الصفحة الرئيسية

السيرة الذاتية

المرئيات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مرئيـــــات عامة (55)
  • نهج البلاغة (4)
  • سيرة الرسول الأكرم (ص) (5)
  • ثورة الانسانية (14)

المقالات والكتابات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • تغريدات (1195)
  • مقالات وكتابات (162)
  • حوارات (90)
  • مقتطفات من كلام الشيخ (29)
  • ما غرد به عن تدبر القرآن (2)
  • عن التاريخ (1)
  • عن الوهابية (4)
  • ما كتبته الصحف عنه (4)
  • مقالات الاخرين (16)
  • ضد المالكي (1)
  • جديد الانتاج (3)

المؤلفات والبحوث

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البحوث (26)
  • المؤلفات (14)

المطالبة باطلاق سراحه

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • حملة للمطالبة باطلاق سراح الباحث والمفكر أ. حسن بن فرحان المالكي (1)

البحث :


  

جديد الموقع :



 #النساء_أكثر_أهل_الجنه - الجزء الثالث-

 #النساء_أكثر_أهل_الجنه - الجزء الثاني-

 حسن الإجابة في عقيدة الإمساك عما شجر بين الصحابة (دراسة نقدية للقاعدة وفق النصوص الشرعية وتطبيقات السلف الصالح)

 #النساء_أكثر_أهل_الجنه -الجزء الأوّل -

  حلقة إياد جمال الدين مع الأخ رشيد - ألجزء الثاني-

 حلقة إياد جمال الدين مع الأخ رشيد - ألجزء الأوّل-

 المثقفون واغتيال الرسول! -الجزء الثالث- (قصة شاة خيبر المسمومة).

 المثقفون واغتيال الرسول -الجزء الثاني-

 المثقف العربي واغتيال الرسول! -ألجزء الأوّل -

 مقدمة الرد على الدرامي

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية
  • أرشيف المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

مواضيع متنوعة :



 هل نحن جادّون؟!

 يجب إدانة نية الضربات الأمريكية لداعش

 شعارات التويتر؛ شعارك حجة عليك!

 مؤتمر الرياض للحوار بين المذاهب

 سيرة الرسول الاكرم (ص) الجزء الاول

 حوار مفتوح مع الشيخ حسن المالكي "ما بعد وصال" - الحلقة 3

 وإذا قلتم فاعدلوا...... سلمان العودة لا يبيح المثلية.

 لسان حال السلطة : اعطوهم من هذا الدين حتى يشبعوا وينسوكم!! - الجزء الاول -

 كذبة واحدة تكفي!

 التطرف تطرفان ... فكري وسلوكي ... أيهما أولى بالرد والمحاربة؟ - ألجزء الأوّل -

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 5

  • الأقسام الفرعية : 19

  • عدد المواضيع : 1628

  • التصفحات : 8369616

  • التاريخ : 12/12/2018 - 00:05

  • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .

        • القسم الفرعي : مقالات وكتابات .

              • الموضوع : الرد المفصل على بيان الضحايا (10) = لفظة ( الطعن) .

الرد المفصل على بيان الضحايا (10) = لفظة ( الطعن)


لفظة ( الطعن) وصيرورتها من المعنى القرآني للمذهبي

الطعن في الدين أم الطعن في الصحابة؟



والآن نفصل في الرد بعد المقدمة عن (موضوع الصحابة) وأن الأولى هجر هذا الاسم المذهبي ( الصحابة) واستعمال الأسماء القرآنية وأهمها  ( المهاجرون والأنصار ومن تبعهم بإحسان)، وكيف أن الشيطان زين لنا هجر الألفاظ القرآنية وإشهار الألفاظ المذهبية،

نأتي الآن للتذكر ببيانهم في الفقرة الثانية وهي قولهم :

((( طعنه في أمهات المؤمنين والخلفاء الراشدين والصحابة الكرام الميامين- رضي الله عنهم- ولمزهم واتهامهم بالتهم الباطلة، وقوله بنفاق معاوية وأبيه رضي الله عنهما، واتهامه بعض رواة الصحابة بالكذب أو التدليس.. كما أنه يرى عدم عدالة الكثير منهم)) اهـ.



(الطعن ) في هذا السياق لفظة شيطانية!

لو أتعمد ألا تسلم لهم لفظة لاستطعت ذلك، لأن معانيهم مذهبية وليست قرآنية، والقرآن مهيمن على الثقافة وهو الذي يحاكم العقائد والرواية، وسأضرب مثلاً بأول كلمة من هذه الفقرة فهي لا تسلم لهم، ولم يستخدمها القرآن الكريم إلا في الطعن في الدين، لم يستخدمها القرآن في الطعن في الأنبياء ولا الصالحين من أتباعهم، مع أن هناك ألفاظ قرآنية تقوم مقام ما يريدون، مثل السب والسخرية واللمز والهمز والتكذيب والأذية...الخ، لم ـات كلمة ( طعن) في القرآن بالمعنى الذي يردون رغم كثرة ما ذكره الله عن الذين ( يطعنون = حسب لغتهم) في الرسل والصالحين.

ولكنهم هجروا الألفاظ القرآنية التي تسير في هذا الاتجاه، مثلما هجروا ( المهاجرين والأنصار والإيمان... الخ) وأتوا بألفاظ ( الصحابة والعقيدة والطعن ..الخ)، فهذه أقوال المكذبين للرسل والذامين للصالحين لم يطلق عليها القرآن كلمة (طعن) وإنما هناك ألفاظ أخرى إن عجزوا عن سردها سردنها.

ولذلك قلت لكم ورطوهم في الألفاظ، قولوا لهم ( ما هو الطعن)؟

وهل استخدمه القرآن في ما تستخدمونه فيه أم لا؟

وما هي الألفاظ القرآنية التي تنوب عن هذا المراد الذي تريدونه من كلمة ( طعن)؟



وما الفرق بين ( طعن على ) أو ( طعن في)...

وغيرها من الأسئلة في هذه اللفظة فقط.... وثقوا أنهم سيتورطون.

فهم لم يحرروا الألفاظ، وثقافتهم روائية مذهبية وليست قرآنية، هم يقرؤون القرآن وقد يحفظونه كنسخة زائدة، لأن الشيطان أيضاً قد يأمرهم بالحفظ ليصدهم عن التدبر، بينما الله أمر بالتدبر وسكت عن الحفظ..

القصة كلها - قصة الغلو- نسخة شيطانية ملفقة، أخذ بعض ألفاظ الإسلام ثم بدلها وغيرها وهذب منها وقصص وزاد ثم أدخلها في عقولهم من قديم، وأعاد الجاهلية في ألفاظ جديدة ( ليست جاهلية ولا إسلامية) ثم أدخلها في عقولهم كما تدخل أنت أي برناج  في جهازك الالكتروني..

فإذا لم تسلم لهم الألفاظ فهل ستسلم لهم المعاني؟؟

ما فائدة التدقيق في الألفاظ؟

وإذا قلتم أن الألفاظ مشاعة، فلماذا التدقيق؟

نقول أيضاً فلماذا تهجرون الألفاظ القرآنية ويقبلون على الألفاظ المذهبية؟

ألا تعلمون أن الشيطان هو القائد العام لهذا الضلال في العالم؟؟

أتشكون في علمه وذكائه ولغته وخطوانته وتزيينه وتلبيسه ؟!

إذا شككتم في هذا فقد كذبتم القرآن..

وإذا آمنتم بهذا فأعطوه حقه،

أعني اعطوا هذه الثقافة القرآنية من الألفاظ إلى المعاني حقها من الجمع والتدبر والاكتشاف.

موارد كلمة ( طعن) في القرآن الكريم:

  كلمة ( طعن) وردت في القرآن في موضعين فقط، وكلها تتعلق بالطعن في الدين، ولا علاقة لها بالطعن على صحابة ولا سلف ولا خلف.

الآية الأولى قوله تعالى:

(مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (46) [النساء/46])

والآية الثانية قوله تعالى:

( وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ (12) [التوبة/12]

وسبحان الله، فالآية الثانية في أبي سفيان ومعاوية وأمثالهم! والآية الأولى في حلفائهم من اليهود.

ومن أبلغ الطعن في الدين أن يكون الأشخاص محلاً للتشريع بدلاً من الدين، وخاصة عندما يكون المشرعون في الدين عند غلاة السلفية هم الطاعنون الأوائل في الدين بعد أن يهيئهم الشيطان ويزينهم ليكونوا قدوة وأسوة! فهذا طعن بليغ في جوهر الدين، أن يكون الطاعنون في الدين هم المشرعون في الدين! فهذه عملية شطانية معقدة جداً.

فانظروا الآن إلى تعقيد المسألة وكيف دارات ودرات ورجعت إلى منبعها الطاعن في الدين،  انظروا إلى الشيطان وأوليائه ماذا عملوا في الثقافة.

وكيف أنسونا اللفظة القرآنية أولاً، التي تبين أن معنى الطعن في الدين هو قول هؤلاء ( سمعنا) بأفواههم، ويقولون ( عصينا) بأفعالهم! ونكثهم أيمانهم من بعد عهدهم، فقد عاهدوا على ( الإسلام) ثم لم يسلم من سبهم وأذيتهم لاالسابقون من الصحابة ولا أهل البيت ولا صالحو التابعين، فبسطوا إليهم أيدهم وألسنتهم بالسوء.

ثم أتت خطوتهم الثانية ليحولوا هذا ( اللفظ) من موضعه (الطعن في الدين) إلى ( الطعن في الصحابة)

ثم في الخطوة الثالثة : تناسوا ( اللاعنين لهم والسافكين لدمائهم كمعاوية وبسر وأبي الأعور..)

ثم في الخطوة الرابعة:  نقلوه إلى ( الطعن في معاوية وأبي سفيان وكعب الأحبار)! عملية شيطانية معقدة، ثم وضعوا حديثاً، وهذا معنى ( خطوات الشيطان) فالشيطان يعمل تغييرات في القرن ألأول ليستثمرها في القرن الخامس عشر وربما العشرين.. .

معاوية أول من حول (الطعن في الدين) إلى (الطعن في السلف)!:

وأول من نقل المعنى القرآني إلى معنى سياسي هو معاوية نفسه، مع أنه أكبر طاعن في الدين والسلف، ففي مختصر تاريخ دمشق - (ج 1 / ص 2155 ) : (( ورد كتاب معاوية على عتبة بن أبي سفيان وهو وال على مصر : أن قبلك قوما يطعنون على السلف ويعيبون على السلطان فإذا قرأت كتابي فأحسن تقويمهم وخذ على أيديهم اهـ

إذن فهذه هي البداية!

بداية سرقة هذا اللفظ  من موقعه القرآني الذي ورد في مسألة ( الطعن في الدين) إلى موقعه السياسي ( الطعن في السلف، في الصحابة... الخ)! ثم تحولت السياسة هنا لحديث ثم مذهب كما سترون.

استجابة بعض غلاة أهل الحديث لسنة معاوية:

إذن تسربت سياسة معاوية في هذه اللفظة ( الطعن) من رسائل معاوية ومنابره إلى الحديث ومحابره، فوضع أحد غلاة السلفية حديثاً في هذا المعنى، وهو كما في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد . محقق - (ج 9 / ص 445( من حديث أم سلمة - مكذوباً عليها وعلى رسول الله- :

"يا علي أنت وأصحابك في الجنة، إلا أنه ممن يزعم أنه يحبك أقوام يرفضون الإسلام ثم يلفظونه، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، لهم نبز يقال لهم: الرافضة، فإن أدركتهم فجاهدهم فإنهم مشركون". قلت: يا رسول الله ما العلامة فيهم؟ قال: "لا يشهدون جمعة ولا جماعة، ويطعنون على السلف الأول".

قال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط وفيه الفضل بن غانم وهو ضعيف اهـ. قلت وشيخه سوار بن مصعب متروك الحديث، وكلاهما سلفيان، يظهر ذلك من مواقفهما وأحاديثهما.

والحديث في الخوارج، نقلوه للشيعة، واضافوا عليه سياسة معاوية.

من هو الفضل بن غانم هنا؟؟:

و لنبق مع الفضل بن غانم هذا، لنثبت سلفيته وأنه تعمد تدشين سنة معاوية، فالفضل بن غانم من  غلاة مغفلي السلفية ( وغلاة السلفية معروفون بالنصب وحب معاوية وبني أمية والانحراف عن علي وأهل البيت).

وكان قاضياً على الري لهارون الرشيد ( مفقر أهل البيت وجالد من يروي فضائلهم ألفي سوط!) وهو الذي كتب إلى الرشيد (لسان الميزان - (ج 2 / ص 296) أول ما سمعت بالقرآن ( يعني خلق القرآن) كنت بالري فكتبت إلى الرشيد اعلم أن قبلنا قوماً يقولون: القرآن مخلوق فقال: من أصبت منهم فأخرج لسانه من قفاه وأطل حبسه وأحسن أدبه)  أنظر إلى هذه العقوبة الوضعية السلفية والتشريع في دين الله، فهذا هو الطعن في الدين، ( وكتبهم العقدية ملأى بالعقوبات الوضعية من أمزجتهم ويتفننون فيها)، وهذه العقوبة السياسية العباسية قد أخذها يعقوب بن عبد الله المخرمي ( سلفي مشهور ت 212 هـ) عن هارون الرشيد وأفتى بها وطبقها المتوكل ( 247هـ ) - ذلك الخليفة العباسي السلفي ناصر السنة-  في اللغوي الفاضل ابن السكيت لتفضيله الحسن والحسين على ابنين فاسقين للمتوكل، إذ أخرج المتوكل لسان ابن السكيت من قفاه وقطعه فمات! والسلفية سكتون عن هذه الجريمة لأن المتوكل ( نصر سنة أحمد بن حنبل فقط)! وعلى هذا فلا بأس أن يضرب من يروي في فضائل علي ألفي سوط أو أن يخرج لسان ابن السكيت من قفاه ثم يقطعه لحبه الحسن والحسين أو أن يحرث قبر الحسين ويتتبع عظامه.. الخ، كل هذا لا يهم عند غلاة السلفية مادام أن المتوكل أخرج أحمد من السجن ومكنه من رقاب المعتزلة! هم هكذا تشريعاتهم بشرية، فهم أسوأ من تلك القوانين الوضعية التي يكفرون بها الحكومات العربية، وتلك القوانين الوضعية أرحم وأعدل وأشرف من تفنناتهم في تعذيب المؤمنين ومعاقبتهم على الإيمان.

نعود للسلفي الفضل بن غانم راوي ( الطعن على السلف)! فكان الفضل هذا أيام المحنة مع التيار الحديثي وكان قد انتقل للقضاء بمصر، وكان مشعوذاً متهماً بالشذوذ– كما سيأتي- وقد كشف المأمون العباسي أيام المحنة أنه كان يخون في الأموال وهو قاضٍ بمصر، ولو كذبنا المأمون، فلماذا نقول في ترجمة ابن حجر له في كتابه رفع الإصر عن قضاة مصر - (ج 1 / ص 134 (كان كبير اللحية، فكان إذا خطب عمل في لحيته عُوذَةً خوفاً من عين لَهِيعَة بن عيسى وكان مِعْيَاناً! (  قلت: وهذه العوذة ( التعويذة) شرك عند الوهابية)! ثم نقل ابن حجر ما يفيد أن الفضل هذا كان شاذاً فقال ( وقال أبو الرقراق: كان الفضل بن غانم يميل إلى الغلمان فجاءه سعيد بن تليد يوماً سحَراً، وكان أرسل إليه فوجد على بابه غلاماً أسود، فانصرف ولم يدخل. فقال له الفضل بعد ذلك: لِمَ لَمْ تحضر؟ قال: جئت، بعلامة الغلام الأسود على الباب! فسكت. وكان ذلك العلام معرفاً بالتخليط) اهـ

إذن فهذا الراوي السلفي الضعيف في الحديث والمشعوذ والمتهم بالشذوذ الجنسي هو من دشن سياسة معاوية إلى حديث ووضع حديثاً فيه ذم ( الطعن على السلف)! وزادها في الحديث فالحديث – رغم ضعفه - روي بألفاظ ليس فيها هذا اللفظ الذي انفرد به هذا السلفي الأموي الشاذ رواية وخلقاً) ثم تم تدشين كلمة ( الطعن) في غير موضعها فأصبحت إجماع في العقائد السلفية كلها..

هذا نموذج لكشف القرآن عن ألفاظنا الشائعة في المذهب:

فانظروا كيف استطعنا ببركة تدبرالقرآن الكريم اكتشاف هذه المسيرة الغامضة جداً في هذه اللفظة فقط ( طعن).

وكيف تحولت من معنى قرآني ( الطعن في الدين)

إلى معنى سياسي ( الطعن في السلف)

إلى حديث نسبوه كذباً لرسول الله ( وضعه أحد السلفية).

إلى عقيدة سلفية راسخة، عليها كل السلفية اليوم !

إذن رأينا هذه الصيرورة لهذه اللفظة كيف انتقلت من باغٍ وداعٍ إلى النار

إلى سلفي متهم بكل بالضعف في الحديث وفي الاعتقاد وفي الأخلاق

إلى عقيدة عليها أكثر السلفية أو كلهم.

فنسينا الطعن في الدين ( وهو معنى قرآني ما كان ينبغي أن يغيب).

ونسينا شرح الله له.

وجهلنا أن التوظيف السياسي الأول كان سياسياً،

ثم تحول حديثياً

ثم اصبح عقيدة عامة عارمة...

والثمرة هنا، أن تبحث كل لفظة ومعناها القرآني، وتعلم أن النبي يتبع القرآن حتى في دلالات الألفاظ ومعانيها، وكذلك أهل البيت وقلائل من السابقين ... فالعلم عزيز وليس كل الصحابة علماء..

فالأولى التمسك بألفاظ القرآن وإبقائها في الموضوعات التي ذكرها القرآن، وألا نميت المعاني القرآنية بمعان سياسية ثم مذهبية ( والمهذب السلفي هو ابن السياسة الأموية، من الجبر للإرجاء للنصب للتشبيه للإسرائيليات للعصبيات للعقوبات الوضعية ...الخ).

ألفاظ ( طعن) الحديثية:

وقد ورد في الأحاديث لفظة ( طعن) في غير الدين، ولكن عند التحقيق نجدها رواية بالمعنى، مثل :

حادثة سرية أسامة بن زيد ورد فيه ( لقد طعنتم في إمارة أسامة)

وهي حادثة واحدة، ورويت بألفاظ أخرى من مخارج أكثر مثل ( لقد قلتم ) ففي سيرة ابن هشام - (ج 2 / ص 650(

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَحَدّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزّبَيْرِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزّبَيْرِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْعُلَمَاءِ أَنّ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ اسْتَبْطَأَ النّاسَ فِي بَعْثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، وَهُوَ فِي وَجَعِهِ فَخَرَجَ عَاصِبًا رَأْسَهُ حَتّى جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَقَدْ كَانَ النّاسُ قَالُوا فِي إمْرَةِ أُسَامَةَ : أَمّرَ غُلَامًا حَدَثًا عَلَى جِلّةِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ . فَحَمِدَ اللّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ لَهُ أَهْلٌ ثُمّ قَالَ أَيّهَا النّاسُ أَنْفِذُوا بَعْثَ أُسَامَةَ ، فَلِعَمْرِي لَئِنْ قُلْتُمْ فِي إمَارَتِهِ لَقَدْ قُلْتُمْ فِي إمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلِهِ وَإِنّهُ لَخَلِيقٌ لِلْإِمَارَةِ وَإِنْ كَانَ أَبُوهُ لَخَلِيقًا لَهَا اهـ  فرواية ( طعنتم) مروية بالمعنى.

وبإسناد آخر في سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي - (ج 1 / ص 372 ( : من طريق الزهري عن أيوب بن بشير ( الأنصاري):  ... ثم استبطأ (النبي) الناس في بعث أسامة، فقال: أيها الناس، أنفذوا بعث أسامة بن زيد، فلعمري، إن قلتم في إمارته، لقد قلتم في إمارة أبيه من قبله - وكان قد سمع قول الناس في إمارة أسامة: أمَّر غلاماً حدثاً على جلة المهاجرين، والأنصار؟ - وإنه لخليق بالإمارة، وإن كان أبوه لخليقاً بها اهـ .

وإسناد ثالث الطبقات الكبرى لابن سعد - (ج 2 / ص 249(

أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الله بن يزيد بن قسيط عن أبيه عن محمد بن أسامة بن زيد عن أبيه قال: بلغ النبي، صلى الله عليه وسلم، قول الناس استعمل أسامة بن زيد على المهاجرين والأنصار فخرج رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حتى جلس على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس! أنفذوا بعث أسامة! فلعمري لئن قلتم في إمارته لقد قلتم في إمارة أبيه من قبله، وإنه لخليق بالإمارة وإن كان أبوه لخليقا بها!

إذن فاللفظة الأقوى والأولى هي ( قلتم ... تقولون) لتعدد مخارجها ولشبهها بلغة القرآن، (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ [الحجر/97]).

وعلى افتراض ثبوت لفظة ( طعن) فما الحل هنا؟؟:

ولكن إن ثبت أن لفظة ( طعن) هي التي قالها النبي صلوات الله عليه فالمراد أنهم يطعنون في أمر النبي نفسه، وبهذا هو طعن في الدين، فيعود للمعنى القرآني نفسه

الذي هو الأصل في ههذ الكلمة مادام أنها قد وردت في القرآن الكريم.

ويدل عليه ما ذكره أهل السير، من أن الذين طعنوا لا يطعنون في أسامة وإنما في تأميره، أي في أمر النبي نفسه! وهذا طعن في الدين!

قال الصالحي الدمشقي السني في كتابه( سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد - (ج 6 / ص 144( : ذكر طعن الصحابة في إمارة زيد بن حارثة رضي الله تعالى عنه روى البخاري عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: (بعث النبي صلى الله عليه وسلم بعثا وأمر عليهم اسامة بن زيد (2) فطعن (بعض) الناس في امارته، وقالوا: يستعمل هذا الغلام على المهاجرين.. الخ.

فالطعن هنا موجه للأمر النبوي نفسه، وهذا واضح من قولهم ( يستعمل) فهم يردون على النبي هذا التأمير لأسامة، وهذا طعن في الدين لأن النبي صلوات الله عليه منفذ لهذا الدين ولا ينطق عن الهوى.

إذن فقد عاد الحديث بلفظيه للمعنى القرآني.

ثم هؤلاء ( الطاعنون) هم صحابة،

ومن يطعن في أمر النبي فهو أولى بالذم ممن يطعن في الطاعنين!.

حديث آخر:

وبقي حديث آخر مشهور رغم كونه آحاد وهو حديث ابن مسعود مرفوعاً ( ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء)، وهذا سنده قوي، إلا أنه آحاد ويمكن تأويله على أن المؤمن ليس بطعان في دينه كالمنافقين، ولا لعان لمن لا يستحق، ولا فاحش في قوله ولا بذيء، فيمكن حمله على المعنى الأول ( الطعن في الدين وفي أوامر الله ورسوله) لأن الفحش والبذاءة واللعن تحمل جميع معاني الطعن ( بالمفهوم المذهبي) وتغني عنه، فاللفظ القرآني يضبط معنى لحديث لأن النبي يتبع ما يوحى إليه ويبين ما نزل إليهم، فالقرآن يفسر نفسه ويفسر الحديث وليس العكس، رغم أن الحديث آحاد، لكن على افتراض أن الرواة ضبطوا اللفظ.

والخلاصة هنا:

إن أول كلمة في هذه الفقرة وهي ( طعن) وزعمهم أني ( أطعن في أمهات المؤمني والصحابة الميامين ..الخ )  لا تسلم لهم اللفظة الأولى، ولا الثانية ولا الثالثة ولا الرابعة بل أتحدى غلاة لسلفيةى في أقطار الأرض أن تسلم لهم لفظة واحدة من ألفاظهم التي يكثرون من ترديدها ..

فلفظة ( طعن) هنا لا تسلم لهم من نواحٍ عدة،

لأنها وردت في القرآن في الطعن في الدين،

ولأنهم لا يعرفون متى تم تصريفها سياسياً

ولأنهم لا يعرفون أثر السياسة في الحديث..

ولأنهم لا يعرفون أن بعض العقائد الكبرى اليوم هي نتيجة وضع حديث لأحد مغفلي السلفية أو أتباع السلاطين

ولأن الحديثين المشهورين في هذا يمكن حمله على الرواية بالمعنى أو على المعنى القرآني ( من الطعن في الدين) هذا بشكل عام.

وأما بتخصيص أكثر فهم لا يعلمون أن أول من حول معنى ( الطعن) من الطعن في الدين إلى ( الطعن في السلف أو الصحابة) هو معاوية

ثم دشنه بعض سلفية الحديث بحيث يدعم المعنى الذي أراده معاوية ونشره في رسائله ومنابره واستقر في الأرض الشفوية.

ثم أصبح عقيدة سلفية راسخة

ثم كان توظيف ههذ العقيدة ضد من يبين مساويء الطاعنين الأوائل في رالدين والصالحين.

فيتم توظيف هذه التهمة ضد من يذم معاوية دون من يلعن علياً!

وإلى اليوم إذا تكلم السلفيون عن (سب الصحابة) فلا يقصدون سب بني أمية للإمام علي أبداً، ولكنهم يوجهون هذا المدفع في وجه كل ذي وعي بمساويء الظالمين كمعاوية ونحوه، فالعلم والمعرفة تحتاج إلى صبر لتكشف كيف تدحرج الإسلام إلى أحضان السلاطين وأفواه الكاذبين.

وأن الواجب تخليص الإسلام من سجون سلاطين المسلمين المتقدمين كمعاوية ، ومن سجون عقائد النابتين على تلك التربة التي بذرها معاوية وبنو أمية وبنو العباس.

فهذه خطوات الشيطان ومعاوية وبني أمية وبني العباس وغلاة السلفية باختصار، أوردتها لكم في نموذج واحد من بحث كلمة واحدة من كلمات السلفية المشهورة.
والتراث السلفي أغنى من كل تراث الفرق والمذاهب بالآثار السياسية الأموية والعباسية.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 2012/10/22  ||  الزوار : 3171




جميع الحقوق محفوظة @ حسن بن فرحان المالكي