا.


  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=800
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 07 / 16
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 06 / 30