الصفحة الرئيسية

السيرة الذاتية

المرئيات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مرئيـــــات عامة (55)
  • نهج البلاغة (4)
  • سيرة الرسول الأكرم (ص) (5)
  • ثورة الانسانية (14)

المقالات والكتابات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • تغريدات (1188)
  • مقالات وكتابات (162)
  • حوارات (90)
  • مقتطفات من كلام الشيخ (29)
  • ما غرد به عن تدبر القرآن (2)
  • عن التاريخ (1)
  • عن الوهابية (4)
  • ما كتبته الصحف عنه (4)
  • مقالات الاخرين (16)
  • ضد المالكي (1)
  • جديد الانتاج (3)

المؤلفات والبحوث

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البحوث (0)
  • المؤلفات (0)

المطالبة باطلاق سراحه

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • حملة للمطالبة باطلاق سراح الباحث والمفكر أ. حسن بن فرحان المالكي (1)

البحث :


  

جديد الموقع :



 المطالبه باطلاق سراح المفكر والباحث أ. حسن بن فرحان المالكي

 نبذة عن الشيخ حسن فرحان المالكي

 برنامج واتقوه - مقدمة في الغايات - جميع الحلقات!

 لا تحرصوا على إعادة من كفر بالإسلام؛ احرصوا على من تبقى بمعرفة حقيقة الإسلام

 وسائل تجفيف منابع الكراهية! - المذهبية: السنة والشيعة نموذجاً - ألجزء الثالث -

 آية الجزية وظروفها. تدبر آية الجزية والمعنى الغائب!

 رمضانيات!

 وسائل تجفيف منابع الكراهية! - ألجزء الثاني

 وسائل تجفيف منابع الكراهية!

 أحكام رمضانية في الإمساك والإفطار وقيام الليل وختم القرآن!

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية
  • أرشيف المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

مواضيع متنوعة :



 عدالة الصحابة في ميزان القرآن الكريم>

 هل ترون ما أراه؟!

 مع المفكّر حسن بن فرحان المالكي - الشهاده لله.

 قضيتان تشيبان الرأس!

 المرحبون بجهنم - الجزء الثاني .

 الارهاب - مفهومه ومحاربته! طفولة الفكر السياسي العربي؛ ومواضيع اخرى!

 علم الحديث - أمانة أهل الحديث ... في الميزان!(ألجزء السادس)

 البدريون من اصحاب الامام علي في صفين - ق 1

 عبادة السياسة عند السنة والشيعة

 من اقوال حسن بن فرحان المالكي! (تغريدات متفرقه)

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 5

  • الأقسام الفرعية : 19

  • عدد المواضيع : 1580

  • التصفحات : 6811668

  • التاريخ : 21/10/2017 - 20:45

  • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .

        • القسم الفرعي : تغريدات .

              • الموضوع : آية الجزية ... والمعنى الذي غاب عن التنويريين والمقلدين معاً! - ألجزء الثاني - .

آية الجزية ... والمعنى الذي غاب عن التنويريين والمقلدين معاً! - ألجزء الثاني -


آية الجزية... والمعنى الذي غاب عن التنويريين والمقلدين معاً!


                                              - ألجزء الثاني -


لمطالعة "آية الجزية ... والمعنى الذي غاب عن التنويريين والمقلدين معاً! - ألجزء الأوّل -" على هذا اللرابط «««

ذكرنا في الجزء السابق ثلاث فئات من الفئات التي كشفتهم سورة التوبة، وحذرت منها، وهم:
1- فريق من الذين أوتوا الكتاب.
2- قريش؛ قبل تظاهرها بالإسلام وبعده.
3- فريق من المسلمين، الطرف الأهم، (وهم حلقة وصل بين اليهود وقريش).
ويكمل هذا هذا الحلف الثلاثي:

1- الأعراب (القبال العربية حول المدينة؛ إلا خزاعة وبعض من أسلم ومزينة).
2- الغساسنة في الشام.
هم فئات الحلف العريض؛ وهذا الحلف لا نستبعد أنه قاد المسلمين ثقافياً وسياسياً؛ ومنه أتى الانزياح التدريجي عن الإسلام الأول؛ حتى تم تشويه الإسلام كما ترون اليوم.
هذه الرؤية الشاملة والوعي الصحيح للتاريخ هو ما يجب أن يدركه التنويريون وغيرهم؛ لأنه قد يكون المخرج الصحيح والصعب لاستعادة الإسلام الأول.
الشك في المسلمين أخف من الشك في الإسلام؛ وإدانة الناس أخف من إدانة الدين؛ لا سيما وأن مفاتيح هذا الوعي في القرآن الكريم، وبعضه بوضوح شديد؛ وعلى هذا، تكون آية الجزية وطلب الصغار منهم خاصة بذلك الفريق (من الذين أوتوا الكتاب)؛ الذين كانوا شركاء أساسيين في الانقلاب عن النبوة والتآمر على الإسلام، فقد نقل القرآن دخول أعداد هائلة منهم في الدين خداعاً، وبعضهم بقي كقيادات رأي لبعض المسلمين الذين كانوا (يحبونهم) كما صرح القرآن.
أعرف أن هذا (الاكتشاف) صعب ومعقد جداً، بسبب قيادة ذلك الحلف للمسلمين ثقافياً على الأقل، وسذجوا الإسلام وأنسونا غاياته وعسكروه وعنفوه ..الخ؛ المجدد إذا أراد أن يجدد عليه أن يتحمل المصاعب، وأن يفتح باب نور؛ وإن لم يستطع الإحاطة بالتفاصيل، فأنت كباحث يجب ألا تهاب من السائد أو تجامله؛ قد يكون المسلمون تحت خدعة كبيرة من أصحاب المكر الكبار الذي (تزول منه الجبال)؛ لا تستهينوا بما عظمه الله من مكرهم ومخادعتهم لله والذين آمنوا.
هذا الموضوع يؤرقني جداً لما رأيت من معاندة الآيات الصريحة والإصرار على تصحيح السائد من الأفكار؛ حتى لو تعارضت مع صريح القرآن، ومن ذلك؛ إجماع أهل التفسير على أن سورة التوبة؛ نزلت بنقض العهود والمواثيق! – كذا -!!! مع أنها صريحة أنها إنما نزلت ضد من نكثوا تلك العهود..
شيء عجيب!
فالدفاع عن الحلف العريض كان بدون معرفة به - دون قصد - لكنه تأثر بما نشره الحلف من تصورات وروايات وأخبار تناقض القرآن الكريم، وقد أشرنا لبعضها.
وقبل استكمال الجزء الثاني؛ خذوا هذه المادة عن سورة التوبة:

لمطالعة " تدبر سورة التوبة - حسن المالكي." على هذا اللرابط «««

نعود لاستكمال هذا الجزء.
قلنا بأن موضوع (الجزية مع الصغار) خاص بفريق (من الذين أوتوا الكتاب)؛ من اليهود تخصيصاً؛ وهذا الفريق كان أحد أركان الحلف الثلاثي الأول (قريش - فئة من المسلمين منافقون - اليهود) قبل انضمام أحلاف الأعراب وغيرهم. وعلى هذا؛ لا حرج أبداً في استخدام لغة (الصغار) في حقهم، فهم يستحقون المقاتلة حتى يعطوا (الجزية عن يد وهم صاغرون)، وهذا أخف وأرحم ما يستحقون. وأنا بين أمرين؛ إما أن أستعرض سورة التوبة من أولها لأثبت أنها نزلت في (حلف عريض) وليس في (شذاذ من العرب)؛ أو أدخل في تدبر آية الجزية مباشرة؛ فرأيت أن أتدبر معكم آية الجزية وأنها في فريق من أهل الكتاب فقط (بل من اليهود)؛ ثم أعود لاثبات ذلك من السورة (التوبة) وغيرها، لأن تدبر السورة كاملة قد يأخذ وقتاً طويلاً وأجزاء عدة؛ فتعالوا بنا إلى تدبر آية الجزية، وستجدون أن دلائل التخصيص فيها، لكن ثقافة الحلف العريض صرفت تلك الدلائل..
نص آية الجزية: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29)} [التوبة:29].
خذوا هذه الدلائل التي أخفتها ثقافة الحلف العريض:
1-قوله تعالى (من الذين أوتوا الكتاب)؛ ولم يقل (الذين أوتوا الكتاب)؛ فـ (من) التبعيضية هنا تم إخفاؤها تماماً؛ ونسيانها تماماً؛ عند كل المسلمين؛ المقلد منهم والتنويري، بسبب أثر ثقافة النفاق التي أرادت منا أن ننسى حلفاءها وأن تستثمر هذه الآية في مشروعها التوسعي الاستعماري، كما استغلت معظم القرآن في هذا الأمر، كآيات الجهاد، مع أن الجهاد له معنى قرآني أضاعوه أيضاً ؛ ثم القتال في سبيل الله - فرع من الجهاد - أضاعوه أيضاً بوضعه في حق المعتدي والمسالم معاًُ، بينما هو في حق المعتدين فقط (الذين يقاتلونكم)؛ فتوظيف آية الجزية لتعميمها ليست بأغرب من توظيف آيات الجهاد والقتال في سبيل الله كمثال فقط؛ وداعش اليوم هو ضيف مريض على مائدة الحلف العريض.
2-قوله تعالى في أول الآية {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ}، اي المستهترون منهم، وقد وردت هذه  الصيغة في بعض أهل الكتاب وبعض المسلمين؛ بمعنى؛ أنها ترد في حق المتفلتين من الإيمان موجباته، كالحال في منافقي المسلمين وفسقتهم، بمعنى أن الذين أوتوا الكتاب فريقان؛ فمنهم صادقون في الإيمان بالله واليوم الآخر؛ وقد سجل ذلك القرآن؛ ومنهم من لا يؤمن بالله واليوم الآخر؛ مستهترون خونة؛ فالذين يؤمنون بالله واليوم الآخر لا يدخلون في موضوع الجزية، وهم فريق حقيقي أثبته الله في كثير من الآيات مثل (... مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ (113) يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ}؛ ومثل {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا }؛ فعندما يقول الله في أول آية الجزية: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ}؛ فمعنى هذا أن هؤلاء فريق مغاير تماماً لفريق آخر من الذين أوتوا الكتاب يؤمنون بالله وباليوم الآخر؛ فهذا أول قيد من القيود التي أهملتها ثقافة الحلف العريض الذي أفسد الإسلام وأهله؛ وما زالت آثاره تضرب في آذان التنويريين فضلاً عن المقلدين.
فتغيير الإسلام الأول كان عظيماً جداً أكبر مما نتخيل أو نتوقع.
3-المقطع الثالث في آية الجزية في وصف هذا الفريق من أهل الكتاب قوله {وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ}؛ وليسوا كلهم هكذا؛ فقد أثبت الله لبعض أهل الكتاب أنهم يحرمون ما حرم الله ورسوله ؛ كلمة رسوله هنا تعني الرسول؛ أي رسول ، ليس بالضرورة النبي محمد صلوات الله عليه؛ ودليل ذلك - اي أن في أهل الكتاب فريق يحرمون ما حرمه الله ورسوله قوله تعالى {يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ (114)}. هذا "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" يشمل تحريم ما حرمه الله ورسوله؛ كتحريم الظلم والشرك والكذب والعقوق والقتل ..الخ؛ فئة الجزية لا، سأشرح أحوالهم لاحقا.
إذاً؛ أول صفتين ذكرهما الله عن هذا الفريق الكتابي لا توجدان في كل أهل الكتاب- بنص القرآن الكريم - ولكن الحلف العريض يأخذ ما يشاء ويدع ما يشاء؛ الصفة الثالثة لهذا الفريق الكتابي الخائن {وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ }؛ والفريق الآخر يدينون دين الحق بنص الكتاب كما في قوله تعالى: فقد ذكر الله في صفتهم {وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ}؛ اي الفريق الصالح من أهل الكتاب؛ ولن يجعلهم الله من الصالحين إلا وهم يدينون بدين الحق؛ وكلمة دين الحق لا تعني الدين المحمدي فقط، وإن كان الأكمل والخاتم ..الخ؛ إلا أن دين الإسلام هو دين الأنبياء جميعاً؛ وقد وجد في عهد النبي منهم من أثنى عليه الله وجعله من الصالحين والمتقين، كما في آية (ليسوا سواء)؛ وآية ( إن الذين آنوا والذين هادوا .... الآية)؛ وآية (منهم المؤمنون) الخ.
المقطع الرابع من آية الجزية: {مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ}؛ وقد قدمنا هذه الخصلة، فلم يقل (أهل الكتاب) وإنما قال ( من الذين أوتوا..).
المقطع الأخير : {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ }، فهذه الشدة في حق هذا الفريق تختلف عن خطاب أهل الكتاب الآخرين؛ مثل: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (64)} ؛ فهذا خطاب عام لكل أهل الكتاب، وفيه دعوة بالتي هي أحسن؛ لا أمر بقتال ولا جزية ولا صغار؛ لكن الحلف العريض أراد التحريض على محمد؛ ونجح للأسف.
لقد استطاع (الحلف العريض) تحريض الأمم على محمد ورسالة الإسلام، عندما زعموا أن ما نزل فيهم نزل في غيرهم، وبهذا ضربوا عشرة عصافير بحجر واحد: العصفور الأول: التحريض على محمد.
العصفور الثاني: تشويه الإسلام.
العصفور الثالث: وصف الإسلام والنبي بالتناقض .
العصفور الرابع: وصفهما بالانتهازية.
العصفور الخامس: تبرئة الذات ورفع الذم عنهم وعن حلفائهم (في التوبة كلها).
العصفور السادس: اتهام من لا يوافقهم في الظلم بأنه منافق لا يهمه عزة الإسلام ولا المسلمين .. والتبعية لأعداء الدين والتلبس بالنفاق.
العصفور السابع: نفي المؤامرة الأولى عنهم.
العصفور الثامن: الأكل بالدين والظلم به والاستعباد به؛ أي؛ استعباد الداخل والخارج-
العصفور التاسع: قمع الحريات والبحث العلمي.
العصفور العاشر: إبطال بركات الدين ورحمته وعدله.
وربما بقيت كثير من العصافير؛ وها أنتم رأيتم في الآية نفسها، أن مدلولاتها لا تساعد الحلف العريض في هذا التوظيف العام الكاذب الظالم؛ فكيف لو تتبعنا السورة؛ وتتبعنا ما ذكره الله عن أهل الكتاب والتفريق بينهم، (ليسوا سواء)؛ كما أن المسلمين من أيام النبي (ليسوا سواء)؛ وهذا هو العلم.
ذكر الله فينا وفي أهل الكتاب؛ أن من الفريقين الصالحون والفاسقون؛ الصادقون والكاذبون؛ الظالمون والعادلون؛ الخبيث والطيب ؛ بمعنى؛ أن الحلف العريض مكون من مسلمين وأهل كتاب وأعراب؛ وربما دول؛ كالروم وأتباعها. كما أن حلف النبي مكون من مسلمين وأهل كتاب وأعراب ودول؛ كالنجاشي الخ؛ حلف معه القرآن ومحمد والصالحون - وإن قلوا - من جميع الناس؛ وحلف معه النفاق والخبث والتآمر - وقد يكون أكثر- من جميع الناس؛ من قرأ القرآن وجد هذا؛ المشكلة أننا أهملنا ما ذكره القرآن عن هذا الحلف وفئاته: من المكر؛ والمخادعة؛ وكثرة الأموال والأولاد؛ وكثرة السماعين لهم؛ وقلة الفقه في الناس الخ.
أن فئة واحدة من فئات الحلف العريض استطاع أن يشق الصادقين من الصحابة نصفين (فما لكم في المنافقين فئتين)؟ ووجد السماعون لهم؛ فكيف ببقية الفئات؟ كيف لو أضفت أشقياء اليهود وأرباب ألأموال والأولاد والدول المحيطة الداعمة نفسياً - الغساسنة والروم - والأعراب أتباع المصالح ووالخ؟!
الأمر عظيم.
وهذا الحلف العريض قد يتشظى؛ قد يساعد الغساسنة المنافقين؛ ثم يشترك المنافقون في قتال الغساسنة - حسب المصلحة – وهكذا؛ تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى؛ هناك خليط واسع متحول من وقت لآخر؛ لا يثبت على مبدأ؛  مبدؤه مصلحته الدنيوية؛ فلا تستغربوا أن يتم كيد فسقة أهل الكتاب لبعضهم؛ وقد ذكر الله ذلك؛ مثل {ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ ..الآية} ؛ فهذا فريق من يهود ضد يهود؛ وقد تآمر بعض اليهود مع منافقين ضد يهود آخرين؛ ونصارى أعراب فسقة ضد نصارى صالحين؛ وأعراب ضد أعراب؛ ومنافقين ضد منافقين؛ الحلف يتجمع ويتفكك؛ ثم يتجمع مرة أخرى ويستبعد بعضه، ويجعل مكانهم آخرين؛ ثم يتفكك ويتجمع من جديد؛ ويهدد بعضهم بعضاً؛ ويتخلى بعضهم عن بعض ؛ الحلف فاسق دنيوي نفاقي.
في الجزء القادم سنحاول استعراض ملامح (الحلف العريض) في سورة التوبة؛ وكيف ذهلنا عن حقائق كالشمس، نتيجة خضوع الأمة لتأثير ثقافة ذلك الحلف؛ علماً بأن الأحلاف هذه قد ذكرها القرآن في كثير من السور ؛ بل لا تكاد تخلو سورة طويلة من ذكر هذا؛ لكنهم طمسوا كل ذلك من باب التستر والمصلحة؛ ولا تنسوا أن الشيطان هو قائد الضلال العام؛ وهذه الأحلاف كلها فئاته؛ والشياطين يوحون إلى أوليائهم؛ فيجعلون من الأحمق ذكياً وكتوماً ومنطلِقاً إلى الغايات الشيطانية بثبات؛ فإذا شعر الشيطان أن أولياءه سيختصمون ويفتضحون، فإنه يصلح بينهم ويقدر عليهم، ليبقى ضلاله سارياً إلى يوم يبعثون؛ ولا تظنوا أننا لسنا متصالحين مع الشيطان؛ فهو يأمرنا بنسيان تحذير الله منه فنسيناه؛ وإعذار أوليائه فعذرناهم؛ وحبهم فأحببانهم؛ وعبادتهم فعبدناهم!
المهم عند الشيطان ألا نصدق ما قاله الله عنه؛ ولا نصدق ما قاله الله عن أوليائه؛ ولا نبحث عن الحقائق؛ وأن نتغابى ونتغافل.. ونحن مطيعون جداً!
المهم عند الشيطان أن نبقى في غفوتنا الطويلة؛ وننقسم إلى فريقين فقط؛ إما كاره للدين ومحمد؛ أو ظالم بالدين ومحمد؛ وقد حققنا له ذلك ونستحق أوسمته.
الجزء الثالث قريباً؛ وسأخصصه في كشف الحلف العريض؛ وأنه فعلاً حلف عريض في القرآن وليس خيالاً؛ وغياب إدراكه سيؤجل الكشف المريح لمحمد في قبره.

يتبع..
لمطالعة "آية الجزية ... والمعنى الذي غاب عن التنويريين والمقلدين معاً! - ألجزء الثالث -" على هذا اللرابط «««

مواضيع أخرى:

لمطالعة "ما كتبه الرومان عن تاريخ العرب والمسلمين... هل هم أصدق أم نحن؟!" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "بداية الانحراف عن الإسلام الأول - متى كان؟! {ألجزء الأوّل}" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "في ذكرى المولد النبوي: - معلومات مجهولة -" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "عالمية القرآن - الجزء الاول" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "المسلمون يضيعون غايات الإسلام!" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "مأساة الباحث الصادق مع أعداء النبي!" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "بداية الانحراف عن الإسلام الأول - متى كان؟! {ألجزء الأوّل}"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "سر حذيفة بن اليمان - الجزء الأوّل" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "الزيف كان كبيراً في المسلسل الأخير( الحسن والحسين )" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "لن يصلح هذه الأُمة ما أفسد أولها !"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "معنى الروافض." على هذا اللرابط «««
لمطالعة "سن عائشة بين المحققين والمقلدين!"على هذا اللرابط «««

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 2017/04/17  ||  الزوار : 4491



أحدث التعليقات إضافة (عدد : 5)


• (1) - كتب : أبوبكر(زائر) ، بعنوان : سؤال في 2017/05/27 .

أحسن الله إليك دكتور حسن .. لدي سؤال / لماذا قال الله تعالى ( قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ ........( مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ )......(29)} [التوبة:29] ولم يقل ( من أهل الكتاب ) ؟

• (2) - كتب : ايوب(زائر) ، بعنوان : كتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاب في 2017/05/16 .

حبذا ان تتحول المقالات باعجل مايمكن الى كتاب الكتروني ومطبوع حتى تعم الفائدة وتحل الاشكالية والمعضلة النفسية والمعرفية بسبب المفهوم الخاطيء

• (3) - كتب : أبو عمر العراق(زائر) ، بعنوان : تعليق في 2017/04/18 .

جزاك الله خير الجزاء على هذا التنوير والله انه استنتاج عجيب وواضح أين كنا عمه بل أين كان الناس جميعا عنه ولكنها الغشاوة التي تحجب نور القرآن الله مااجمل تدبر كتاب الله تعالى نحن في شوق للمزيد وبارك الله فيك ياشيخ حسن المالكي

• (4) - كتب : حسين الشريف(زائر) ، بعنوان : آية الجزية في 2017/04/18 .

نسأل الله ان يفتح لك ولنا خزائن علمه افدتنا في موضوع لطالما ارقنا شكر الله لك سعيك ويسر لك امرك

• (5) - كتب : بن عابس /مسقط(زائر) ، بعنوان : الحلف الشيطاني في 2017/04/17 .

ان الشياطيين اولياء بعضهم بعضا منذ ان خلق اللة جل جلالة البشرية ,لكن الذي جرى ويجري على امة نبينا محمد من الظلم اكثر بكثير من الامم والرسالات الاخرى ,عجيب أمر هذة الامة الاسلامية بالعنوان نراها تتسابق لأرضاء الشيطان لأنهم ابتعدوا عن دين اللة الحق فاستحقوا العذاب .الاخبار منذ الصغر ولحد الان نرى الاخبار على الحروب والقتل والجوع والفقر على العرب وغير العرب .نعم عدا اهل الخليج تمسكوا بالشيطان الاكبر وكان وفيا معهم لأنهم اهل طاعة وخذلان للشيطان طالما اعطاهم الدنيا واما الاخرة فالعموم منهم لايفكر بذلك لأن الموروث التاريخي الزائف وعدهم بدخول الجنة طالما تشهد الشهادتيين وهي شهادة ظاهرية مصيرها نار جهنم وشهادة قلبية صادقة للة ورسولةتؤدي الى الجنة انشاء اللة.لك الشكر ايها الشيخ الجليل ياحسن بن فرحان المالكي الذي تسلك طريقا سالكوة قليلون جداطلبا للمغفرة.جزاك اللة خيرا.



جميع الحقوق محفوظة @ حسن بن فرحان المالكي