الصفحة الرئيسية

السيرة الذاتية

المرئيات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مرئيـــــات عامة (55)
  • نهج البلاغة (4)
  • سيرة الرسول الأكرم (ص) (5)
  • ثورة الانسانية (14)

المقالات والكتابات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • تغريدات (1195)
  • مقالات وكتابات (162)
  • حوارات (90)
  • مقتطفات من كلام الشيخ (29)
  • ما غرد به عن تدبر القرآن (2)
  • عن التاريخ (1)
  • عن الوهابية (4)
  • ما كتبته الصحف عنه (4)
  • مقالات الاخرين (16)
  • ضد المالكي (1)
  • جديد الانتاج (3)

المؤلفات والبحوث

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البحوث (26)
  • المؤلفات (14)

المطالبة باطلاق سراحه

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • حملة للمطالبة باطلاق سراح الباحث والمفكر أ. حسن بن فرحان المالكي (1)

البحث :


  

جديد الموقع :



 #النساء_أكثر_أهل_الجنه - الجزء الثالث-

 #النساء_أكثر_أهل_الجنه - الجزء الثاني-

 حسن الإجابة في عقيدة الإمساك عما شجر بين الصحابة (دراسة نقدية للقاعدة وفق النصوص الشرعية وتطبيقات السلف الصالح)

 #النساء_أكثر_أهل_الجنه -الجزء الأوّل -

  حلقة إياد جمال الدين مع الأخ رشيد - ألجزء الثاني-

 حلقة إياد جمال الدين مع الأخ رشيد - ألجزء الأوّل-

 المثقفون واغتيال الرسول! -الجزء الثالث- (قصة شاة خيبر المسمومة).

 المثقفون واغتيال الرسول -الجزء الثاني-

 المثقف العربي واغتيال الرسول! -ألجزء الأوّل -

 مقدمة الرد على الدرامي

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية
  • أرشيف المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

مواضيع متنوعة :



 الخوف مرض نفاقي!

 مناظرة ناصبي

 في استضافة الدكتور الشيخ واصف كابلي

 لماذا يبغضك الناس؟! - حوار مع "س" - (ألجزء الأوّل)

 خطورة الكذب ... وضرورة بيان مراحله الشيطانية.

 الشيطان وتشويه صورة النبي صلوات الله عليه...

 الأصل (هو سماكم المسلمين).

 برنامج واتقوه - مقدمة في الغايات - جميع الحلقات!

 نصيحة الحوثيين!

 حقائق التاريخ | لماذا يخشى المسلمون مناقشة الفتنة 2

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 5

  • الأقسام الفرعية : 19

  • عدد المواضيع : 1628

  • التصفحات : 8216205

  • التاريخ : 12/11/2018 - 19:51

  • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .

        • القسم الفرعي : تغريدات .

              • الموضوع : أركان الإسلام من القرآن! - الجزء ألأوّل. .

أركان الإسلام من القرآن! - الجزء ألأوّل.

#الحرية_لحسن_فرحان_المالكي

نتابع مع حضراتكم ما تفضل به فضيلة شيخنا "حسن بن فرحان المالكي" - أعزّه الله وفكّ أسره - بعرض ما غرده في عام 2013 عارضا مفهومه للاسلام وأركانه وألفاظه مستشهدا بالقرآن ومقدمه على ما دونه من حديث "وتفسيرات"..

قام فضيلة الشيخ بنشر هذا الموضوع كتغريدات في مساء 31 أكتوبر 2013 واستمر حتى الساعات الأولى من فجر نوفمبر.

هذا هو المالكي.

تغريدات لفضيلة الشيخ "حسن بن فرحان المالكي".

التغريدات من شهر أكتوبر 2013.

تشرّف بجمعها ونشرها في الموقع "محمد كيال العكاوي"



مواضيع أخرى:

(إن الدين عند الله الإسلام)، ولكن ما هو الإسلام؟

كن إنساناً تكن مسلماً!

الشيطان ... ألفاظه ومعانيه في التراث الإسلامي- معنى الشكر. (ألجزء ألأول)

التعريف بغاية الإسلام – متابعه..





سأكتب لاحقاً عن (أركان الإسلام من القرآن) و (أركان الإسلام من الحديث) والسؤال: من أين أخذنا (أركان الإسلام)؟

الجواب: أخذناه من الحديث، لا يستطيع أحد أن يقول أخذه من القرآن الكريم! وإنما من (بني الإسلام على خمس)..

والسؤال: هل هي أركانه في القرآن؟

هل في القرآن كلمة (ركن) بهذا المعنى؟

الجواب : لا.

هل كلمة ( ركن) في الحديث بهذا المعنى ؟

الجواب: أيضاً لا!

يا رجل!! أين نحن ذاهبون؟!

لا تقل لي إن الله أمر بالصلاة والصوم في القرآن، فهذا حق، لكنه أمر بالصدق والعدل أيضاً.. لماذا هذه من أركان الإسلام وتلك ليست أركانه؟!

وهل العدل – مثلاً - أهم - في كتاب الله - أم الصلاة؟ وإذا كان العدل أهم من الصلاة - في القرآن - فكيف تكون الصلاة من أركان الإسلام والعدل ليس منها؟

لا تقل لي لأنه في الحديث... لأننا سنبحث في الحديث أيضاً، ونكتشف الأختلاف الكبير في تحديد (اساسيات الإسلام)، أريد الآن القرآن.. نبدأ منه!

لا يتسرع أحد ويقول : أنت تنكر السنة.. كلا، تلك حجة باطلة، نحن نأخذ بالقرآن أولاً، ثم ما يشبهه من السنة، لأن الله أخبر عن نبيه أنه لا يخالفه، لا يمكن أن تكون أولويات القرآن غير أولويات السنة، فالأعظم عند الله لابد أن يكون الأعظم عند رسوله، لا يمكن أن يختلف الله ورسوله. هما متفقان! الأمر كله لله، والدين كله لله، وكتاب الله هو الواجب اتباعه، والنبي عبدٌ لله متبع لكتابه، مهمته الاتباع ثم البلاغ المبين، فلا تفرقوا بينهما.

هذه مقدمات قطعية لا يمكن أن تتزعزع في قلب مسلم، لا يمكن أن يقال إن الله ورسوله مختلفان في الدين، فالله يعظم أموراً والنبي أموراً أخرى..

من هذه المقدمة - القطعية النقلية العقلية - تستطيع أن تبحث، وبدونها ستبقى أعمى، ولن تعرف الدين، والتفريق بين الله ورسله من علامات (الكافرين حقاً)

 (إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً ﴿150﴾ أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا ﴿151﴾) [سورة النساء]

والآيات من سورة النساء، وهو الموضع الوحيد الذي ذكر الله فيه كلمة (الكافرون حقاً)، وهم يختلفون عن سائر الكفار.. هؤلاء كافرون حقاً.. لماذا؟

لأنهم جمعوا بين دعوى الإسلام واستخدامه لصالحهم، يتخذون لهم سبيلاً (مذهباً) عن طريق التفريق بين الله ورسوله، يجرمون به، فهذا كفر احترافي. وهذا التفريق بين الله ورسوله ينتج مسلمين يتعبدون بأكبر الموبقات، ويقنعون أتباعهم أنها لله، كالكذب على الله، والقتل، والافتراء، والظلم.. الخ.

إذاً سنحاول ألا نفرق بين الله ورسوله - كما يفعل كثير من الناس - لكن سنبدأ بالقرآن أولاً، فهو الواجب الاتباع، حتى أنه واجب على النبي نفسه، والموضوع لا يختص بالواجبات والمحرمات، وإنما ترتيبهما أيضاً وفق ترتيب الله، فقيام الناس بالقسط – في القرآن - أهم من الصلاة، بدليل قوله تعالى:

(لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴿25﴾) [سورة الحديد]

اعطوني آية تجعل للصلاة أو الصوم أو الحج هذه المرتبة العالية للقيام بالقسط.. هل هناك آية تذكر أن علة بعث الرسل هي الصلاة مثلاً؟

ليس فيه هذا.

إذاً.. نستطيع ترتيب الواجبات، والواجبات من القرآن - بقرائن معينه - حتى يكون الدين كله لله، لا يجوز أن نأخذ ألفاظ القرآن وتعاليمه فنرتبها كما نشاء..

إذاً.. سنستعرض (أركان الإسلام في الحديث)، ونبطل كونها (أركاناً) من الحديث نفسه، ثم نعود ونحدد (أركان لإسلام) من القرآن الكريم.. مع التحفظ.. أقصد مع التحفظ على المسمى (أركان الإسلام)، فهذه التسمية ليست قرآنية، ولا حتى حديثية... هي تسمية تراثية فقط! لكن العامة لا يعرفون ذلك.

عذراً.. تأخرت عن استكمال هذه المادة، والموضوع كبير وشاق، فلنساعد بعضنا..

والسؤال: إذا كانت كلمة (أركان الإسلام) قد سيطرت على الأذهان والعقول والعلماء والعامة، فمن أين أتت؟

الجواب: ليس لها أصل في قرآن ولا سنة، وإنما هي تسمية اصطلاحية لبعض أهل الحديث - وفق حديث ابن عمر فقط - وقد اعترف بذلك بعض السلفية، فهذا وزير الشؤون الإسلامية الحالي صالح ال الشيخ يقول {في شرح العقيدة الطحاوية (1 / 428) [المسألة الأولى]: أنَّ هذه الستة يُعَبَّرُ عنها بالأركان، وكلمة (الأركان) سواءً أركان الإسلام أو أركان الإيمان أو غير ذلك هي تسمية اصطلاحية، لم يأتِ بها الدّليل أنَّ هذا ركن} اهـ

فالتسمية لا ترهبكم، وأهل الحديث أخطؤوا في التسمية. بل هذا لبعض أهل الحديث فقط، فإن تبويبات أهل الحديث والفقه المتقدمين - كمالك ثم البخاري.. وأمثالهم - لم يكونوا يبوبون باب (أركان الإسلام).. وإنما كان البخاري – مثلاً - يبوب في صحيحه (باب... من الإسلام) ويذكر خصالاً كثيرة، أكثر من هذه الخمس .. ولكن التقليد تقليد، يسير بالناس. ولذلك هناك إشكالات كبرى على (أركان الإسلام في الحديث) فهم اعتمدوا على لفظ من ألفاظ حديث ابن عمر وتركوا ألفاظه الأخرى - التي نقص فيها وزاد - ثم من يريد تحديد (أركان الإسلام من الحديث) سيجد لكل صحابي (أركان إسلام) تختلف عن (أركان الإسلام) عند صحابي آخر! بل ابن عمر نفسه له ثلاثة ألفاظ في (أركان الإسلام)، مرة خمسة أركان، ومرة تسعة أركان، ومرة ستة أركان (مع حذف الشهادة!)، وكلها صحيحة الأسانيد! ولكن أهل الحديث لا يخبرون العامة، ويستمرون مقلدين لمن سبقهم.. ولذلك - حتى نعود للقرآن لنحدد منه معالم الدين - لابد من إخماد الحديث بحثاً، لأنهم يظنون أننا نجهل الحديث، وأن الحديث هو الذي فيه البيان الكافي، وأن ما نحن عليه هو خلاصة الدين كله، وهذا ناتج لكسل الباحثين والعلماء.

وحتى لا يسبق هؤلاء الغوغاء بأننا ننكر (أركان الإسلام) نقول لهم:

ما تسمونه (أركان الإسلام) فرائض وشرائع قطعية، وإنما الكلام في موضوع آخر، الكلام في تسمية هذه الأركان، ومن قال لكم أنها أهم من غيرها؟

هل عدتم للقرآن؟

أليس المصدر الأول؟

هل بحثتم في السنة ولاحظتم الاختلافات؟

كلا!

أولاً: إسلامات ابن عمر ثلاثة... (اعني التي صححوها عنه):

ألإسلام ألأوّل: الإسلام الذي له خمسة أركان معروف (بني الإسلام على خمس) في مسلم وتجنبه البخاري.

الإسلام الثاني عند ابن عمر : له ثمانية أركان، وسنده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان وسنن الدراقطني وغيرهما، ولفظه {(صحيح ابن حبان - (ج 1 / ص 397) - من نفس إسناد مسلم- أي من طريق يحيى بن يعمر عن ابن عمر، وفيه: {قال النبي:

 (الإسلام:

1- أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله..

2- وأن تقيم الصلاة..

3- وتؤتي الزكاة..

4- وتحج..

5- وتعتمر..

6- وتغتسل من الجنابة..

7- وأن تتم الوضوء..

8- وتصوم رمضان )

قال: فإذا فعلت ذلك فأنا مسلم ؟

قال : ( نعم )} اهـ

المراد.. قال شعيب الأرناؤوط : سنده صحيح.

الإسلام الثالث عند ابن عمر: فيه حذف الشهادتين وإدخال الغسل من الجنابة، وهذا من رواية شيخ مسلم (أبو بكر بن أبي شيبة)، ومن نفس الطريق، وهو مصنف ابن أبي شيبة (7 / 227) عن ابن عمر، ولفظه مرفوعاً:

(تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت وتغتسل من الجنابة)!! اهـ

إذاً.. فالعلة الأولى في هذا الحديث: هو اختلاف أركان الإسلام في حديث ابن عمر (الذي بسببه تم هجر معرفة الإسلام معرفة أفضل من القرآن الكريم)، فبعض ألفاظه فيه ثمانية أركان للإسلام، وبعضها خمسة - وهو اللفظ الذي اشتهر وتم اعتماده دون بحث - وبعضها ليس فيه الشهادتين! وإنما غسل الجنابة!

العلة الثانية: أن مسلم - الذي روى الخمس وتم اعتمادها - قد اجتنب البخاري هذا الحديث (حديث الخمس) من طريق يحيى بن معمّر عن ابن عمر (البخاري رواه عن ابن عمر من طريق آخر)، وأشار مسلم لاختلاف ألفاظه، فمسلم - بعد أن روى الحديث - رواه عن شيوخ آخرين له، ولم يذكر المتون، لكنه أشار إلى اختلافهم، فرواه عن شيخ آخر وقال (فيه بعض زيادة ونقصان أحرف)! ثم رواه عن شيخ ثانٍ وقال ((فيه شيء من زيادة وقد نقص منه شيئا)) وعن شيخ ثالث وقال: (بنحو حديثهم)، فهو يشير إلى اختلاف ألفاظ الحديث. ولكن الناس يحبون الراحة والتقليد، ويهمهم أن يجدوا كلاماً مختصراً - ولو كان لفظاً واحداً من عدة ألفاظ - ومع أهمال القرآن الكريم أيضاً!

والعلة الثالثة: في حديث ابن عمر، أن من المحتمل أن يكون الحديث من قوله هو فقط! فقد روي الحديث عنه (مرة برفعه إلى النبي ومرة موقوفاً عليه). فالحديث روي عن ابن عمر موقوفاً، وروايته موقوفاً عن ابن عمر - وليس مرفوعاً - رواها البخاري في صحيحه، ففي صحيح البخاري - (ج 4 / 1641) عبيد الله عن نافع عن ابن عمر موقوفاً: ((أن رجلا أتى ابن عمر فقال يا أبا عبد الرحمن ما حملك على أن تحج وتعتمر عاما وتترك الجهاد في سبيل الله؟ قال (ابن عمر) :((يا ابن أخي بني الإسلام على خمس إيمان بالله ورسوله والصلاة الخمس وصيام رمضان وأداء الزكاة وحج البيت !.) اهـ مختصراً! (وهذا قول ابن عمر).

إذاً.. فقد يكون الحديث برمته من أقوال ابن عمر واجتهاده، فنسبه بعضهم - للوهم وطول العهد - إلى النبي مباشرة، وهناك فرق كبير بين الأمرين. فحديث النبي شرع، أما أقوال الصحابة فليست شرعاً، فانظروا كيف تتابعت الأمة على حديث مشكوك فيه وتركت القرآن كله!؟ ثم قلنا (أركان الإسلام)!

وليس البخاري فقط من رواه موقوفاً- وقد رواه مرفوعاً أيضاً - إلا أن شيخ البخاري ومسلم - وهو أبو بكر ابن أبي شيبة - قد رواه - من طريق آخر – موقوفاً، ففي مصنف ابن أبي شيبة - (ج 4 / ص 600) من طريق ال *** كي عن ابن عمر: وفيه قول ابن عمر (ويلك إن الايمان بني على خمس... الحديث...).

ورواه ابن أبي شيبة - مصنف ابن أبي شيبة - (ج 7 / 228) من طريق الحواري عن ابن عمر موقوفاً أيضاً، ( إن عرى الدين وقوامه الصلاة والزكاة.. الخ).

ثم السؤال عن الإسلام، قد رواه جماعة من الصحابة بألفاظ مختلفة، وكل صحابي رووا عنه عدة أمور تستطيع تسميتها ( أركان إسلام) - حسب اصطلاحهم - مثل البيعة على الإسلام (ثم بيان تلك الخصال)، ومثل (المسلم من سلم المسلمون من لسته ويده)، ومنهم المكثر في خصال الإسلام والمقل.. الخ، فقد رويت خصال الإسلام عن أكثر من ثلاثين صحابياً، يروون عن كل صحابي خصالاً (أركاناً) تتفق وتختلف مع الآخر، وأحياناً تختلف الرواية عن الصحابي الواحد .. فعندنا أكثر من ثلاثين أسلاماً تقريباً، لكل هؤلاء الذين رووا عنهم (ما هو الإسلام)، وهنا استعرضنا (إسلامات ابن عمر فقط)، بين موقوف ومرفوع واختلاف في الأركان.. من الثمانية إلى الخمسة، من حذف - مثل الشهادتين - وإلحاق الغسل.. الخ، وبقي إسلامات كثيرة:

1- إسلام جابر بن عبد الله - ركن واحد.

2- إسلامات أبي هريرة - أركان مختلفة..

3- إسلام أبي سعيد الخدري (315) ركناً!

4- إسلام عمر مرفوعاً (خمسة أركان) وموقوفاً ( اربعة مختلفة عن الخمسة).

5- إسلام طلحة بن عبيد الله (ثلاثة).

6- إسلامات أنس بن مالك – مختلفة.

7- إسلام عبادة بن الصامت عشرة (وهذا أقرب للقرآن، وهو في الصحيحين، لكنه مهجور).

8- إسلامات أبي ذر، مرة ركن وواحد، ومرة أكثر ..( حسب الرواة).

9- إسلام ابن عباس (خمسة فيها الخمس) حديث بني عبد قيس، وهو في الصحيح.

10- إسلام والده العباس (ثلاثة).

11- إسلامات عبد الله بن عمرو بن العاص.

12- إسلام سفيان بن عبد الله الثقفي - ركنان، وهما ألصق بالقرآن ( قل آمنت بالله ثم استقم).

13- إسلام حذيفة بن اليمان (الإسلام ثمانية أسهم).

14- إسلام ابن مسعود - ركن واحد.

15- إسلام بهز بن حكيم عن أبيه عن جده – خمسة - بلفظ مغاير لحديث ابن عمر.

16- إسلام لحارث الأشعري خمسة (مغاير).

17- إسلامات العباس وثوبان وأبي سعيد (ثلاثة).

18- إسلام أميمة بنت رقيقة – ستة.. وهكذا.

فلماذا تم اعتماد لفظ واحد من إسلامات ابن عمر فقط؟!

نعم.. بعض هذه الإسلامات المنقولة أقرب إلى القرآن من بعض، وعندي أن الإسلام الذي نقله عبادة بن الصامت - وهو في الصحيحين - أولى من حديث ابن عمر، فحديث عبادة بن الصامت - الذي في الصحيحين - فيه المبايعة (بيعة الإسلام)، ولابد أن تكون في البيعة على الإسلام ذكر لأهم خصال الإسلام، وذكر منها :

« تُبايعوني على ألا تُشركُوا بالله شيئًا ولا تَسْرِقوا ولا تَزْنُوا ولا تَقتُلوا النُّفْسَ الَّتي حرَّمَ الله إلا بالحقِّ..«..

وفي رواية : « ولا تَقْتُلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تَفترونه بين أيديكم وأرجلكم ولا تَعصوني في معروف .. «

ومنها في الصحيحين، عن عبادة ((وعلى أن نقول بالحق أينما كُنّا لا نخافُ في الله لَوْمَةَ لائم)) فأركان عبادة بن الصامت أولى وألصق بالقرآن، فهي تشبه قوله تعالى:

(قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۖ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم مِّنْ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ۖ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿151 وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿153) [سورة ألأنعام]

فحديث عبادة يذكرك بهذا.. حديث عبادة بن الصامت في خصال الإسلام هو ألصق بالقرآن الكريم وفيه مرتكزات حقوقية لا يحبها السلاطين ولا وعاظهم، لذلك اختاروا حديث ابن عمر.

لو لم يكن في حديث عبادة بن الصامت إلا قوله: ( وأن نقول الحق أينما كنا لا نخشى فيه لومة لائم) وأن النبي أخذ منهم البيعة على هذا لكفى. ثم عبادة بن الصامت أفضل من ابن عمر، وأعلم وشهد بدراً والمشاهد كلها، أما ابن عمر فكان صبياً، وأول مشاهده الحديبية، وقيل شهد الخندق صبياً - هذا إذا كان ولابد من اختيار أركان للإسلام من الحديث - علماً بأن عبادة بن الصامت لا يختلف اثنان على أن حديثه مرفوع، بينما حديث ابن عمر محل شك، لكن أهل الحديث كانوا -في الجملة - على منهج ابن عمر في التسالم مع معاوية ويزيد، وكان عبادة بن الصامت شديداً على معاوية ويتهمه، فخمل حديثه..!

معظم أهل الحديث لا ينظرون إلى كون هذا الصحابي من السابقين أو ممن نصر رسول الله، وإنما ينظرون في موقفه من معاوية.. هل كان متسالماً أم لا، فلذلك ألزموا ألأمة بأركان إسلام ذكرها ابن عمر... وتركوا من هم أفضل منه - كالإمام علي وعبادة بن الصامت وأمثالهم - وقبل هذا تركوا القرآن.

أهل الحديث فيهم دين مع غفلة... وليسوا حجة على الحديث نفسه - فضلاً عن القرآن - أعني ليس لهم الحق بإشهار حديث ابن عمر وينسوننا حديث عبادة، فلو اتفقنا على ترك القرآن جانباً لكان حديث عبادة بن الصامت أولى في تحديد خصال الإسلام من حديث ابن عمر، وهو في الصحيحين، فلماذا لا نعتمده؟!

أعني.. لو اتفقنا على ترك القرآن جانباً واحتجنا إلى حديث يحدد لنا أساسيات الإسلام، فحديث عبادة أولى، ولأن النبي يبايعهم على الإسلام به!

إذاً.. إذا نقلنا لكم (خصال الإسلام وهديه العام) من القرآن لا تحتجوا بحديث ابن عمر - للعلل التي ذكرناها - ولا تحتجوا بألفاظ بالتقليد.. وتعلموا.

 

للإنتقال إلى  الجزء الثاني هنا. «««

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 2014/11/01  ||  الزوار : 27440




جميع الحقوق محفوظة @ حسن بن فرحان المالكي