• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : الطريق لمعرفة سنة الله (ابدء بنفسك!) .

الطريق لمعرفة سنة الله (ابدء بنفسك!)

تغريدات لفضيلة الشيخ "حسن بن فرحان المالكي".

قام بجمعها "محمد كيال العكاوي"


مواضيع اخرى:

قراءة حول مشروع حسن المالكي نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي

معرفة الله ..لو عرف الناس الله

لماذا المسلمون أكذب أتباع الأديان!

هل سينصر الله أكذب أمة على وجه الأرض؟؟!

توظيف المشترك..معقول هنا.. ملعون هناك!

 


بقدر ما تعرف سنة الله تكون في راحة، وبقدر ما تجهل منها تكون في ضيق..

سنة الله لا تتغير مثل (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم).

والسؤال:

ما هو الشئ الذي في نفوسنا والذي يجب تغييره حتى يغير الله حال المسلمين من الجهل والتخلف والأحقاد إلى العلم والنمو ومحبة الخير للجميع؟

لم يقل الله (حتى يغيروا واقعهم) أو حتى (يغيروا مظالمهم) أو ( حتى يصلحوا أمورهم).. كلا، البلاء أعمق، إنه في نفوسنا.. في دواخلنا.. في أعماقنا.

كلمة (حتى يغيروا ما بأنفسهم) دليل على أن البلاء في الأنفس، أو بلغة أدق (البلاء متعلق بالأنفس)، فما هو ذلك البلاء يا ترى؟

إذا كان البلاء متعلق بالنفوس فليس إذاً شيئاً مادياً - كسلاح وتقنية - ولا بلاءً حصل بسبب الأعداء.. الخ، أنه شئ في النفوس، ولابد من معرفة أمراض النفوس.. بداية الإصلاح بالنفس بجلب ما يصلحها من شعور ووجدان وضمير حي، ومعالجة ما يمرضها من كبر وعجب وتزكية وحسد.. الخ،  من هنا يبدأ الإصلاح.

سؤال ثان:

متى بدأت أمراض النفوس في السلف؟ وهل استطاع أؤلئك المرضى النفوس والقلوب تبرير مرضهم وكبرهم بل تعميمه وتعليمه وتشريعه وتحسينه الخ؟

الإجابة - بدقة وصدق - على هذا السؤال يحتاج لأمرين:

1- قوة قلب في الصدع بالحقائق المرة.

2- علم بمصادر معرفة ذلك الداء (من تدبر قرآن ووعي بالتاريخ).

وبما أن الأمرين مفقودان - في أغلب المسلمين - والنادر لا حكم له، فالنتيجة:

1- لا أمل في إصلاح ما بأنفسنا قريباً.

2- لن يغير الله ما بنا قريبا.

والسؤال المترتب على هذا هو:

فما العمل هنا؟

هل نحبط ونيأس؟

الجواب: عليك بنفسك، أصلحها ولا تفكر بنون الجماعة، فهو من ذلك المرض، ابدأ بنفسك!

اطرد من قلبك هذا التعاظم (نحن ونحن / والأمة/ والمسلمون / والخ)، لأنك بهذا تنظر من النافذة وتترك ما بداخل البيت، هذا غرور كبر.. انطلاقة فارس.. الخ.

امتلاء النفوس بالشعور الجماعي تعاظم وكبر، قل نفسي قلبي سلوكي، اهتم بإصلاح ذاتك واترك هذا الشعور الجماعي لوقت آخر، اتركه لما بعد إصلاح النفس، لا تبقى في نافذة البيت، كل الوقت تنظر في الشوارع والمباني, وكيف يجب أن تكون،  اغلق النافذة وانظر داخل بيتك، رتبه.. أصلحه.. نظفه.. ثم افتح النافذة.

الدعاة والفقهاء والمثقفون.. الخ كلهم تقريباً مخرجون رؤوسهم من النوافذ!

تخيل نفسك تدخل قرية كل أهلها رؤرسهم خارجة من النوافذ!

اليسوا مجانين؟

هؤلاء - الذين يبقون رؤرسهم خارج النوافذ - يبحثون عن زعامة الحي، لكنهم لا يشعرون، فهم مشغولون بتخطيط الحي  وكيف سيقول لهم الناس لو تمشيخوا عليهم!!.. المسلمون رؤرسهم خارج النوافذ، رؤوسهم خارج خدمة بيوتهم، لا يرونها أصلاً، بيوتهم تعني أنفسهم، فلا يصلحونها أصلاً، لذلك لن يغير الله ما بهم.. فاطمئنوا.

أن تصلح نفسك يعني أن تقهرها على الحق في أخص ما كنت تعبده نفسُك من قبل الإصلاح..

هكذا يكون إصلاحها = تمام التسليم مع طرد المرض كله.. لا بقائه.

للانتقال الى "المستدركون على ترتيب الله لدين الله!" هنا.


  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=859
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 09 / 03
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 05 / 21