• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : ما ذنب ابن العلقمي - إن صح - اذا؟! .

ما ذنب ابن العلقمي - إن صح - اذا؟!


            ما ذنب ابن العلقمي - إن صح - اذا؟!


السنّه السوريون رحبوا بالضربات الامريكيه لسوريا.. الشيعة العراقيون رحبوا بالضربات الامريكية للعراق ايام صدّام!
ما ذنب ابن العلقمي اذا؟! وما ذنب مسلمي الاندلس السنّه الذين كانوا يستعينون بالكفار ضد بعضهم؟!
وقوف ابن العلقمي مع الغزو المغولي - إن صح - أصبح مفهوماً؛ ووقوف بعض ابناء صلاح الدين وبعض اهل الاندلس مع النصارى ضد بعضهم أصبح مفهوماً!

كنا زمان نعتقد أن من أعان (الكفار) على المسلمين من نواقض (لا إله إلا الله)؛ ثم اكتشفنا أنها عقيدة باطلة؛ فالجميع اليوم على فساد تلك القاعدة؛ وتم تدريسنا بأن وقوف ابن العلقمي مع المغول ضد المسلمين كان خيانة ووصمة عار للشيعة كلهم - مع أن القصة لا تصح – لكن؛ في هذا العصر تساوى الجميع!
أطياف واسعة - من السنة والشيعة - فعلوا مع الامريكي والبريطاني والروسي والفرنسي  في هذا العصر ما فعله ابن العلقمي وسنة الاندلس؛ فلنتواضع ونستحي. الواجب إعلان موت القاعدة السابقة ونؤسس قاعدة صحيحة؛ مثل: الاستعانة بالكافر ضد المسلم حرام في حالات؛ مثل: ١؛ ٢؛ ٣؛ مباحة في حالات؛ مثل: ١؛ ٢؛ ٣..
القواعد التي تستهدف به هجاء الاخر - مذهبياً او حزبياً أو سياسياً؛ وليس تأسيس معرفة علمية - هي من قواعد عبادة الذات وتزكيتها؛ لا عبادة الله.
رغم أضرار الفتن؛ إلا أن لها فائدة واحدة؛ وهي  كشف الناس وتمحيص حقيقة الصادق والكاذب؛ ومن هذا الباب حديث (لا تكرهوا الفتن فإنها تهلك المنافقين)؛ العاقل يستفيد ثقافياً من الحروب والفتن؛ يرى انقلاب العقائد؛ وتناقض العلماء والدعاة؛ وهذه فائدة ثقافية كبيرة جداً؛ حتى تتخلى عن عبادة القوم.
لا أريد هنا أن أنكر أو أقر - فليس الهدف؛ وموقفي لن يؤثر - إنما الهدف هو أن تكتشف أنت تساقط كثير من العقائد العقائدية أمام عينيك! فاعقل وتحرر؛ قاعدة (مظاهرة المشركين على المسلمين من نواقض لا إله إلا الله) سقطت؛ حتى عند داعش والنصرة؛ رغم أنها قيلت في زمن كان المراد بالمشركين (مسلمين)!!
الغلاة والحزبيون جميعاً؛ كفروا العراقيين واستحلوا دماءهم بهذه القاعدة المرعبة؛ ثم ابتلاهم الله بالظروف نفسها وربما أخف؛ فتخلوا عنها بسهولة! هذا يعني ماذا؟! يعني احتمال أحد أمرين لا ثالث لهما:
١-إما أنهم كانوا يجعلون الدين لهم لا لله والدين كله لله؛ ليس ملكك لتعبث به كما تشاء.
٢-وإما أنهم لم يكونوا يراقبون ظروف الآخر؛ ولا يلتفتون للواقع الظالم الذي دفعه للاستعانة بالمشركين أو مظاهرتهم؛ وربما كانوا يحبون ذلك الواقع!
سلسلة (#_كان_حرام_وصار_حلال) لن تنتهي إلا بفتن وحروب دائمة؛ لأننا نرفض التخلي عن الكذب على الله في السعة؛ فيجبرنا على التخلي عن ذلك في الشدة!
كل الحروب؛ رغم دمارها؛ إلا أنها تبقي للعقلاء مادة ثقافية كبرى؛ لم تكن لتأتي بالسلم لشدة تمسك الناس بآلهتهم المعبودة من دون الله؛ فهم المذنبون؛ الناس هم المذنبون في حق أنفسهم؛ هم من أنفسهم يظلمون؛ عندما يصرون على الكذب ويتمسكون بتعاليم الإلهة ضد هدي الله؛ فيطحنهم  الكذب والكبر والجهل..
نعم؛ للحروب ضحايا لا ذنب لهم؛ لكن لوقوع العذاب عليهم علل دقيقة؛ منها تعذيب الظالمين بسببهم؛ ومنها أن يتعلم الإنسان أن الشر يعم فيعمل على مواجهته؛ ومن الحكم في شمول الضرر أن يتعلم الناس أن صناعة العدالة والسلم مسؤولية الناس كلهم؛ فلا يتراخوا (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة).
الخلاصة: أنه يجب مواصلة كشف التناقضات للمتحدثين باسم الله كذباً؛ من الذين جعلوا دين الله راضخاً لأهوائهم وتلوناتهم وأمراضهم؛ فهم أظلم الخلق؛ لم يكرر الله في القرآن الكريم: (ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً)؟ إلا لكون هؤلاء سينتجون ما ترون من عذابات هذا الإنسان؛ عذابات لا تطاق..
نعم؛ المساكين والمستضعفون الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا يبقون السر الإلهي وتوقف عندهم الأسئلة (وما كان الله ليطلعكم على الغيب)؛ لن يكون للإيمان حلاوته وصدقه إلا إذا عجز المؤمن عن تفسير بعض الأمور؛ هنا تأتي معجزة الإيمان في ثقتها بالله أنه سيفسر له يوماً أسرار المحارات؛ اعتراف الإنسان بالعجز عن بعض أسرار الله من التواضع والاعتراف بالنقص؛ لابد أن تبقى لله بعض أسراره؛ أنت كـ (رب أسرة)؛ لا تعلم أسرتك كل أسرارك.


مواضيع أخرى:

لمطالعة "ما لم يدونه التاريخ عن الإمام علي بن أبي طالب" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "تغريدات حول الزهراء (ع)" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "هنيئا للشيعة" نموذج للنقد الحديثي عند الشيخ حسن المالكي" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "ما مواقف الصحابة في حروب علي؟! - الجزء الأول -" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "سيرة الإمام علي (ع)- ما بعد التحكيم" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "بداية الانحراف عن الإسلام الأول - متى كان؟! {ألجزء الأوّل}"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "سر حذيفة بن اليمان - الجزء الأوّل" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "الزيف كان كبيراً في المسلسل الأخير( الحسن والحسين )" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "الحزن الطويل للشيعة على آل محمد هل هو مبرر؟" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "لن يصلح هذه الأُمة ما أفسد أولها !"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "معنى الروافض." على هذا اللرابط «««
لمطالعة " لفهم الشيعة"على هذا اللرابط «««

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1681
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 04 / 08
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 13