الصفحة الرئيسية

السيرة الذاتية

المرئيات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مرئيـــــات عامة (55)
  • نهج البلاغة (4)
  • سيرة الرسول الأكرم (ص) (5)
  • ثورة الانسانية (14)

المقالات والكتابات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • تغريدات (1188)
  • مقالات وكتابات (162)
  • حوارات (90)
  • مقتطفات من كلام الشيخ (29)
  • ما غرد به عن تدبر القرآن (2)
  • عن التاريخ (1)
  • عن الوهابية (4)
  • ما كتبته الصحف عنه (4)
  • مقالات الاخرين (16)
  • ضد المالكي (1)
  • جديد الانتاج (3)

المؤلفات والبحوث

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البحوث (26)
  • المؤلفات (13)

المطالبة باطلاق سراحه

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • حملة للمطالبة باطلاق سراح الباحث والمفكر أ. حسن بن فرحان المالكي (1)

البحث :


  

جديد الموقع :



 مقدمة الرد على الدرامي

 مراسيم معاوية الاربعه واثرها في الحديث والعقائد

 الطبقة الأولى من الصحابة

 كفر أبي سفيان ونفاقه من فتح مكة إلى عهد عثمان

 قراءة في كتب العقائد المذهب الحنبلي نموذجًا

 قراءة في كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب

 قراءة في شرح السنة للبربهاري تحقيق الردادي

 صحابة بدريون ولكنهم منافقون -هكذا يقول السلفيون

 ﺳﻠﺴﻠﺔ ﻣﺜﺎﻟﺐ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ 2 ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﳌﺮﻓﻮﻋﺔ ﺣﺪﻳﺚ ﺍﻟﺪﺑﻴﻠﺔ

 رواة الحديث الذين لا يروون إلا عن ثقة

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية
  • أرشيف المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

مواضيع متنوعة :



 على رسلكم .... هذه مفتريات عليّ وأنا حي! - ألجزء الرابع -

 الشيخ حسن فرحان المالكي ضيف في قناة العدالة

 السنة فوق أهل السنة مثلما الإسلام فوق المسلمين!

 برنامج ثورة الانسانية الحلقة 11

 شرك التزكية!

 نكاح المتعة عند ابن تيمية وابن القيم

 اجعلوا الشهادة لله ولو مرة واحدة!

 شياطين الإنس ينتجون ظاهرة الإلحاد!

 الكلمة السواء

 مناظرة على قناة الوصال مع د. ابراهيم الفارس

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 5

  • الأقسام الفرعية : 19

  • عدد المواضيع : 1619

  • التصفحات : 6966487

  • التاريخ : 16/12/2017 - 03:42

  • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .

        • القسم الفرعي : تغريدات .

              • الموضوع : هل المكابرة في غير الديني ...كفر كما هي في الديني؟! .

هل المكابرة في غير الديني ...كفر كما هي في الديني؟!

من كابر في قضية أو مسألة سياسية / علمية / حقوقية / طبيعية.. أنكر الصدق فيها..  هل يكفر؟

بلغة أسهل.. من كابر في حقيقة علمية بعد إيمانه بصدقها، أو حقيقة سياسية، أو حقيقة اجتماعية.. هل يعد (كافراً) ؟

حتى لو بقي له اسم الإسلام وحقوقه؟



يظهر لي أن كل من كابر في هذه الحقائق قد يكفر، لما تسببه المكابرة فيها من النتائج نفسها الذي يسببه الكفر بالحقائق الدينية من شحناء وفساد..

ولكن ما هو الدليل:

عدة أدلة قد تفيد المعنى نفسه منها:

الدليل الأوّل:

1- (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ (32) وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (33)  [الزمر]

في هذا الدليل أطلق (الصدق).. لم يخصص صدقاً دون صدق.. ومن خصص فعليه الدليل، لا سيما وأن النتائج في المكابرات تولد الفساد في إنكار حقائق الدين.. وعلى كل حال لو كان المسلمون يطلقون (الصدق) كما أطلقه القرآن، ولم يستجيزوا المكابرة في أمورهم الدنيوية أو في الحقول الأخرى لأصبحوا أمة صادقة.

انظروا مثلاً الحوارات السياسية كنموذج، انظروا المكابرات كما في - الاتجاه المعاكس- ألا تقود هذه المكابرات الناس للحقد والتقاتل والفساد؟! .. ثم انظروا في الآية كيف جعل التكذيب بالصدق كفراً، وهذا طبيعي، فهو من أظلم ما يفعله الناس، لأنه تعطيل لنعم الله من حس وعقل وقلب.. والنتيجة واحدة.

أعني أن من يكابر في إنكار الحقائق السياسية أو الحقوقية أو الاجتماعية غالباً يؤدي هذا إلى النتائج نفسها في إنكار الحقائق الدينية أو ربما أكثر.

ثم انظروا في الآية الثانية بعدها.. كيف جعل المجيء بالصدق والتصديق به من علامات المتقين (والتقوى كف العدوان)، لماذا خصصنا الصدق هنا في الدين؟

دليل ثانٍ:

 (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ)

لماذا نخصص الحق؟..لماذا لا يشمل هذا أي حق.. حقيقة دينية/ سياسية/ طبيعية/ علمية / اجتماعية/ نفسية..الخ ؟!

لأن كل حق فيض من الحق الأول، والله غيور على كل حق وصدق.. ولذلك قال بعده مباشرة (أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ (68) ثم قال (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا)

أليس المجاهدة في الله ومعرفة سبله عامة؟

أليس منها تفعيل السمع والبصر والعقل والفؤاد؟

أليس من السبل إلى الله معرفة حقائق الطبيعية مثلاً؟

دليل ثالث:

(إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا..) فماذا يفعلون؟

الجواب

(فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ) [البقرة]

فهذه حقيقة طبيعية وليست دينية، بعوضة، لكن فيها حقائق من حقائق الله المبثوثة، فالذين آمنوا لهم أنس بكل حقائق الله في الكون، وكل الحقائق من ظلم قومهم أو أنصاف خصومهم أو ..الخ

لماذا لا نعترف مثلاً بأن الغرب أكثر إنسانية؟.. أليست هذه حقيقة؟

فإذا كانت حقيقة ولكننا نكذب ونقول أننا أكثر إنسانية فما هو الضرر الذي سيلحق بنا؟

الضرر واضح وهو البقاء في الظلم..

لماذا؟

لأن عدم الاعتراف بهذه الحقيقة الاجتماعية من كون الغرب أكثر إنسانية منا، يجعلنا نطمئن إلى واقعنا وإلى كذبنا على الله ولا نبحث عن السبب فنتخلف.

إذاً أعيد السؤال: هل لو كنا كسائر الأمم،نعترف بكل حقيقة.. كل حق.. كل صدق.. فينا أو في غيرنا، هل كنا سنبقى هكذا؟

الجواب: لا.

السؤال: فلماذا لا نعترف؟

الجواب سهل: لأننا أهل كبر ..

والسؤال: لماذا؟

الجواب: لأن الشيطان أبى واستكبر..

والسؤال: وما دخلنا نحن؟

الجواب: لأننا أتبعناه إلا قليل منا.

السؤال:وما الدليل أننا اتبعناه؟

الجواب: لوجود الكبر ، وهو معصية إبليس التي سيحرص على أن يورثها لنا، وهي أساس كل بلاء وشر وتخلف.

السؤال: كلام غير مقنع، ليس كل شيء على الشيطان..

الجواب: هذه الطمأنينة من الشيطان نفسه، فقد قادنا إلى عدم تصديق الله في كتابه.

السؤال: كيف؟

الجواب: لأن الله قال لنا ( والله أعلم بأعدائكم).. وقال (إن الشيطان لكم عدو).. وقال (فاتخذوه عدواً)، كل هذه الخطوات الثلاث نكذبها وهي من الصدق.

فالنتيجة

أن الكبر لا يمنعنا من هجر الحقائق الدنيوية فقط (من سياسية واجتماعية وعلمية) بل يدفعنا لتكذيب الله نفسه بأنه يبالغ في خطر الشيطان.

السؤال: وما دور الشيطان في تخلفنا؟

الجواب: الدور واضح، نفخ فيما الكبر، فتكبرنا عن تصديق كل القرآن ورد كل الحقائق التي لا نحبها تقريباً.

السؤال " وما ضرر هذا؟

الجواب: لا يمكن بناء النفس والمجتمع والأمة إلا بالصدق، لا يمكن للكذب أن يبني أبداً، والكذب سبب نكباتنا وتنازعنا من قديم.

سؤال: ألا ترى أنك تسطح الموضوع؟

الجواب: سؤال متكبر... فأرنا أنت رفعة الموضوع..! ما هو سبب البلاء؟..  لماذا هذا الفخر على الأمم مثلاً؟.. لماذا؟

جوابه: نفتخر بالإسلام وأننا نؤمن بالله واليوم الآخر والأنبياء ونصلي ونصوم ..الخ.

جواب الجواب: كيف تفتخر بما لا تعمل ولا تعتقد؟

السؤال: كيف؟

الجواب: لو حاكمت إيماننا وفق القرآن لكان الغرب والشرق أكثر إيماناً منا، ولكنّّا أكثر كفراً منهم، فهل كبرك سيسمح بذكر أمثلة وأدلة ومن القرآن؟

الآخر - مستبعداً ومتضايقاً- : تفضل.

الجواب: ما هو الإيمان بالله؟

الاخر: هو الإيمان به رباً وخالقاً ورازقاً ومعبوداً ..الخ

السؤال: هذا فقط ؟

جوابه: مسائل الإيمان كثيرة..

السؤال: هل تؤمن بأنه يراك ويراقبك ويعلم ما تخفي الصدور؟ أليست هذه من أساسيات الإيمان في القرآن؟

جوابه: بلى.

السؤال: فلماذا تكذبون، وتنكرون الصدق، وتشهدون لغير الله؟..  ما ثمرة الإيمان بالله عندكم؟..  هل تظنون أن الله محتاج للاعتراف به؟

جوابه: نحن نؤمن بهذا.. والله غني عن عبادتنا، فهو الغني الحميد.

سؤالي: ما هي الثمرة التي أرادها الله من (الإيمان به)؟.. أريد جوابكم أنتم.

جوابه: لأنه فرض علينا الإيمان به ؟

سؤالي: لماذا فرض عليكم الإيمان به وهو غني عن العالمين؟.. هل هو محتاج لهذه الهباءة في الفضاء ومن فيها؟

جوابه: الله غني عن العالمين.. ولكنه طلب منا الإيمان به..

سؤالي: لماذا طلب منا الإيمان به وهو الغني؟.. ما هي الغاية التي يريدها من الإيمان به؟

جوابه:  يريد أن نعبده..

سؤالي: ولماذا أراد الله أن نعبده وهو الغني عنا؟.. هل تظن مثلاً أنه يريد أن يتفاخر كالحكام العرب مثلاً؟

جوابه: معاذ الله.

أكرر سؤالي: لماذا فرض الله علينا الإيمان به؟

جوابه: قل أنت!

سؤالي: هل يعقل أنكم تعترفون بالله وتفاخرون بذلك ولا تعرفون الغاية ولا الثمرة؟

جوابه: ربما الإيمان به يؤدي إلى أن نطيعه ونخاف عقوبته؟

سؤالي: ولماذا أنتم أكذب أهل الأرض وأظلمها؟.. وسأسألك: لماذا الهروب من هذه الحقيقة؟

جوابه: وكيف عرفت ذلك بلا بحث ولا دراسة؟

الجواب: دعك من الكذب والظلم، خذ التخلف، هل تنكر أن العرب أكثر الأمم تخلفاً مع ما عندها من خيرات؟

جوابه: لا ... لا أنكر... على الأقل نحن أكثر تخلفاً من الدول الكبرى في الغرب والشرق وقد نتساوي في التخلف العلمي مع دول أخرى.

السؤال: ولماذا؟.. لماذا نحن أكثر تخلفاً من امريكا وأوروبا واليابان مثلاً؟!

سؤاله: لأنهم اكتشفوا الطبيعية وأنتجوا فلسفة ومخترعات.

السؤال: لماذا؟

جوابه: لماذا ماذا.؟

الجواب: لماذا اخترعوا المخترعات ولم نخترعها نحن؟.. ما العلة؟.. ماذا ينقصنا؟

جوابه:لا أدري..

الجواب - جوابي - : ولكني أدري!

سؤاله:وما السبب؟

الجواب: أسباب كثيرة لكن لنبق في أول فخر افتخرت به وهو (الإيمان بالله).

سؤاله: هذه نحن أفضل منهم..

الجواب : كلا.. نحن أكفر!

سؤاله: اتق الله يارجل؟

الجواب: اعرف التقوى ستجد أنه (والذي جاء بالصدق وصدق به) هم أكثر إيماناً بالمعنى القرآني منا، أما المعنى المذهبي فنعم.

سؤاله: اشرح..

الجواب: ألم تقل أننا نتميز عنهم بالإيمان بالله واليوم الآخر ..الخ.. ثم قلت لك أين ثمرتها؟.. لماذا فرض الله علينا الإيمان به؟.. فهذا السؤال لم نكمل الجواب عليه حتى نأتي للمخترعات ولماذا اخترعوا ولم نخترع وتقدموا ولم نتقدم..

لنبق في (الإيمان)، لماذا فرضه الله علينا؟

جوابه: قل أنت!

الجواب: فرض الله علينا الإيمان به لنعدل ونصدق ونعرف أن هناك رباً يرانا ويراقبنا ويحاسبنا ويأخذ منا من خصمنا ويأخذ لنا بحقنا، فأين أثر هذا الإيمان فينا ونحن نتعمد الكذب على كل من نبغضه أو نحسده، ونتعمد إنكار محاسن الآخرين ونتعمد تزكية أنفسنا بالكذب ونخالف أوامر الله؟

الإيمان بالله ليس غاية قرآنية، فلم تأتِ آية تقول (لعلكم تؤمنون)، وإنما هو وسيلة إلى غايات أعظم منها (مذكورة في القرآن).. هذا يعني ماذا؟

يعني أن الله فرض علينا الإيمان به واليوم الآخر لمصلحتنا نحن وليس لحاجته إلى هذا الإيمان أو أنه يحب الفخر ...كلا،  أنتم تنتقصون الله بهذا الظن.

ثم أمر آخر، لماذا تهملون ( الإيمان بآيات الله)؟.. أليس القرآن يحذر من الكفر به وبآياته؟.. من المسؤول عن إغفال (الكفر الآيات) وقد قرنها الله به؟..  وآيات الله ليست الآيات القرآنية فقط، بل آياته ( في الآفاق وفي الأنفس) التي أهملها المسلمون وكذبوا بها ولا يعترفون بها إلا اضطراراً، كأنها كفر.. 

اسمع (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عذَابٌ شدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (4)  [آل عمران)

ألسنا في عذاب شديد؟.. أليس كفرنا بآيات الله في الآفاق وفي الأنفس (وهي حقائق طبيعية وعلمية) هي نتيجة طبيعية لتعطيل (أفلا تعلقون/ أفلا تتفكرون) وغيرها من الغايات؟!

أليس الغرب أكثر أيماناً منا بآيات الله في الآفاق وفي الأنفس؟!

أليس هم من تفكروا وبحثوا وتبعوا وأنتجوا فارتاحوا؟!

لماذا نخصص كل شيء على هوانا؟!

أليس الغرب بذل وسعه أكثر منا؟!

فهم قاموا بتفعيل العقل والتفكر بلا وحي ونحن نجد القرآن يجعلها غايات عليا أكبر من العبادة ونحاربها؟.. أكفرٌ هذا؟!

بل لو تتبعت غايات القرآن مثل: (لعلكم تعقلون/ تتفكرون/ تتقون الخ ) وبالمعاني القرآنية، لوجدت أن الغرب آمن بها بلا وحي، ونحن نكفر بها مع الوحي.

أيضاً القيم عند الغرب مطلقة - من حيث الجملة - فالصدق صدق ، سواء في حقيقة علمية أو سياسية أو دينية، والكذب كذب ..الخ

نحن لعبنا في هذه القيم.. نحن حصرنا (الحق والصدق) في الدين فقط، وأن تكذيب أي حق آخر لا بأس به! مع أن الله غيور على كل حقائقه، هو خالق الكون ولا يعادي حقائقه.. كل حق.. كل صدق.. كل عدل.. كل قيمة إنسانية.. كل تفعيل للعقل.. كل تفكر ..الخ

هذه كلها لله، ولا يجوز أن نفصلها وفق أهوائنا، هذه هي عبادة الهوى تماماً.

نحب العقل إذا شهد لأهوائنا.. الصدق إذا شهد لأهوائنا.. القرآن إذا شهد لأهوائنا.. المعلومات إذا شهدت لأهوائنا (أَرأيتَ مَنِ اتّخذَ إِلَههُ هوَاهُ).. فالهوى هو إلهنا الأكبر الذي نخضع له القرآن والعقل والتفكر والصدق والعدل وكل شيء،  لا نصرف لله إلا بقدر ما يسمح به هذا الهوى.. ثم تقول نؤمن بالله؟

نعم الغرب فيه مساويء ورأسمالية لا ترحم وحزبيات ومصالح.. لكنهم لا يجعلون الله مشاركاً لهم في هذا الفساد، ولا ينسبون فسادهم إلى الله مع قلته، أما نحن فكل جريمة نفعلها بالهوى فنحن نحمي الهوى ولا ننسبها إليه، بل ننسبها إلى الله نفسه ( ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً؟! 

من هم ؟!

كلا.. ليس صحيحاً أن الآيات خاصة بعلامات الساعة، يا إخوان اقرؤوا القرآن، كل آيات الله في الآفاق والأنفس يجب الإيمان بها بعد التعقل لها والتفكر فيها.

اسمعوا مثلاً

(إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ)  [البقرة/164]

هذه كلها من ( آيات الله) ويجب الإيمان بها، والله لا يطلب الإيمان النفاقي إنما الإيمان بعد علم، والعلم لا يأتي إلا بعد عقل وتفكر وسير وبحث، وهذا ما فعله الغرب تماماً، أما نحن فاكتفينا بالنظر الساذج متناسين أن ( شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون).. نحن ندخل في شر الدواب.

اقرءوا (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ) [آل عمران/190]) 

اقرءوا هذه الآيات الكريمة ولاحظوا مجيء كلمة الآيات وهل هي فقط علامات الساعة؟ اتقوا الله ولا تتكبروا للمذهب/ لا تعبدوا غباوات السلف.

اسمعوا 

(إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (95) فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (96) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (97) وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ (98) وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (99) [الأنعام/95-99]

فلماذا عبادة السلف الذين أهملوا هذه ( ألآيات) فأهملناها فعاقبنا الله بالتخلف والجهل حتى نتوب؟

لماذا تحصرون الآيات في علامات الساعة؟

لماذا لا تتواضعون وتقرؤون ( ألآيات في القرآن) لتعلموا أنها تشمل كل هذا، بل كل حقيقة آية من آيات الله؟

اسمعوا ولا تتكبروا

( هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (5) إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ (6)  [يونس/]

وغيرها كثير جداً..

لم تجف هذه الكلمات المتواضعة حتى أتى الشيطان يقول: قولوا له (الإيمان بآيات الله) ،إنما يعني الإيمان بعلامات الساعة!

لا تطيعوا الشيطان في الإعراض عن (آيات الله في الآفاق وفي الأنفس) ففيها الفضل والنعيم، وفي هجرها الفقر والجهل

فاسمعوا وعد الله ووعد الشيطان

(الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) [البقرة 268]

 هذا الفضل الموعود من الله لا يأتي إلا بتحقيق غايات القرآن ومن أهمها ( الشكر = التفعيل/ والتقوى = ترك الأعتداء/ والتفكر، والعقل. .الخ) فاعقلوا.

اسمعوا ماذا قال الله بعد الآية السابقة من وعد الله ووعد الشيطان، وأن الحكمة والعقل في معصية الشيطان بهذا التخذير والتخذيل عن الغايات

( يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ) [البقرة 269]

فقد ربط الحكمة هنا بوعد الله = إذا حققت غايات القرآن، لكن الشيطان عدوك ويريد لك الفقر والفحشاء، وهما في المسلمين أكثر مما في غيرهم بوضوح.

أنت قد تحقق غايات الشيطان بجهل فلا تخذّل، فالآيات مقرونة بالإيمان بالله، فالكفر في كتاب الله ليس الكفر بالله فقط،

وإنما الكفر بأيات الله أيضا.. 

الشيطان يأتيك في سلامة نيتك.. طريق جهنم مليء بالنيات الحسنة، فلا بد من علم وبحث وألا تهجم بالاقتراحات هكذا .

أنت مسؤول عما تلفظ.. وقد تضل أمماً.

انظروا كيف يملأ الشيطان أولياءه بالجهل، ويدلون لك جهلهم من علو؟!

وأين هذا من هذا؟

(إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون)

والخلاصة:

أن كل تكذيب بأي حق وأي صدق قد يدخل صاحبه في الكفر ( فالكفر قرآناً= ضد الشكر وهو تفعيل نعم الله من سمع وبصر وعقل وفؤاد).

فانتبه..

انتبه حتى لا تكون من الذين قال الله فيهم (وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون).

احذر أن تكذب لهواك وأن ترد الصدق لهواك..

تعبد بالصدق كله.

تعبد إلى الله بقول الصدق والتصديق به/ لك أو عليك حتى تكون من المتقين/ فالله لا يتقبل إلا منهم

(والذي جاء بالصدق وصدق به أؤلئك هم المتقون).

إياك أن تخصص التصديق بحقائق دون حقائق، فكل حق ديني أو طبيعي فهو من الله، ولو كان بعوضة فكن من الذين آمنوا ،الذين (يعلمون أنه الحق).. 

ولا تكفر.

لا تعبد السلف،  فتهجر ما هجروا، وتقبل على ما أقبلوا، وتعرض عما أعرضوا..

ما أمرك الله باتباعهم، إنما قال (اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم).

فافهم..

نعم.. استغفر لهم.

ادع لهم

احبهم

لكن إياك أن تعبدهم...

ولا تظن أعراضك- عن هدي القرآن وآياته وبصائره -تبعاً لهم ليس عبادة لهم..

بل هو عبادة.

إياك أن تكون من الذين (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله)

إياك أن تعبد هواك ومذهبك وما وجدت عليه الآباء!

اللهم هل بلغت؟

فاشهد.

السلف هجروا ( العقل) وهو غاية قرآنية

السلف هجروا (التفكر) وهو غاية قرآنية

السلف هجروا (السير في الأرض)

والنظر في الآيات ..الخ

لا تعبدهم.

السلف لن يرفعوك من جهلك وذلك وفقرك ..

الله من وعدك بالفضل منه

لكن اتبع أوامره تفلح دنيا وأخرى..

هو قال( اتبعوا ما أنزل إليكم) وليس السلف.

الشيطان ينفخ السلف في قلوبكم ويقلل القرآن

أنت عاكسه

املأ قلبك بالقرآن وخفف من السلف

اجعل الله في قلبك أعظم من السلف

نصيحة لوجه الله.

الشيطان لا يملأ قلبك بشيء غريب عنك..

كلا

يملؤه بالآباء والأجداد والرأي العام والعادة وما تألفه وتحبه..

احذر..

فر إلى الله بصدق.

مثلاً الله أمرك بترك تزكية النفس، والشيطان سيأمرك الضد!

أمرك بعدم بخس الناس أشياءهم والشيطان يأمرك بالضد!

من تطيع؟

اصدق نفسك ولا تكذبها!

من كذب على نفسه فهو أولى بأن يكذب على الناس

من غش نفسه فهو أولى أن يغش الناس

من خدع نفسه فلا يظن أنه سيخدع الله


فنصيحة أن تصحو قبل الندم.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 2014/04/06  ||  الزوار : 1276




جميع الحقوق محفوظة @ حسن بن فرحان المالكي