• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : ماذا نفعل بالصدق؟؟ نقبله أم نرده؟! .

ماذا نفعل بالصدق؟؟ نقبله أم نرده؟!


              ماذا نفعل بالصدق؟؟ نقبله أم نرده؟!


                     


طبقوا (الدين) أولاً حتى يصدقكم إياد جمال الدين وضباب الحجاز؛ فإذا صدّق بعضكم بعضاً أمكن الحوار وبصدق. وبعد الحوار تظهر النتائج وتترتب الأمور.
ونصيحتي للباحثين؛ أن يؤجلوا الكلام في (تطبيق الشريعة) والكلام في (التشريعات) جملة، حتى نستعيد أسس الدين الأولى، وأهمها الصدق، فهي مفقودة.

ماذا نفعل بالصدق؟؟ نقبله أم نرده؟
١٠٠٪ سيقولون نقبله؛ ولكن؛ في الواقع؛ هل النسبة هي هي؟؟
تلك هي مأساتنا ومحل اختبارنا !
هجوم إياد جمال الدين وضباب الحجاز وغيرهم على (تطبيق الشريعة الإسلامية)؛ سببه أن أصحاب هذا الشعار طمسوا به غايات الدين والأخلاق وحقوق الإنسان.. هناك الدين هو الأصل؛ من البر والتقوى والصدق والعدل ...الخ؛ وهناك شرائع دونها؛ لها شروطها وظروفها؛ وربما أزمانها ..الخ؛ من عكس الترتيب فقد ضل.
أصحاب (تطبيق الشريعة) لا يطبقون (الدين)! وتطبيق (الدين) يأتي قبل (تطبيق الشريعة)؛ ومن كفر بالدين لا يمكنه تطبيق (الشريعة)؛ ولا حتى معرفتها.
طبقوا (الدين) أولاً حتى يصدقكم إياد جمال الدين وضباب الحجاز؛ فإذا صدّق بعضكم بعضاً أمكن الحوار وبصدق. وبعد الحوار تظهر النتائج وتترتب الأمور.
ونصيحتي للباحثين؛ أن يؤجلوا الكلام في (تطبيق الشريعة) والكلام في (التشريعات) جملة، حتى نستعيد أسس الدين الأولى، وأهمها الصدق، فهي مفقودة.
أكثر ما يفتقده المسلمون من العصور الأولى؛ هو الصدق - إلا القليل.. الصدق مفتاح كل الفضائل؛ لا تطمعوا في معرفة أو واقع صالح  بلا صدق.
هذا كمثال.
عشنا مع أصحاب (تطبيق الشريعة)؛ واقنعونا بهذا؛ ولم نكن نعلم الفرق بين الدين والشريعة؛ صدقناهم، ثم لما اختلفنا معهم في (معلومات) عرفناهم تماما. ثم ازدادت معرفتنا بهم في كثير من المحطات؛ هؤلاء - أصحاب شعار تطبيق الشريعة - لا يلتفتون للدين ولا يأبهون به؛ الموضوع عندهم سلطة وعلو في الأرض؛ لذلك؛ من حق إياد جمال الدين وضباب الحجاز أن يتوجسوا من هذا الشعار؛ وربما من حقهم مهاجمته؛ لأنه واقع أصحاب الشعار يقضون به على الدين والحقوق.
(وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم).
أنتم يا أصحاب الشعار من جلبتم لكم الخصوم؛ من إسلاميين وغيرهم.. لأنكم بدأتم بالظلم والجهل والتكبر ..
سبب تركيزي على ذكر الأخوين الكريمين؛ إياد وضباب؛ لأنه أتى ذكرهما في سؤال موجه إلي؛ وإلا فالقلقون من الشعار وأهله كثير:

http://up.arabseyes.com/uploads2013/23_10_161477252948821.jpg

وربما سبب القلق أن المسلمين - في غالب التاريخ؛ إن لم يكن كله - طبقوا الشريعة ولم يطبقوا الدين، وهذا خطأ استراتيجي..
الدين ثابت والشرائع مرنة؛ فالمسلمون - مثلاً - اتفقوا على (تطبيق) قطع يد السارق للنص؛ ولكنهم لم يتفقوا على تطبيق (وإذا قلتم فاعدلوا) للنص! فالمسلمون من أكثر الأمم كذباً.
لو أننا صدقنا لما اختلفنا (في الدين)؛ في معرفته؛ في ترتيبه؛ في ضبط الشرائع بالدين؛ وليس إفساد الدين بالشرائع.. لماذا؟ لأن بعض الشرائع ليست شرائع؛ مثلاً:
قتل المرتد؛ هل هو شريعة إلهية أم سياسية؟
الرجم؛ هل هو شريعة إسلامية أم يهودية؟
لا نستطيع النقاش لأن الصدق غير مسموح به..
فالدين أولاً؛ وشعار (تطبيق الشريعة) هم الذين يرفضون المعرفة؛ يرفضون تقييم التراث وفقهائه؛ يرفضون ويرفضون.. ثم يريدون أن يتابعهم الجميع بالقوة؛ وإلا فهم كفار!
أصحاب (تطبيق الشريعة) لا يكتفون بشريعة القرآن؛ بل يزيدون ما شرعه أحبارهم ورهبانهم؛ وأصبح (يستتاب وإلا قتل) يشمل مئات المسائل الفكرية والعلمية.
أصحاب شعار (تطبيق الشريعة) يخدعون الناس عندما يقولون بأن المراد بالشريعة هنا شريعة الله؛ كلا كلا؛ اكتشفنا أنهم يقصدون شريعة السلطات والسلف؛ أصحاب شعار (تطبيق الشريعة) هم يريدون أن الماضي (التاريخ) هو المثال! ماضي السلطات الأموية والعباسية خاصة؛ من قتل وتعذيب وكتم حريات وتمييز؛ والواقع يدل على هذا.. فهذه داعش؛ مثال حي لتطبيق شريعة التاريخ؛ لا شريعة الله؛ وقاعدة الدواعش أكثر مما تتصورون؛ هم كالنمل؛ في كل مكان؛ فالأمر خطير.
لا تقولوا أن داعش لا تمثلنا؛ ففتاوى القتل والتعذيب وكتم الحريات في تراث سلفكم أكثر وأبشع مما تفعله داعش.. كفى خداعاً.. اصدقوا؛ فالصدق مفتاح الثقة؛ والمنصفون يعرفون أنهم لو خيروا بين أن يحكمهم القرضاوي والفوزان وعرعور؛ أو يحكمهم إياد جمال الدين وضباب الحجاز؛ أنهم سيختارون الفريق الثاني.
هل يتحمل أصحاب شعار (تطبيق الشريعة) أن نستعرض نماذج من ( تلك الشرائع) التي قال بها سلفهم؛ وتم تطبيقها عبر التاريخ؛ وعدوها من شريعة الله؟؟؟؟
إذاً؛ اعرفوا الشريعة أولاً؛ وفرقوا بين شريعة الله وشريعة التاريخ؛
واعلموا أن الدين فوق الشريعة.
ثقافتكم هي ثقافة أصحاب الشعار؛ فراجعوها وصححوها.


مواضيع اخرى:

لمطالعة "الحوار القديم بين حسن فرحان المالكي والمفتي العام"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "المالكي لـ"الكويتية": نحن من أظلم الشعوب..!!"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "هل سينصر الله أكذب أمة على وجه الأرض؟؟!"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "أيها الإسلاميون.. اتركوا الحكم!"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "الإسلام الإلهي تم إبعاده عن الساحة من القرون الأولى..."على هذا اللرابط «««
لمطالعة "أسرار لا يفهمها الدعاة (2) الجمهور ليس هدفاً في كتاب الله"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "(الإسلام هو الحل) حوله الإسلاميون ببراعة إلى (الإسلام هو المشكلة)!"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "الإسلام والعلمانية والمذهب!"على هذا اللرابط «««
لمطالعة " الإسلام الإلهي تم إبعاده عن الساحة من القرون الأولى..."على هذا اللرابط «««

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1532
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 10 / 23
  • تاريخ الطباعة : 2018 / 12 / 12