الصفحة الرئيسية

السيرة الذاتية

المرئيات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مرئيـــــات عامة (55)
  • نهج البلاغة (4)
  • سيرة الرسول الأكرم (ص) (5)
  • ثورة الانسانية (14)

المقالات والكتابات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • تغريدات (1188)
  • مقالات وكتابات (162)
  • حوارات (90)
  • مقتطفات من كلام الشيخ (29)
  • ما غرد به عن تدبر القرآن (2)
  • عن التاريخ (1)
  • عن الوهابية (4)
  • ما كتبته الصحف عنه (4)
  • مقالات الاخرين (16)
  • ضد المالكي (1)
  • جديد الانتاج (3)

المؤلفات والبحوث

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البحوث (0)
  • المؤلفات (0)

المطالبة باطلاق سراحه

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • حملة للمطالبة باطلاق سراح الباحث والمفكر أ. حسن بن فرحان المالكي (1)

البحث :


  

جديد الموقع :



 المطالبه باطلاق سراح المفكر والباحث أ. حسن بن فرحان المالكي

 نبذة عن الشيخ حسن فرحان المالكي

 برنامج واتقوه - مقدمة في الغايات - جميع الحلقات!

 لا تحرصوا على إعادة من كفر بالإسلام؛ احرصوا على من تبقى بمعرفة حقيقة الإسلام

 وسائل تجفيف منابع الكراهية! - المذهبية: السنة والشيعة نموذجاً - ألجزء الثالث -

 آية الجزية وظروفها. تدبر آية الجزية والمعنى الغائب!

 رمضانيات!

 وسائل تجفيف منابع الكراهية! - ألجزء الثاني

 وسائل تجفيف منابع الكراهية!

 أحكام رمضانية في الإمساك والإفطار وقيام الليل وختم القرآن!

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية
  • أرشيف المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

مواضيع متنوعة :



 المتشيعون من السنة، الأسباب والدوافع ..

 اللعن.. بين المشروع والممنوع – الجزء الثاني

 الشيطان يفجر المساجد في الاحساء مره اخرى !

 تعليق الشيخ حسن المالكي عن اعتذار د. عدنان ابراهيم

 نداء الشيخ المالكي لكل المسلمين

 الليبرالية السعودية = الوهابية المقنعة!

 برنامج ثورة الانسانية الحلقة 5

 تعقيب فضيلة الشيخ حسن بن فرحان المالكي على وفاة الدكتور الدكتور عبدالرحمن الوابلي رحمه الله

 حرص إبليس وأتباعه على الصد عن سبيل الله

 الإسلام ليس دين تسامح بل حقوق!

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 5

  • الأقسام الفرعية : 19

  • عدد المواضيع : 1580

  • التصفحات : 6907340

  • التاريخ : 23/11/2017 - 07:35

  • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .

        • القسم الفرعي : تغريدات .

              • الموضوع : ما هو الصلاح في القرآن ! ( الجزء الثالث) .

ما هو الصلاح في القرآن ! ( الجزء الثالث)


ننقل لحضراتكم الجزء الثالث من سلسلة (السلف ومن نتّبع).
في هذا الجزء يقوم فضيلة الشيخ بابراز معنى الصلاح والفساد واستدلاله من القران.





[/B]
[/color]
للعوده الى موضوع : من هم السلف؟ (الجزء ألأوّل)"


للعوده الى الجزء الثاني (ما معيار الصلاح في السلف ( الصالح)؟" هنا."

[/face][/size]


قلنا لو أننا اتفقنا أن اتباع ( السلف الصالح) شرعي- وهذا محل خلاف كبير- فما هو الصلاح في القرآن؟
لأنه لا يجوز أن أبحث عن علامات الصلاح ومعاييره في أقوال الناس ولا أبحث عن ذلك في القرآن الكريم؛ اتفقنا أن الله أعلم بدينه وأصدق قيلاً. وكل من يرفض تعريف الله للصلاح؛ ويقبل بشغف على تحديد البشر له؛ فليس صالحاً؛ بل يكون من الذين اتخذوا من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله.
والصلاح في القرآن الكريم مادة ضخمة جداً؛ ويستوجب بحثه بحث الجذر (ص ل ح) واشتقاقاتها؛ وهي مادة تستوجب بحثاً مفرداً؛ ولا يمكن إشباعها هنا؛ ولكن تستطيع التعرف على ملامح (الصلاح) وخصاله العامة؛ ببحث ثلاثة أمور:
١- بحث مادة (ص ل ح).
٢- مما يذكره الله من أضدادها.
٣- السياق.
ونصيحة: عند تدبرك القرآن ألا تطمع في الاستيفاء؛ يكفيك الخطوط العامة؛ أو أبرز الخصال؛ أو الزبدة (كما يقال عند العامة) لأنه لكل معنى تشعباته؛ فالصلاح في القرآن ستجد له أضداداً كثيرة؛ منها الظلم والإجرام مثلاً.
اذاً فكل ظالم أو مجرم ليس من (السلف الصالح)؛ لأنه يفتقد معنى (الصلاح)؛ بينما المذهب يحشر لك الصالحين والظالمين فيجعل كل أؤلئك من (السلف الصالح)؛ فالمذهب يفرح بالكثرة؛ والله يؤكد على التمييز بين الخبيث والطيب.
قبل أن نتوسع في المقارنة بين معنى الصلاح في القرآن والصلاح في المذهب؛ يحسن بنا أن نذكر شيئاً من خصال (الصلاح) في القرآن الكريم لاعتمادها؛ من معالم (الصلاح) في القرآن أنه ليس خاصاً بالمسلمين ولا محصوراً فيهم؛ بل هو فيهم وفي غيرهم؛ أي الأخلاق العالمية
(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَىٰ وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) [ألبقره]
فعمل الصالحات هنا ليس خاصاً بالمسلمين كما ترون؛ ففي اليهود والنصارى والصابئين من يعمل الصالحات أيضاً؛ ومن عمل الصالحات فهو صالح عادة؛ بل ذكر الله ذلك صريحاً في حق (أمة) من أهل الكتاب؛ إذ قال (وأؤلئك من الصالحين)؛ فالصلاح أخلاق عالمية تتعدى المسلمين
(۞ لَيْسُوا سَوَاءً ۗ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ (113) يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَٰئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ (114) وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (115) [آل عمران]

وعلى هذا الاكتشاف الأول يصبح من خصص  (السلف الصالح) بالمسلمين في القرون الثلاثة الأولى جاهلاً بسعة هذا الصلاح وعالميته وجاهلاً بالقرآن؛ وعلى هذا فمن جهل القرآن أو تجاهله فلا يكون من (السلف الصالح)؛ لأنه إن جهله فهو جاهل وإن تجاهله فهو متكبر؛ وقد نهى الله عن اتباع هؤلاء.
هذا أول اكتشاف قرآني يخرج أكثر (السلف الصالح) مذهبياً؛ من (السلف الصالح) قرآنياً؛ علماً بأن الصلاح في القرآن موضوع آخر غير الشعائر؛ وسياتي؛ وهذا المعنى القرآني العالمي للصلاح؛ يبيح لك - وفق من يرون اتباع السلف الصالح - أن تدخل صالحي الأديان الأخرى في السلف؛ ويفيدك بأن معناه آخر؛ بمعنى أن الصلاح ليس الشعائر الخاصة بالمسلمين؛ ولا حتى العقائد الخاصة بالمسلمين؛ هي أعمال تتفق على صلاحها البشرية كلها؛ كالعدل والصدق.. الخ؛ بل ورد هذا في القرآن صريحاً في حق بعض أهل الكتاب الذين قالوا (لن تمسنا النار إلا أياماً معدودة)؛ فرد عليهم القرآن:
( وَقَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَّعْدُودَةً ۚ قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ ۖ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (80) بَلَىٰ مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (81) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (82) [ألبقره]
فالذين آمنوا وعملوا الصالحات من المسلمين أو أهل الكتاب فلهم أجرهم عند ربهم؛ فهذا يدل على أن عمل الصالحات فوق خصائص الأديان؛ هي غاياتها؛ ولذلك فالصلاة مثلاً هل تدخل في عمل الصالحات أم هي من الشعائر؛ وتكون الصالحات فوقها؛ بدليل عطفها على بعض؛
اقرأ الآية:
( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (277) [ألبقره]
وعلى هذا فمن كان مسلماً مؤدياً للشعائر لكنه يظلم ويستكبر ويجرم فلا يكون قد عمل الصالحات؛ وقد يكون غير المسلم ممن يعمل الصالحات؛ ليش لا؟
هذا على افتراض أن معنى المسلم هو ذلك المعنى السائد؛ فالإسلام في القرآن شرحناه سابقاً بأنه الإقبال ثم التسليم ثم عمل الصالحات. نحن وسعنا (الصلاح) ليشمل المسلمين وغيرهم؛ مع أن هناك فرقاً بلا شك؛ بين الصالحين ومن عمل صالحاً؛ فالأعمال الصالحة آحاد الصلاح؛ فهو نسبي.
والآن سنوسع الصلاح أفقياً؛ فليس خاصاً بالعلماء؛ بل هو ممتد في العامة؛  من عبيد وجواري؛ فلماذا يتم استبعادهم؟
(وَأَنكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ ۚ إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (32) [ألنور]
وسنضيق لاحقاً الصلاح وفق القرآن ليخرج أكثر من يقال لهم (علماء السلف) من الصلاح القرآني؛ الذي من أسسه الأخلاق الكبرى كالعدل والصدق. وهذه التوسعة وهذا التضييق ليس مزاجياً؛ نحن نترك للقرآن تعليمنا؛ لم أنقل حتى الآن حديثاً ولا أثراً ولا فتوى؛ فليشكل القرآن ثقافتنا أولاً.
اذاً فالصلاح بالمعنى القرآني يمتد لغير المسلمين؛ ويشمل صالحي العامة؛ فكم عدد السلف الصالح الذين أهمل المسلمون تراجمهم وبيان صلاحهم العملي؟!
والآن سنشير لأضداد الصلاح؛ وأضداد الصالحين- فبضدها تتميز الأشياء -ومن هذه الأضداد سنعرف معالم الصلاح القرآني؛ ثم نطبقه في معرفة الصالحين؛ الصلاح ضد الظلم؛ كما في قصة ذي القرنين؛ وعلى هذا فمن كان ظالماً فليس من السلف الصالح؛ والظلم ومعالمه مبينة في القرآن:
( وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَىٰ ۖ وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا (88) [ألكهف]
الصلاح ضد الإجرام؛ كما في سورة طه فاقرأ؛ والإجرام ومعالمه يعرف من القرآن؛ فمن كان مجرماً لا يكون من السلف الصالح:
( وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَٰئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَىٰ (75) [طه]
الصلاح ضد تحمل الظلم؛ (وقد خاب من حمل ظلماً)؛ أي ورثه عن سلفه فهو يظلم به أو ارتكبه؛ أو كلاهما؛ والمعنى الأول ألصق:
( وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا (112) [طه]
الصلاح ضد الفساد؛ وهذا أكمل الأضداد وأجمعها؛ وعلى هذا فالصالحون ضد الفاسدين
والمصلحون أكمل؛ والمفسدون أسوأ:
(وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ (12) [ألبقرة]
ومن علامات المفسدين أنهم يظنون أنهم مصلحون؛ تتساقط على جوانبهم الدماء والمظالم ويتخلف الناس وهم لا يشعرون أنهم مفسدون كما في الآية، ولأن الفساد ضدٌ كامل للصلاح؛
فتذكر أن من علامات الإفساد الكبرى اقتران حسن القول مع إساءة الفعل! فمن أولى بهذا؟
(وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ (205) وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ ۚ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ ۚ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ (206) [ألبقرة]
الصلاح ضد الكبر  والاستكبار والإعراض عن الحق والكفر (الجحود بعد علم)  وبخس الناس أشياءهم؛ كل هذا من أضداد الصلاح في آيات كثيرة؛ ومن تلك الآيات هذه الآيات في وصف الفساد؛ فضدها إذاً من معالم الصلاح وعلامات المصلحين:
( وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (85) [هود]
الصلاح ضد السرقة فالسرقة من الإفساد في الأرض:
( قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُم مَّا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ (73) [يوسف]
الصد عن سبيل الله من علامات الإفساد؛ وضد ذلك من الإصلاح وهو الدلالة على سبيل الله والتشجيع عليه وقد سبق الكفر:
(الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ (88) [ألنحل]
والدلالة على سييل الله لا سبيل السلف - لاختلافهم وتضادهم وتفاوتهم- هو من أسس الإصلاح في هذا الزمان؛ ولن يكون إلا من مصدر يقيني كالقرآن

والإصلاح - تفعيل الصلاح - ضد الإسراف؛ والإسراف يختلف عن التبذير في أمور؛ التبذير خاص بالمال؛ والإسراف أشمل فتأملوه:
( فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (150) وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ (151) الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ (152) [ألشعراء]

والإصلاح (تفعيل الصلاح) ضد العلو وضد الجحود وضد الظلم؛ فالمتعالون والظالمون والجاحدون للحق لن يكونوا سلفاً صالحاً:
(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا ۚ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (14) [ألنمل]
والإصلاح وعمل الصالحات وجامع ذلك الصلاح هو ضد المكر واغتيال المخالفين في الدين أو الرأي؛ تدبروا الآيات:
(وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ (48)قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (49) وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (50) فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (51) [النمل]
تلحظون أن خصال الصلاح حتى الآن أخلاق ومباديء عالمية إنسانية فطرية؛ لا تختص بالمسلمين؛ بل لعل المسلمين أبعد الأمم عن هذه الخصال!
سنواصل
الصلاح ضد جعل الناس شيعاً؛ مع استضعاف طائفة منهم؛ وسبب هذا هو العلو؛ وأكثر من يقال عنهم (سلف) كانت فيهم هذه الخصلة:
(إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (4) وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (5) [ألقصص]
الصلاح ضد الإفساد بالمال؛ وسبل الإفساد بالمال كثيرة؛ من ربا وترف وتبذير واشتراء ذمم وبخل وامساك عن الفقراء.. الخ:
(وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (77) [ألقصص]
وقد أطلنا في معالم الفساد لأنه ضدٌ كليٌ  للصلاح؛ونختم هذا الضد بهذه الآية؛ فالفساد ضد للايمان والعمل الصالح معاً:
(أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ (28) [ص]
الشهادة لله والعدل من معالم الصلاح؛ فمتى قرأتم الشهادة لله في كتب السلف؟! متى وجدتم من يشهرها ويؤكدها بالآيات؟
(وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ۙ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (9) [المائده]
دلنا السياق هنا؛فالآية التي قبلها فيها الشهادة لله والعدل مع الأعداء؛ وهي معاني فقيرة جداً عند من يطلق عليهم في السائد (السلف الصالح).
بل بلغ الأمر بأتباع السلف الصالح مذهبياً أنهم يعادون من تمسك بمعايير الصلاح القرآني من عدل مع الآخر أو شهادة لله؛ وهذا أبلغ في الفساد؛ وهذا الظلم والشهادة لغير الله (من مذهب أو شيخ أو تيار) ؛ إنما تعلمه الأنباع من سلف يفتقر لهذه المباديء؛ بل يعادي أصحابها ويضللهم ويقتلهم!
ونختم بآية ربما نفهمها اليوم لأول مرة -على الأقل في الأوساط العامة-  نعرف بها لماذا وراثة الأرض في غير المسلمين!
( وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (105) [ألأنبياء]
فمعالم الصلاح القرآني - من عدل وصدق وشهادة بالحق وتواضع ومحاربة للظلم والسرقة الخ - متحققة في غير المسلمين أكثر؛ لذلك ورثوا الأرض! فلا غرابة.
اعترف أن مادة الصلاح وأضدادها في القرآن مادة ضخمة جداً؛ ولذلك أقول لكم : لم أستوفِ جميع خصال الصلاح؛ لكني ذكرت الأبرز؛ المعالم العامة فقط.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 2015/03/02  ||  الزوار : 3161



أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : شادي ناجي(زائر) ، بعنوان : هل يمكن وجود صالح غير مسلم؟ في 2016/11/28 .

يقول موقع العقيدة يجب اعتقاد أن الكفر مانع من موانع الانتفاع بالعمل في الآخرة، ومحبط من محبطات الأعمال الصالحة، ومن عمل عملا صالحاً لكنه ليس على جهة الإخلاص لله تعالى والاتباع لسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وطريقته فعمله محبط ولا نصيب له في الدنيا والآخرة أما المراد بآية البقرة عدد 62 هم المؤمنون من النصارى واليهود والصابئين الذين كانوا قبل مبعث النبي محمد صلى الله عليه وسلم فهم على إيمانهم على دين أنبيائهم ينتفعون بعملهم الصالح وإيمانهم، أما بعد البعثة المحمدية ومجيء رسالة الإسلام فلا يقبل من أحد أي عمل ما لم يكن مؤمنا بمحمد صلى الله عليه وسلم وبرسالة الإسلام التي جاء بها ولو كان على يهودي على دين موسى، أو نصراني على دين عيسى عليهما الصلاة والسلام فلا يقبل منهم العمل ما لم يؤمنوا بالرسالة المحمدية، وهذا جمعاً للأدلة والنصوص الشرعية http://alagidah.com/vb/showthread.php?t=6883



جميع الحقوق محفوظة @ حسن بن فرحان المالكي