الصفحة الرئيسية

السيرة الذاتية

المرئيات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مرئيـــــات عامة (55)
  • نهج البلاغة (4)
  • سيرة الرسول الأكرم (ص) (5)
  • ثورة الانسانية (14)

المقالات والكتابات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • تغريدات (1188)
  • مقالات وكتابات (162)
  • حوارات (90)
  • مقتطفات من كلام الشيخ (29)
  • ما غرد به عن تدبر القرآن (2)
  • عن التاريخ (1)
  • عن الوهابية (4)
  • ما كتبته الصحف عنه (4)
  • مقالات الاخرين (16)
  • ضد المالكي (1)
  • جديد الانتاج (3)

المؤلفات والبحوث

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البحوث (0)
  • المؤلفات (0)

المطالبة باطلاق سراحه

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • حملة للمطالبة باطلاق سراح الباحث والمفكر أ. حسن بن فرحان المالكي (1)

البحث :


  

جديد الموقع :



 المطالبه باطلاق سراح المفكر والباحث أ. حسن بن فرحان المالكي

 نبذة عن الشيخ حسن فرحان المالكي

 برنامج واتقوه - مقدمة في الغايات - جميع الحلقات!

 لا تحرصوا على إعادة من كفر بالإسلام؛ احرصوا على من تبقى بمعرفة حقيقة الإسلام

 وسائل تجفيف منابع الكراهية! - المذهبية: السنة والشيعة نموذجاً - ألجزء الثالث -

 آية الجزية وظروفها. تدبر آية الجزية والمعنى الغائب!

 رمضانيات!

 وسائل تجفيف منابع الكراهية! - ألجزء الثاني

 وسائل تجفيف منابع الكراهية!

 أحكام رمضانية في الإمساك والإفطار وقيام الليل وختم القرآن!

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية
  • أرشيف المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

مواضيع متنوعة :



 لماذا الاهتمام بالتاريخ؟! -الجزء الثاني-

 تحليل ظاهرة مصر (بين الأمس واليوم) كنموذج!

 شيء من ذكريات المطر!

 حسنة داعش الوحيدة!

 سمعناك يا موسى.... وصدقناك!

 المتطرفون .. من ثقافة الكراهية إلى ثقافة الموت

 مناظرة حسن بن فرحان المالكي مع ابراهيم الفارس على قناة وصال !

 من أراد الهداية سعى لها سعيها

 مشكلة الباحث مع الجمهور!

 الله حامي نوره، ولا بد أن يظهر يوماً ما على الدين كله.

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 5

  • الأقسام الفرعية : 19

  • عدد المواضيع : 1580

  • التصفحات : 6801129

  • التاريخ : 17/10/2017 - 12:25

  • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .

        • القسم الفرعي : تغريدات .

              • الموضوع : هل يعاقبنا الله من القرن الأول إلى اليوم ؟ - الجزء ألثاني. .

هل يعاقبنا الله من القرن الأول إلى اليوم ؟ - الجزء ألثاني.

تغريدات لفضيلة الشيخ "حسن بن فرحان المالكي".

التغريدات من شهر سمبتمبر 2013.

قام بجمعها "محمد كيال العكاوي"

 

للعوه الى "هل يعاقبنا الله من القرن الأول إلى اليوم ؟ - الجزء ألأوّل." هنا.


السؤال:

متى نتواضع؟

متى نقر للقرآن بتسجليله للأحداث؟

متى نجعل الله أصدق من كتاب المغازي والسير والمناقب والفتوح؟

هل نستحق النصر؟

وما هو؟

هل النصر هو النصر العسكري؟

حسناً.. فالمغول والبريطانيين أكثر نصراً منا، وفتوحاتهم أعظم، فهل هو النصر الذي يريده الله؟.. نصر بالظلم والاستعباد؟!

والسؤال:

هل آن الأوان لنقر بأن البلاء أتانا من قديم، وقد سجله الله والنبي مازال حياً يرزق، ووبخ الصحابة في أكثر من موطن وأكثر من حادثة.

إذا كان الصحابة - أو الجيل الأول، أو القرون المفضلة - أحب إلينا وأملأ لقلوبنا من الله ورسوله فلننتظر النصر إذاً، فالإملاء مرة ولن تتكرر.

والغريب أن القرآن والسنة ووقائع التاريخ كلها متفقة على هذا، أن البلاء قديم، ومن بعد النبي تكثف ذلك البلاء، وألأحاديث على ذلك كثيرة جدا.

إذا لم نتواضع ونعترف بذلك المرض القديم، فسيصبح المرض ديناً، سيصبح النفاق والفسوق والظلم ديناً ندين الله به كما هو حصل، والنتيجة ما ترونه.

النتيجة ما هي؟

كراهية.. بذاءة.. جهل.. شتم.. قتل.. ظلم.. كبر.. فخر.. استبداد.. مآسي.. تخلف.. هل أزيد؟!

ماذا تنتظرون؟

هل تريدون رفعها كلها دفعة واحدة؟

يمكن.. ولكن هذا الرفع يحتاج لقوة قلب في الاعتراف الكبير الذي يوازي هذا الركام الكبير. الاعتراف الخجول القليل الذي يبقي على تحسين المظالم لا يجدي. التوبة لله تكون صادقة، وبندم كامل على أننا خدعنا أنفسنا، وعبدنا السلف والصحابة وهجرنا القرآن، وأهملنا الحديث الصحيح الذي يشبه القرآن. هذا الندم يمكِّننا أن نتحول إلى أمة تستحق رفع البلاء عنها, تستحق العلم والنماء والسلم والمعرفة ومكارم الأخلاق.

 لكن، البلاء الأول ما زال ينتج، لابد أن نتوقف عن ضرب القرآن بعضه ببعض, فنجعل ثناء القرآن لأهله، وذم القرآن لأهله، وعتاب القرآن لأهله. أما أن نجعل الذم عتباً أو نخفيه فخيانة، لابد أن نتوقف عن ضرب القرآن بالسنة، وضرب السنة الصحيحة بالسنة المظنونة والضعيفة، لابد من أخذ القرآن كله ونصدقه كله... ونأخذ صحيح السنة كله... ضرب القرآن بعضه ببعض... وضرب القرآن بالسنة... وضرب السنة بالسنة... وضرب النص بالرأي... وضرب الحق بالشبهة، لا يمكن أن يأتي معها نصر أبداً.

قبل أيام عندما عرضنا الآية (هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ) لم يصدقها أحد، وسارعوا في الرد عليها بالعقائد.عبدة الجيل الأول لا يتركونك تكمل فكرة، كأنهم إلى نصب يوفضون ...

يسارعون في الكفر بالآيات كما سارع بعض ذلك الجيل.

يردون بماذا؟

بأقوال موروثة، هذا البلاء لا تظنّونه هيناً، هو داء كبير جداً، تحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم، فالقرآن عند بعض الناس لا يرقى لمستوى قول فلان أو فلان.

والسؤال:

متى نصحو؟!... فإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، فإذا كانت النفوس ممتلئة بحب من تسبب في إهدار هذا الهدي فكيف نطمع بالنصر؟!

هل تريدون الأحاديث؟

حتى الأحاديث متواترها يحمل الجيل الأول - الصحابة تحديداً - مسؤولية التبديل في الدين والإحداث في دين الله ما ليس منه، فمثلاً :

 

الحديث الأوّل

حديث الصحيحين  ( فأقول أصحابي أصحابي؟!  فيقول إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم ! فأقول كما قال العبد الصالح { وكنت عليهم شهيداً ما دمتُ فيهم - إلى قوله – الحكيم}).

هذا الحديث يتفق مع الواقع الذين نقله القرآن، كأن الله يؤرخ حتى لما داخل الصدور، فكانت هذه النتيجة طبيعية جدا.

إذا أنت قرأت القرآن بلا أفكار مسبقة سترى أن الفئات المعاندة - أو الشاكة المترددة أو التي تؤمن حيناً وتكفر آخر - سترى أنها أغلبية، ( وقليل من عبادي الشكور)، والشكر غاية فوق التقوى / والتقوى غاية فوق العبادة، فلذلك ارتبطت غاية الشكر بآية الانقلاب وهي:

 (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ ۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا ۗ وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (144)) [سورة آل عمران]

فالشاكرون هنا هم المفعلون لنعم الله عليهم، من سمع وبصر وأفئدة ...هم الضابطون لأنفسهم على الحق والنص، وهؤلاء من طبيعتهم قليل، والشكر عملي وليس مجرد لفظ.. ( اعْمَلُوا آَلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ)

فافهموا..فالشكر عمل، توظيف لنعم الله بتفعيلها، وهذا قد حذر الله منه المؤمنين كثيراً. وسجل عليهم مخالفات في هذا الشأن، مثل:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ (20)لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (21) إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ (22) وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ(23) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (25)) [سورة الأنفال]

هذه التحذيرات عند عبدة الجيل الأول لا داعي لها، فهم أكمل من أن يقعوا، عبدة الصحابة والجيل الأول يرون - دون نطق  ولكنه اعتقاد باطن قد لا يشعرون به - يرون أن الله يبالغ في التحذير، وإلا فهذه بعيدة جداً عنهم.

سنكمل في الحديث، ونبدأ من الصحيح المتفق على صحته، الذي يوافق القرآن وتدعمه النتائج على الأرض والتراث والنفسيات. فمن الأحاديث أيضا ما يلي:

 

الحديث الثاني

في صحيح البخاري:  (عن أُسَامَة، أَشْرَفَ النَّبِىُّ  - صلى الله عليه وسلم -  عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: « هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى » ؟ قَالُوا: لا، قَالَ:  « فَإِنِّى لأرَى الْفِتَنَ تَقَعُ خِلالَ بُيُوتِكُمْ كَوَقْعِ الْقَطْرِ ».).

هذه البيوت التي رآها النبي هي بيوت  الصحابة بالمدينة، وليست بالكوفة والبصرة.. ويشهد لها حديث (لتتبعن سنن من كان قبلكم).. وهو الثالث.

 

الحديث الثالث

 ((عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْرًا شِبْرًا وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ تَبِعْتُمُوهُمْ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى قَالَ فَمَنْ)) [ البخارى.. ك.. أحاديث النبياء] .

لم يقل سيأتي بعدي جيل يتبعون سنن من كان قبلكم..

كلا.. النبي أفصح من نطق بالضاد, خاطب الصحابة، قال ( لتتبعن ) أنتم.. بالضمير المخاطب.

 

الحديث الرابع

وفي موطأ مالك في حديث التبديل، ((أن رسول الله  قال لشهداء أحد: هؤلاء اشهد عليهم!  فقال أبو بكر الصديق:  ألسنا يا رسول الله بإخوانهم أسلمنا كما أسلموا؟ وجاهدنا كما جاهدوا ؟ فقال رسول الله :بلى ولكن لا أدري ما تحدثون بعدي !! فبكى أبو بكر ثم بكى ثم قال: أإنا لكائنون بعدك؟)).

عباد الصحابة والسلف والقرون المفضلة سيقولون: بل الذين بقوا بعد النبي أكد من شهداء أحد/ وخاتمتهم معروفة، والنبي يعرف أنهم سيدخلون الجنة

 

الحديث الخامس

مسند أحمد بن حنبل [ جزء 3 -   489 ] بسند صحيح عندهم، (عن أبي مويهبة مولى رسول الله قال :بعثني رسول الله  من جوف الليل، فقال يا أبا مويهبة إني قد أمرت أن أستغفر لأهل البقيع فأنطلق معي فانطلقت معه فلما وقف بين أظهرهم قال:  السلام عليكم يا أهل المقابر، ليهن لكم ما أصبحتم فيه مما أصبح فيه الناس، لو تعلمون ما نجاكم الله منه، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم، يتبع أولها آخرها، الآخرة شر من الأولى!! قال ثم أقبل علي فقال: يا أبا مويهبة إني قد أوتيت مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة وخيرت بين ذلك وبين لقاء ربي عز وجل والجنة، قال قلت بأبي وأمي فخذ مفاتيح الدنيا والخلد فيها ثم الجنة، قال لا والله يا أبا مويهبة لقد اخترت لقاء ربي عز وجل والجنة، ثم أستغفر لأهل البقيع  ثم انصرف، فبدئ رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجعه الذي قبضه الله عز وجل فيه حين أصبح) اهـ.

يا ترى ماذا أصبح الناس فيه؟

تأملوا.. أعني عندما هنأ النبي أهل البقيع مما قد أصبح الناس فيه.. ألا تتذكرون حديث أسامة والفتن التي تنزل على بيوتهم؟

أليس هذا هو الإحداث والتبديل؟

أما عباد الصحابة والجيل الأول والقرون المفضلة وأهل الفتوح فيقولون - بالقلب لا اللفظ - هنيئاً لمن بقي بعد النبي، وأما أهل البقيع فلم يدركوا شرف الفتوحات التي وصلنا فيها إلى كذا وكذا..

هم جاهليون.. قلوب جاهلية تعاند النصوص وتعبد التاريخ والأشخاص..

كبر..وفخر..

النبي يهنيء أهل البقيع في آخر حياته لنجاتهم من فتن ستأتي كقطع الليل المظلم، وقبلها يشهد لأهل أحد... بينما معاندو النصوص يقولون: (كلام فارغ)!.. فعندهم أن الفتن إنما أتت بعد عقود من الزمان، رغم أنه صرح لأبي بكر  في بعض ألفاظ الحديث - (إنني لا أدري ما تحدثون بعدي)، عند هؤلاء هو يدري!

 

الحديث السادس

(مسند أحمد بن حنبل - (6 / 26)) (حديث عوف بن مالك الأشجعي أ نه قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله  ذات يوم فنظر في السماء، ثم قال هذا اوان العلم ان يرفع! فقال له رجل من الأنصار يقال له زياد بن لبيد: أيرفع العلم يا رسول الله وفينا كتاب الله؟ وقدعلمناه أبناءنا ونساءنا فقال رسول الله: ان كنت لأظنك من افقه أهل المدينة، ثم ذكر ضلالة أهل الكتابين وعندهما ما عندهما من كتاب الله  ..) الحديث وصححه الارناؤوط.

هنا النبي يتحدث أنه قد رفع العلم في تلك الليلة، عند دنو أجله، وأن الفتن قد أتت، ولا علم فيها، إنما شبه وأهواء، ولكن عبدة الجيل الأول يقولون بحجة زياد بن لبيد, معنا القرآن والسنة والصحابة والتابعون والعلوم كلها، فهذا النص النبوي مما يكذبون به ويرودنه.

وفي صحيح ابن حبان من حديث أبي هريرة  (عن رسول الله أنه قال : ( لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا يظهر النفاق وترفع الأمانة وتقبض الرحمة ويتهم الأمين ويؤتمن غير الأمين أناخ بكم الشرف الجون ) قالوا : وما الشرف الجون يا رسول الله قال : ( فتن كقطع الليل المظلم).

فالحديث يتحدث عن ظهور النفاق بعده (يظهر النفاق)، فهل كان خافياً في عهده؟!

ربما المراد  غلبته، ومن معاني الغلبة الظهور، كما في ألآية (فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين). فالظهور من معاني الغلبة.. كما قال الشاعر الهبل (وبدا هناك للنفاق نَفَاقُ) أي ظهور.

 

الحديث السابع

عند الحاكم وصححه من طريق ابي هريرة (ويل للعرب من شر قد اقترب موتوا إن استطعتم)

هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه.

عبدة الجيل الأول يقولون : لا..ليس هناك فرق بين عهد النبي وعهد أبي بكر وعمر...يجب ألا يموتوا... ليس هناك من فتن ولا رفع علم ولا شيء..

 

الحديث الثامن

في صحيح البخاري من طريق عقبة بن عامر قال: (صلى رسول الله ص وأله، تلى أحد بعد ثماني سنين كالمودع للأحياء والأموات ثم طلع إلى المنبر فقال ( إني بين أيديكم فرط وإني عليكم لشهيد وإن موعدكم حوض وإني لأنظر إليه من مقامي هذا وإني لست أخشى عليكم أن تشركوا ولكنيأخشى عليكم الدنيا وتنافسوها ) قال :فكانت آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم) اهـ.

قلت: لكن عبدة الجيل لا يخشون عليهم هذا، يعني أن النبي ص وأله كانت خشيته في غير محلها، فلا فتن ولا دنيا، ولا رفع علم، ولا تغيير وتبديل بعده، ولا نقص شيء البتة! فهذا كله لا داعي له.

 

الحديث التاسع

عند أحمد والترمذي من طريق الزبير بن العوام (دَبَّ إليكم دَاءُ الأُممِ قَبلَكم: الحسدُ والبغضاءُ ، وَهي الْحَالِقةُ، أمَا إنَّي لا أَقُولُ : تَحْلِقُ الشَّعْرَ، ولكن تَحْلِقُ الدَّينَ، والَّذي نَفْسي بِيدِه، لا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حتَّى تُؤمِنوا، ولا تُؤمِنُون حتى تَحابُّوا، أَلا أدُّلكم على مَا تَتَحَابُّونَ بِهِ ؟ افْشُوا السلامَ بينَكم )اهـ.

والحديث يصححونه.. ولكن لا يفهمونه.. فالحديث يثبت أنه دب إلى الصحابة داء الأمم (الحسد و البغضاء)، وهنا عرفنا أسباب (الفتن النازلة) التي نجا منها أهل البقيه وشهداء أحد.

وهؤلاء العبدة يقولون: كلا، لم يأت الصحابة الحسد ولا البغضاء، بل كانوا على قلب رجل واحد..متحابون لا تهمهم الدنيا، علماء لم يرفع العلم.. الخ.

والأمر الثاني - الذي لم يفهموه - هو (إفشاء السلام)، هم يفسرونه بتحية السلام، بينما المعنى أفشوا بينكم السلم، فيأمن بعضكم بعضاً وتتحابون.

(﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ(208)) [سورة البقره]

فالشيطان يختصر الأمر القرآني والنبوي في أقل المعاني أثراً.. حول محبة السلم والأمن إلى لفظ فقط، كما حول الذكر إلى لفظ، والشكر إلى لفظ، فالشيطان اختصر الأعمال إلى ألفاظ، حتى"لا إله إلا الله" جعلها لفظاً، ونحن نعبده عن طريق عبادة السلف الصالح..

السلم لو تم إفشاؤه لتحاب الناس.

 

الحديث العاشر

وهو- الحديث - صارخ وصادم جداً!

في صحيح مسلم (- (ج 4 /ص 1789) (مثلي كمثل رجل استوقد نارا، فلما أضاءت ما حولها جعل الفراش وهذه الدواب التي في النار يقعن فيها، وجعل يحجزهن ويغلبنه فيتقحمن فيها، فذلكم مثلي ومثلكم، أنا آخذ بحجزكم عن النار، هلم عن النار، فتغلبوني، تقحمون فيها).

الحديث من رواية أبي هريرة في صحيح مسلم/ وهو يشبه حديث الحوض (أصحابي أصحابي فيقال لا تدري ما أحدثوا بعدك) لأن في بعض ألفاظه ( إلى النار).

عبدة الصحابة والجيل الأول والقرون المفضلة والفتوحات الإسلامية يقولون: لا، لن يتهافتوا في النار معاذ الله! فهؤلاء كلهم عدول أخيار صالحون!.. بعضهم قد يقول: إنما المراد به أناس يأتون بعدهم...يقال له (الضمير هنا لمخاطبين)... مثل ( لتتبعن سنن من كان قبلكم)... لم يقل سيأتي أناس يتهافتون! ثم الحديث السابق عن ابي هريرة في صحيح مسلم.

 

الحديث الحادي عشر

في صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله شاهد له، ولفظه (صحيح مسلم  ( 4 /  1790). ( مثلي ومثلكم كمثل رجل أوقد نارا فجعل الجنادب والفراش يقعن فيها وهو بذبهن عنها، وأنا آخذ بحجزكم عن النار وأنتم تفلتون من يدي).

فهذا عجيب! وهذا لا يعني التعميم أيضاً، مثلما الثناء لا يعمم، والذم لا يعمم، لكن بعض الصحابة ينجو وقد تخسر الأكثرية لوجود مثل هذا الحديث، ولحديث البخاري، فحديث البخاري في صحيحه عن أبي هريرة يشير بوضوح إلى هلاك أكثر الصحابة، وهذا لفظه (صحيح البخاري - (ج 5 / ص 2407) (بينا أنا نائم إذا زمرة، حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال: هلم ... فقلت: أين ؟... قال: إلى النار والله... قلت: وما شأنهم ؟ قال إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى، فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم) اهـ.

فلفظة البخاري هذه (همل النعم) خطيرة جداً، ومعناها لا ينجو منكم إلا القليل!

لكن عبدة الصحابة يقولون لا، سينجون كلهم، لأن عندنا أحاديث أضعف وأقل في أنهم كلهم أجمعين في الجنة، ولا نأخذ من القرآن إلا آيات مدح نعممها. فإذا رأيت الآيات التي يستدلون بها فإذا هي ليست صريحة، والآيات في الذم أكثر وأدل، وألأحاديث في هلاك ألأكثرية أكثر وأدل، مع حواضن القرآن، وأقصد بحواضن القرآن أن هذه طبيعة ألأنبياء، لا يؤمن معهم إلا قليل، حتى لو آمن كثير فإنهم يتقهقرون كما فعل أصحاب موسى وعيسى عليهما السلام. والنتيجة التي خلفها لما الصحابة قرينة على ذلك، فإن للقرآن ثقافة وسمات، ولناتجهم الثقافي ثقافة وسمات أخرى!!

فقارنوا بينهما بعلم.

 قارنوا مثلاً (آيات الله) في الأنفس والآفاق.. بين الثقافة القرآنية والثقافة الصحابية.

قارنوا الإخبات والقلوب والحس والعقل.

ثقافتان متضادتان.

الثقافة القرآنية معرفة وقلب وعقل وتفكر وشكر تفعيل وعالمية ..الخ، وأما ثقافة الناتج الصحابي فهي ثقافتنا اليوم تقريباً، وسنقارن لاحقاً، وليس كل الصحابة ...

نكرر لا نعمم.

لكن الثقافة التي نصرتها السلطات - على الأقل - هي ثقافة ألأكثرية، بينما العلم لا يكون إلا في الأقلية غالباً، ولذلك وجدنا بعض الصحابة - كسلمان الفارسي مثلاً - يقول (ما مات النبي حتى ما ترك لنا طيراً يطير في السماء إلا ذكر لنا منه علماً) هذا أولى.

وهذا التصحيح مني لهذا الأثر ليس عن هوى، وإنما لأن النبي ثقافته القرآن والقرآن مليء بالأمر بالنظر  في مخلوقات الله.. فكيف يخالفه النبي؟

فالحواضن القرآنية تصحح أن يموت النبي ص وآله تفكر في الكون، وأخبر ببعض المعلومات، لأنه يتبع ما أوحي إليه، ولابد له من أحاديث فيها.. فأين هي؟!

الجواب: أن الشيطان أطفأ الأنوار عن طريق الأكثرية  - صحابة كانت أو تابعية - فجعل همتهم في التفصيل والتفريع مع ترك وهجر منابع النور ثم التنازع.

 

الحديث الثاني عشر

حديث النواس بن سمعان وغيره مرفوعاً (وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ النُّكْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْمَازِنِيُّ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنِالزِّبْرِقَانِ ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الْكِلابِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَالِي أَرَاكُمْ تَتَهَافَتُونَ فِي الْكَذِبِ كَمَا يَتَهَافَتُ الْفَرَاشُ فِي النَّارِ ! أَلا إِنَّ كُلَّ كَذِبٍ مَكْتُوبٌ عَلَى ابْنِ آدَمَ إِلا فِي ثَلاثٍ : كَذِبُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ لِيُرْضِيَهَا ، وَكَذِبُ الرَّجُلِ فِي الْحَرْبِ ، فَإِنَّ الْحَرْبَ خُدْعَةٌ ، وَكَذِبُ الرَّجُلِ فِي الإِصْلاحِ بَيْنَ رَجُلَيْنِ ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ (سورة النساء آية 114)).

هؤلاء يقولون: كلا..!

وحواضن هذا الحديث القرآنية والحديثية كثيرة جداً، فالكذب في الصحابة كما هو في غيرهم، فيهم الصادق والكاذب، وهذا طبيعي ، وفيهم (سماعون للكذب).

وحديث خوف النبي ص وآله من الأئمة المضلين (بعده) شبه متواتر، من أحاديث كعب بن عجرة وابن عمر وأبي هريرة وعبادة بن الصامت وابي سعيد.. الخ. أحمد في المسند والطبراني عن كعب بن عجرة قال: (خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"إنها ستكون عليكم أمراء من بعدي يعظون بالحكمة على منابر، فإذا نزلوا اختلست منهم وقلوبهم أنتن من الجيف").

فذكر الحديث. وصححه الهيثمي والالباني والأرناؤوط وغيرهم كثير.

من هم هؤلاء الأئمة الذين حذر منهم النبي ص وآله وأخبر أنهم سيأتون بعده وأنهم على المنابر حكماء لكن قلوبهم أنتن من الجيف؟

هل هم، الخلفاء أو ولاتهم على البلدان أم كل هؤلاء؟

وهل كل الخلفاء بعده أم جلهم؟

ولماذا كان يخشى علينا منهم أكثر من الدجال..؟!

 الخ

هذه ألأحاديث كثيرة جداً - أعني في الأئمة المضلين - فهذه هي الأحاديث التي يهرب إليها عبدة القرون المفضلة، ويتركون القرآن، فأين سيهربون؟!

ثم يقولون : كلا... ليس هناك أئمة مضلون بعد النبي صلوات الله وآله، وإنما خلفاء وصالحون وراشدون وفاتحون... حتى معاوية والحجاج ويزيد برؤوهم.

بل في مسند  أحمد بن حنبل - (ج 6 /  441) (عن أبي الدرداء قال : عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه و سلم ان أخوف ما أخاف عليكم الأئمة المضلون).

فهو أخوف ما يخالفه على الصحابة أنفسهم قبلنا هو (وجود أئمة مضلين)، الحديث شبه متواتر، فماذا يقولون فيه؟

اسألوهم..هم يكفرون بهذا الحديث.

أظن أني أطلت عليكم ولم أستعرض إلا القليل جداً من ألآيات وألأحاديث الصحيحة بشروطهم التي يخفونها عليكم عبدة الجيل الأول، والواجب تفعيلها..

كل الآيات تفعّل..

كل الأحاديث الصحيحة تفعّل..

ثم نقدم الأقوى عند الجمع، ونحاول أن نعرف من أين أتانا البلاء، البلاء قديم جداً والنصوص شاهدة، لا يجوز تقديم رأي مثل (الله اختارهم)، لا يجوز تحميل الله المسؤولية.. ولا ضرب كل نصوص القرآن والسنة برأي مذهبي وهوى وتزيين شيطاني.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 2014/10/02  ||  الزوار : 3674



أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : (زائر) ، في 2014/10/08 .

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّكُمْ سَتَحْرِصُونَ عَلَى الْإِمَارَةِ وَسَتَكُونُ نَدَامَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَنِعْمَ الْمُرْضِعَةُ وَبِئْسَتِ الْفَاطِمَةُ "



جميع الحقوق محفوظة @ حسن بن فرحان المالكي