الصفحة الرئيسية

السيرة الذاتية

المرئيات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مرئيـــــات عامة (55)
  • نهج البلاغة (4)
  • سيرة الرسول الأكرم (ص) (5)
  • ثورة الانسانية (14)

المقالات والكتابات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • تغريدات (1188)
  • مقالات وكتابات (162)
  • حوارات (90)
  • مقتطفات من كلام الشيخ (29)
  • ما غرد به عن تدبر القرآن (2)
  • عن التاريخ (1)
  • عن الوهابية (4)
  • ما كتبته الصحف عنه (4)
  • مقالات الاخرين (16)
  • ضد المالكي (1)
  • جديد الانتاج (3)

المؤلفات والبحوث

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البحوث (0)
  • المؤلفات (0)

المطالبة باطلاق سراحه

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • حملة للمطالبة باطلاق سراح الباحث والمفكر أ. حسن بن فرحان المالكي (1)

البحث :


  

جديد الموقع :



 المطالبه باطلاق سراح المفكر والباحث أ. حسن بن فرحان المالكي

 نبذة عن الشيخ حسن فرحان المالكي

 برنامج واتقوه - مقدمة في الغايات - جميع الحلقات!

 لا تحرصوا على إعادة من كفر بالإسلام؛ احرصوا على من تبقى بمعرفة حقيقة الإسلام

 وسائل تجفيف منابع الكراهية! - المذهبية: السنة والشيعة نموذجاً - ألجزء الثالث -

 آية الجزية وظروفها. تدبر آية الجزية والمعنى الغائب!

 رمضانيات!

 وسائل تجفيف منابع الكراهية! - ألجزء الثاني

 وسائل تجفيف منابع الكراهية!

 أحكام رمضانية في الإمساك والإفطار وقيام الليل وختم القرآن!

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية
  • أرشيف المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

مواضيع متنوعة :



 الخلاصة مع نفسك!

 الفيلم الإيراني : محمد رسول الله..!

 السؤال : متى تعرف أنك تعبد الله؟

 الاسلام؛ الحلقه الاضعف لدى متزمتي المذهب! السبي والاسترقاق مثالا!

 حلقة برنامج الميدان مع العرفج "مناظرة حول"إغلاق المحلات في وقت الصلاة "

 غاية الصيام التقوى!

 سيرة الإمام علي (ع)-- قصة رفع المصاحف في حرب صفين

 سبط الرسول - الحسين يرفض بيعة يزيد - حسن المالكي - ح11

 ضبط العامة مسؤولية من؟

 فوائد هجوم داعش!

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 5

  • الأقسام الفرعية : 19

  • عدد المواضيع : 1580

  • التصفحات : 6895242

  • التاريخ : 18/11/2017 - 08:15

  • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .

        • القسم الفرعي : مقتطفات من كلام الشيخ .

              • الموضوع : لأبنائنا المبتعثين .. كيف تدعون إلى الإسلام؟ .

لأبنائنا المبتعثين .. كيف تدعون إلى الإسلام؟

عندي ابنان مبتعثان للولايات المتحدة، ولي تواصل معهما ومع مبتعثين آخرين في استراليا وأوروبا , وتأتيني أسئلة من هنا هناك، لكن ما أسعدني هو قول بعضهم لولا كتاباتك لشككنا في الإسلام، لأنك كثير النقد للواقع ومفارقته للإسلام الأول.

وبعض هؤلاء المبتعثين يدخلون في حوارات ويكونون متحمسين فلابد أن نرفدهم بشيء من المعرفة من القليل الذي نعرفه، حتى يتصالحون مع أنفسهم أولاً.


أخي الشاب المبتعث :
1- لا تصدق شيوخنا ودعاتنا بأن كل الذين تقابلهم مع إحسانهم ومعرفتهم في النار
وأن شعوبنا بمظالمهم وحماقاتهم في الجنة! اعرف أهل الجنة وأهل النار من القرآن الكريم وليس من عقول من حرف معانيه ووظفه لخدمة المصالح والمذاهب والسياسات ... كيف تعرف ذلك من القرآن؟

قبل أن أجيب على هذا السؤال :
تأكد أن الله عدل مطلق ( لا يكلف نفساً إلا وسعها) وأنه يحاسب بالمنهج قبل النتائج هذه قضية محورية تحتاج إلى شرح ... بمعنى أن هذا الزميل أو الصديق سيحاسبه الله بحسب , تعصبه أو إنصافه , توظيفه لعقله أو تعطيله , حياة ضميره أو موته , تفعيل حواسه أو تعطيلها الخ ....

عندما تقول هذا لزميلك أو صديقك غير المسلم هذه الأمور فسيعرف أن الله عدل وسيحب هذا الإله ويتساءل عن دينه هل يعرض الإله عرضاً أفضل أم دينك , ستصبح هذه القضية ( الاتفاق على هذه الأمور) قضية اتفاق كبرى بينك وبينه، وهي تتفق تماماً مع القرآن المهجور، حتى وإن استنكرها شيوخ الضلالة

قل له:
الله سيحاسب المسلم وغيره على حسن توظيفه لنعم الله عليه أو سوء توظيفه لا، من عقل وسمع وبصر وضمير، هذه للتفعيل لا للتعطيل , وأنك إن أحسنت تفعيلها فسترحم الفقراء وتتفكر في الخلق وتصدق في القول وتحسن إلى الناس وتحب الخير للناس، هذا ديننا الأصلي ولا تغتر بالواقع.
وأن ديننا قد تعرض لحملات تشويه وتوظيف ديني وسياسي وتراثي أسوأ مما فعلت الكنيسة في أوروبا، ولكن وجود هذا القرآن أنقذه من الاندثار الكامل.

وأنه الإسلام لا يشترط عليك أن تسلم وإنما يشترط عليك أن تحسن توظيف نعم الله عليك أن يكون لك حسن توظيف للضمير والعقل والحس بصدق نية وحرية نعم لا يشترط عليه أن يسلم لكن يجب عليه التفكير الصحيح والبحث فإذا بحث وأحسن استخدام العقل والحس فهو بين أن يسلم أو يبقى كالمسلم الخلاصة أنه سيدخل الجنة إن أحسن توظيف هذه النعم , فصدق في القول وعدل وتفكر وأحسن للفقراء وتشبع بالإنسانية حتى لو لم يلفظ الشهادتين هذا الاشتراط بأن يلفظ الشهادتين إنما تكون عند القناعة فإن اقتنع ولم يسلم فقد استكبر وعاند وإم لم يقتنع فلا إكراه في الدين.

قل له إن الله غني عن العالمين وأنه فرض علينا الدين لأجلنا لا لأجله فرض علينا الإيمان بالله واليوم الآخر لأجلنا لا لأجله هو لا يحتاج , كيف؟

لأنني عندما أؤمن بالله يكون هذا أقوى لي على مواجهة الشدائد لأنني سأعرف أن الله موجود وأنه يختبرني وأنه لا داعي لأرتكب جريمة أو أنتحر الخ ... الإيمان بالله له فائدة تعود عليّ أنا أما الله فهو غني عن العالمين هو فرض علي الإيمان به لأجلي ، لأكون قوياً مطمئناً إيجابياً..

وكذك فرض علي الإيمان باليوم الآخر لأعلم أن الدنيا ومضة وليست نهاية المطاف.. فلا أستعجل لارتكاب الجرائم من سرقة وغش وظلم فهناك يوم حساب. فالإيمان باليوم الآخر فرضه الله علي ولم يجبرني على الإيمان به وإنما أخبرني بذلك لأجلي لا لأجله لحاجتي إلى المعنويات ولا أظلم من ظلمني و الإيمان باليوم الآخر هو لقوتي أنا , لاطمئناني , لحاجتي إلى الحياة الأبدية , فلابد أن أخرج من هذه الدنيا سليما إيجابياً لأحضى بذلك.

الله فرض علي الإيمان بالأنبياء لأنهم القدوة والأسوة , فهو فرض علي الإيمان بهم لأجلي، لا لأجله , فهو الغني عن العالمين هم الصلة بيني وبين الله , فإذا وجدت المسجد أو الكنيسة قد صوروا الله تصويراً خاطئاً أو وظفوا دينه لمصالحهم وأهوائهم وخصوماتهم فالأنيياء قدوتي، وعليّ أن أعرفهم جيدا وقد ترك لنا الأنبياء تراثاً كبيراً منه القطعي كالقرآن ومنه ما خلطه الوعاظ والأحبار بأهوائهم - وهو كثير لدرجة التغطية على الأرث الأصلي.

وهكذا يمكنك أن تتفق معه عقلياً وفطرياً على أن الله ( رب العالمين) جميعاً ليس رب المسلمين ولا رب المسيحيين ولا اليهود فقط كل الناس.

ثم يمكنك أن تقوده إلى كتاب الله لأنه غير مكتشف حتى الآن وأتفق معه على الضوابط والأخلاق المعرفية , من قراءة القرآن بتدبر وتواضع وتفريق بين المحكم والمشتبه فلابد من الإتفاق على ( المحكمات) وتدبرها وترتيبها وهي كل آية واضحة في أي موضوع، سواء عن الله أو الأخلاق الخ ...

لا تنطلقوا للمشتبهات قبل إحكام المحكمات وتدبرها بعناية لا تكن أنت وهو كالذين في قلوبهم زيغ الذين ( يتبعون ما تشابه منه) ويتركون المحكم , لابد من قراءة القرآن بألأخلاق والضوابط المعرفية التي ذكرها القرآن نفسه .. قل له: هذه الآية نؤجلها لأنها تحتاج إلى بحث .... وهذه الآية محكمة واضحة .

تعلم أنت وهو على التواضع المعرفي , التواضع هذا يقود إلى الابتداء بالأساسيات ( المحكمات الواضحات) واكتشاف المعارف والأخلاق والإنسانيات .. مثلاً ، سينبهر عندما يعرف أن (كنز الأموال) محرم في القرآن وأنه يجب إنفاقه سيجد في هذا حل مشكلة الفقر، بل حل المشاكل الإقتصادية العالمية .. نعم عندما يعرف أنه لا يجوز كنز الأموال مطلقاً في كتاب الله وأنه يجب توظيف كل مكنوز في مشاريع أو أنفاقه مجاناً ... أهم شيء ألا يتم كنزه ..

ثورة ... هذه ثورة في الرؤية المالية في القرآن الكريم وتستطيع من القرآن أن تنفي قيود السلاطين وفقهائهم الذين زعموا أنك إذا أديت الزكاة فليس بكنز! هذه حيلة السلاطين وفقهائهم على القرآن الكريم (ويمكنكما بحث مادة الأموال والزكاة والصدقات والإنفاق) في القرآن وستجدون أن هذ التحديد خدعة.

لا تنس أن تذم سلطات المسلمين وفقهاءهم عبر التاريخ وأن المسلمين يعيشون في وهم بيعداً عن كتاب الله الذي يملأ الدنيا حيوية في كل شيء لا تنس أن تضحي بالمسلمين المحرفين لتعاليم القرآن فليذهبوا إلى الجحيم وليبق الدين والإنسان والعقل والضمير والمعرفة لن تجد الحقيقة بدون هذا ...

إذا لم تذكر صاحبك بجرائم سلاطين المسلمين وعلمائهم في حق الإسلام وكتابه ونبيه وأخلاقه ومعرفته وإنسانيته فلن تستطيع أن تقنع عاقلاً , ليكن همك هو الله وودينه ونبيه .... وليس الشيوخ ولا السلاطين ولا المذاهب , هؤلاء منافسون لله فارفضهم جملة ثم انتق منهم آحاداً .. القليل كافٍ .
اتفق مع صديقك أو زميلك في المعرفة والضمير , تلمسوا قدرة الله ورحمته ورعايته وإحاطته وتدبيره في كل شيء , تفرجوا على أفلام وثائقية وتدبروها واعرف أنه إن بذل وسعه في المعرفة حتى ولو لم يسلم كما أنت تبذل وسعك مسلماً فأنتم إلى جنة حتى لو اختلفتما في الدين لماذا؟

لأن الثمرة حاصلة أهم شيء هو ثمرة الدين المعرفة، الإحسان، رفع معاناة البشر، التواضع، التفكر، تجنب المضالم ومساويء الأخلاق..الخ ...هذهى هي أسباب بعث الأنبياء , الثمرة هي أن يقوم الناس بالعدل في كل شيء (لقد أَرسلنا رُسلنا بالْبيّنات وأَنزلنا معهم الكتاب والْميزان ليقوم الناس بالقسط) هذه هي الثمرة .

الاعتراف بالله ووحدانيته يأتي تلقائياً من المعرفة , من التفكر في الكون , إدفعه إلى هذا المشترك الإنساني وستجدان الله هناك.
كيف تتعامل مع زملائك المبتعثين المنكرين عليك؟
ستجد أثناء دعوتك لزميلك للإسلام بقناعة، ستجد من ينكر عليك ويشوش عليك من زملائك المبتعثين وأشهر ما سينكرون عليك هو قولك لصديقك ( إذا أنت أحسنت توظيف نعم الله عليك فستدخل الجنة، لا يشترط أن تسلم) ويحتجون بالآيات التالية:

( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ) , ( ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه) , وأمثال هذا.. من ألآيات.
فقل لزملائك:
هل تعرفون معنى الإسلام في القرآن ما هو؟
هل تعرفون أنه ( التسليم) بكل حق وكل معرفة؟
وهل تريدون أن (يسلّم) صاحبي بما لا يعرف؟
قل لهم :

أنا أتفق معكم على الإيمان التام بأن الدين عند الله الإسلام وأن الله لا يقبل غير الإسلام ديناً لكن هل عرفتم معنى الإسلام من القرآن؟

قل لهم:
حتى نعرف الإسلام من القرآن تعالوا لنبحث عنه بجمع الآيات الكريمة من القرآن أولاً ثم ننظر لعل من نسميهم ( كفاراً) أكثر تسليماً منا , الإسلام هو دين الأنبياء جميعاً هو دين إبراهيم وعيسى وموسى ومحمد وكل الأنبياء هو دين الله , هو الاستسلام التام لله ولآياته في الآفاق وألأنفس .

قل لهم:
نعم أنا أؤمن بأن من عرف نبوة النبي صلوات الله عليه وعرف أنها حق ثم كفر أنه كافر , لكن هؤلاء ( الكفار) هل يعرفون النبي معرفة صحيحة؟ هؤلاء ( الكفار) الذين نسميهم ظلماً ( كفاراً) هل أتحنا لهم معرفة سيرة النبي صلوات الله عليه أم شوهنا سيرته بأحاديث السلطة وروايات الراكنين .
الإسلام يا أحبابي دوائر دائرة عامة يدخل فيها كل منصف حتى لو شك في النبوة بسببنا نحن , ودائرة خاصة في حق من يؤمن به , هكذا يقول القرآن
كيف؟ راجعوا القرآن ....

ألم يقل عن إبراهيم أنه كان مسلماً؟ وكذا الأنبياء ومن آمن معهم؟ ستقولون بلى .. ولكن في الحديث بني الإسلام على خمس..الخ

قل لهم:
يا إخوان ، هذه مصيبتكم , أقول لكم قال الله ( القول اليقين ) وترجعونني لحديث ظني لا تعرفون صحته ولا مناسبته ولا روايته بالمعنى الخ....

ألا يكفيكم أن يكون صديقي مسلماً حسب القرآن؟
يؤمن بما فيه من إيمانيات وواجبات ويجتنب ما فيه من محرمات؟
لماذا تجروننا للحديث وفيه ما فيه ؟
أنا شخصياً أرى أنني لو أنكر النبوة فسأكون كافراً لأنني أعلم , أما هذا النصراني وذاك البوذي فلا يسمى ( كافراً) حتى يعلم ثم يجحد , هو من الناس .. كل اليهود والنصارى والبوذيين والهندوس كلهم تقريباً لا يسمون ( كفاراً) وإنما هم من ( الناس) لأن كلمة الكافر فيها قيدها ... تأملوا فيها جيداً
( الكفر) هو الجحود بعد علم باتفاق , وهؤلاء لا يعلمون فكيف تسمونهم ( كفاراً)؟ والإسلام هو الاستسلام وهؤلا ( الناس) مستسلمون للحق أكثر منا.

لا تحملون القرآن وزر ما وضعه بنو أمية وبنو العباس ومحدثوهم وفقهاؤهم حتى حصروا المعاني (العلمية ) للإسلام والكفر إلى (معانٍ مذهبية عنصرية)
هل آت معكم لحديث ( بني الإسلام على خمس)؟ هل تعرفون أن أصله موقوف - وأن أعلى حالاته أن يكون آحاداً ظنياً - ... ولو صح فليس صفة العموم كالقرآن
لنعرف معنى الإسلام من القرآن أولاً وسنجد أن الإسلام في القرآن أوسع دائرة من هذه الأحاديث , فهل من العقل أن نرجع القرآن للحديث أم العكس؟

فالحديث له باب آخر وبحث آخر، وفي كل حال لابد من إنضوائه تحت القرآن لا العكس ليبق للقرآن إطلاقه العالمي المعرفي لا يجوز تقييده بظنون وتراث
طبعاً لولا خشية خروجي عن الموضوع لأشبعت هذا المعنى قرآناً وحديثاً وأن القرآن هو الأصل في معرفة الإسلام والكفر والشرك وكل المعاني الدينية , ولعل ( الكفر) في المسلمين أكثر منه في ( الناس) لأنك تأتيهم بآيات يعرفونها فيكفرون بها تشبعاً بما يضادها من روايات وأحاديث وفتاوى وهذا كفر .. وكذلك الكفر ليس بالله فقط فالكفر بآيات الله من أعظم الكفر ... بل جعل الله ( الصدوق) عن آيات الله = عدم الاهتمام بها كفراً ... لكن القرآن مهجور ..

قل لزملائك الحمقى لا تجلبا لنا حماقات جماعتنا في الغربة ألم تسمعوا بمبتعثين مثلكم تركوا ( الإسلام)؟ تركوه بسبب حماقات قومنا وضعف حججهم , الدين اختيار والله غني عن العالمين والإسلام هو الاستسلام للمعرفة الصحيحة والكفر هو الجحود بعد معرفة فاكتسب المعرفة أولاً ثم بثها والسلام ...

هذه هي خلاصة الإسلام والكفر .... هي حقيقة بسيطة , العلم نقطة كثّرها الجاهلون - كما قال الإمام علي - الإسلام حقيقة معرفية فأحسن معرفتها ثم عرضها أبناؤنا المبتعثون بين نارين , أشدها نار الداخل الإسلامي , فهم لا يتاح لهم عرض الإسلام ولا يجدون من يحسن عرضه , فهم مقيدون ونقول ادعو للاسلام!

فمثلاً:
يطالبهم الداخل الإسلامي بوجوب بغض الكفار!
هكذا !!! ... والكفار في عقولنا ومذاهبنا غير الكفار في التعريف القرآني , فالمتدين يتكلف البغض!
تجد المبتعث المسكين , إما أن يبتسم لمن أحسن إليه ويحبه وبهذا يفقد الجنة - كما تم تلقينه هنا - وإما أن يتكلف بغض من أحسن إليه من الناس.

أقول للمبتعث:
يجب وجوباً أن تحب كل الناس إلا سيء الخلق , فالإسلام دين فطري , الإسلام إنما نهى عن موالاة المحاربين والمعتدين , فاطمئن.
لا تصدق هؤلاء الحمقى فهم ورثوا العصبية والعنصرية والكراهية من آخرين، والآخرون ورثوها عن آخرين وهكذا ... ولم يسمحوا لأحد أن يصحح لهم
دين الله دين الفطرة , تعامل مع الناس بأخلاق وحب وسلام وتعاون على البر والتقوى , أصلاً التعاون على البر والتقوى في القرآن حتى مع المحاربين.

تأملوا الآية (ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا وتعاونوا على البر والتقوى) .. تأمل فهذا في حق الكفار المحاربين !!

كفار ومحاربون ومعتدون وصادون عن المسجد الحرام , ومع ذلك يجب التعاون معهم على البر والتقوى ولو من فرص قليلة , أي بر أو تقوى كن معه ولو من معتد , حمقى الداخل الإسلامي هم أتباع حمقى وسلاطين التاريخ الإسلامي , لم يسمحوا لأحد أن ينبههم على تدبرالقرآن وحيويته وإنسانيته ومعرفته فلا تصدقوهم .
لولا هؤلاء لأسلم الناس

جميعاً , لكن من سنة الله في الابتلاء أن أملى لهؤلاء حتى وضعوا تراثاً يصد عن القرآن , ونحن الآن في هذا الابتلاء.
بالطبع لا نعمم ولكن الأغلب هكذا للأسف ونحن نكرر أن التعيم غير علمي وكم من إشارات ولطائف لبعض علماء المسلمين لكنها مغمورة بسبب هؤلاء..

فإذا كان هؤلاء قد تمكنوا من ( التغطية ) على القرآن نفسه ونحن نقرأه كل يوم , ألا يستطيعون (التغطية) على نماذج من إبداعات المسلمين ولطائفهم؟
أيضاً ألأخوة الداخلون في الإسلام يجدون عنتاً من ( عبدة التراث) من وجوب ختان , أو وجوب كراهية الوالدين , أو تطليق المسلمة من زوجها , كل هذا عنت
والمشكلة أن المحرفين لدين الله لا يتيحون لمسلم أن يزيل عن الإسلام تحريفاتهم فيبقون على الإسلام إسلاماً بشرياً عنصرياً ضنِكاً بالقوة

تجديد الإسلام يحتاج إلى :
تدبر القرآن بتواضع ووعي تاريخي قوي بالأثر السياسي
وإيمان بما ذكره الله عن خطورة الشيطان
وتفعيل نعم الله أيضاً ...
هذه الأشياء ليست موجودة عند أكثر علماء المسلمين ودعاتهم , فلذلك لا يسلم على أيديهم إلا من كان في حماقتهم غالباً , تشابهت عقولهم .. وهذه مصيبة
لأنه إن أسلم أحد على أيديهم , وقام بالبراءة من والديه وأبغض كل قريب وبعيد , ثم أطلق لحيته والتحق بجماعة تكفيرية , فهذا أسوأ تشويه للإسلام.
لأنه بهذا سيصد عن الإسلام الحق عند كل من يعرفه وفي الحي الذي يسكن فيه وكل من يسمع به ولذلك قلنا للدعاة:
توقفوا عن الدعوة للإسلام فوراً!

لابد قبل أن تدعو إلى الإسلام أن تعرفه , أن تعرفه من أعاليه على الأقل , أن تعرف أنه دين عقل وضمير ومغرفة وإنسانية وسلام وبر وتقوى..

هذه ضرورية ...
ويجب أن تؤمن بذلك حقيقة وليس نفاقاً لا يجوز أن تقول لمن تدعوه أن الإسلام دين محبة وأنت ترى أنه دين كراهية ؟ ... فالله غني عن هذا الخداع.
لماذا هؤلاء لا يتوقفون عن الخداع في الخير والشر!
يا إخوان اعرفوا الله أولاً ( أول الدين معرفته) ليس بحاجة لخداعكم وكذبكم ... الله هو الغني
فعندما تقول إن الإسلام دين رحمة يجب أن تكون صادقاً مع نفسك , عندما تقول هو دين عقل يجب أن تتخلى عن الحماقة المتوارثة , كن صادقاً مع الله وبس.

أخي المبتعث أحببت أن أشاركك همومك وغربتك بهذه التغريدات ولا تبتئس لقلة من يطرح هذا الطرح فهذه الظروف ضرورية للنجاح في الابتلاء , فالله يريد أن تأتي إليه مخلصاً , لا تأتي متكبراً بمذهب أو حزب أو تاريخ ... كلا ...تأتي إليه وحدك ... لأنه يستحق رغم كل الظروف الصعبة .
أخي المبتعث .. جهادك على الجبهات كلها أفضل ... جبة الداخل الإسلامي ... جبهة الزملاء المنكرين ... جبهة المعرفة الإنسانية .. جبهة فهم الذات والآخر
فهنيئاً لك ... لقد اختار لك الله في غربتك مزايا فلا تضيعها ... ولعل أهمها الخروج من التصور الأحمق للآخرين ... ها أنت الآن تستطيع أن تعرف دور الشيطان وأوليائه ... تستطيع أن تعرف من الغرب والشرق أن عدو المعرفة والإنسان هو الشيطان ... وليس السنة ولا الشيعة .... الشيطان والنفس الأمارة بالسوء ستعرفهما أنت لا نحن ...

أخي المبتعث أنت في نعمة نعمة الفكر الحر والحرية في التعبير والحوار نعمة المعرفة من أبوابها كلها فاحرص على رعاية هذه النعم فإهمالها جريمة ...

أخي المبتعث أجيالنا تنتظرك، لتصحح لها ، وتخرجها من التصورات الخاطئة، من الجهل والأحقاد والكراهيات المشرعنة , من الجفاف الإنساني الخ ...

وأخيراً تحية خاصة في الغربة ... للابنين البارين الكريمين العباس وأبي بكر ...ولابن أختي يوسف حسن حيان المالكي ...مع خالص دعواتي لكم ولكل مبتعث.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 2013/05/30  ||  الزوار : 4253



أحدث التعليقات إضافة (عدد : 2)


• (1) - كتب : منى(زائر) ، بعنوان : الحديث الموقوف في 2015/01/23 .

السلام عليكم هل من شرح لماذا حديث " بني الاسلام على خمس .." موقوف وشكرا

• (2) - كتب : عبد الله --صَديق(زائر) ، بعنوان : (وبُعِثت إلى الناس كافّة) في 2013/06/02 .

بسم الله الرحمن الرحيم ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمةً إنك أنت الوهاب."وما أرسلناك إلا _كافّةً للناس بشيراً ونذيراً ولكن _اكثر الناس لا يعلمون." : "وما أرسلناك إلا __رحمةً_ لل_عالمين. "إنا أرسلناك شاهدا و_مبشّراً ونذيرا وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيرا." هذا قول الله سبحانه في وصف رسالته. أمّا رسول الله ص. فقد بيَّنَ مهمته بقوله (إنما بُعِثتُ لأتمِّمَ مكارم الأخلاق) وبيَّنَ أن الناس كلهم لآدم ، فأشار إلى إخوة إنسانية عامّة تستلزم سلوكيّات أخلاقية مع سائر أبناء آدم ، وهم في الحق سواء ، بصرف النظر عن اعتقاد كل منهم --، فإذا أمرنا الله سبحانه بال_عدل وال_إحسان و_إيتاء ذي القربى؛ وإذا نهانا عن ال_فحشاء والمنكر وال_بغي فإن هذه الأوامر والنواهي تنص على واجبات يؤديها المؤمن بالله لجميع بني البشر دون تمييز فأمّاا لمؤمنون (بنعت القرآن الكريم) فهم _إخوة يلتزمون تجاه بعضه بالمساندة والمؤازرة والإيثار دون العدوان على المخالفين لهم في الاعتقاد . ولأني أخشى أن يمتد بي الحديث ، خاصّة أني لست صاحب المقالة ، فإني أحب أن أفصل هنا فقط في مسألة ال_ولاء والبراء)التي يتخذها البعض ذريعة للعتداء والتنكيل بمن يخالفهم في الرأي أو المذهب أو الدين--؛ والتوضيح القاطع المانع ، نجده في سورة الممتحنة وفيها تحديد : أولا ، للعدو : "يا ايها الذين آمنوا لا تتخذوا _عدوّي وعدوَّكم _أولياء تلقون إليهم بالمودّة ...) من هم إولئك؟ -- إنهم الذين "كفروا بما جاءك من الحق يخرجون الرسول وإياكم _أن تؤمنوا بالله ورسوله..." --، وهنا يشير الله سبحانه لأقوام محددين في الزمان والمكان وال_سلوك وهم مشركو مكّة وعليه فإن حكم (البراء) يقع على من حارب المسلمين بقصد محاربة الدين ومنع الناس من الدخول فيه.؛ وكذلك من دخل في نطاق العداوة للمسلمين ممن وصفهم الله سبحانه في قوله: "إنما ينهاكم الله عن الذين _قاتلوكم في الدين و_أخرجوكم من _دياركم و_ظاهروا على إخراجكم أَن تَوَلَّوهمُم ومَن يَتَوَلَّهُم منكم فأولئك هم _الظالمون." وأمّا ما عدا الموصوفين في الآيتين من غير المسلمين ، فلهم البِر والإقصاط،--: "لا ينهاكم الله عن الذين _لم _يقاتلوكم في الدين و_لم _يخرجوكم من _دياركم أَن __تبَرّوهم وتقسطوا إليهم والله _يحبُّ المقسطين."



جميع الحقوق محفوظة @ حسن بن فرحان المالكي