• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : منهج ثالث في مراجعة التراث! -الجزء الرابع- .

منهج ثالث في مراجعة التراث! -الجزء الرابع-


                  منهج ثالث في مراجعة التراث!

                            -الجزء الرابع-

لمطالعة "منهج ثالث في مراجعة التراث! -الجزء الأوّل-"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "منهج ثالث في مراجعة التراث! -الجزء الثاني-"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "منهج ثالث في مراجعة التراث! -الجزء الثالث-"على هذا اللرابط «««

قلنا بأن ضرر (الذين يعلمون) متحقق وقديم، وذكرنا آيات في ذلك؛ وبقي ضرر (الذين لا يعلمون)؛ فالذين يعلمون غالباً يكونون القادة؛ والذين لا يعلمون غالباً يكونون أتباعهم؛ ولذلك؛ أمرنا الله بالتعوذ من صراط (المغضوب عليهم) و (الضالين).
ومن أصناف (الذين لا يعلمون) في القرآن الكريم:

1-السفهاء {أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ } [البقرة: 132]
2-الأميون المتعلمون- سأشرحها – {وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ} [البقرة]
وإنما قلت "الأميون المتعلمون" لأن الله ذكر بعدها (فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله)؛ فهم أميون لا يعلمون الكتاب فقط.
3 - المضللون للآخرين، الذين لا يرون لهم أي حق ولا يرون لهم أي نجاة (القائلون بهلاك من سواهم)؛ وهؤلاء من أخطر الذين لا يعلمون.
اسمع الآية: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَاب كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ} [البقرة: 113]؛ وهؤلاء الذين لا يعلمون يظنهم الناس من أقوى الناس ديناً وعلماً.
4- المتكبرون المشترطون للمعجزات {وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ} [/color][البقرة: 118]
5-المحتجون بمن سلف من رموزهم {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ} [المائدة: 104]
هم لا يفتشون عنهم.
6-المعرضون عن الكتاب {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ (6)} [التوبة] ومن لا يسمع كلام الله يشبه المشرك الذي لا يسمع كلام الله.
7-المطبوع على قلوبهم {وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (93)} [التوبة]
8-التعبد بأسماء لم ينزل الله بها من سلطان، سواء اسم صنم أو اسم شخص أو اسم حزب أو مذهب: {مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُم مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بها مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [يوسف : 40]
9-المعرضون عن الحق جهلاً به: {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ (24)} [ألأنبياء]
10-الناسي لفضل الله: {قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ } [الزمر: 49]
11-أهل الأهواء {وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [الجاثية: 18]
ويجب معرفة الهوى من القرآن؛ لا من العوامل المؤثرة.
12-المنافقون (وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [المنافقون]؛ والمنافقون في القرآن لها معان أوسع وأخطر من معنى العوامل  المؤثرة.
13-الذين ينسبون كل فاحشة إلى الله {وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [الأعراف: 28]؛ وما أكثر  هؤلاء ..
لاحظ في الآيات أنهم أول ما يحتجون به هو ( ما وجدوا عليه آباءهم)؛ فإذا أبطلت مشروعية اتباعهم تذكروا فقالوا (لكن الله يقول كذا ..) بلا علم؛ والفاحشة في الآيات السابقة تعني الظلم والجور، بدليل الآية التي بعدها {قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ } [الأعراف: 29]؛ وما أكثرهم اليوم.
14-الذين يقولون (نحن في ذمة من سبقونا)؛ ولهم قدرة على التمييز ، ويظنون أنهم ناجون: {قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ} [الأعراف]؛ وغيرها كثير من الأصناف.
(الذين لا يعلمون) يشكلون قوة ضغط كبرى، ولهم أثرهم على السابقين واللاحقين؛ حتى أن العالم الفقيه  قد يخفي عنهم العلم خشية من بطشهم لجهلهم؛ فالصالحون في الماضي وجدوا قتلاً واغتيالات وتشريداً  ولعنات على المنابر؛ وكل هذا سيؤدي إلى ضياع علمهم واتخاذ الناس رؤساء جهالاً؛ عامل مؤثر؛ فالعالم المؤمن البصير واقع بين مطرقة (الذين يعلمون)؛ ولكنهم يحرفون من بعد ما عقلوه؛ وبين زندان العامة (الذين لا يعلمون) من الأصناف السابقة؛ وعلى هذا فلا تضمن أن ما نقل إليك -من أحاديث نبوية وأحكام فقهية وعقائد إيمانية- سيكون  سليماً؛ فهو كالغزال الذي خرج من غابة الذئاب مضرجاً.


لمطالعة "لماذا الاهتمام بالتاريخ؟ - الجزء الخامس -"على هذا اللرابط «««

مواضيع أخرى:
لمطالعة "متفرقات في العقيدة والقرآن والقراءات!"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "لماذا الاهتمام بالتاريخ؟! -الجزء الأوّل -"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "لماذا الاهتمام بالتاريخ؟! -الجزء الثاني-" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "لماذا الاهتمام بالتاريخ؟! -الجزء الثالث-" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "لماذا الاهتمام بالتاريخ؟! -الجزء الرابع-" على هذا اللرابط «««

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1629
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 02 / 20
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 09 / 19