الصفحة الرئيسية

السيرة الذاتية

المرئيات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مرئيـــــات عامة (55)
  • نهج البلاغة (4)
  • سيرة الرسول الأكرم (ص) (5)
  • ثورة الانسانية (14)

المقالات والكتابات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • تغريدات (1188)
  • مقالات وكتابات (162)
  • حوارات (90)
  • مقتطفات من كلام الشيخ (29)
  • ما غرد به عن تدبر القرآن (2)
  • عن التاريخ (1)
  • عن الوهابية (4)
  • ما كتبته الصحف عنه (4)
  • مقالات الاخرين (16)
  • ضد المالكي (1)
  • جديد الانتاج (3)

المؤلفات والبحوث

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البحوث (0)
  • المؤلفات (0)

المطالبة باطلاق سراحه

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • حملة للمطالبة باطلاق سراح الباحث والمفكر أ. حسن بن فرحان المالكي (1)

البحث :


  

جديد الموقع :



 المطالبه باطلاق سراح المفكر والباحث أ. حسن بن فرحان المالكي

 نبذة عن الشيخ حسن فرحان المالكي

 برنامج واتقوه - مقدمة في الغايات - جميع الحلقات!

 لا تحرصوا على إعادة من كفر بالإسلام؛ احرصوا على من تبقى بمعرفة حقيقة الإسلام

 وسائل تجفيف منابع الكراهية! - المذهبية: السنة والشيعة نموذجاً - ألجزء الثالث -

 آية الجزية وظروفها. تدبر آية الجزية والمعنى الغائب!

 رمضانيات!

 وسائل تجفيف منابع الكراهية! - ألجزء الثاني

 وسائل تجفيف منابع الكراهية!

 أحكام رمضانية في الإمساك والإفطار وقيام الليل وختم القرآن!

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية
  • أرشيف المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

مواضيع متنوعة :



 الشيطان وتشويه صورة النبي صلوات الله عليه...

 العامي والأكاديمي، من أعرف بالإسلام؟

 الحزن الطويل للشيعة على آل محمد هل هو مبرر؟

 محاربة الإرهاب والتطرف والغلو بمصداقية - وهذا ما لم يتوفر إلى الآن !

 صنائع الله وصنائع الشيطان

 فهم الآخر!

 الإبادة الثقافية لا تقل سوءاً عن الإبادة البشرية!

 لو كان التيار السلفي على منهج ابن باز!

 سلفيو دماج من عنق الأحمر ووصال!

 الرد المفصل على بيان الضحايا (12)

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 5

  • الأقسام الفرعية : 19

  • عدد المواضيع : 1580

  • التصفحات : 6827684

  • التاريخ : 23/10/2017 - 18:12

  • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .

        • القسم الفرعي : تغريدات .

              • الموضوع : الدين أم الأمة .... أم هما معاً؟ حوار س - ج (ألجزء الخامس)- أحاديث الإرجاء وخطورتها! .

الدين أم الأمة .... أم هما معاً؟ حوار س - ج (ألجزء الخامس)- أحاديث الإرجاء وخطورتها!


                الدين أم الأمة .... أم هما معاً؟
                          حوار س - ج

                          (ألجزء الخامس)- أحاديث الإرجاء وخطورتها!

لمطالعة "الدين أم الأمة .... أم هما معاً؟ حوار س - ج (ألجزء الأوّل)" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "الدين أم الأمة .... أم هما معاً؟ حوار س - ج (ألجزء الثاني)" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "الدين أم الأمة .... أم هما معاً؟ حوار س - ج (ألجزء الثالث)- مناقشة الشروط الثلاثة!" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "الدين أم الأمة .... أم هما معاً؟ حوار س - ج (ألجزء الرابع)- قراءة في أحاديث فضل الأمة!" على هذا اللرابط «««

س: أخي؛  أنا الآن متورط في أحاديث أبي موسى، هل تقصد أنه افتراها أم تقصد أنها وضعت عليه، وهو منها بريء؟
ج: أبو موسى الأشعري فيه خلاف كبير، فالسابقون من الصحابة، وخاصة من كان له علم بأصحاب العقبة؛ كحذيفة؛ كان يذمه؛ بل اتهمه صراحة بأنه منهم، وصحح هذا الذهبي وغيره؛ ولكن قال (لا أدري ما هو)؛ يعني صح الإسناد، لكن الثقافة الضاغطة جعلت الذهبي يتحير في الأمر؛ ولكن ليس المهم تقييم أبو موسى هنا (ولي أبحاث خاصة في أحاديثه وأسرته ومواقفه وليست للنشر؛ إنما يهمنا تقييم أحاديثه  وعرضها على القرآن).

س: ولكنه - أبو موسى - صاحب السفينتين؛ وصاحب مزاميز داود؛ ذلك الرجل المتأله؛ وولاه عمر ..الخ.
ج: أخي، كل هذا له جواب؛ لكن لا تدخلني في تقييمه ولا غيره.
س: لكن أنت قلت أن العلم بالأشخاص يسهم في عزل الثقافة الضارة.
ج: نعم؛ لكن تويتر ليس للبحث؛ إنما نشير إشارات؛ ارجع لكتابي (الدبيلة) تجد البحث هناك.

لتحميل كتاب "(حديث الدبيلة؛ وهل سعى معاوية بن أبي سفيان لاغتيال النبي (ص) في غزوة تبوك؟" على هذا اللرابط «««

س: لكني صدمت بما تقول ولم أجده للذهبي ولا أعرف قصة حذيفة ولا قول علي ولا ..
ج: أخي؛ وهل تختلف عن غيرك؟ أنا أعلم هذا؛ لكن ليس موضوعنا الآن؛ تذكر أن سؤالك كان عن الحديث (حديث أبي موسى في وضع ذنوب أمتنا على اليهود والنصارى) ودخولهم الجنة عن بكرة أبيهم؛ تحدث هنا.
س: لا بأس؛ سأشرح؛ سؤالي: هل يعقل أن العلماء؛ مسلم والنووي وعلماء الحديث والفقه؛ مروا على هذه الأحاديث العجيبة ثم لم يستنكروها؛ بل صححوها؟ معقول؟
ج: أيضاً هذا ليس سؤالاً عن الحديث.
س: أنا أقتعنت معك أن هذا الحديث غير ممكن إطلاقاً، ونصوص القرآن صريحة جداً؛ بنفي أن تزر وازرة زر أخرى، أين غابت عنهم؟
ج: تكرر الكلام؛ قلت لك قييم أهل الحديث والعلماء والفقهاء عبر العصور موضوع ثاني؛ المهم الآن أن تتعلم ألا تصحح جميع ما صححوه؛ وأن معاييرهم نظرية أكثر منها عملية؛ وإلا فهذا الحديث وأمثاله واضحة جداً في مصادمتها كتاب الله؛ لكن ماذا تفعل أنت بسكرة المدح؟ أمة تحب المدح ماذا تعمل معها؟
س: أخشى أن تدفعني للعن هذه الأمة، التي وصل فيها التشويه إلى هذا الحد.
ج: يعني انتقلت من غلو في مدح الأمة إلى غلو في ذمها؟ هم نتيجة وليسوا سبباً.
س: يا رجل، نكارة مثل هذه الأحاديث يدركها العامي وكل مسلم.
ج: لكن أحباب المدح يحبونها جداً؛ نحن أكثر أهل الجنة؛ وذنوبنا على غيرنا؛ ولو كانت كالجبال.
س: لا تكرهني في الأمة أكثر.
ج: كراهيتك للأمة خطاً؛ ففيها العامة ومن لا يعرف هذه الأحاديث، لكن ليدفعك هذا في البحث في (معايير التصحيح والتضعيف).
س: تعني أنها باطلة؟
ج: كلا، هي نظرياً صحيحة في الغالب؛ ولكن ينقصها الصدق في التطبيق؛ ولذلك ترى أنني أستخدمها عملياً، أي أفعّلها؛ كمعيار العرض.
س: معيار العرض لم يذكروه ..
ج: هو معيار خامل عند أهل الحديث؛ لكنه موجود، ذكره الخطيب في الكفاية وغيره ممن كتب في مصطلح الحديث، لكنه خامل جداً.
س: طيب؛ والألباني؛ وشيخك عبد الله السعد وغيرهم ، لم يتنبهوا لخمول هذا المعيار؟
ج: أقول لك هو خامل عند أمثال البخاري ومسلم تقول الألباني والسعد؟
س: يعني سلسلة الأحاديث الصحيحة للالباني مبنية على استبعاد معيار (العرض على القرآن) وعلى هذا فهي كعدمها؟
ج: ليس هكذا بالضبط، وأنا شخصياً ممن تتلمذ على كتب الألباني واستفدت منها، ولكن الألباني مقلد كغيره؛ ولا يكاد يخرج في أهل الحديث من يجدد في الأصول؛ اختلافاتهم في مسائل فرعية جدا؛ تبغنانا نرجع للأحاديث (أحاديث فضل الأمة) أم لا؟ ومنها أحاديث الإرجاء؛ فهي أخطر ما يبلّد المسلمين اليوم.
س: حسناً؛ ما هي؛ وما خطورتها؟
ج: الإرجاء ارجاءان؛ عراقي وشامي؛ أهل الحديث حاربوا الإرجاء العراقي الذي كان ضد التكفير؛ وسكتوا عن الإرجاء الشامي الذي كان في نصرة الظالمين؛ والإرجاء الشامي لم يكن مختصاً بالشام؛ فدولة بني أمية كانت تحكم المسلمين كلهم وتبث ثقافتها عبر منابرها، بأربع عقائد أساسية، ومنها الإرجاء؛ الذي يعظم الأجر الكبير على العمل القليل؛ وهو ثقافة واسعة جداً اليوم.
س: لحظة؛ ما هي العقائد الثلاث الأخرى؟
ج: الجبر؛ والنصب؛ والتشبيه.
س: هل ممكن شرحها باختصار؟
ج: لا؛ لا يمكن؛ دعنا في الإرجاء؛ فالإرجاء هو ترتيب الأجر الكبير على أي شيء صغير أو تافه، وهذا مبدؤه سياسي؛ لأن الساسة - سلاطين بني أمية -  كانوا ظالمين، إلا عمر بن عبد العزيز، فنشروا ثقافة عامة خلطوا الصحيح منها بالموضوع؛ فانتشرت على نطاق واسع؛ خلاصتها: أن الخليفة؛ حتى لو ظلم وسرق وفعل وفعل؛ إلا أن الله يحب هذه الأمة؛ وستدخل كلها الجنة؛ وذنوبها على الأمم الأخرى. وأن الحاكم لا يحاسب كسائر الناس؛ يكفيه أن يحكم أربعين يوماً فقط فلا يكتب عليه بعدها ذنب؛ وأن الخلفاء هم خلفاء الله في أرضه؛ وأن لهم مكانة؛ وأن الناس يكفيهم كذا وكذا فيغفر الله لهم ما تقدم من ذنبهم؛ وأن من قال كذا غفر الله خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر؛ وأن من قال كذا بنى الله له بيتاً في الجنة؛ وأن من فعل كذا كتب الله له حجة وعمرة؛ وفي بعضها أربع حجات أو عشر؛ وأن من فعل كذا عاد كيوم ولدته أمه؛ وأن من دعا بهذا الدعاء كان كذا وكذا؛ وهكذا أحاديث سياسية الهدف منها في البداية عدم محاسبة الخليفة؛ وأنه ربما قال بعض هذه الأدعية؛ وأنه من السهولة أن تدخل الجنة بسهولة؛ بلا إنكار منكر؛ فلماذا التعب؟
مبدؤها كان سياسياً - لحماية سمعة السلطان - ثم كان شعبياً لتثبيط الناس ولدفعهم ضد الثوار الذين لم يكونوا يؤمنون بهذه الأحاديث، لأنهم أهل بدع  وضالالات، ينكرون السنة، ووالخ؛ السلطان شكل ثقافة إرجائية تحبه وتدافع عنه وترجو له كل الأجر ... بينما الثقافة نفسها شديدة على من أنكرالمنكر  أو أنكر مظالم السلطان أو ثار ...الخ؛ ولذلك؛ عملوا أحاديث كثيرة في الطاعة المطلقة المبالغ فيها، (وهي جزء من عقيدة الإرجاء)؛ كان المعارضون إما خوارج أو شيعة، وكانوا قرآنيين من حيث الثقافة في الجملة، ثم جهمية وأهل راي ومعتزلة ..الخ؛ فوجد هؤلاء أشد اللوم والتضليل من تلك الفئة الحديثية، الذين رأوا أن هؤلاء يردون السنة بعقولهم وبأهوائهم ..الخ؛ والغريب أن الثقافة الإرجائية لا تطرد، فهي وعيدية في المعارضة؛ أعني؛ أن المعارضة المسلمة؛ لو طبقت تلك الأحاديث؛ فلا يتحمل ذنوبها اليهود والنصارى؛ ولا تغفر لها خطاياها؛ ولا تبنى لهم قصور في الجنة؛ ولا يرجعون كيوم ولدتهم أمهاتهم؛ ولا يكتب لهم عتق عشر رقاب من بني أسماعيل.. الخ؛ فأحاديث الإرجاء مخصصة بالسلطة ومن يتابعهم؛ هي في صالحهم فقط؛ بل تفرع عن الأرجاء أحاديث في ذم القدرية والجهمية والروافض وأهل الرأي بأنهم في النار ولا يغفر الله لهم ..الخ..
فثقافة الإرجاء ليست مطلقة؛ بل أبلغ من هذا؛ أن الدولة الأموية - بثقافتها الروائية الإرجائية - جعلت المتوقفين في تكفير المعارضة مرجئة؛ وألصقوا بهم الاسم وذموهم وضللوهم؛ فالثقافة الإرجائية الأصلية والضارة - وهي الثقافة الشامية الأموية - ليس لها بحوث عند أهل الحديث ولا ينقدونها؛ لأنهم أبناؤها، وإنما ماذا؟ حصل العجب! وهو أن هؤلاء المرجئة - المتبعين لبني أمية في القول بالأجر العظيم على العمل القليل - الصقوا اسم الإرجاء بأبرياء من علماء العراق؛ كأبي حنيفة وشيخه حماد بن أبي سليمان وأمثالهم ممن خالف الخوارج في التهور في التكفير؛ وقد كفروا أبا حنيفة لعدة أسباب؛ منها هذا الإرجاء المزعوم والدراسات الجامعية اليوم - ومنها رسالة سفر الحوالي - لا تناول الإرجاء الشامي ابداً؛ وهو الأول والأخطر والأوسع؛ وإنما ركزوا على الإرجاء العراقي!
وعلى كل حال؛ ما زالوا إلى اليوم هكذا؛ فنحن اليوم في نظرهم مرجئة عندما نتوقف عن تكفير من يرون تكفيره؛ بينما من يعتقد بما وضعه أنصار بني أمية من أحاديث - كحديث أبي موسى المنكر - لا يرونه مرجئاً، لا ضالاً، بل متمسكاً بالسنة والحديث! انظروا كيف خفي مثل هذا على كل أهل الحديث تقريباً.
والخلاصة: أن هذه عقيدة واحدة من ثقافة بني أمية، وكل الأحاديث الإرجائية نجد أصحابها مرتبطون ببني أمية ارتباطاً وثيقاً؛ وقد فعلت في الأمة فعلتها؛ قديماً وحديثاً؛ فرويت مئات أو آلاف من الأحاديث التي تم الالتفاف بها على القرآن وما يشبهه من السنة، وسار الناس على ذلك، فكيف لو تحدثنا عن أحاديث الجبر والتجسيم وتسخيف التصور عن الذات الألاهية والنصب وفضائل الظالمين والطاعة المطلقة والوعيد الشديد في حق المسالمين من أهل الفكر وما وضعوه من الأحاديث في تهوين الجرائم وتعظيم التفاصيل في الطهارة والشعائر؟ وأعظم من هذا ربط مظالم السلاطين بسنة النبي وسيرته وأنه قد فعل  هذه الأمور، من قتل الأبرياء والتعذيب والسبي وقصة بني قريظة والدخول على الإماء بدون إذن أهلن والتهوين من كنز الكنوز  والخ؟
ثقافة روائية هائلة؛ أبعدتنا عن القرآن إلا قراءة رائعة كقراءة الخوارج؛ وأصبحت العامة ينكتون على من يستدل من خصومهم بآية قد يخطي في بعض ألفاظها، دون نظر للتدبر؛ فالمهم عندهم هو (أن تحقر قراءتك مع قراءتهم)؛ ولا يمهم بعد ذلك إن مرقوا من الدين كما يمرق السهم من الرمية؛ المهم عند أغلبهم هو المدح والهجاء؛ قد يتفاخرون بأنك أخطأت في قراءة آية ويتناسون أن شيوخهم يقرءون دون تدبر ولا تحكيم للقرآن ولا إعلاء له فوق الثقافة السائدة ... هذا هو المهم.
س: معلومات عجيبة! فإذا كان الأمر كما تقول، فمعنى هذا أن ثقافتنا العامة تحتاج لمراجعة جادة وفق القرآن؛ الآن فهمت تكرارك (ليس من القرآن غيرة)؛ وأنك مظلوم عندما قزموا أبحاثك في أنك مجرد خصم لــ (بني أمية)، الآن عرفت أن نقدك التاريخي لتؤسس عليه نقد الثقافة التي نتجت في تلك الظروف.
ج: نعم؛ وأسباب استمرارها، مع قيام دولة بني العباس. ولماذا بنو العباس لم يغيروا من الثقافة الأموية مع أنهم خصومهم؟
س: صحيح، لماذا؟
ج: لأن بني العباس وجدوا العامة  تقول بالإرجاء وتقدس الحاكم وتؤمن بالطاعة المطلقة وتكفر المعارضة وإحكام العقل ..الخ؛ لماذا يغيرون؟
س: كلام معقول.
ج: بالمناسبة؛ التحق الشيعة بأهل الحديث وأكثروا من الروايات المخالفة للقرآن؛ بينما حافظ المعتزلة واهل الراي على التقليل من الرواية؛ ثم كان القضاء على المعتزلة والتحق أهل الراي - ومنهم الأحناف - بالمدرسة الروائية، وأصبح الجميع يعظم الحديث في الموضوعات السابقة مع هجر القرآن والعقل؛ ومن هنا أتت عصور الانحطاط التي كثر فيها اعتماد الرواية والتكرار مع هجر القرآن والعقل وغايات القرآن .. والجميع مرتاحون للمدح لأنفسهم والسلف.
س: كأني معك أتصور مسيرة وصيرورة الفكر ، من فكر متنوع قديماً إلى توحد المذاهب خلف أهل الحديث، هل لأهل الحديث تلك القوة؟
ج: كلا؛ لكن العامة والسلطة كانت معهم؛ فلذلك عندما أراد بعض الخلفاء - كالمأمون أو المعتضد - أن يغير بعض العقائد الناتجة من الروايات والأحاديث؛ كانت العامة تعارض بشدة؛ وهكذا بدأ الأمر بالسلطة؛ إذ صنعوا عامة تؤمن بالإرجاء والطاعة والقسوة على المخالف؛ ثم انتهى الأمر بصناعة العامة للسطة حتى لا تخرج من هذا القمقم؛ أذ أصبح السلطان - أذا أراد الإصلاح لفكرة ما - يخشى العامة وذمهم له؛ فالمدح - كما سبق-  هو مطلب السلطات والعامة معاً؛ والجميع تحت وطأة الرواية.
س: نلخص الموضوع، بأن هذه الأمة إذا أرادت أن تخرج من الوهم فلتتواضع وتتخلى عن حب المدح وتعرف أوامر الله من القرآن ولا يعتمدون على الحديث ؟
ج: إنما أقول  لنبدأ بالقرآن أولاً؛ ثم نبحث فيما يشبهه من الحديث؛ حذار حذار أن نغتر بثقافة الغرور؛ ولنتذكرالآية (وضل عنهم ما كانوا يفترون).
س: الخلاصة الان؛ هل نحن أفضل الأمم وأكثر أهل الجنة أم لا؟
ج: الأدلة القرآنية على خلاف هذا.
س: يا رجل؟ ماذا تقصد؟
ج: الحجة قائمة علينا أكثرمن غيرنا.
س: لا؛ أقصد أننا قد نكون أسوأ من الأمم السابقة.
ج: نحن مثلهم تقريباً؛ لكن كلمة (أكثر أهل الجنة) أظن أنها لهم أكثر منا؛ أعني للأمم السابقة؛ فاسمع آيات سورة الواقعة؛ كأنها جعل أكثر الناجين من الامم الماضية، أكثر منها في المسالمين والله أعلم، لكن سأستعرض الآيات {وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً (7)  فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (8) وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (9) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (12) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (13) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ (14)}. وهنا الشاهد؛ إذا كانوا هم الأولين ونحن المتأخرين؛  فأكثر السابقين منهم؛ ثم ذكر أصحاب اليمين؛ وجعل ثلة من الأولين وثلة من الاخرين؛ ثم أصحاب الشمال (أهل النار) قليل منهم وكثير منا (ثلة)؛ هذه الآيات أقرب لكوننا أقل أهل الجنة؛ والله أعلم.
س: لكن هذه الايات يوردونها في هذه الأمة فقط، اي أن الصحابة أفضل ثم من بعدهم ثم من بعدهم؟ وأنت جعلتها للأمم كلها.
ج: بداية سور الواقعة تدل على أن هذا عام للناس:  {ذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (1) لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (2) خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ (3) إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا (4) وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (5) فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا (6) وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً(7)}؛ فهل ستقوم القيامة علينا فقط؟ أم على كل الأمم؟ الجواب: القيامة ستقوم على الجميع. وعليه؛ فنحن أكثر أهل النار في الظاهر، والله أعلم.
س: ؟؟!!
ج: ماذا؟
س: أول مرة أرى هذا المعنى هكذا ...فعلاً؛ القيامة تقوم على الجميع؛ ولكن كيف خفي عني؟
ج: أهل المكر السيء هم من شكلوا معلوماتنا حتى نطمئن!
س: أظن اليوم يكفي؛ نواصل في وفقت لاحق عن أحاديث (فضل هذه الأمة)؛ أريد أن أعرف علل أحاديث أخرى.
ج: وهو كذلك.
شكراً لك..

يتبع..
لمطالعة "الدين أم الأمة .... أم هما معاً؟ حوار س - ج (ألجزء السادس والاخير)!" على هذا اللرابط «««

مواضيع أخرى:
لمطالعة "(ما غزي قوم في عقر قرآنهم إلا ذلوا)!" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "حرص إبليس وأتباعه على الصد عن سبيل الله" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "هل فكرتَ يوماً أنك قد تكون مجنوناً ؟؟" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "تلك الفئة المثالية.. لتدمير التواصل الإنساني (3)" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "أسرار لا يفهمها الدعاة (3) المعرفة لا الجمهور هي هدف الأنبياء.. فافهم أيها الداعية" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "لماذا المسلمون أكذب أتباع الأديان!"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "حب دعاة النار!" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "خدعة السلف!" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "معرفة الله ..لو عرف الناس الله!" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "لن يصلح هذه الأُمة ما أفسد أولها !"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "هل نؤمن بالبعث والنشور؟!" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "هل سينصر الله أكذب أمة على وجه الأرض؟؟!"على هذا اللرابط «««

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 2017/04/01  ||  الزوار : 890



أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : Ghazi(زائر) ، بعنوان : المراد من "السابقون" في 2017/04/03 .

السلام عليكم, لا ادري لماذا فسر السيد حسن المالكي كلمة "السابقون" في الآية 10 من سورة الواقعة بالسابقون زماناً (الأمم السابقة), اعتقد ان الأقرب في السياق هم السابقون إلى الخيرات كما في الآية 61 من سورة المؤمنون "اولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون" متابعة للأمر باستباق الخيرات في سورتي البقرة والمائدة. هل يتفضل السيد حسن بالتوضيح في هذه النقطة أكثر ؟



جميع الحقوق محفوظة @ حسن بن فرحان المالكي